لَجِيِّ - الفصل 33 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 33

الفصل 33

رواية لُجَيْ : الفصل الثالث والثلاثون : حاول يوصل بأقصى سرعة عشان ينفّذ اللي اتوعد فيه.. رن جرس الباب أكثر من مرّه وما جاه رد، ويوم طفش صار يدق الباب بقوة، مو ناوي يروح غير لمّن يعلّم ذا الحيوان -على قولته- كيف يسمع الكلام. ما وقفه غير صوت الشخص اللي خرج من البيت اللي جنب اللي هو واقف عنده واللي ما كان غير أبو "عبد الرحمن". أبو عبد الرحمن: خير يا إبني إيش فيك معصّب وتدق على باب الناس كذا بنص الليل؟!، مين انت؟ لو كان يعرف أصحاب عياله ما كان سأل ذا السؤال، وكان عرف علطول ان ذا "فيصل". فيصل: فين "لجي"؟ أبو عبد الرحمن: مو هنا. فيصل: ايوه وين راح يعني؟! قالها بعصبية خلّت أبو "عبد الرحمن" يستعجب وضعه، بس ما راد يعانده عشان ما يعاند هو الثاني و يصحّي الخلق في ذا الوقت زي ما صحّاه هو. أبو عبد الرحمن: من شوي راح مع أخوه. فيصل: أخوه؟!، وين راح يعني؟ أبو عبد الرحمن: قالوا راجعين "جدة". • • • • #حمد: ”أحس الوضع خرج عن السيطرة... جالس على سريري في الفندق وأناظر "لجي" اللي منسدح على السرير اللي قدامي، مو داري إذا كان صاحي ولا نايم لأنه معطيني ظهره.. احنا على ذا الوضع من وقت دا دخلنا الفندق من كم ساعه.. لين دحين مو قادر استوعب ولا كلمة من اللي قالها... "فيصل" و أم "فيصل" وأمه هو؟! كيف فجأة موت أمه اتحول من موت عادي لجريمة قتل؟! في البداية حسيت انه يهلوس ويقول أي كلام خاصة اني فهمت كلامه بصعوبة بسبب صياحه اللي عوّرلي أنا راسي، بس بعدين جاته رسالة من اللي إسمه "فيصل" وكان يتوعده فيها لأنه رجع على الرياض... انهيار "لجي" أجبرني أتخذ إجراء من دون ما أفهم السالفة كاملة.. ياخي حتى يوم خرجنا من البيت وقابلنا جاره اللي أسمه أبو "عبد الرحمن" -حسب ما عرّف عن نفسه-، الرجال ظاهر عليه القلق ويسأل "لجي" إيش فيك؟!، والثاني ينحاش وراي زي الصوص كأن الرجال بياكله، ومدري ليش كذب عليه وقاله اننا راجعين "جدة"! عجيب وضعه ذا الولد وربي..“. حمد: "لجي". ”أخيرًا قررت أبدأ استجوابه بعد فتره طويلة من الصمت“. حمد: "لجي" لا تسوي نايم، داري انك صاحي ترى. ”وربي اني مو داري بس يلا ما فرق“. حمد: ياخي لا تتعبني معك، يا تتكلم يا إما ما كنت فتحت الموضوع من الأصل.. ”برده ما جاني رد، بس لاحظت حركته الخفيفة كأنه شهق بالغلط... قفطته.. قمت من مكاني وجلست على طرف سريره فوق راسه بالظبط، مسكت ذراعه أبغى أقومه غصب بس هو علطول سحبه وانكمش على نفسه أكثر“. - وخر ياخي خلينييي.. ”قالها بصوت يسمحلي أقول ان "لجي" في أسوأ حالاته دحين.. مقهور مرّه وضعيف، وأنا حرفيّا صرت عاجز أفهم نفسيته.. ولّا يمكن أنا عاجز افهمها من البداية؟!“. حمد: طيب فهمني بس إيش معنى الكلام اللي قلته، وربي ما فهمت شيء.. ”انتفض فجأة بشكل خلّاني أنفجع وأقوم من السرير بسرعة، بعدين اكتشفت انه كان يقوم من سدحته عشان يجلس.. تعديل.. مو فاهم نفسيته وخايف منه..“. - لييش؟! - إيش لللي لييش؟! ”هو صارخ بالبداية منفعل وأنا بشكل بديهي رديت عليه بنفس الطريقة.. أحاول أسايره وربي..“. لجي 'بصوت مقهور': ليش ياخي من بين الكل انت اللي دريت؟!،. تراك أول واحد ويمكن تكون الأخير.. ”أما عاد!.. يعني الأخ سايب كل اللي صار ورسالة التهديد اللي وصلته ومنقهر انه علمني أنا أول واحد؟! وربي نفسية حوامل..“. - يعني باللّه أنا جلست أجاهد نفسي عشان ما أقول، وأدعس على مشاعري وخوفي وقهري، وفي النهاية ما لقيت غيرك انت؟! ”في نهاية كلامة أشار علي بسبابته بتقليل قيمة.. وأنا وربي لو انه مو في أسوأ حالاته دحين كان خليته يدري كيف يكون في أسوأها منجد..“. حمد 'يتمالك أعصابه': حاضر بتحمل قلة أدبك.. خليك من سالفة "فيصل" بس علمني إيش سالفة خويانه والخمر؟ - إيييش؟!!.. ياخي أنا إيش خليت ما قلته يا ربي اللّه ياخذني اللّه يلعني.. ”كان بخاطري أقول آمين بس حرام.. رجع الأخ يصيح زي أول وأكثر... وربي أنا مدري لمتى بتحمل ذا النفسية، بس معليش خليني وراه للأخير.. رجعت جلست على سريري أراقبه وهو متربع على سريره ويصيح.. وبعد شوي خف صياحه وصار يمسح وجهه بأكمام قميصه.. أنا تلقائيًا مسكت علبة المناديل اللي على الطاولة اللي جنبي ورميتها عليه وانا أقول: "خذ".. وبالغلط.. واللّه بالغلط، العلبة جات على الأبجورة اللي جنبه وطيحتها..“. لجي: خييير؟! حمد: إيش اللي خير؟!، شايفني لاعب سلة وأنا ما أدري؟! ”المرة الجاية في وجهك، وعد.. انحنى "لجي" وأخذ علبة المناديل والأبجورة اللي لسوء الحظ لمبتها انكسرت..“. لجي: هه شوف ايش سويت، كيف بتدفع ثمنها ذي إذا انت أصلًا جاي تشح... حمد 'يقاطعه بنفعال': ولد انطم..! ”ما بقي غير ذا كمان يتنمرد.. اللّه يسامحك يا "سعد"، واللّه يصبرني عشان المرة الجاية الدعوة ما تتحول من لك لعليك.. أوك خلينا صريحين.. في العادة "لجي" مو وقح لذي الدرجة، بس يمكن ذا جزء من الخلل اللي صاير في نفسيته.. جالس أدورله أعذار أنا ترى... هو ما كذّب خبر ومنجد انطم وبس صار يلعب بخيط نازل من كم كنزته السودة.. وأنا جلست اتصفح جوالي.. لوهلة فكرت اني أخليه وما أسأله مرة ثانية، بس هو خرّجني من أفكاري..“. لجي 'بهدوء': ترا كل اللي قلته لك صح.. حمد 'بحاجب مرفوع': منجد؟ لجي: فكرتني أمزح؟ حمد: فكرتك تخرّف. لجي: ليه؟، شايفني شايب في التسعينات؟! ”ذا كيف أرد عليه دحين؟!.. ما أحب ان أحد يقول شيء وما أعرف أرد..“. حمد 'بسخريه': نننننن انقلع.. ”يب، الرد المعتاد إذا مو داري كيف ترد..“. لجي: بزر انت؟ حمد: انت اللي بزر.. ”زين واللّه جالس اتهاوش كاني بزر منجد.. يوم حسيت بذا الشيء قررت أسكت وأرجع أشغل حالي بالجوال.. بس بعدين جا في بالي سؤال..“. حمد: صح طيب جارك ذاك اللي اسمه أبو "عبد الرحمن"، ليش خفت منه يوم سأل عنك؟ ”حسيته اتوتر من سؤالي.. اللّه شكل ما خفي كان أعظم منجد.“. لجي: مو لشيء، بس تدري هو أبو خويان "فيصل" زي ما علّمتك.. حمد: ما علّمتني ان ذا أبوهم. لجي: إلا علّمتك. حمد: متى؟ لجي: دحين.. ”ذا الولد وربي مو طبيعي.. مدري ذا فن الرد ولا فهاوه زايدة!“. حمد: في شيء ثاني مخبيه ولا خلاص؟! لجي 'بمبالغة': يوووه في أشياء كتييير.. حمد: مدري واللّه ما توقعت انك كذا.. اتوقعتك ولد غبي ما عنده مشكله في الحياه غير انه يحاول يتعامل مع اخوانه.. لجي: بتناسى انك قلت عني غبي، بس زي ما سمعت في مشاكل كثير، ومو ناوي أعلمك بأكثر من اللي علّمتك.. ”أحسه قالها عشان يبيّن لي إنه مو مستعد يكشف لي أي سر ثاني.. يمكن صادف بس اني كنت موجود في الوقت اللي احتاج يفضفض فيه لأحد باللي مرّه قاهره.. لو مو كذا ما كان علمني وكان بيحتفظ بالموضوع سر زي ما سوى طول الفترة الماضية.. حل صمت لفترة محد يقول فينا شيء.. حتى الجو كان جدًا هادي..“. حمد: "لجي".. لجي: هلا.. حمد: طلعت عميق أكثر من اسمك.. ”ناظرني بفهاوة يوم قلت جملتي كأنه يطلب شرح.. أما ما فهم قصدي!“ لجي 'بفهاوة': كذا تمدحني ولا كيف..! حمد 'يقلب عيونه بطفش': يا ربي منجد غبي، حتى اسمك ما تدري إيش معناه..؟! لجي: فهمني طيب..! ”أخذت نفس وحسيت اني مضطر أشرح بفلسفه..“. حمد: أسمك "لجي" مذكور في القرآن بشد الجيم يعني نطقه "لُجّي".. وهو مشتق أصلًا من كلمة "لجّه"، ذي الكلمة لها معاني كثير بس كلها متشابهه ومرتبطة ببعض، ومن أهم معانيها انها تدل على العمق.. لجي 'بفهاوة': قصدك ان "لجي" يعني عميق؟ حمد 'يأكد': "لجي" يعني عميق.. ”حس انه غبي مرّه واضح من وجهه.. مو محتاج يحس؛ هو منجد غبي“. لجي: واللّه بمجرد ما قلت انه مذكور في القرآن تذكرت الآية، بس منجد ما عمري ربطت بينها وبين اسمي..!، إما ان تركيزي منعدم أو إني أقرأ القرآن بدون تفكّر، و الاثنين أسوأ من بعض... حمد: و الاثنين فيك. ”وللمرة المدري كم سكتنا وحل الصمت.. مدري إيش وضعنا كل شوية نسكت فجأة وبعدها نفتح سالفة مالها دخل باللي قبلها.. وبالضبط ذا اللي صار دحين كمان..“. - اسمع، كنت بتقول شيء عن "سعد" بس أنا ما عطيتك فرصة، إيش كان؟ ”اتكلّم وهو يشتت نظرة في كل مكان في الغرفة إلا مكاني.. على انه يعني يسأل بدون اهتمام..“. حمد: ايوه.. كنت بقول ان محتاجين نستعجل في إننا نخرج "سعد"، ولا ما كنت جيتك وحاولت أدبر المبلغ على مهلي. لجي: ليش طيب؟ ”أخيرًا ناظرني وظهر من نبرته الفضول انه يدري.. بس للأسف الكلام الجاي ثقيل على قلبي..“. حمد 'يتنهد': تتذكر يوم حس "سعد" بألم في معدته؟ لجي: ايوه أتذكر.. صار نفس الشيء كمان يوم رحنا نزور "أفنان"، مدري إذا تدري.. حمد: ما فرقت، نفس الشيء أتكرر كثير أصلًا.. "سعد" كان هامل الموضوع ومعتمد بس على المسكنات، بس أنا في الفترة الماضية أصرّيت عليه لين ما وافق نروح المستشفى، وهناك اكتشفنا ان عنده تضخم بالطحال.. ”وللمرة المليون فهّى الأخ.. خلاص خلاص أنا اتعودت..“. لجي: طيب ذا شيء خطير؟ حمد: المفروض لا، إلّا إذا كان له مضاعفات، وفي حالة "سعد" ذا الشيء بدأ يأثر على الكبد؛ عشان كذا الحل الأمثل انه يستأصل الطحال، وكل ما تأخر كل ما زاد التأثير السلبي على الكبد.. لجي: طيب إيش تنتظرون؟! حمد: أما؟! لجي: ايوه صح صح "سعد" مسجون، طيب كلّم الشرطة وعلّمهم ان عنده حاله مرضية.. حمد: حاولت، بس "سعد" أصلًا يحاول يقنع نفسه والكل انه بخير، كمان ما ظهرت عليه أعراض واضحه غير ذاك الألم من وقت للثاني، عشان كذا صعب الشرطة تقتنع. لجي: يعني كذا الحل الوحيد ان "سعد" يخرج من السجن. حمد: بالضبط، وأنا بحاول بطريقتي أقنعه يسوي العملية.. ”يارب يفهم، أكيد مو لذي الدرجة غبي صح؟.. أكيد داري ان الخطوة الجاية معتمدة عليه.. رجع حل ذاك الصمت اللي كان عادي بالنسبه لي، بس دحين صار يخنق.. لكن ما دام كثير ذي المرة..“. لجي: "حمد".. حمد: هلا.. لجي: أنا موافق أساعد.. ”أما يعني ذا الوقت اللي أخذه ساكت كان يفكر إذا بيوافق ولا لا؟!... خلاص خلاص مو موضوعنا، المهم انه وافق..“. حمد: طيب متى نقدر ناخذ البطاقة من أهل أمك؟.. دحين تأخر الوقت، بكرة الصباح يصير؟ ”كنت أحاول أتكلم بنبرتي العادية رغم أن بداخلي كنت طاير من السعادة انه وافق وما فشّلني أكثر.. بس مدري ليش نظرته مو مطمنتني كأنه بيضيف كلام!.. اللّه يستر“. لجي 'بتوتر': بس.. في مشكلة بسيطه.. بسيطة مرّه ترا قد كذا.. ”قالها وهو مضيّق مسافة بين سبابته و إبهامه.. مدري من نبرته أحسها مو بسيطه..“. حمد: خير إيش هي؟ لجي: أهل أمي.. مو بالرياض.. حمد 'مستعجب': إيش؟! ”طيب قلت يمكن يكونوا في جدة وبكذا يسهل علينا الموضوع.. بس....“. لجي: أهل أمي في المدينة.. ”بس أنا أبغى أتذكر مين الحيوااان اللي جاب فكرة اني ألجأ ل"لجي"؟ أنا؟.. طيب تمام اقتنعت أنا حيوااان.. اللّه يسامحك يا "سعد"..“. • • • • . . . نهاية الفصل الثالث والثلاثون.. . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5