لَجِيِّ - الفصل 39 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 39

الفصل 39

رواية لُجَيْ : الفصل التاسع والثلاثون : #لجي: ”كل الناس فيهم طبع الأنانية اللي يخليهم يحطون الغلط على أي شخص أو أي شيء في الحياة عشان ما يكونوا هم الغلطانين. بس أحيانًا يصير انك حتى لو داري ان الخطأ مو خطأك تحط اللوم كله على نفسك، و الأسوأ انك تخلّي الكل وما تعتذر إلّا من الغلطان نفسه. إذا كنت من النوع الأول فأنا آسف.. أما إذا كنت من النوع الثاني فأسفي لنفسي..“. • • • • ”جالس تحت جنب باب العمارة أنتظر الأخ "حمد". حتى ما عندي رقم عشان اتصل عليه، وهو قال جاي بعد الظهر وأنا على بالي بيجي منجد بعد الظهر. و دحين اتعدينا الساعه اثنين“. - بدري! ”قلتها يوم وصل الأخ بسيارة "صفوان"، وقبل ما ينزل كنت أنا ركبت“. - أمّا أهل أمّك طردوك بذي السرعه؟! ”أنقلع فاضي لاستهبالك انا! كنت ناوي ألغي خطة اني أخدعه بس خلاص هو اللي جابها لنفسه“. - إي طردوني لأني طلبت البطاقه، قالوا يعني انت ما اتذكرتنا غير عشان الفلوس! ”خلّيت نبرتي تكون أحزن ما يكون وأنا أناظره، وشكل الأخ منجد صدّق يوم وسّع عيونه وقال: - يعني ما عطوك البطاقة؟! كمّلت المسرحية ونزّلت راسي وانا أقول بصوت واطي: - لا. بعدها صرت أناظره بأطراف عيوني أشوف رد فعله، كان يناظر قدامه ومو واضح من تعابيره شيء صراحه، بس قلت أكيد انه زعلان. رحمته ياخي، ولسه كنت بعلمه الحقيقه بس هو صدمني“. - جارنا اللي اشتكى على "سعد" اتنازل. ”إييش؟! أخذت وقت أحاول أستوعب اللي قاله..“. - لحظه يعني ما يبغى فلوس؟ - لا، قال انه خلاص مسامح. ”يستهبل ذا ولا كيف؟! علطول سألته بنبره عصبيه: - طيب ايش كان له لزوم يشتكي من أوّل؟! ناظرني ورد: - علمي علمك، بس اعتقد انه سوّى كذا كانتقام من "سعد"، الكلب ما يحتاج الفلوس بس كان يبغى "سعد" يتأدب. قلت بعصبية: - اللّه ياخذه! وهو رد: - آمين. أنا داري انه معصّب أكثر مني بمراحل. اللي قاهرني ان بعد كل ذا التعب انتهى الموضوع؟! يعني المفروض أفرح أو أزعل دحين؟! اتنهدت وقلت أحاول أهدّيه: - خلاص عادي ولا كأن صار شيء، المهم يكون "سعد" بخير. هز راسه وقال: - على قولتك. ظلّينا فتره هاديين وولا أحد يقول شيء، ليش ما يحرّك السيارة الأخ؟! لسه ما سألته إلا وهو قال قبلي مرّه ثانيه: - ما في أمل أهل أمك يسامحوك؟، يعني جرّب كذا استسمحهم وقلهم خلاص ما أبغى البطاقة. استعجبت من كلامه، وعلطول سألته: - وانت إيش اللي هامّك في الموضوع؟ رجع ناظر قدّامه وما رد. ياخي لا تسوّي حركات خالي "إبراهيم" انت الثاني، وربي تقهرون قولوا اللي عندكم وخلاص! “. - "لجي" ليش ما تجلس عند أهل أمك؟ ”أمّا..! ذا متفق مع جدتي ولا كيف؟! المفروض عرضه يخليني أستعجب بس أنا في المقابل عصّبت وظهر ذا الشيء في نبرتي يوم رديت بانفعال: - جالس على قلبك أنا يعني؟، ترا مو ناوي أرجع بيتكم بروح عند اخوياني هم أحسن منكم و... هي نظره وحده منّه بس وأنا سكتت وقمطت العافية. ذا ليش يخوّف كذا؟! “. - قصدي بفكر في الموضوع يعني... ”وربي اني جبااان، علطول اتنازلت عن موقفي. يا شماتة أعدائي فيني! “. - دحين مين جاب طاري ان نبغاك ولا ما نبغاك؟!، أنا أتكلّم عشانك مو عشاني؛ إذا جلست هنا بيكون أفضلك وأريحلك وذاك اللي اسمه "فيصل" ما بيقدر يوصلك وحتى إذا قدر في مين يوقفله، بس خلاص إذا ما تبغى بكيفك. ”أهااا أجل كذا السالفة، طيب فهّمني من أوّل ياخي! هو يفكر ان كذا بخلص من "فيصل"، بس مو داري انه صار في "مصطفى" في الصورة دحين. مجرّد ما اتذكرته ذا الشيء خلاني أتذكر اللي صار من شويه“. * * * * #Flashback: - "لجي"؟! ”عاد اسمي بنبره حادة بعد ما قلته أنا. وصار الوضع كانه تعارف لأني بدأت أعرف مين هو فسألت: - خالي "مصطفى"؟ “. - "مصطفى إي.. خالك ذي ياويلك اسمعها.. ”قال وهو يفتح الباب أكثر عشان يدخل وأنا عن نفسي تلقائي رجعت كام خطوه لورى. بخاطري أسوّي زي الصغار وأركض لجوّه وأنا أصارخ باسم جدتي! “. - كيف وصلت لهنا؟، أبوك الحيوان ليش ما وفى بوعده و منعك عنّنا؟ ”حسيت أن أنا الحيوان؛ لأنه جالس يسب أبوي قدامي وأنا ولا قادر أسوّي شيء. خوفي منه زاد أكتر يوم مسك ثوبي من قدام وهو يقول بعصبية: - خير منو آكل لسانك؟ “. - "مصطفى"..! ”بنفس النبرة اللي منعت فيها خالي "إبراهيم" انه يكمّل كلامه لي.. أخيرًا جات جدتي وبعّدته عنّي بقوة وصرت أنا وراها“. - يمّا ذا إيش يسوي هنا؟ - بيت جده وأهل أمه وجاي يزورهم، انت إيش مشكلتك؟ - منجدك باللّه؟!، لا تسوي ان.... - خلاااص. ”بكلمه وحده بس وبنبره عاليه شويتين هي سكّتته وخّلته مو قادر يقول ولا يسوي شيء، بس رغم كذا مازال ياكلني بنظراته لي. خالي "إبراهيم" وضّحلي انه ما يطيق سيرتي، بس أنا حاليًا زاد فضولي أكثر عشان أدري السبب. أتخطانا خالي "مصطفى" -أو "مصطفى" بس إذا هو يبي كذا- ودخل غرفة أتوقع انها حقته وصك الباب بقوة. ومن بعدها حسيت الوضع اتوتر مرّه وجدتي رغم انها حاولت تتصرف طبيعي بس كان واضح مرّه انه زاعجها الموضوع. حتى لما رجعنا المجلس وسألها خالي إيش صاير هي ناظرته بعيونها بمعنى قفّل عالموضوع، وبس كذا حاولت تتصرّف كأن ما صار شيء. أنا عن نفسي انزعجت مرّه من اللي صار لأني كنت أكثر المتضررين، وشعوري كان سيّء لأن داري ان في شيء يصير وما أسترجي اني أستفسر؛ ما أبغى جدتي تنزعج وتعصب وأنا خلاص شوي وأروح عنهم. وعشان أنهي الأمور بسرعة ادعيت ان "حمد" طلب مني أنتظره تحت الساعه اثنين، ورغم إلحاح جدتي اني أجلس زياده بس أنا أصرّيت، رغم ان قهرتني دموعها وهي تودّعني وأجبرتني أوعدها ان ذي مو آخر زياره أكيد“. #End flashback. * * * * ”هففف مدري إيش كان بيصير إذا ما جات جدتي! هو أكيد كانت بتجي؛ يعني مستحيل صوته العالي ذاك ما يوصلهم. بس أظن اللي صار كان كافي عشان أصير متأكد من قراري“. - ما أبغى أجلس عند أهل أمي. - ليش؟ ”هممم ما اتوقعت يسأل عن السبب! لازمها ترقيعه ذي..“. - يعني خلاص اتعودت على المدرسة والوضع في "جده"، مو كل شويّه أنتقل لمكان. ”وربي انها أسوأ كذبه.. أنا لولا عوار الراس اللي ينتظرني في الرياض كنت رجعت هناك من أسبوعين وشفتلي مدرسه وشغل بدوام جزئي بعد“. - خلاص انت حر. - إيوه. - إيش اللي إيوه؟! - ياخي مشّيها، ومشّينا إحنا كمان! ”و منجد علطول حرّك السيارة ومشينا.. مدري بس أحسه حس بالذنب انه دخّلني في مشاكل عشان البطاقة وفي الآخر الموضوع انحل عادي! المسافه ما كانت بعيده وبعد فتره قصيرة وصلنا لبيت "صفوان". احنا تقريبًا استولينا على بيته وسيارته، بس أحس الموضوع ما كان زاعجه بالعكس، يمكن كان مستانس بوجودنا لأنه جالس لحاله من زمان. بغيت أطمن عليه بس كان نايم، و"حمد" علّمني انه صار أحسن. وحاليًا أنا و"حمد" جالسين في الصالة واحنا الاثنين ساكتين. المفروض نبدأ نحط النقاط على الحروف، ما صار في داعي لوجودنا هنا“. - "سعد" بيرجع البيت الصباح، مدري إذا مشينا بعد شويه متى نوصل. ”أوك هو حط النقطه الأولى، الباقي على أنا“. - ما عليك بنوصل في أقل من ساعه. - ليه بنركب طيّاره؟! ”هو قالها بهدف السخرية، مو داري ان ذا منجد اللي أرميله. دخّلت يدي في جيبي وخرّجت البطاقة وهو ناظرني يبغى تفسير، وما اتأخرت عليه علطول قلت: - بطاقة أمي اللّه يرحمها، كنت أمزح يوم قلت انهم رفضوا يعطوني. شبح ابتسامه ارتسمت على وجهه ونزّل راسه وبعدها علطول رجع ناظرني يدعي ملامح حاده: - حظك ان الموضوع انحل بدون ما نحتاجها وإلا كنت علّمتك كيف تمزح كويس. يب نفس أسلوب "حمد" إذا هدّد، بس مدري ليش أنا ما خفت! ابتسمت وقلت: - لا تهدد ترا نحتاجها، خلّينا نحجز تذاكر دحين عشان نرجع جده بسرعه“. - لحظه خير بتروحون؟! ”ناظرنا احنا الاثنين لمصدر الصوت وشفنا "صفوان" يحوّل نظره بيننا. رد عليه "حمد": - ايوه بنروح، على بالك يعني بنجلس عندك علطول؟ “. - ايوه خليكم وربي طفش وأنا لحالي. ”قالها بعبوس طفولي فكرني ب"بندر".. لو مكانه كنت سويت نفس الشيء، يعني تخيل تكون جالس لحالك وفجأه يصير في ناس حواليك يشاركوك في الأكل والكلام وكل شيء، حتى إذا كنت تحب الوحده راح تتعوّد عليهم“. حمد: تعال انت معنا. صفوان: تدري اني مقدر؛ عندي تدريب بعد كام يوم. - طيب تعال ذي الكام يوم. - باللّه أنا كذا إيش استفدت؟، بلاها أحسن. - خلاص انقلع ايش اسويلك؟ - انقلع انت أصلًا كلامي ل"لجي" مو لك. ”أوك لو اني ما اتعودت عليهم طول الأيام الماضية كنت صدّقت انهم منجد يتهاوشون وصار في بينهم زعل“. صفوان: طيب خلّينا نتغدا مع بعض عالأقل، بروح أجيب أكل. حمد: لا خليك انت تعبان أنا بجيب. صفوان: مستخسر علي أجبلكم أكل على حسابي لآخر مرّه يعني؟ حمد: إيش فيك أحس كلامك فيه مَن وأذى كذا؟! ”ضحكت، من وأذى.. ذا الإنسان علطول يسيء الظن في الناس“. - خلّيكم انتوا الإثنين، أنا بجيب أكل. ”عرضت بقلب قوي، طبعًا معايا بطاقة وصاير مطنوخ. محد فيهم اعترض لأني أصلًا علطول ركضت. ياخي مدري أحس الإنسان إذا صار معاه فلوس تزيد ثقته بنفسه. خلينا واقعيين الفلوس سبب من أسباب السعادة. الوقت عدّا بسرعه من جد. بعد ما اتغدينا بشويه أذّن العصر، وقتها قرّرنا نصلي في الحرم لآخر مره قبل ما نمشي لأننا حجزنا تذاكر ومعاد الطياره خمسه ونص. رغم اننا أصرينا على "صفوان" انه يرتاح واننا بناخذ أي مواصله للمطار بس هو إصراره كان أقوى مننا وفعلًا وصّلنا“. - يلا روح ممنوع تدخل معانا. ”قالها "حمد" بدفاشه و "صفوان" قابله بملامح عابسه وقال: - اللّه يقلع مطمّك طيب سلّم أول! اتنهّد "حمد" وقرّب كأنه مغصوب يسلّم، رغم ان عمق حضنهم بيّن العكس“. - أوك خلاص يلا انقلع انت بسلم على "لجي". ”ذي المرّه "صفوان" هو اللي قالها وهو يدف "حمد" بعيد والثاني ناظره نظرة "خير إيش فيك لا تدف!". كالعادة يحليلي وأنا أفسّر النظرات على كيفي. ابتسم "صفوان" في وجهي وقال: - واللّه مبسوط اني اتعرّفت عليك يا "لجي". رسمت ابتسامة أوسع من حقته وقلت بصراحه: - وأنا أكثر وربي. حضنّي بقوة لدرجة حسّيت عظامي بتتكسّر من قوة الحضن، وأرجع وأقول ياريت لو كان صفوان أخوي؛ لأن معاملته لي الأيام اللي راحت يمكن كانت أحسن معامله أحصّلها من زمان“. - يلّا بنتأخّر ترا ! ”قالها "حمد" وجه البومه وهو واقف قريب من باب المطار واحنا واقفين جنب سيارة "صفوان" “. - فهمنا أصبر يا وجه البومه! ”اللّه ذا "صفوان" كيف قرأ أفكاري؟! أو يمكن عشان منجد ناطحة السحاب ذاك وجهه زي البومه. ناظرني "صفوان" كأنه اتذكر شيء وقال: - ايوه صح "لجي" ما عطيتك رقمي. علطول خرّجت جوالي وعطيته يسجّل رقمي. ياخي واللّه أحسن ان الشريحه القديمه ضاعت، بجيب وحده جديده وأسجّل عليها أرقام زي "صفوان" وخالي وجدتي والأشخاص المهمين اللي زيهم. وكذا بكون كأني بدأت صفحه جديده. قطع "صفوان" تفكيري يوم رجّعلي جوالي، وبس مسكته هو ضغط على يدي بقوه وقال: - "لجي"، اذا احتجتني بأي وقت بكون موجود لا تتردد انك تلجألي. شفت إصرار بعيونه وهو يقول كلامه، ما فهمت إيش السبب! بس علطول هزّيت راسي وقلت: - إن شاء اللّه. وكان ذا آخر شيء قبل ما أدخل المطار مع "حمد" واحنا نناظر "صفوان" وهو يشاورلنا لين ما اختفينا من مرمى نظره. ما انتظرنا كثير وعلطول ركبنا الطيارة وارتفعت عشان أناظر من الشبّاك وأودّع المدينة. صراحه وجودي في المدينة ذي الفترة غيّر بداخلي أشياء كثير، مدري عشان صفّيت ذهني من اللي كان شاغله ولّا بسبب السكينه اللي فيها، بس خلّتني أقرر قرارات جديده ومدري إذا بندم عليها بعدين. زي ما قلت قرّرت أبدأ صفحه جديده في كل شيء، قرّرت أنسى كل اللي صار مع إخواني وإذا هم بعد اتقبلوني برجع أعيش معاهم، وراح أعلّمهم عن موضوع الأوراق اللي طلب مني أبوي أدوّر عليها، رغم انه طلب منّي ما أعلّم أحد بس مقدر لحالي. وذا واحد من القرارات اللي قرّرتها وهو اني ما أضغط على نفسي ولا أحمّل نفسي مسؤوليات زياده عن طاقتي، ويمكن قرار صلحي مع إخواني يكون أناني في نقطة اني أبغاهم يكونوا موجودين عشان ما أتحمّل مسؤولية شيء لحالي. بالنسبة ل"فيصل" وأمه وذي الناس فأنا قرّرت أمسحهم نهائيًا من حياتي، وللأسف ذا بيكون معناه كمان اني أنسى سالفة موت أمي اللّه يرحمها، رغم انه يقهر اني ما آخذ حقها، بس راح أكون أناني في ذي النقطة بعد وبعتبر ان موتها كان طبيعي واني ما دريت بشيء غير كذا. بالنسبة لأهل أمي فأنا قررت اني أتواصل معاهم علطول؛ لأنهم وبدون مبالغة كانوا أفضل إضافة في حياتي، خالي "مصطفى" ذاك اللي حاقد على أبوي وكارهني فأنا راح أتناسى وجوده وراح يساعد عالموضوع انه مسافر أغلب الوقت. بصراحه بخاطري أقول كمان اني بسحب عالموضوع اللي كان بيعلّمني عنّه خالي "إبراهيم" بس الفضول مو مخلّيني، لكني خايف إذا دريت تنهدم كل قراراتي. أما الرياض فأنا أكيد ما راح يطاوعني قلبي اني أقطع زياراتي عن بيتنا، بس قررت ما أروح لحالي أبدًا أبدًا ولأي سبب كان. راح أجتهد في دراستي أكثر وبحاول أبني نفسي، بوطد علاقتي مع "بندر" و "أحمد" أكثر وأكثر؛ لأني يوم احتجتهم ما اتأخّروا علي أبدًا وأبغى أحافظ على صداقتهم الثمينة. أرجو اني أحافظ على كل ذي القرارات وأنفّذها لأن هي الأنسب والأريح لراسي ولنفسيّتي ولحياتي ككل. • • • • نهاية الفصل التاسع والثلاثون. . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5