لَجِيِّ - الفصل 46 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 46

الفصل 46

رواية لُجَيْ : الفصل السادس والاربعون : #لجي: " - "لجي"؟ متى ناوي تتدخّل؟ - أتدخّل في إيش؟ - في حياتك.. في كل شيء.. لين متى راح تجلس تناظر اللي حولك يغيرون فيك على كيفهم وانت مغلوب على أمرك؟ متى راح يصيرلك رأي وكلمه؟ - مين قال ان مالي..... - أنطم باللّه لا تكمّل.. ترا إذا جبنا شخص ما يعرفك وورّيناه سير حياتك هي كلمه وحده بس يقدر يوصف فيها حالك.. "مُنقاد". - منقاد؟ آخرتها صرت منقاد في رأيك؟!، يعني باللّه انت شايفني قادر أسوّي شيء وما سوّيته؟ - إيوه صح معليش ظلمتك.. انت مو بس منقاد، انت "إمّعه".. حتى الأشياء اللي مالك يد فيها انت توافق عليها كأن مو بحالك تغيّرها.. - باللّه خلاص خلاااااص... كأن دا اللي ناقصني! - ايوه اتهرّب من النقاش زي عادتك.. انت تدري اني أقول الحقيقة ولأن الحقيقة تعوّر كلامي ينزل على قلبك زي الجمر.. خلّيك على كيفك بس تدري إيش... - لحظة قبل ما تكمّل، انت اللي تدري إيش أسوأ من إنك تكون الشرير في قصّة أحدهم؟ - ..؟ - انك تكون الشرير في قصة نفسك.. انت الشرير في قصّتي.. في قصّتنا.. • • • • - "لجي" رد باللّه.. "ما حسّيت على حالي إلّا وأفكاري اتلاشت والغمامة تروح من على عيوني.. كنت جالس على كرسي الانتظار على وضعي من أوّل ما وصلنا المستشفى، بس الاختلاف ان دحين شخص قابض بيدينه على أكتافي بقوة ومليون علامة استفهام على وجهه، مصحوبه بعلامات قلق بشكل ما اتوقعته من ذا الشخص..". - "لجي" باللّه علّمني إيش صار لأبوي؟ - إيش صار؟ "عدت سؤاله بصوت فاهي، وهو بشكل تلقائي صار يضربني على خدي عالخفيف، كان منفعل وفي نفس الوقت متوتر يوم قال: - باللّه صحصح، صحصح وركّز مع كلامي.. أي كلام؟ هي جمله وحده اللي قالها... ولا جملتين؟ لا كان سؤال واحد.. دحين السؤال يعبر جمله ولا.. رجعت ضعت في أفكاري وكنت راح أنسحب لنفس الزاوية لين ما وصل لسمعي ذاك الصوت..". - "حمد" خلّيه مو كذا..! "شتت بصري للحظة بعدين ناظرت لذا الشخص، كان "سعد" اللي واقف يناظر "حمد" بحدة ويطلب منّه يخليني.. وفعلًا انصاع الأخير لطلبه وشال يده عن أكتافي.. قام "حمد" من قدامي بعد ما كان جاثي على ركبه، وبداله "سعد" جا وجلس جنبي، ما قدرت أزيح بصري عنه وهو يناظرني بلامحه الهاديه والمريحة للنظر.. يمكن ما عمري قلتها بس أنا كنت دايمّا أضيع في عيون "سعد".. وسألت نفسي إذا هو وارث عيونه من أم.. أمنا... كان بيصير نفس الشيء إذا ناظرت في عيونها؟". - "لجي"؟ "وكأن انكتب لي أضيع في أفكاري وهم يخرجوني منها وقت ينادوا إسمي.. بس ذي المرة كان الموضوع مختلف؛ لأن "سعد" كان صوته جدًا هادي وحسسني بالأمان بالإضافة إنه بدأ يمسح بيده على كتفي نزولًا لذراعي.. استرخيت وبدأ تشوش أفكاري يروح من حركته ذي، بس بعدها بلحظات انتفضت متألّم يوم مسك ذراعي، وهو أول ما حس بألمي بعّد يده، بعدها رجع مسك ذراعي بشويش ورفع كمي عشان تظهرله وتظهرلي الكدمة الكبيرة اللي غطّته.. ليه توّي أحس بألمها رغم ان ألوانها توحي انها تعوّر مرّه بدون لمس حتى؟". - قوم معاي وخلينا نحط كمّادات على يدّك ونعالجها، تمام؟ "هزّيت راسي بشويش موافق على كلامه وما كان لي رد تاني.... -إمّعه- نطّت ذي الكلمة في راسي بس علطول نفضتها وأنا أنفي براسي على كلام "سعد" بعد ما وافقت.. هو عقد حاجبيه كون رفضي ماله سبب.." - ليه؟ ترا ما بناخذ وقت بس ثواني ونرجع، طيب؟ "ما عطيته جواب، وبشكل تلقائي وقفت يوم هو قام وقوّمني معاه، بدأ يمشي وأنا صرت أمشي على خطواته.. -مُنقاد- مرّه ثانيه جات كلمه في راسي.. والمفروض اني أوقّف مكاني كرد فعل منافي للكلمة، بس اللي صار ان رجولي عجزت تشيلني وكنت بطيح لولا ان "سعد" مسكني بقوّة وفي نفس الوقت جا "حمد" بسرعه ومسكني من الجهة الثانية.. مدري إيش صار!.. أنا مو دايخ حتى، بس حسّيت فجأه اني ما صرت حاسس برجولي.. ذا الشعور دام لثواني قبل ما أبدأ أمشي معاهم بشويش، هم ولا واحد منهم عقّب على الموقف، يمكن كانوا حاطين عذر ان أعصابي منهارة من اللي صار.. هم دريوا باللي صار؟! خلّيني أنا أتذكّر أوّل.. أخذني "سعد" لغرفة تشبه غرف المرضى وخلّاني أجلس على السرير وجاب كمادات بارده حطها على الكدمة، خلتني أتألم في البداية بس ارتحت بعدين. عم المكان صمت بصراحه حبّذته لأني كنت محتاجه بعد ما اتخلّصت من تشوّش أفكاري الكثيرة، بس كان لازم أقطعه يوم اتذكرت". - كمادات بارده لأن الكدمة جديدة، لو قديمة كنت حطيت كمادات دافيه.. "قلت بصوت هادي وأنا أناظر "سعد" وهو بعد ما كان يناظرني شتت نظره لجهة ثانية. أكيد اتذكر اللي أتذكرته، يوم جيت جده أنا وأبوي وكان في ذراعي كدمة زي دي وهو حطلي عليها كمادات دافيه... كان أول لقاء لنا من فترة ووقتها ما كنت قادر أستوعب أسلوبه اللطيف.. ولين دحين أنا مو قادر أستوعب أسلوب "سعد" لأنه متردد أكثر من الشوكة الرنّانة! اتنهّدت ورجعت ناظرت يدّي، وكنت بسرح في أفكاري كعادتي لو ما خرّجني صوت "سعد" يوم قال: - قلت انك كنت مستعجل وطحت، بس أنا ما صدقت وقتها.. هو منجد متذكر، حتى انه متذكر حجتي عن سبب الكدمة.. كلامه خلّاني أبتسم بجانبية لأنه اتماشى مع اللي كنت أفكر فيه، وذا خلاني أناظره وأعلّق: - تدري أنا إيش استوعبت؟ انت تشبه أبوك في شيء، انك أوقات تكون حنون ومراعي مرّه وأوقات تصير عنيف مرّه.. عشان كذا أنا لا قادر أفهمك ولا أفهمه.. ما علّق على كلامي، بس في نفس الوقت ما شال عيونه عنّي زي ما سوّا قبل، وذا خلّاني أتشجّع وأسأل: - لطفك معاي لما جيت كان حقيقي ولا مصطنع؟ جاوبني بصراحه.. بدون ما ياخد وقت علطول جاوب: - كان حقيقي وربي.. وبدون ما يحلف أنا كنت مصدّق، مدري ليش.. يمكن لأن ذا اللي كنت أبغى أسمعه وأصدقه.. حسّيته ما اكتفى من الكلام، وفعلًا هو اتنهّد وقال: - اللي منجد مو حقيقي هو كره "حمد".. "حمد" أسلوبه مو كذا وبالعكس هو ما في أطيب منّه، بس الفكره انه من الناس اللي ما يحبون يظهرون مشاعرهم الحقيقية ونتيجة لكذا يظهرون عكسها، كمان هو ما فكّر زيي، أنا لقيت سبب يخلّيني أغير أسلوبي بس هو ما قدر يغيّر أسلوبه كذا فجأه. هو صادق في شيء، ان "حمد" ما يحب يظهر اهتمامه وذا اللي لاحظته في الفترة اللي قضيتها قريب منّه.. بس فكرة تغيير أسلوبه ذي! دا خلاني أسأل "سعد" علطول: - طيب إذا كان أسلوبه ذا لسبب تافه، ليه ما يتغيّر؟ كان المفروض ذا السؤال يكون بنبرة حادة بس على العكس كانت هاديه، يمكن مو بحالي أحد من نبرتي.. انتظرت إجابه من "سعد" بس ما لقيت، ظل ساكت فتره كأنه يفكر في شيء، بعدها قام فجأه وخرج من الغرفة.. استعجبت من أسلوبه، يعني هو كذا ما يبغى يتكلّم فقرر يخلّيني لحالي ولّا كيف؟! بس اتفاجأت ان بعد فتره مو طويله انفتح الباب ورجع "سعد"، وما كان لحاله.. كان ساحب وراه "حمد"، والثاني كانه جاي غصب كل شويه يتلفت وراه لين ما جلس "سعد" على الكرسي اللي قدام السرير وخّلى "حمد" يجلس على الكرسي اللي جنبه..". - دحين.. لازم نتوصّل لحل وننهي الموضوع، ما أبغى اعتراض من أحد.. "قال "سعد" بصوت جهوري وكان باين فعلًا انه عازم على ذا الشيء.. بس أنا ما كنت مستعد.. احنا في إيش ولا إيش؟! "حمد" كان بيتكلّم معترض بس قاطعه "سعد" بسرعه". - إذا ما انتهى الموضوع دحين أنا ما بسوّي العملية. " "حمد" انطم وما علّق وانا أخذت وقت أحاول أستوعب... صح عملية "سعد"!.. كنت ناسي الموضوع، خصوصًا ان شكله صار أفضل، يمكن ماشي على علاج بس مو كفايه، ممكن ينتكس في أي وقت". حمد: "سعد" لا تمزح باللّه.. سعد: ذا آخر كلام عندي.. "واضح الأخ ما يمزح.. والأخ الثاني صار مغلوب على أمره وما عنده حل قدام عناد أخوه.. ناظرني "حمد" وكان بيتكلم، كان عندي فضول أدري إيش بيقول.. بس قاطعنا ان أحد دق على باب الغرفة.. مو كنت انا الوحيد اللي انزعجت، حتى "سعد" ظهر انزعاجه يوم اتنهد وقال: - أتفضل.. انفتح الباب ودخل شخص حسيته مألوف بالنسبة لي، بس الظاهر ان "حمد" و "سعد" يعرفونه لأن هم الاثنين قاموا وهم يناظرونه باستعجاب..". - السلام عليكم.. "قال الشخص وأنا بشكل تلقائي ردّيت.. بس الأخين لا حياة لمن تنادي وظلّوا يناظرونه.. الشخص قلّب عيونه وقال بطفش: - السلام للّه يا مسلمين! اتكتّف "حمد" ورد بسرعه وحده: - وعليكم السلام، هلا إستاذ "عدنان" إيش تبغى؟! "عدنان" "عدنان".. وين مر علي ذا الإسم؟! لحظه مو ذا...". - لا تخلّوا أسلوبكم كذا ترانا كنا جيران بعد كل شيء.. "صح صح ذا جارنا اللي اشتكى على "سعد".. بس كمان شيء ثاني... دحين اتذكرت اللي صار..". - أخوكم ما حكالكم اللي صار؟ وأنا خارج من العمارة اتفاجأت بأبوكم طايح على الأرض، وأخوكم كان يمنع شخص من انه يضربه، بس قوته قدامه كانت ضعيفه لأن ذاك الشخص كان معاه عصايه وكان بصدد انه يضرب أخوكم، بس أنا صارخت عليه و شتت انتباهه بعدها ركضت بسرعه وأخذت منه العصايه و لكمته عشان أعيق حركته، بعدها دقّيت على الإسعاف والشرطة... ذا اللي صار لأن واضح أخوكم ما علّمكم شيء. "في نفس اللحظة "سعد" و "حمد" ناظروني بدون تعابير، ما فهمت ذا لوم ولا استفسار ولا كيف.. بس ان ما كان عندي رد في جميع الأحوال فبس شتت نظري عنهم بعدين ناظرتهم بطرف عيوني.. رجعوا ناظروا "عدنان" و "سعد" كان بيقول شيء بس "حمد" اتكلم قبله وقال بحده: - انت إيش رجّعك العماره أصلًا؟ بعدها علطول "سعد" ضرب بكوعه ذراع "حمد" و قال بابتسامة بسيطه ل"عدنان": - مدري إيش نقول، شكرًا مرّه على تصرّفك الشهم.. كيف ممكن نشكرك؟ اتوقّعت ان "عدنان" ينغر لأن ذا اللي فاهمه عن شخصيته، انه مغرور... بس اللي صار هو انه نفى براسه ويديه وقال: - لا أبد ماله داعي أنا سوّيت بس اللي المفروض أسوّيه، وزي ما قلت احنا جيران بعد كل شيء.. اللّه الأخ خرق توقعاتي، طلعت أخلاقه عاليه و...". - بس الشرطه تبغى تحقق مع أخوكم، أنا توي راجع من عندهم.. "يا هوو توي أمدح فيك! ناظرني "سعد" بقلق بعدها رجع ناظر "عدنان" وقال: - إيش يبغون فيه؟ رد "عدنان": - أكيد لازم يحققوا معاه لأنه كان شاهد على الواقعة، ترا اللي صار يعد شروع في القتل، كمان ممكن يتعرّف على الشخص اللي سوّى كذا.. أنا عن نفسي ما عرفته أول مره أشوفه... قلت أعلّمكم أحسن ما تجي الشرطة بنفسها لهنا.. واضح ان "حمد" و "سعد" ما صار قدامهم حل.. اتمنّيت يعارضون لأن مو بحالي أروح مركز الشرطة ولا أواجه ذاك الحيوان.. بس شكل ما في مفر..". - "لجي" يلا قوم أنا باخذك.. " "حمد"..! لا منجد مو ذا اللي ناقص.. ناظرت "سعد" كاني أترجّاه بعيوني ان هو اللي يجي بس هو حرّك راسه كأنه يحاول يطمني.. كان بخاطري أعترض على كل شيء بس اتنهّدت في النهاية وأدركت شيء مهم... أنا فعلًا إمّعه.. قمت ومشيت مع "حمد"، وكان واصلني صوت "عدنان" وهو يسأل "سعد" عن وضع أبوي.. ذا اللي يشوفه دحين ما يشوفه يوم دخّل "سعد" السجن..! سحبني "حمد" من ذراعي وقال: - يلا ياخي خلينا نرجع بسرعه عشان نطمّن على أبوك.. ناظرته بحاجب مرفوع بعدين رجعت ناظرت قدامي وابتسمت بجانبية.. يمكن اللي كنت أفكر فيه كان سبب انه يخليني أنا و"حمد" نصير أقرب.. لين فتره قريبه كنا نتهاوش على الصغيرة والكبيرة، بس بعد ما جا "حمد" وطلب مساعدتي عشان موضوع "سعد" حسّيت الأمور اختلفت.. بشكل مفاجئ صرت أتقبّل أغلب تصرفات "حمد".. طبعًا ذا خارج عن الموضوع الأخير اللي اكتشفته واللي مستحيل أسامح عليه بسهولة.. وصلنا مركز الشرطة ودخلنا مكتب الضابط، هنا أنا اتفاجأت، عرفت الضابط اللي جالس ورا مكتبه علطول، ذا نفسه اللي حقق معانا يوم انخبلت وكنت بقتل "سالم".. المشكله حتى هو ضيّق عيونه كانه يشبّه عليا، وأنا علطول ناظرت في جهة ثانية عشان ما يشوف وجهي.. ضربني "حمد" على راسي عالخفيف وهمس بغيظ: - على ايش تناظر انت؟ سلّكت وهمست: - مكتبه حلو... شبّك الضابط يدينه وقال: - يا هلا، مين فيكم الشاهد على واقعة القتل.." - قتل؟! "أنا و "حمد" قلنا في نفس اللحظة مصدومين.. وهو علطول حرّك يده وقال بطفش: - اعتذر اعتذر، أقصد الشروع في القتل. اتنفّست بصوت عالي ورفعت يدي: - أنا اللي كنت موجود. ركّز عليا الضابط وقال: - يعني إذا شفت الشخص اللي سوّى كذا بتتعرّف عليه؟ هزّيت راسي بمعنى اي.. رفع الضابط جوّاله وطلب من الشرطي يدخّل المتهم.. شوي وانفتح الباب فعلًا ودخل الشرطي وهو وياه، خلّاه يوقف قدام مكتب الضابط.. أشار عليه الضابط وقال مخاطبني: - ذا اللي ضرب أبوك.. حرّكت راسي وقلت: - هو.. بعدها علطول حسّيت بحركة "حمد" جنبي كأنه يبغى ينقض عليه، بس أنا مسكت يده وضغطت عليها عشان يهدا.. مو ناقصين مصايب، ولّا انا بنفسي أبغى أقتله دحين بأقرب سلاح ألاقيه قدامي.. رجع سألني الضابط: - طيب انت تعرفه؟ شفته من قبل؟ وقتها أنا اتحرّكت من جنب "حمد" ووقفت قدام ذا الشخص، صرت أناظره ويناظرني.. مدري من وين جاتني الجراءة رغم اني من فترة قصيرة كنت مرتعب من ذي المواجهة.. بس دحين الوضع مختلف.. ابتسمت ابتسامه جانبيه ساخره..". - هلا "فيصل"، شخبار أمك اللي قتلت أمي؟ - نهايتك على يدّي يا "لجي"... "والمفروض ان تهديده يخوّفني بس اللي صار هو اني صرت أضحك في وجهه، مدري السبب.. بس بغيت أستفزه، بعد كل هياطه ذا هو طيّح نفسه في مصيبه وصرت أقدر أخليه يدخل السجن بالقانون.. فجأه وبدون سابق إنذار هو هجم عليا وكان يبغى يضربني، لولا إن أنا رجعت لورا بسرعة وفي نفس الوقت مسكه الشرطي.. قلبي صار يدّق بسرعه وما لحقت أهدا إلّا وشفت "حمد" صار قدامي بعد ما كان ورايا، كان يبغى يضرب "فيصل" بس أنا وقفت قدامه بسرعه وصدّيته عنه..". - "حمد" هدّي.. - بقتلك يا "لجي" وربي.. "غمّضت عيوني بقوة أشتت نفسي عن صوت "فيصل" اللي يحاول بشتى الطرق انه يفك نفسه من الشرطي، في نفس الوقت "حمد" كان نفس الشيء.. حاولت أهدي "حمد" وقلت: - لا تورّط نفسك ياخي، انت بنفسك قلت نبغى نرجع للمستشفى بسرعه عشان نطمّن على أبويا.. وفعلًا كلامي كان له تأثير على "حمد" وحركته بدأت تهدا.. بس ظل يرسل نظرات حاده وملتهبه ل"فيصل" اللي بدوره مازال يهددني.. ناظرت الضابط اللي وقف من البداية عن مكانه وصار يهدّد "فيصل" بزيادة مدة عقوبته إذا ما انطم.. قلت: - ممكن نروح؟ وطبعًا الضابط كان شايف ان ذا أسلم حل في ذا الوضع عشان كذا أيّدني.. وانا علطول انتهزت الفرصة واتحرّكت خارج من المكتب وساحب "حمد" وياي بالقوة، لين دحين نظراته ما هديت وأنفاسه سريعة.. يمكن لو خلّيته على "فيصل" كان قتله بدم بارد، وأنا على قد ما أبغى أشفي غليلي من "فيصل" على قدم ما أنا رافض فكرة ان أحد ثاني ينأذي... خاصة إذا كان أخوي.. خرجنا من مركز الشرطة وحاولت أبعد عن المكان قدر الإمكان، صرنا قريبين من حديقه فعلطول دخلت ويوم اتأكدت اننا في مكان هادي خلّيت "حمد" وجلست أنا على كرسي خشب آخذ نفسي.. ظلّيت أراقبه وهو يلف حول نفسه كأنه يفرّغ طاقته.. وكنت أدري اني بصير جزء من ذا التفريغ وفعلًا هو ناظرني وصار يلومني بعبارات زي "كنت خليتني عليه" و "كيف تبغاني أشوف اللي سوى كذا في أبونا قدامي وأخليه؟ اذا انت ترضاها فأنا لا".. ما ردّيت على ولا شيء من اللي قاله وبس خلّيته يصارخ زي ما يبغى، لين ما هو بنفسه بعد فتره هدا وتعب وجا جلس جنبي..". - يعني ذا هو "فيصل"؟ - ذا "فيصل".. "أكيد "حمد" كان عنده فضول يشوف "فيصل" بعد ما شكيتلّه عنّه مر الشكوى قبل... ضحك ضحكه قصيرة ساخره وقال: - ذا هو منجد؟! اللي يسمعك وانت تتكلّم عنه يقول محد قدّه، طلع في الأخير يشبه الوزغه.. ما قدرت أمسك نفسي وانفجرت بسبب كلامه، ياخي ضحّكني وأنا مالي نفس أضحك.. ". - أضحك أضحك.. "وتعليقه ذا خلّاني أضحك أكثر لدرجة ان دموعي نزلوا.. ضربني "حمد" على كتفي وقال: - ياخي خلي عندك دم، أبوك ما ندري لين دحين إيش وضعه... ايوا صح أبويا..! علطول قمنا احنا الاثنين واتوجّهنا للمستشفى.. بعد فتره طويله من التشاؤم حاولت أخلّي عندي أمل.. بس اللي صار اننا شفنا "سعد" جالس على كرسي الانتظار ويناظر الأرض.. حسيت بتوتر، وأظن "حمد" نفس الشيء وذا كان واضح على نبرته يوم سأل: - خير "سعد" ما في أخبار؟ واحنا الاثنين قلبنا طاح يوم ناظرنا "سعد" وكانت الدموع في عيونه شوي وتطيح.. يارب مو اللي في بالي يارب". • • • • . . . نهاية الفصل السادس والأربعون.. . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5