الفصل 30
رواية لُجَيْ : الفصل الثلاثون : #لجي:
”الوضع كان أشبه بأفلام الرعب...!
بمجرّد ما أبوي قال الإسم أنهى المكالمة وما عطاني فرصة أقول شيء.. كنت على أهبة استعداد اني أستغيث فيه.. كان لازم يدري...
الشخص اللي اتسبب في اللي هو فيه موجود معاي دحين في البيت...!
دخلت غرفتي و قفلت الباب وقلبي يدق بقوة... الوضع يخوّف وفي نفس الوقت غريب.. أنا أصلًا مو قادر استوعب...
أبو "عبد الرحمن"؟!.. كيف؟؟!.. هو جارنا من يوم ما جينا هنا، يعني من وقت ما كنت في ابتدائي... أبوي كان دايمًا يمدح فيه ويقول انه إنسان طيب.. كنت دايمًا أحسه يشبه أبوي في أشياء كثير...
كييييف؟!!..
ياربي ليش كل شوي كذا أنصدم في أحد؟!...
هم كانوا قادرين يتقمصوا الأدوار كويس ولا أنا اللي غبي لدرجة ما انتبهت على حقيقتهم؟!! “.
- "لجي" انت هنا؟
”بصعوبة منعت نفسي أشهق بصوت عالي يوم أحد طرب الباب وسمعت صوت أبو "عبد الرحمن"... أحس صوتي مو طالع حتى عشان أرد عليه..“.
أبو عبد الرحمن: اتأخرت يا إبني، فيك شيء؟
”ما دريت إيش المفروض أسوي.. أواجهه؟، لا مني بذي الشجاعه.. أسكت وما أرد عليه؟، وقتها ممكن يفكر ان صارلي شيء ويحاول يفتح الباب...
يعني ما في قدامي غير اني أخرج و أتصرّف طبيعي...
رجع دق الباب، وقبل ما يقول شيء فتحت الباب و خرجت، وأحاول قدر الإمكان ان ما يظهر علي شيء..“.
لجي: هلا عمي..
أبو عبد الرحمن: إيش فيك يا إبني خوّفتني عليك..
”يمكن لو ما قال أبوي اللي قاله كنت صدقت انه خاف منجد... بس دحين مدري....“.
لجي: ما في شيء...
أبو عبد الرحمن: ايش فيك يا "لجي" أحس فيك شيء..
لجي: لا أبدًا.. بس جالي اتصال من خوياني في الرياض يقولون الدرجات بتظهر بكره...
أبو عبد الرحمن: ايوه قول كذا، إن شاء اللّه ناجح ومن الأوائل...
”إيش فيه اقتنع ان الدرجات ممكن تخليني أتوتر كذا؟!.. ذا كان جزء من تمثيل عياله؟... بس لحظه يعني هو كذا منجد ما يدري بعياله ولا داري؟!... لا لا أكيد ما يدري... حتى إذا هو فاسد، أكيد ما يريد الفساد لعياله...“.
أبو عبد الرحمن: أنا مضطر أروح دحين.. اسمع إذا احتجت أي شيء الباب جنب الباب....
”ياخي ليش انت لييييش؟!.. استغفر اللّه بس...“.
لجي: مع السلامه عمي..
”حسيته بدأ يشك أن في شيء غير اللي قلتله... منجد تصرفاتي كانت جدًا مفضوحة..!
بمجرد ما وصّلته للباب وشفته يخرج قدام عيوني علطول رحت رقد على غرفة أمي وبدأت أدوّر بسرعه على الورق اللي قاله أبوي...
ما خليت ركن في الدولاب إلا و دوّرت فيه... بس ما لقيت شيء... حتى في كل الأدراج والمكاتب اللي في الغرفة، ما لقيت الورقة....
تركت غرفة أمي بكبرها واستهدفت كذا مكان غيرها.. حتى إني بحثت في غرفتي أنا... بس كأن الورقة اللي قال عليها أبوي فص ملك وذاب، أو انها مو موجودة بالأصل..!
تعبت وأنا أدور ولا ألاقي شيء.... قهر وانت تبحث عن شيء مهم ولا تلاقيه، واللي يغيظ أكثر ان مدري حتى كيف شكل ذا الشيء، و مو أنا اللي ضيّعته أصلًا...!
واللّه معصّب؛ يعني أنا طول فترة الامتحانات مضغوط وأحاول ما أفكر إيش يبغى أبوي مني وليش طلب مني أروح الرياض مخصوص، وفي الأخير يقول ابحث عن ورقة!، منجد؟!!
بعد ما طفشت وانا أدور قررت أأجل ذا لبعدين، رغم اني مو واثق اني بلاقي شيء، بس شسوي لازم أنفذ طلب الوالد المصيري ذا...
نزلت تحت، ولسه ما جلست على الكنبة إلا وسمعت صوت جرس الباب..
خير دحين؟!، أبو "عبد الرحمن" نسي يقول شيء ورجع يقوله؟!...
يمكن توقع زي وجهي بس يارب مو شيء أسوء من كذا... لأن في ناس إذا دروا بجيّتي أنا ممكن أندفن...!
رحت للباب وأنا متوتر و خايف حتى إني أفتح... ما صرت أقدر أعطي أمان لأحد...
قررت أتغلّب على خوفي وفتحت الباب بسرعة..
وحرفيًا يوم فتحته اتبدد الخوف وحل محله الصدمه..
مقدر أقول ان ذا آخر شخص فكرت في إنه يكون هو.. لأني بالأصل ما فكرت فيه حتى..!
واقف قدامي و يناظرني بعيونه الحادة... ومن طوله أنا أناظر لفوق عشان عيوني تواجه عيونه...
أحتاج ساعه عشان اقنع نفسي ان الأخ "حمد" جا هنا وواقف قدامي دحين...! “.
حمد: هلا "لجي"، كيفك؟
”ما رديت، بس أناظره... استغفر اللّه كاني شفت جني..!
مليون سؤال في راسي، بس لمن اتمعنت فيهم كلهم كانوا صيغ مختلفه لنفس لسؤال اللي سألته بعد فترة صمت..“
لجي: ليش جيت هنا؟!
”طبعًا ذا أغبى ترحيب في الحياه، بس لأن ذا "حمد" فهو داري ان طبيعي ذا أول شيء يخطر على بالي..“.
حمد: أدري بتسأل ذا السؤال، وشرحه طويل، بس بتخليني واقف عالباب يعني؟!
”مدري كيف ممكن تطلع من فمّي كلمة "اتفضل"، ما عمري اتخيلته هنا، ما عمري اتخيلته في الرياض أصلًا... رغم انه عادي يجي الرياض طالما شركة أبوي هنا.. بس الوضع غير دحين..“.
حمد: خير، تتابع نفس المسلسل حق كل مره في وجهي؟
”ايوه ذا "حمد"، دحين اتأكدت انه حقيقي..“.
لجي: اتفضل...
حمد: أخيرًا؟!
”خلاص ياخي عرفنا انك "حمد"، مافي داعي تثبت لي أكثر..!
دخل "حمد" وعيونه تدور في البيت، شيء طبيعي لأن ما عمره دخله قبل كذا..“.
حمد: حلو البيت، بس شكله مهجور مرّه.. ما خفت يكون مسكون؟!
لجي 'بكفش': أقول بس اسكت...
”ابتسم ابتسامة جانبية ساخرة وجلس على الكنبة..
بعترف اني كذبت، أنا منجد كنت خايف اني أنام هنا لحالي اليوم..!
خايف من شياطين الجن وشياطين الإنس قبلهم....“.
حمد: خير ليش واقف؟
لجي 'بفهاوه': هاه؟
حمد: إيش اللي هاه؟!، يا مفهي أجلس..
”أحس صار الوضع فجأه كأن ذا بيته وأنا الضيف... خير؟!
جلست على الكرسي اللي جنب الكنبة...
مدري متى بيتكلم ياخي... أحس الوضع ينرفز كانه جاي يطلب يد اختي...! “.
لجي: طيب؟!
حمد: واللّه انك قليل ذوق؛ كذا ما تعزمني على شيء حتى؟!
”هفففف، مو الوضع ينرفز، ذا الإنسان هو اللي ينرفز، غثيييث..“.
لجي 'بغيظ': ما في شاهي ولا سكر ولا قهوه ولا عصير..
حمد: ولا حتى نسكافه؟!
لجي 'بعصبية': "حمد" أخلص..!
”يمكن ذي أطول مده اتكلمت فيها مع "حمد" وقلت اسمه كذا بذي الطريقة...
يمكن نتهاوش كالعادة، بس... مدري أحس لأول مره ذي مهاوشة اخوان...!“.
حمد: ايش فيك عصبت؟!
لجي: انت كلامك بارد و سامج و ينرفز..!
حمد: طيب خلاص معليش، ذي الطريقة الي أتعامل فيها إذا كنت منزعج...
”منزعج؟!.. ذا إيش وضعه؟!“.
لجي 'بعصبة': منزعج قال!، باللّه مين اللي المفروض ينزعج؟!، مين متوغل على بين الثان.....
حمد 'يقاطعه بنفاذ صبر': ياخي مين قال اني منزعج منك انت؟!، اسكت باللّه.. كافي كلام و خليني أحكي..
”سكتت..
فعلًا أنا اتكلمت كثير.. من البداية وأنا بس أتكلم، وأكثر كلامي ماله داعي..
يمكن منجد دحين يبغالي أسكت...
و أخلي "حمد" هو اللي يتكلّم...“.
• • • •
.
.
.
نهاية الفصل الثلاثين...
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5