لَجِيِّ - الفصل 29 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

رواية لُجَيْ : الفصل التاسع والعشرون : #لجي: ”كعادتي في الأوقات اللي أعجز أنام فيها.. كنت أراقب السقف.. غريب كيف ان الانسان يقدر يسوي لنفسه عالم خاص في خياله.. وما يزيد الخيال ذا غير وقت للنوم.. يمكن اللي أفكر فيه ما كان خيال على قد ما كان توقعات أرجو من كل قلبي انها ما تصير، وقرارات مدري أتخذها ولا لا... بعد ما طفشت مسكت جوالي وانا متخذ قرار بس مازلت متردد جدًا اني أنفذه... بس أظن ان دا الصح و يارب ما أندم... منجد ذي أكثر مرّه في حياتي أحس فيها اني خايف من بكره... مو بكره بمعنى اللي بيصير قدام، لا أنا حرفيًا خايف من يوم بكره.... اللّه يستر من اللي بيصير.....“. • • • • ”نزلت من الباص و أنا أناظر حولي كأن أحد بيجي يغتالني دحين..! كيف اقنع نفسي مرّه ثانيه اني بأمان في الرياض؟! طبعًا ما كان لازم اطمع اني أجي بطياره اختصارًا للوقت؛ أصلًا أخذت فلوس الباص من "بندر" و أنا أحس رقبتي بتنكسر من الإحراج... وصلت محطة الباص بعد العصر... ذي أول مرّه أوصل الرياض بدون ما أحس اني مشتاق لكل شيء هنا..! كأني جاي بدون نفس، وذي الحقيقة... أخذت تاكسي وبدال ما أروح على البيت رحت على مكان ثاني.. يمكن كان من الأماكن اللي ما اتوقعت اني أرجع أدخلها بعد اللي صار.... نزّلني التاكسي قدام المقهى اللي قلتله عليه.. وأول ما دخلت اتذكرت ذاك اليوم للي علمني فيه "سالم" بموضوع أمي اللّه يرحمها... ذا كان نفس المكان..... صرت أدوّر بعيوني وأنا واقف عند الباب... لين ما جات عيوني عليه، مشغول بجواله وما انتبه لدخولي المكان... أخذت نفس وانا أتذكر أمس.. يمكن لسبب زي ذا احتفظت بالشريحه القديمة... وأنا جالس على سريري فتحت اللمبه الصغيرة اللي على الطاولة وحطيت الشريحة القديمة في الجوال.. رحت لجهات الاتصال... ابتسامه جانبيه ارتسمت على وجهي يوم شفت اسم "براطم"، لوهله كنت ناسي ان ذا الإسم اللي اخترته للأخ "سالم".. اخترت جهة الاتصال و دقيت... يرن بس محد رد.. أكيد شيء من ثلاثة، إما إنه مستعجب اني أدق عليه بعد اللي صار، أو انه بعد اللي صار مسح رقمي أصلًا و دحين مستغرب الرقم... أو انه نايم أصلًا و مو داري عن جواله.. ارتحت يوم لقيته ما يرد لاني بصراحه كنت متردد أدق عليه.. وكنت بلغي المكالمة، بس في آخر لحظه رد... قال "ألو" بصوت مهزوز، وقتها عرفت انه داري بأن ذا رقمي... اترددت في البداية إيش المفروض أقول... بس بعدين اتكلّمت بثبات و قلتله اني بجي الرياض بكره وأبغى نلتقي في نفس المكان... هو ما رد بالموافقة أو الرفض، وحسيت بالخوف اللي فيه من أنفاسه... حاولت على قد ما أقدر أبين له ان سبب طلبي مو اني أآذيه زي ذيك المرة... يمكن اللي خلاني أكلمه و أطلب مقابلته عشان أعتذر وما أكتفي بمجرد اعتذار في مكالمة، مو بس كلام "بندر" يوم أنّبني على اللي سويته... أنا من أول ضميري أنّبني بس كنت أكابر... بس كنت أحتاج ان أحد يفتح الموضوع زي ما سوّى "بندر"...“ - "لجي"... ”خرّجني من شرودي صوت "سالم" وهو يناديني بهدوء... ناظرته وكان واقف عن الكرسي حقه، وقبل ما يجيني أنا رحتله...“. - كيفك؟ ”قالها بصوت حاول يخلّيه ثابت، بس أنا لاحظت الرجفة في يدّه اللي مدها لي... مسكت يدّه أسلّم عليه و شديت عليها بقوة...“. لجي: الحمد للّه، انت كيفك؟ سالم: بخير... الحمد للّه... ”مدري ليش حسيته تعبان.. غير ان صوته هادي عن العادة، وجهه كان باين عليه التعب كأنه مرّه مهموم.. أرجو ما يكون السبب اني سببت له عقده باللي سوّيته زي ما قال "بندر"....! بس لو كان كذا ما كان قبل انه نلتقي، صح؟..“. - اتفضل أجلس.... ”قالها ورجع جلس على الكرسي حقه، وأنا جلست على اللي قدامه..“. سالم: قلت تبغى تكلّمني في شيء مهم... لجي 'يتنهّد': ايوه.. بغيت أعتذر على اللي..... سالم 'يقاطعه بسرعه': عادي، ما صار شيء، أنا نسيت الموضوع... ”حسّيته يبغى الكلام يخلّص بسرعة.. لذي الدرجة مو طايق شوفتي..؟! “. لجي: لمّن جيت جده كنت تبغى تقول شيء.. إيش كان؟ سالم 'يتنهّد': خلاص.. ماله داعي.. ”لا منجد الأخ مهموم.. مهموم بقوة.. يمكن أكثر منّي..“. لجي: بس أنا يهمني أعرف.. اذا منجد قبلت اعتذاري قول.. ”رجع اتنهّد مرّه ثانية بقوّه وناظر بعيد... مدري إيش اللي راح يقوله، بس أحسه في أي ثانيه ممكن يصيح...!“. سالم: تعرف واحد اسمه "فيصل"، صح؟ ”أوّل ما قال الإسم حسيت راسي لف..! ما اتوقعت ذا اللي بيقوله بعد كل ذا الصمت...!“ لجي 'بتوتر': إيه فيه؟! سالم: ذاك الشخص أنا مدري إيش علاقتك فيه، ومدري كيف دري أصلًا، بس هو في يوم وأنا خارج من المدرسه جا وقال يبغى يكلّمني.. أنا ما أعرفه وحاولت اتهرّب منه، بس هو علطول سحبني للجراش ودخّلني سيارته بالغصب... قال اسمه "فيصل" وانه يعرفك... لجي 'بصدمة': بس كيف دري عنّك انت؟!، أنا ما علّمته عنّك...! سالم: يعني انت اللي علّمته بموضوع الوالده اللّه يرحمها؟! لجي: ايوه، اضطريت.. سالم: اتوقعت، وواضح ان الموضوع يمسه بسوء؛ لأنه هددني إذا ما كلّمتك و خليتك تنسى الموضوع بيروح للمستشفى اللي يشتغل فيها أبوي ويقول انه قريب للمريضة وان أبوي اتكتّم على نتيجة التحاليل وما علّم أحد.. وأكيد ذا الشيء بيسبب مشكلة كبيرة لأبوي؛ لأنه كذا يتهمه اتهام خطير وممكن الناس تحط أكثر من سيناريو للسبب اللي خلّى أبوي يتكتم على نتيجة التحاليل... ”صعب أوصف صدمتي بالكلام اللي قاله...! "فيصل" الحيوان ما اكتفى انه يهددني، كمان راح وهدد "سالم" عشان يضغط علي بأكثر من شكل...! “. لجي: يعني ذا السبب اللي خلّاك تجي جده؟! سالم: ايوه.. انت رقمك كان خارج نطاق التغطية، وذاك الزفت "فيصل" أخذ رقمي وكان كل شوي يدق يسألني إذا كلّمتك.. فما كان قدامي حل غير اني أروح جدة وأحاول اني أوصلّك بأي شكل... ”حسيت بقهر لمّن عرفت سبب جيّته... لو اني ما اتسرّعت وانتظرت أفهم السالفه وقتها..! “. لجي: طيب وبعدين، إيش صار؟ سالم 'يتنهد': بعد ما شفت ردة فعلك علطول رجعت للرياض وقلت مستحيل أرجع أكلمك مرّه ثانية... وبعدها صار اللي خايف منه، رجع كلّمني "فيصل".. حاولت أفهمه ان الموضوع صعب واني ما أقدر أكلمك... حاولت أجيه من أكثر من اتجاه بس هو ما عطاني فرصه وسألني سؤال مباشر "بتكلّم "لجي" ولا لا؟".. وبعد تردد كان جوابي "لا".. وقتها هو قال "طيب، بس لا تزعل من اللي بيجيك"... ”اتوقعت ان "فيصل" منجد ما كان يمزح، ولا ما كانت ذي المحادثة ظلّت في راس "سالم" لين دحين..“. لجي 'بقلق': علّم المستشفى؟ سالم: علّمهم... ”اتمنيت ان تطلع توقعاتي غلط.. بس للأسف...“. سالم 'بقهر': وترا الموضوع من زمان وأصلًا أغلب اللي في المستشفى داريين بالسالفة، وأصلًا محد من المستشفى له دخل بالموضوع، يعني مو كأن سبب الوفاة كان إهمال من المستشفى أو شيء... بس "فيصل" خلى الوضع يبان كأنه كذا، وقال ان أكيد خربطة الأدوية كانت إهمال من المستشفى ولا ما كانوا أخفوا نتيجة التحاليل... وان أهل المريضة -سابقًا- بيرفعون دعوة بناء على ذا الكلام... ”الحيوااان.. كذا ضرب عصفورين بحجر...!، يبغى يزيل الشبهات عنهم بأي طريقة...!“. لجي 'بقهر': كمّل.. بعدين ايش صار؟! سالم: المستشفى كلها انقلبت وبالأخص قسم التحاليل... المدير جمع كل اللي موجودين في قسم التحاليل وصار يسألهم واحد واحد، وكلهم أقسموا انهم ما خرّجوا الموضوع برّه المستشفى ولا علّموا أحد... الوحيد اللي ما قدر يسوّي مثلهم هو أبوي؛ لأنه علّم أحد... علّمني أنا... ”قال آخر كلمتين بصوت مهزوز و حسيته يجاهد العبرة.. ما أقدر ألومه أكيد... بعد ما هدي "سالم" شوي وبصعوبة منع دموعه تطيح كمّل كلامه..“. سالم: طبعًا المستشفى اتخذت إجراء ضد أبوي و طردوه.. جرّدوه من كل حقوقه ولا كأنه كان يشتغل في ذي المستشفى من سنين... لجي: طيب انت.. أبوك إيش سوّالك؟ سالم: ذا اللي يقهر.. ما سوّى شيء... ”رد على سؤالي بابتسامة منقهرة والدموع تتلألأ في عيونه...“. سالم: يمكن ما هاوشني ولا ضربني رغم انه داري ان أكيد أنا السبب، خاصةً بعد ما سألني بكل هدوء إذا كنت علّمت أحد، وأنا وقتها نزلت راسي وما جاوبت.. ومن بعد ذا السؤال لسانه ما خاطب لساني.. صار يتجنّبني، و مو هو لحاله، أحس كل اللي في البيت صاروا آخذين موقف مني رغم أنهم مو داريين إيش السالفة، بس فكرة ان أبوي متجاهلني كانت سبب كافي بالنسبة لهم عشان يتأكدوا اني سويت شيء سيء، وكل ما جا أحد يسأل أبوي يقول قفلوا السيرة... ”ذا التجاهل.. منجد هو أسوأ عقاب.. يمكن لو أبوه عاتبه كان الوضع بيصير أفضل...“. - آسف... ”قلتها وانا منقهر.. و منجد احس اني السبب في اللي صار...“. سالم: لا تعتذر، مو ذنبك.. أنا السبب في اللي صار، لو اني مسكت لساني كان أفضل للكل... ”كلامه ذا حسّسني بالذنب أكثر... أنا بعد اللي صار لمته وعاتبته وحاولت أقتله بعد..!، كأن هو اللي قتلها...! “. لجي: طيب... ما في أي طريقة أقدر أساعد فيها؟! ”يمكن ما في.. ويمكن مو بيدي شيء أسويه واللي صار صار خلاص.. بس مقدر أسمع و أسكت كذا..“ سالم 'بتردد': يمكن... في شيء واحد.. بس... لجي: إيش هو؟، قول عادي.. سالم: بعد اللي صار "فيصل" رجع كلّمني مرّه ثانية.. وقال انه مستعد يصلح الوضع.. وممكن يروح للمستشفى ويقول للمدير انه ما بيرفع دعوة وبيسكت عن الموضوع بشرط يرجعون أبوي للشغل... بس كلامه ذا كان بشرط..... لجي 'يقاطعه بثقة': انّي أنا بعد اسكت عن الموضوع ”ما رد بس نزّل راسه بشكل خلاني أفهم ان كلامي صح... يمكن كان صعب على "سالم" انه يطلب مني نفس الشيء اللي كان بيفقد حياته في سبيل انه يطلبه من قبل... بس خلاص ما صار عنده حل، ويمكن ذا الأمل الوحيد.. أمّا أنا فما أقدر غير اني أقول خربانه خربانه...“. لجي 'يتنهد': خلاص علمه اني بسكت عن الموضوع.. ”رفع راسه و ناظرني بصدمة كأن كان عنده شك ان ذا بيكون ردي.. بس أنا ما صار قدامي حل بعد... يعني أنا طول ذا الوقت مو داري إيش المفروض أسوّي في ذا الموضوع... وقلّك يعني ذا الشيء الوحيد اللي شاغلني وحياتي واقفه عليه...! يمكن راح أحس بالقهر والذنب من وقت للثاني، والفضول راح يقتلني عشان أدري مين كان السبب... لكن أنا مو متأكد اني ممكن أعرف في يوم اذا ظليت ورا الموضوع.. بس متأكد ان مشكلة "سالم" بتنحل إذا سكتت عن الموضوع... صح "فيصل" حيوان ونذل، بس على حسب علمي هو يوفي بوعوده.. خليني أحل "سالم" مشكلته ويمكن بكذا يكون اعتذاري مقبول منجد...“. سالم 'بلهفه': متأكد؟ لجي: متأكد. سالم 'بإلحاح': أكيد؟! ”ضحكت عليه بغبنه وهو يعيد نفس السؤال بطريقة ثانية.. ياخي اقتنع قبل ما أنا أغيّر رأيي...!“. لجي: قلتلك خلاص ياخي.. أصلًا أنا في أشياء كثير شاغلتني و مو داري كيف كنت بتصرّف في ذا الموضوع أصلًا.. و طمّن "فيصل" كمان، أنا ما علّمت أحد، خلّي الأخ يرتاح... سالم: بس... لجي 'يقاطعه': خلاااص..! سالم: ياخي مدري شقول... لجي: لا تقول شيء... و فضلًا وليس أمرًا أمشي دحين وأنا كمان شوي وبروح.. ”مدري إيش وضعي كأني أقول "انقلع ما أبغى أشوف وجهك أكثر من كذا"، بس يلا ما أظن يهتم من سعادته انه لقي حل ممكن يحل مشاكله... تقريبًا ذا منجد اللي صار؛ لأن بمجرد ما طلبت هو علطول قام و خرج من دون ما يظهر أي انزعاج... أما أنا عن نفسي، فبقيت جالس مكاني لفترة.. مدري ليش أحس اني لحالي في المكان رغم ان في طاولات كثير مشغولة والأصوات عالية... يمكن ذا فراغ داخلي واللّه أعلم... بعد ما طفشت من جلستي اللي مالها داعي قمت و خرجت.. إيش استفدت أنا دحين غير اني أفرطت في التفكير وجلد الذات؟!، حتى ما طلبت شيء أشربه، وجع..! قلّك يعني من كثر الفلوس اللي في جيبي.. ما صار لازم أتأخر أكثر من كذا؛ أكيد أبوي من الصباح يحاول يدق على التليفون الأرضي و ينتظرني أرد عشان يتأكد اني وصلت... أخذتها مشي والمسافة ما كانت طويلة.. في حدود الربع ساعة وصلت البيت... خرّجت المفتاح من شنطة ظهري اللي ما أخذت غيرها وفتحت الباب... تقريبًا ذي أوّل مرّه أدخل فيها البيت وما أحس بأي شيء... كأنه ما صار يعنيني... رميت شنطتي على الكنبة بإهمال وطلعت للدور اللي فوق، بالتحديد لغرفة أمي... دخلتها على الأرض متكي على السرير أنتظر التليفون الأرضي اللي على الطاولة يدق... وفي ذا الوقت أعطيت نظرة للغرفة بكاملها وأنا أبتسم بغبنة.. سامحيني يمّا...... مر وقت ولا دق أبوي.. مدري إذا هو من الصباح ما حاول يدق ولا أنا على حظّي كنسل دحين... رجّعت راسي لورى ساندها على السرير بعد ما عوّرتني رقبتي من الجلسة.. وبدون ما أحس غفيت، لجزء من الثانية بس، بعدها صحيت على صوت رنين، بس ما كان صوت الجوال.. كان صوت جرس الباب... ياليل مين ذا اللي اتنبّأ بجيّتي وجا يتلقّف..؟! خرجت من الغرفة ونزلت تحت بطفش... وأوّل ما فتحت الباب قلت في عقلي ان كان لازم اتوقّع يعني..“. لجي 'يتصنّع ابتسامة': هلا عمّي أبو "عبد الرحمن" كيفك..؟ أبو عبد الرحمن 'بابتسامة': الحمد للّه طيّب، صادف اني كنت خارج وشفتك داخل البيت، قلت لازم أوّل ما أرجع من مشواري أجي أزورك.. ”ما تقصّر واللّه.... بس موب ناقصك..!“. لجي: حيّاك عمّي اتفضل... أبو عبد الرحمن: اللّه يزيد فضلك يارب.. ”منجد أنا طفشان و مو فايق لأحد، بس قلة حيا ان الرجال مكلّف حاله و جاي يزورني وما أعزم عليه يدخل... وهو ما شاء الله علطول دخل وجلس على الكنبة... يمكن من كثر ما كان يزور أبوي وأبوي يزوره ما صار يتردد انه يدخل بيتنا..“ لجي 'بإحراج': آسف عمّي بس توي جيت فما عندي شيء عشان أضيفك.. أبو عبد الرحمن: ما عليك أنا مو جاي عشان تضيّفني، أجلس خلنا نسولف... ”واللّه مو متأكد إذا في فالمطبخ شاهي ولا لا، بس يلّا صرّفت حالي.. بناءً على طلبه جلست جنبه على الكنبة على أساس نسولف.. شكله مشتاق لسواليف أبوي و طفشان لحاله في البيت... و غالبًا عياله هاملينه.. طبعًا مشغولين، ما شاء اللّه مجتهدين في دراستهم و الدفارة ذابحتهم... التفكير نفسه وأنا داري بحقيقتهم يضحّك..“. أبو عبد الرحمن: طمّني عن أخبارك.. لجي: الحمد للّه تمام، توي مخلّص امتحانات فقلت اجي هنا شويه لأني اشتقت للبيت... ”طبعًا كذب، أنا لو علي ما أبغى أجي هنا مرّه ثانية.. اللّه يجازيهم اللي كرّهوني في المكان اللي عشت فيه أجمل أيامي...“. أبو عبد الرحمن: طيب و الوالد...؟ ”سؤاله جا فجأة..!، و أتخيّلني إذا كنت أشرب شيء وقتها أكيد كنت تفيته في وجهه..! “. أبو عبد الرحمن: الوالد إيش أخباره؟ ”صراحه مدري كيف المفروض أجاوب، مدري إذا هو داري بسالفة ان أبوي مختفي ولا لا..! في نفس ذي اللحظة وقبل ما أتخذ قرار إيش أبغى أقول، سمعت صوت التليفون الأرضي من فوق...“. أبو عبد الرحمن: روح رد يمكن مكالمة مهمة.. لجي: بعد إذنك عمّي.. ”علطول قمت وطلعت فوق.. صح صوت التليفوت أنقذني بس في نفس الوقت زاد توتري ألف... دحين بعرف شيء ممكن يكون له تأثير كبير... جلست على السرير ورفعت سماعة التليفون..“. لجي: ألو.... - "لجي".. ”وصلني صوت أبوي وخلّاني أحس برعشة في كامل جسمي، كأني ما كنت داري انه بيدق..! “. لجي 'يخفض صوته': هلا أبوي سامعك.. فهد: متى وصلت؟ لجي: توي بعد العصر.. فهد: متى بترجع؟ لجي: مدري لسه ما حجزت.. ”مدري إيش بيقول أبوي بالظبط، عشان كذا مدري قديش ممكن اضطر اني أجلس في الرياض.. و بداخلي كنت ارجو انها تكون أقل مدة ممكنة..“. فهد 'بجدية': "لجي" شوف، يمكن اللي أطلبه منك دحين يغيّر أشياء كثير.. لجي 'بتوتر': قول سامعك... فهد: أبغاك تدوّر كويّس في كل الدواليب اللي في الغرفة.. اللي بتدوّر عليه هو صح مجرّد ورقة، بس بذي الورقة ممكن أخرج من ذي الأزمة بعون اللّه.. ”أكيد ذي الورقة مهمة.. وأنا من دون ما أدري هي حقت ايش دريت بأهميتها، ولا ما كانت جابتني من جدة للرياض عشانها مخصوص...! “. لجي: طيب أبوي، ذي الورقة حقت ايش عشان أعرف إذا لقيتها انها هي...؟ فهد: عقد شراكة، بتلاقي نصها مكتوب بالكمبيوتر، بس في النهاية أسماء وتوقيع بخط اليد.. لجي 'مستعجب': شراكة إيش؟! فهد 'يتنهد': في شخص مشاركني في الشركة من زمان، بس يعتبر شريك خفي يعني غالبًا محد يدري انه مشاركني، وما في شيء يثبت أصلًا غير ذي الورقة، وأنا من غبائي أهملتها و ما اتذكرت حتى وين حطيتها.. ما حطيت حساب ان الغدر ممكن يجي من أي أحد؛ لأن مية بالمية شريكي ذا هو اللي ورطني في ذي المشكلة.. ”صح أنا تقريبًا ما أدري أي شيء عن شغل أبوي.. بس موضوع ان يكون في شخص بذي النذالة قهرني... وحتى لو ما في صلة بس خلّاني أذكر كل الأنذال اللي عرفتهم في حياتي...“. لجي 'بغيظ': مين هو طيّب؟، أنا أعرفه ولا لا؟! فهد: ايوه، تعرفه للأسف.. لجي 'بإلحاح': مين؟! ”التليفون الأرضي كان لاسلكي، فقدرت اني أخرج من الغرفة وأنا حاطط السماعة على إذني... صدمتي اتعدت حدود الوصف يوم قال أبوي الإسم... مو بس صدمة، كمان رعب..! رعب وأنا واقف على أوّل سلمة من فوق و أناظر تحت لأبو "عبد الرحمن" اللي جالس مكانه ومو منتبهلي.......“. • • • • . . . نهاية الفصل التاسع والعشرون.. . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5