لَجِيِّ - الفصل 34 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 34

الفصل 34

رواية لُجَيْ : الفصل الرابع والثلاثون : #لجي: ”الوضع دحين خلاني أفتكر لحظه من اللحظات اللي صارت في حياتي.. بس خليني أفكر، سفري لجدة خلاني أواجه اضطهاد اخواني اللي ما بغيت أرجع بسببهم، بس مالها دخل بسالفة موت أمي الله يرحمها، مالها دخل بأن أم "فيصل" اللي أعتبرها أمي الثانية هي اللي قتلت أمي الحقيقية، مالها دخل بموضوع أبوي وأن جارنا أبو "عبد الرحمن" هو اللي ورطه وخان الأمانة.. كل ذي الأشياء وغيرها كانت بتصير سواء كنت في الرياض أو في جدة.. بس انا ليش لين دحين ألعن اليوم اللي سافرت فيه واللي وضعنا حاليًا خلاني أفتكره؟! “ • • • • - ولد نمت؟ ”ناظرت "حمد" اللي جالس على الكرسي اللي جنبي في الباص“. لجي: لا ما نمت. ”هو شافني ساند راسي على الشباك فجا في باله اني بنام، ما يدري اني سرحان لأن الوضع حاليًا فكرني بأول يوم جيت فيه جده مع أبوي“. حمد: يا ويلك تنام، مو بحالي أصحيك ولا أمشي وجنبي جثّه متحركة. ”ناظرته بحاجب مرفوع، إيش فيه مو بحاله يسوي شيء بالحياه، ذا كويس بس انه جا الرياض. وأنا شخصيًا مو بحالي أجادل فهزيت راسي بمعنى "تمام". بس ياخي مدري ليش لمن جاب سيرة النوم صرت نعسان منجد وتقريبًا صرت بصعوبة أفتح عيوني، خليه مع نفسه إيش فيها يعني إذا نمت؟ حطيت راسي على الشباك وغمضت عيوني، ولسه ما غفيت إلا وحسّيته يسحب ذراعي“. حمد: قوم يلا قوم بنبدل الأماكن. ”وما عطاني فرصة أتكلم حتى لأنه علطول قام وقوّمني، جلس مكاني وجلّسني مكانه على الطرف. كريييييهه. ناظرته بحقد وهو ولا هامه ولا يناظرني حتى ومسوي مشغول بجواله“. - سويلك شيء مفيد بدال ما انت تناظرني كذا، روح أقرأ في معنى اسمك عشان ما تفهي لا أحد سألك. ”وطول ما هو يتكلم مازال وجهه بالجوال وما كلّف خاطره يناظرني حتى، ذا غير انه مرّه واضح كيف يتكلّم بداعي السخرية. يارب أنا إيش سويّت في حياتي عشان أضطر أسافر مع شخص زي دا؟!، ما أبغاه جيبولي "سعد" “. لجي: "عثمان" و "معاذ" إيش اخبارهم؟ ”اتكلمت فجأه وانا أناظره جابره انه يناظرني “. حمد: بخير. لجي: و"أفنان" و "وجدان"؟ حمد: كلهم بخير الحمد لله. لجي: لي زمان ما كلّمتهم. حمد: أدري. لجي: هم كويسين يعني؟ حمد: قلتلك بخير ترى! لجي: طيب أحكيلي عنهم. حمد: "لجي" نام باللّه.. ”أيوه أيوه قالها بنفسه!، وحسيته يبغى يتراجع عن كلامه لأنه اتكلم بدون قصد بس عشان يفتك مني، لكن أنا ما عطيته فرصه وعلطول ارتخيت على الكرسي بوضعية مريحة تسمحلي أنام. ما قدرت أمنع ابتسامة الانتصار الصراحة، وحسيته جنبي بيولّع، وذي المرة جا دوري أنا أتجاهله وما أناظره. متعود لي فترة كل ما أنام يا أشوف أمي يا أشوف أبوي في الحلم، ذي المرة ما كان ولا واحد فيهم وكان أحد ثاني مرّه، ومنجد ذا كان أغرب حلم وما قدرت أستوعبه حتى“. - "لجي".. ”فتّحت عيوني على صوت "حمد" العميق اللي لي فترة ما أصحى غير عليه، استعجبت من طريقة نومي لأنه لما جيت أنام كنت ساند راسي لورى بس دحين راسي متكية على ذراع "حمد"! “. حمد: قوم ترى واللّه اتشنّجت. ”علطول رفعت راسي وناظرته واتكلمت بصوت مبحوح من أثر النوم: - ليه ما تصحيني طيب؟ رد علي بطفش: كأني ما حاولت يعني. خلاص عاد إيش أسويلك اتحمل انت اللي قلتلي نام“. حمد: قوم يلا بننزل. لجي: وصلنا؟ حمد: لا إستراحة. ”لاحظت ان فعلًا أغلب اللي في الباص بدؤوا ينزلوا، وقمنا احنا بعد ونزلنا. أوّل ما خرجت من الباص ضربني الهوى وأحس ليه ما نسافر في باص بدون سقف؟! حاليّا الوقت كان المغرب، وذا أفضل وقت ممكن تلاقي فيه هوى وتحس ان الجو مرّه حلو. أول شيء سويناه اننا رحنا المسجد وصلينا المغرب والعشا جمع وقصر، "حمد" كان هو الإمام ودحين فهمت إيش كان قصد "سعد" يوم قال ان كل أهل الحي يحبوا ان "حمد" يأمهم؛ لأن صوته جدًا هادي ومريح للسمع. بعد ما خرجنا من المسجد جلسنا على طاولة في الاستراحة و"حمد" قال بيجيب شيء وراح وخلاني لحالي. ناظرت في شاشة جوالي اللي مكتوب عليها "لا يوجد خدمة" وتنهدت، "حمد" خلاني أشيل شريحة الجوال عشان ما تجيني رسايل تانية من "فيصل"، وقال ما بيخليني أركّبها غير لمّن نوصل المدينة عشان أدق على أهل أمي. عشر دقايق ورجع وحط على الطاولة كيس بقالة، وناظرته يوم خرّج شيئين من الكيس وحطهم قدامي. بصعوبة منعت الابتسامة، فطيرتين وعصير.. للدقة فطيرتين لوزين وعصير سن توب، لا وجايب لنفسه زيهم قال يعني ما لقي غيرهم في كل البقالة“. حمد: جالس تحفر صورتهم في راسك ولا كيف؟، كل وخلّصنا نبغى نروح. ”مديت يدي وأخذتهم، وأدري قديش ظاهر على عيوني بس اني منجد تذكرت أيام زمان، زمان مرّه. قالوا "ألا ليت الشباب يعود يومًا" وأنا لسه ما وصلت للشباب أصلًا وكذا الوضع، ف"ألا ليت الصبا يعود يومًا"..! مشينا من الاستراحة ورجعنا الباص، حاولت ما أنام ذي المرة رغم انه الوقت صار يتأخر أكثر وأكثر، لين ما وقف الباص على الساعة ١٢ بالليل. نزلنا من الباص وأخذنا أغراضنا، وكان لازم أسأل أن أكيد ما بنروح عند أهل أمي في ذا الوقت“. لجي: وين بنروح دحين؟ حمد: في صديق لي ساكن هنا في شارع الحزام، كلّمته وهو بنفسه أصر ان نجلس عنده. لجي: متزوّج؟ ”سؤال زي وجهي، كان سألت إذا ساكن لحاله ولا في أحد لأن ذا منجد اللي أبغا أعرفه، بس شكلي فصلت من كثر السهر وشكل الأخ كمان فاصل لأنه بدون تردد جاوبني“. حمد: لا مالك بس وساكن لحاله دحين. لجي: كويس. ”أخذنا سيارة أجرة ورحنا على الشارع اللي ساكن فيه خويه. من الجو العام المدينة تعتبر جدًا هادية ياخي ولا تقارن بالرياض وجدة في دوشتهم، أنا من زمان ما جيت المدينة ويمكن آخر مرة كانت من خمس سنين مع أمي اللّه يرحمها. نزلنا ودخلنا عمارة وطلعنا الدور الرابع اللي هو كان ملحق العمارة، أول ما خرجنا من المصعد ناظرت الحوش وبغيت اترجى "حمد" نجلس شوية؛ الجو مرّه حلو بس اني مرّه نعسان وأظن "حمد" نفس الشيء. دق "حمد" على باب وقفنا قدامه، وبعد كام دقيقة فتحلنا شخص ومن ابتسامته العريضة وترحيبه بنا دريت انه صاحب "حمد"، خلانا ندخل وأنا ما استنيت أول كنبة شفتها قدامي انسدحت عليها، تقريبًا وصلت لمرحلة اني أتصرّف بدون وعي من كثر ماني نعسان. حسيت اني خلاص بنام وبالعافية وصلني صوت "حمد" وهو يقول بغيظ: - ياخي فشّلتنا قوم! وصاحبه رد عليه وهو يضحك: - خليه ينام ايش فيك؟، نام يا "لجي" خليك من ذا النفسية. والله اني حبيت ذا الشخص من دون ما أدقق في ملامحه حتى، كافي انه معترف قدام "حمد" انه نفسية، ومدري إذا "حمد" رد عليه ولا لا لأني علطول نمت بعدها“. • • • • . . . . نهاية الفصل الرابع والثلاثون. *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5