الفصل 31
رواية لُجَيْ : الفصل الحادي والثلاثون : #حمد:
”كونك شخص اللي في قلبه مو على لسانه ذا بيخلي الناس يفسرون تصرفاتك على كيفهم..
مو بس كذا، كمان بيقتنعون ميه من أصل ميه أن اللي فكروا فيه هو اللي انت عليه..
وغالبًا توقعاتهم عنك ما راح تكون الأفضل إذا ما كانت الأسوأ من الأصل...
المفروض ذا الشيء يضايقك ويخليك تبرر كل أفعال، صح؟
لا أبدًا.. ينقلعوا... “.
• • • •
#Flash back:
( ”جالس في أمان اللّه أشرب قهوتي قبل ما أروح الدوام...
من فترة قصيرة انتقلنا للسكن اللي اشتريته قريب من الجامعة...
طبعًا مو مقتنع بفكرة اننا انطردنا من عمارة أبونا.. بس مضطر أرضخ وما أسوي مشاكل عشان ما أجيب مشاكل أكبر منها لي ول"سعد"...
خلّصت القهوة ولسه ما قمت إلا وسمعت صوت باب غرفة "سعد" ينفتح وهو يخرج منها... فهمت من نظرته لي ان عنده كلام...“.
حمد: خير إيش في؟
سعد: توني كلّمت حارس العمارة.. يقول ان أغلب السكان راحوا والباقي يتجهزوا وبيروحون قريب...
حمد: ذا اللي زاعجك يعني؟
يعد: لا، أنا داري ان ذا مو بيدنا وأغلبهم اتفهموا ذا الشيء، خصوصًا ان احنا نفسنا خرجنا... بس في أحد عيي يخرج..
حمد 'بغيظ': هو نفسه ذاك الزفت؟
سعد: ايوه هو "عدنان"..
حمد: يعني هو ما اكتفى بذيك المرة يوم اتبلى علينا قدام الشرطة وفي الأخير الكل قال ان هو غلطان؟، إلّا يبغى يسوي مشاكل؟!
سعد 'يتنهد': مدري إيش المفروض نسويله، ذا كله وهو أصلًا ساكن لحاله، يعني إيش يسوون اللي عندهم عيال ورغم كذا اتقبلوا الموضوع وراحوا؟!.. اللّه يهديه بس...
حمد 'بعصبية': اللّه ياخذه.. ذا الإنسان شكله ما يجي بالكلام أصلّا...
سعد: لا "حمد" باللّه كافي مشاكل.. شوف انت روح على دوامك... أنا اليوم ما عندي محاضرات؛ بروح وأحاول أتفاهم معاه ويارب يقتنع...
”ما كان عندي حل غير اني أوافق على اقتراحه.. لأن أنا وهو داريين ان إذا أنا حاولت أتدخل بتصير مصيبة وفي غمضة عين بنلاقي نفسنا في مركز الشرطة مرّة ثانية...
إذا كسّرت راس ذاك الإنسان ما أشوف نفسي غلطان على قد ما أشوفه يستاهل التكسير..
على كل حال، فوضت أمري للّه ورحت دوامي... يومي كان طويل كالعادة.. بس مو لدرجة تخليه واحد من ذيك الأيام اللي أنسى فيها كيف شكل البيت..
رجعت البيت الساعة أربعة بعد العصر.. ويوم دخلت استعجبت ان "سعد" مو موجود.. لا في غرفته ولا في أي مكان في البيت..
معقول يكون كل ذا يحاول يقنع ذاك الزفت؟!.. أو انه توه راح أصلًا؟!.. بس لا "سعد" إذا قال شيء علطول يسويه وما يتباطأ، يعني انه المفروض من الصباح راح..
ما حبّيت أتمادى في التفكير و علطول خرّجت جوالي واتصلت عليه.. رنه اثنين ثلاثه... وبدأت أقلق؛ "سعد" ما عمره تأخّر عن الرد لبعد الرنة الرابعة، و حاليًا ذي السابعة وما رد..
يارب ان جواله ضاع ولا انسرق ولا انه يكون صار شيء أسوأ من كذا؛ لأني منجد خفت و مو داري بالسبب..
كنسلت المكالمة.. أو عشان أكون صريح المكالمة اتكنسلت لحالها عشان ما في رد.. وعدين رجعت أحاول أدق مرّة ثانية... نفس الوضع...
حاولت للمرة الثالثة وأنا ناوي ذي المرة إذا ما رد بنزل أدور عليه بنفسي وإذا.......
لسه ما كمّلت تفكيري إلّا وجا رد....“.
- ألو..
حمد: ألو، السلام عليكم..
- وعليكم السلام..
”كنت ارتحت لجزء من الثانية لمن لقيت ان في رد، بس رجعت قلقت لمن اللي رد ما كان "سعد"..!
طيب من باب اننا نطمّن حالنا خلينا نرجع لفكرة ان الجوال ضاع وذا الشخص لقاه..“.
حمد: عفوًا مين معاي؟!
”جاني الرد بصوت شبه واضح...
ضابط!، قسم شرطة!.. يا خوفي ان "سعد" هو اللي ضاع مو الجوال...!
علطول نزلت وركبت السيارة وانا في طريقي جالس احط سيناريوهات للي صار... أكيد "عدنان" هو اللي غلطان، ايوه أكيد... "سعد" مو حق مشاكل.. بس مدري هل أفضل انه يكون هو اللي غلطان على انه يكون ذاك الزفت آذيه ولا العكس؟!
في وقت قصير وصلت لمركز الشرطة، دخلت مكتب الضابط وبدون مقدمات استفسرت عن اللي صار.. وقبل ما يجاوبني لمحت "عدنان" اللي جالس قدام المكتب..
لحظه.. إذا ذا جالس هنا.. يعني أخوي هو اللي محبوس؟!.. لا أكيد سوء تفاهم اللّه يهديكم..! “.
الضابط: أخوك متهاوش مع الأستاذ عدنان ومكسّر سيارته..
عدنان 'بعصبية': عاد دحين منجد الغلط من عنده وفي شهود على كلامي...
حمد 'مستعجب': ما فهمت سيارة وش؟!
عدنان: إيش اللي مو مفهوم في الكلام؟!، أقول أخوك كسّر سيارتي..
”ما اهتميت باللي قاله، أصلًا كلامي للضابط مو له هو..“.
الضابط: كلامه مظبوط، أخوك مكسّر سيارته ومتعدي عليه بالضرب بعد..
حمد: ثواني أكيد في سوء تفاهم؛ "سعد" مو حق هواش..!
عدنان 'بعصبية': لا تتكلّم على كيفك اذا ما شفت اللي صار...
”يا كلب انت اللي أنطم، أكيد انت اللي غلطان...
منعت نفسي اني أقولها في وجهه واني أكفخه عشان ما يلحّقني ب"سعد"...“.
الضابط: الأستاذ "عدنان" قال انه مستعد يتنازل عن حقه في مقابل انكم تدفعون له تعويض...
”حاولت استفسر عن التعويض.. وقلت ليتني ساكت يوم سمعت الرقم.. ذا الحيوان وربي حسيت انه مستحيل يتنازل كذا.. هو داري ان وضعنا دحين ما يسمح اننا ندفع ذا المبلغ...“.
حمد: يعني المطلوب دحين؟
الضابط: انك تجيب المبلغ اللي طلبه الإستاذ "عدنان" واجتمعوا هنا عشان يتنازل و نقفل القضية..
حمد: أبغا أشوف "سعد" ممكن؟
”اتنهد الضابط كأنه مجبر يتحمّل أسلوبي.. بس أنا ما غلطت في شيء؛ من حقي أشوف "سعد" عشان أفهم منه اللي صار...
طلب من شرطي انه يوصلني ل"سعد"... أوّل ما وصلت وشفته جالس ورا القضبان.. حسيت في شيء خطأ... ذا مو مكان "سعد".. مستحيل يكون ذا مكانه..
الشرطي ما سمح انه يخرجه وصرت مضطر أكلمه من ورا الحديد... كويس ل"سعد" عشان ما أعطيه كف..“.
حمد 'بغيظ': ذا اللي ما نبغى مشاكل؟!، منجدك؟، طيب إذا انا اللي سويتها كنت أقول شيء متوقع مني، لكن انت؟!
سعد 'بضيق': "حمد" باللّه لا تلومني من دون ما تفهم.. منجد حاولت اني ما أتهوّر بس هو زودها مرّه وصار يتكلّم عن أبوي بشكل عصّبتي وما خلاني أمسك أعصابي...
”كان لازم أحط ذا الشيء في الحسبان.. "سعد" اذا سمع كلام ممكن يضايقه راح ينقلب ١٨٠ درجة، و بياخذ وقت لين ما يكمّل ال١٨٠ الثانية ويرجع لوضعه الطبيعي، وقتها بيكون خلاص اتهوّر وفات الأوان..“.
حمد: طيب كان اكتفيت بهوشه بسيطة إذا مرّه مو قادر.. لكن انك تكسّر سيارته؟!.. تدري كان طلب تعويض عليها؟!
سعد: طلب تعويض؟!
حمد: اي أكيد طلب.. وقال بيتنازل إذا قدمناله التعويض..
سعد: كام طلب..؟
”أخذت وقت قبل ما أرد على سؤاله.. بعدين رديت...“.
حمد: خمسين ألف..
سعد 'بصدمة': أوف ليش كل ذا؟!، ترا أنا ما سوّيت شيء غير اني كسرت القزاز و مو كله بعد..!
حمد 'بغيظ': بس مع واحد حيوان زي "عدنان" بيصير الوضع كنك جبت فيل يدعس السيارة..
”تنهّد "سعد" بغبنه.. يمكن دحين فهم غلطه..“.
سعد: طيب والحل دحين؟
حمد: مدري، بحاول أدبر المبلغ في أسرع وقت، المهم ما أخليك تجلس هنا كثير..
سعد 'بضيق': "حمد" آسف وربي..
حمد: لا تعتذر لي، اعتذر لنفسك.. مو أنا اللي حبستني بين أربع حيطان...
”مدري ليس أزيدها عليه رغم اني شايفه مهموم والمفروض أواسيه.. بس يمكن المواساه مو من طبعي، وإذا حاولت فكذا يكون وضعها...
خرجت يوم علّمني الشرطي انه انتهى وقت الزيارة، اللي المفروض مو زيارة من الأصل..
دعيت ربي ان "سعد" يظل بخير لين ما أقدر أدبر المبلغ؛ لأنه منجد الوضع أسوأ مما هو متخيل.. هو حس بالهم يوم علّمته ان المبلغ خمسين ألف.. رغم اني كذبت عليه.. المبلغ الحقيقي مية ألف..
مية ألف عنزه تنطحك يا "عدنان" الكلب...! “ ).
#End flashback...
• • • •
.
.
.
.
نهاية الفصل الواحد والثلاثون...
.
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5