لَجِيِّ - الفصل 28 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 28

الفصل 28

رواية لُجَيْ : الفصل الثامن والعشرون : #لجي ”بعض الأحيام الوضع يصير مزعج لدرجة انك بتحس كل شيء من حولك يقول لك "انقهر إذا مو لاقي شيء يقهرك.." وانت بطبيعة الحال.. راح تموت من القهر...“. • • • • ”حمدت ربي اني مازلت حافظ مكان العمارة و شكلها.. بعد ما وصّلني التاكسي قدامها نزلت ورحت للشقة المطلوبة... دقتين ثلاثة و انفتح الباب... نظرات "بندر" كانت توحي انه داري برجعتي...“. بندر: انطردت؟ لجي: انطردت.. بندر: مرّه ثانية؟! لجي: يا شيخ لا تقول ثانية.. خلينا نقول رابعه، أو يمكن خامسه واللّه.. ”ابتسم "بندر" ابتسامه جانبية حسيته حاول يخفيها عشان ما يصير الوضع كانه يسخر مني... بس عادي يعني، أصلًا وضعي مثير للسخرية، خاصةً مع ذا الهدوء اللي فيني كأني هاج من البيت بكيفي مو مطرود..“. بندر: أتفضل.. لجي: يزيد فضلك.. ”واللّه لو داخل بيت أبوي ما أرمي الجزمة -اللّه يكرمكم- بالعشوائية اللي رميتها قدام الباب، ولا أطيّح شنطة ظهري بالإضافة لشنطة ملابسي كذا بإهمال جنب الكنبة.. ولا كنت أنا نفسي انسدحت عالكنبة كذا... جلس "بندر" على طرف الكنبة اللي ما كنت مادد رجولي عليه.. وحل صمت لفترة كأن ولا واحد مننا داري إيش المفروض يقول.. أو كذا ظنّيت..“. بندر: واللّه مدري أسب أخوانك على نذالتهم وانهم طردوك ولا أسبك انت على غباءك وانك ما حاولت تواجههم... ومدري ليه أتخيّلك أن أوّل ما قالولك روح رحت.. ”حطيت ظهر كفي على فمي أحاول أخفي ابتسامتي... ذا اللي منجد صار، أول ما "سعد" قال لي "لا ترجع البيت" علطول رحت..“. بندر: ما ينفع وضعك كذا، لازم أعلمك كيف ترد على الإهانة.. لجي: لا باللّه، تبغاني أتضارب مع ذول؟، انت ما جرّبت رفساتهم ولا دفهم... أصلًا الواحد منهم ما شاء اللّه طوله طول عمود النور، ما يمديك حتى تعطيه كف.. بندر: ما قلت لك اتضارب.. شفت كيف؟، انت أصلًا تبغى تضارب معهم بس تعطي لنفسك أعذار تمنعك و تأيّد فشلك.. ”يمكن ذا أهدا حوار دار بيني وبين ذا الباندا.. رغم ان كلامه لازال لاذع ويقوله بدون تفكير.. بس مدري ليش ما اتضايقت..! “. لجي: "بندر" عندك تليفون أرضي؟ بندر: لا، ليه؟ لجي: الحمد للّه.. أحسن.. بندر: إذا هو أحسن ليش تسأل؟! لجي: أبدًا بس قرايب أمي اتصلوا بي على الأرضي اللي في بيت أبوي وأنا أجمع أغراضي، ونشبولي يبغوني أزورهم بس اتحججت بالاختبارات، رغم كذا حلفوا علي أجيهم بعد الاختبارات فشكلي بضطر أروح.. بس قلت أحسن ان ما في أرضي علشان ما ينشبولي لين ما أروح... بندر: و حتى إذا في، إذا هم أصلًا مو عارفين الرقم كيف بيدقون؟ لجي: ايوه صح على قولتك.. ”طول الطريق وأنا في التاكسي أفكر في ذي الكذبة، والحمد للّه شكلي طبختها كويّس.. أهل امي يمكن ما يدرون اني عايش أصلًا..!“. بندر: صح ما قلت، أهل الوالدة فين أصلًا؟، انت وين بتروح يعني؟ ”أحسني اتنهّدت أقوى تنهيدة خارجه من قلب قبل ما أجاوب..“. - الرياض.... • • • • #flashback: ( فهد: "لجي" ذا انت، صح؟ لجي 'بسرعه': ايوه ايوه أنا، أبوي وين انت تر.... فهد 'يقاطعه': شوف ما أقدر أطوّل، بقول كلمتين ومضطر أقفل بسرعة، خلي الأسئلة الجانبية على جنب.. لجي: طيب بس سؤال.. فهد: قول.. لجي: انت اللي دقيت على رقمي من... فهد 'يقاطعه': ايوه أنا، بس الحمد للّه انك ما رديت؛ لأن بعدين فكرت أن ممكن يكونون مراقبين رقمك أو شيء كذا.. ”الحمد للّه، الموضوع كان شاغلني من وقتها.. بس خلينا في الأهم دحين..!، يراقبون رقمي؟!!! “ لجي 'بقهر': أبوي إيش قاعد يصير؟، كل ذا منجد يعني؟! فهد 'يتنهد': قلتلك خلي الأسئلة على جنب.. بس خلي عندك ثقة في أبوك، و يمكن انت اللي تقدر تثبت براءتي... لجي 'بصدمة': أنا؟! فهد: أسمع.. أبغاك تروح الرياض في أقرب وقت.. ”ال.. رياض..! لا يارب لا، ما كنت مسوي حساب كذا...!، يارب يمزح..! “ لجي 'بتوتر': بس.. عندي اختبارات ذي الفترة..! فهد: ما عليك قدامك في حدود شهر.. بس مو أكثر من شهر يا "لجي" فاهمني؟ لجي: طيب تمام، بس إيش بسوي هناك مو فاهم..؟! فهد: مقدر أعلمك دحين، بس لازم تكون متواجد في البيت اللي في الرياض وأنا بدق عليك من التليفون الأرضي اللي بغرفة أمك اللّه يرحمها.. ”اللّه يرحمني أنا...!“. فهد: متى تتوقع انك ممكن توصل؟، عشان أدق عليك في وقتها خلال ذا اليوم.. ”ياليل، ذا يتكلّم جد ما يمزح..! “ لجي 'بتفكير': ببدأ اختبارات مو ذا الأسبوع، الأسبوع اللي بعده، وبجلس اختبر أسبوع ونص تقريبًا.. واعتقد بنتهي خلا... فهد 'يقاطعه بانفعال': "لجي" حددلي وقت...! ”بسم اللّه عصّب..! كنت على وشك اني أطيّح السماعة على الأرض من الفجعة..! “. لجي 'بتوتر': يوم الربوع حق الأسبوع اللي بعد الجاي.. فهد 'يكلّم نفسه بصوت منخفض': كثير كذا هفف..! ”شسويلك أنا طيب..؟! “. فهد: طيب أسمع.. لا تتأخر عن كذا، وحاول توصل بدري ولا وصلت خلي اذنك مع التليفون الأرضي؛ لأني باتصل أكثر من مرّة خلال اليوم لين ما ترد.. لجي: تمام.... ”وربي لين دحين أحاول اقنع نفسي انه مزح!.. أو ان ذا مو أبوي!.. أو اني أحلم..! “. فهد: ايوه "لجي" شيء مرّه مهم، إياك أحد يدري عن ذي المكالمة.. حتى اخوانك.. لجي 'بصدمة': ليش طيّب..؟! فهد: لا تسأل سوي اللي أقول عليه بس.. ”يارب ليش هو يسد كل الطرق قدامي كذا؟! كنت ناوي أدعس على كبريائي وأطلب مساعدة من "سعد" أو "حمد"، بس دحين مضطر اعتمد على نفسي..! “. فهد: "لجي" أنا أعتمد على اللّه ثم عليك في ذا الموضوع، وما تدري قديش عانيت عشان أوصلّك ذا الكلام.. فباللّه حاول تنفذ اللي قلته صح... ”مدري كيف شعوري دحين.. حسّيت بسعادة ان أبوي يعتمد عليا.. بس في نفس الوقت حاسس برعب من المهمة اللي يعتمد علي فيها..! “. لجي: أمرك يا أبوي.. فهد: يلا أنا بقفل دحين.. سلام.. لجي: سلا..... ”ما لحقت حتى أكملها إلا وقفل في وجهي..! بمجرّد ما تركت السماعة انسدحت على السرير وقلبي صار يدق بقوة.. ذا منجد؟! إذا منجد فأنا ما لحقت أعلمه شيء، شكله منجد يحاول يختصر في الكلام.. ما سألني عن أحد.. ما لحقت أعلمه بأن "أفنان" قامت بالسلامة وصار في بنوته في العيلة.. ما لحقت أعلمه عن أحوال "عثمان" و "معاذ"... ما لحقت أعلمه عن المعاناة اللي عانيتها في غيابه واللي سوّوه اللي المفروض انهم اخواني الكبار اللي يفكرون بمصلحتي.. ما لحقت.. ما عطاني فرصه.. ويمكن حتى إذا عطاني.. في أشياء ما تنقال كذا من بعيد لبعيد....“ ) #End flashback... • • • • ”مدري كيف وصل بي القهر والخوف لوضع اللا مبالاة اللي أنا فيه دحين.. ومدري ومنجد منجد بخاطري أدري ليش أبوي حمّلني أنا ذي المسؤولية؟!.. ليش دائمًا الأمور تتجه لأني أحتفظ بكل اللي يصير لنفسي وما أشرك أحد حتى ولو في سبيل الفضفضة...؟!!! عدّى وقت، واحنا نازلين نصلي المغرب قابلنا "أحمد" وكان خارج من شقته في نفس الوقت اللي خرجنا فيه.. و الشقتين أمام بعض بالضبط.. "أحمد" عطاني نظرة اللي "رجعت..!"، و "بندر" عطاه نظرة اللي "قلتلّك".. وأنا ذي الأهبل واقف أحلل نظراتهم على كيفي رغم ان ألسنتهم ما نطقت بشيء... بعد ما صلينا المغرب وبعده العشا ورجعنا شقة "بندر"، ومدري ليش ننام بدري رغم ان بكره ما في دوام، بس المهم اننا اتهاوشنا لأن أنا ما أبغى أنام على السرير و "بندر" يقنعني انه مرتاح في نومة الكنبة، وأنا حطيت حجة غبية بأني أبغى أجرب نومة الكنبة، رغم ان كل ذا عشان ما أبغى أحس بالإحراج لأني آخذ سريره وهو يضطر ينام عالكنبة.. وفي النهاية محد فاز تقريبًا، و استقرينا على أن "بندر" ينام على السرير وأنا أنام على الأرض في نفس الغرفة.. وأنا اللي اقترحت ذا الشيء بصراحة لأن من قبل جرّبت كثير نومة الأرض وريّحتني حتى أكثر من نومة الكنب.. أحس ذي الفترة اللي هي عبارة عن أسبوع قبل الاختبارات و أسبوع الاختبارات زائد الكام يوم حقت الأسبوع الثالث مرّت بسرعه؛ لأني ما ركّزت معاها قد ما ركزت مع الحدث اللي أنتظره يجي على أمل ان تصير معجزة بأي شكل وما يجي..! عشان كذا بحاول اختصرها.. هو أكيد بالي كان مشغول من وقت مكالمة أبويا، بس مقدر أنكر اني ركزت في المذاكرة غصب بسبب "بندر" و "أحمد" اللي محددين فترات معينة في اليوم يذاكرون فيها طول الأسبوع الميت.. طبعًا "أحمد" هو اللي حط ذا الجدول، وأنا و "بندر" بالغصب التزمنا... بس بصراحه فادني ذا الشيء.. يعني صار في نظام اكثر للمذاكرة، وأنا من قبل ما عمري فكرت أحدد أوقات معينة للمذاكرة وكنت أذاكر بأي وقت يعجبني، يعني الوضع كان حوسة.. كمان صرت ألقى أحد يشرحلي الأشياء اللي مو فاهمها.. "أحمد" ما قصّر في المواد العلمية و "بندر" ما قصّر في الأدبية.. ورغم اننا كنا نفصل الاندماج من وقت للثاني ونتكلّم في أمور خارج الدراسة واحنا نذاكر بس واللّه مشي الحال.. أول مرّه أخلّص الأسبوع الميّت وأنا مختّم المناهج ومو باقيلي غير المراجعه وتأكيد الحفظ..! خلال ذا الأسبوع هل كنت أحاول اتواصل مع اخواني؟.. لا، بس كنت أروح المستشفى بشكل متواصل عشان أتطمّن على "أفنان" والبنوته الصغيرة "وجدان".. وأخذت رقم "أفنان" عشان أتواصل معها لمن تروح على بيت أهلها، والحمد للّه بكذا ما صرت مضطر اني أخدش كبريائي وأكلم الأثنين الثانين.. طبعًا الأوقات اللي كنت أروح فيها المستشفى كنت كل ما أصادف أحد من اخواني أدعي اني مو منتبه، الأخ "حمد" كان يسوّي بالمثل، أما "سعد" فكان ينزّل نظره للأرض كأنه ندمان، بس ما بقول غير أحسن خليه ينقلع، توبه أصفّي قلبي تجاهه مرّه ثانية.. جا وقت الامتحانات والكرف اللي منجد.. طبعًا ساعدتنا كثير المذاكرة اللي ذاكرناها في الأسبوع الميّت، رغم اني كل ما أجي أفتح الكتاب أحس اني أشوف المعلومات لأول مرّة، بس بعدين أندمج وأفتكر كل شيء... والأخ طعمية اللي شكله بيخليني أصير دافور زيه كان يتبع استراتيجيه، وهي انه يحط أسئلة من المنهج ونجاوب عليها كلنا كل واحد لحاله بعدين نتناقش في الإجابات.. المشكلة الوحيدة في الأسئلة اللي كان يحطها انها منجد من المنهج، رغم ان في معلّمين اللّه يعين ويساعد عليهم.. بس صراحه يوم علّمني "أحمد" ان كذا الوضع كويس وأن في مصر الوزاره هي اللي تحط الأسئلة..!، حسيت أن الحمد لله احنا كذا في نعمة..! "أحمد" و "بندر" كانوا في نفس اللجنة لأن ألف وباء ورى بعض، أما أنا فمحدوف في آخر الدنيا.. بس كنت كل ما خرجت من اللجنة ألقاهم ينتظروني قدامها، وأنا إذا خلّصت قبلهم أروح أنتظر قدام لجنتهم.. وترا الموضوع يعتمد على المراقبين أكثر مما يعتمد على الطلاب؛ ممكن كل الطلاب يكونوا مخلصين قبل الوقت بكثير بس المراقب كيفه يخرّجهم في الوقت بالضبط.. فكرة اننا نراجع الإجابات ذي كانت مُستبعده من قاموسنا، وذا أحسن شيء... يعني كنا نسمع أغلب الطلاب بمجرّد ما يجتمعون في الساحة يراجعون إجاباتهم ويتحسّفون، واحنا يحليلنا كل اللي نفكر فيه هو وين بنروح نفطر.. ايوه في شيء مهم طبعًا.. من وين كنت أصرف وأنا عالحديدة إن صح التعبير؟ أحم.. بصراحة كان ينصرف عليا.. ومن خجلي كنت أحاول أعوّض عن ذا الشيء بأمور ثانية زي اني أرتب شقة "بندر" واني أطبخلهم من وقت للثاني، وصراحه كنت أستمتع بموضوع الطبخ لين ما الباندا اتفلسف وسماني "الطباخة لجي"..! حيوان يقهر...! طبعًا بغض النظر عن اختلاف الشخصيات و بعض المهاوشات اللي تكون عفوية أو بالمزح غالبًا.. علاقتي اتوطدت بذولا الأثنين أكيد.. رغم ان المدة كانت قصيرة بس اتعوّدت عليهم خلاص، وصراحه منجد كانوا دائمًا يخرجوني من المود، وكل ما جا علي وقت أبدأ أفكر فيه بمشاكلي وأبعد شويّه ما كانوا يعطوني فرصة مدري عن قصد ولا لا... كنت مبسوط أغلب الوقت صراحة.. بس طبعًا ذي السعادة ما تجي شيء جنب سعادة آاااخر يوووم اختبارااات.. بندر 'بحماس': يعياااال، صرنا صف ثاني أخيرًااا.. لجي: لا تتحمّس مرّه لسه ما شفنا الدرجات. أحمد: ليه تعكنن علينا انت ووجهك دحين؟!، خليك من الدرجات، المهم اننا خلّصنا ولازم نحتفل.. بس كيف؟! بندر: نروح نتغدى في مطعم.. أحمد: ايوه ونقضي طول اليوم برّه لين الليل.. بندر: وحتى لمّن نرجع البيت نسهر طول الليل.. أحمد: "لجي" اقترح شيء كمان.. لجي: برجع البيت برتب أغراضي، و بنام بدري.. ”اثنينهم ناظروني مستعجبين.. أكيد لهم حق؛ محد فرحان بنهاية الامتحانات يكون رد فعله كذا..! كنت مضطر آسفًا اني أبرر.. وطبعًا الكلام كان يخرج من حلقي زي الصخر لأن منجد الموضوع ثقيل على قلبي وحاولت أتناساه على أمل انه يتنسي.. لكن ماش....“. لجي 'يتنهّد': عندي سفر بكره.. بروح الرياض... • • • • . . . . نهاية الفصل الثامن والعشرون.. *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5