لَجِيِّ - الفصل 27 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

رواية لُجَيْ : الفصل السابع والعشرون : #لجي: ”شعور التعاطف والشفقة اللي يجيك لمّن شخص يتأذى حتى إذا انت كاره ذا الشخص، ذا مو شرط يكون معناه انك طيّب ونقي القلب وذا الكلام... كل ما في الأمر انك انسان..“. • • • • ”حمدت ربي ان "بندر" ما سمع كلامي واستنى تحت البيت.. وبدال ما أخرج من العمارة وأنا أقلهم يروحوا أو أخرج ومعاي شنطة ملابسي زي ما خمّن "بندر"، خرجت ركض وبين يديني "عثمان" وأنا أصارخ..“. لجي 'بانفعال': افتح الباب.. افتح الباب بسرعة..! ”نزل "بندر" من السيارة بسرعة وهو منفجع و فتحلي الباب اللي ورى... و أنا علطول دخلت وجلست على الكنبة و "عثمان" على رجولي.. ولاحظت محاولات "معاذ" انه يركب بس مو قادر، فعلطول رفعه "بندر" وساعده انه يركب، بعدها رجع بسرعة وجلس مكان السائق وحرّك السيارة..“. أحمد 'يناظر وراه بصدمة': إيش فيه؟! لجي 'بتوتر': ما أدري، ما أدري بس يحتاج مستشفى.. ”لاحظت أن "بندر" أخذ طريق أقرب مستشفى من قبل ما أقول حتى... طول الطريق وأنا أناظر بخوف "عثمان" اللي مازال غايب عن الوعي على رجولي وأمسّد شعره.. بعدها انتبهت لشهقات "معاذ" المكتومة وهو جالس جنبي، فحرّكت يدي وصرت أمسّد شعره هو..“. لجي 'بهدوء مصطنع': "معاذ" لا تخاف حبيبي، راح يكون بخير... معاذ 'بصياح': هو خاف لمّن شاف الشرطة يسحبون "حمد" و "سعد".. حتى أنا خفت... ”مساكين الصغار... دائمًا الكل ينسى يراعي مشاعرهم وقت المصايب.. محد ينتبه انهم مو قد اللي يصير حولهم... خلال خمس دقايق وصلنا المستشفى.. وأنا فتحت الباب ونزلت بسرعة شايل "عثمان" بين يديني... ركضت بسرعة لبوابة المستشفى وفي نفس الوقت ناظرت وراي أتأكد ان "أحمد" و "بندر" نزلوا وأخذوا "معاذ" في طريقهم و يلحقوني.. و دا اللي صار.. دخلت من باب المستشفى وقبل ما أقول شيء ركض اتجاهي الدكتور و أكثر من ممرض وممرضة... واحد منهم جاب نقّالة و خلّاني أحط "عثمان" عليها..“. الدكتور: إيش اللي صار؟ لجي 'بتوتر': ما أدري.. رجعت للبيت لقيته غايب عن الوعي.. الدكتور: عنده أي تاريخ مرضي؟ ”اتوترت من طريقته، يسأل بسرعة وهو في نفس الوقت مخرّج كشاف و يوجهه على عيون "عثمان"، وفي نفس ذات اللحظة يحركوا النقالة بسرعة.. لوهلة كنت ناسي بأمر مرض "عثمان"..“. الدكتور: جاوبني لو سمحت.. لجي: عنده سرطان في الدم.. بس اللي أعرفه انه كان في آخر مراحل العلاج... الدكتور: تمام.. ”إيش اللي تمام؟! وصلنا أخيرًا لغرفة الطوارئ، دخلوا ب"عثمان" و طبعًا ما سمحولي أدخل.... بس أنا ما اتحرّكت من قدام الغرفة.. لين ما تقريبًا بعد ربع ساعة خرج الدكتور..“. لجي 'بلهفة': خير دكتور؟ الدكتور: انت إيش تقربله؟ لجي: أنا أخوه.. الدكتور: طيب وين أبوه؟ ”أسئلته خلّتني أتوتر أكثر... و تقريبًا ذا الشيء كان واضح على وجهي..“. الدكتور: لا تخاف ما في شيء، ذي أسئلة روتينية.. لجي: أبوه مسافر.. الدكتور: تمام.. زي ما قلتلّك ما في شيء يخوّف، هو تقريبًا في شيء سببله رعب، وبما إنك قلت انه يتعالج من السرطان فالأدوية اللي ياخذها مأثرة بشكل كبير على الجهاز العصبي، عشان كذا أي ضغط خارجي ممكن يأثّر على الجهاز العصبي... بس الوضع مو خطير، هو بخير دحين وراح يصحى خلال ساعات.. لجي 'يتنهد': الحمد للّه.. ”طلب مني الدكتور أروح مكتبه و أعطيه بيانات "عثمان"… بعد ما نفّذت شكرته و خرجت من مكتبه وصرت أدوّر بعيوني على البقية.. دحين صرت محتاج أفهم إيش اللي صار مع "سعد" و "حمد".. وأنا أدور عليهم لقيتهم جالسين على كراسي الانتظار، و "أحمد" و "بندر" يحاولوا يهدّوا "معاذ" اللي مازال يبكي.. اقتربت منهم و أوّل ما صرت قدامهم و انتبهولي قام "معاذ" بسرعة و جا حضنّي، وأنا نزلت على ركبة وحده عشان أصير في مستواه..“. لجي: "معاذ" حبيبي خلاص لا تبكي، ترا الدكتور طمّني وقال ما في شيء... معاذ 'بصياح': أبغى ماما.. ”اتنهدت بضيق.. أخبارهم كلها صارت غايبة عنّي حتى ما أدري إيش صار لأمهم..“. لجي: بنروح نشوفها وعد، بس خلّيني أوّل أدري بسالفة "حمد" و "سعد"... تقدر تعلّمني إيش صار؟ ”هدي "معاذ" شوية وابتعد عنّي وصار يمسح دموعه..“. معاذ: "سعد" جا و أخذنا من المدرسة وودانا شقته.. ولما دخلنا كان "حمد" معصّب.. لجي 'بهمس': كالعادة.. معاذ: إيش؟ لجي: لا ولا شيء.. كمّل، ليش كان معصّب؟ معاذ: ما فهمت مرّه بس كان يتكلّم عن واحد من الجيران.. بعدها "سعد" طلب مننا نروح نجلس في غرفته لين ما يجهّز غدا.. رحنا و جلسنا في غرفته وكنا سامعين صوته وهو يكلّم "حمد" ويطلب منه لا يعصّب.. بعدها قطع كلامهم ان الباب صار يدق بقوة.. واحد منهم فتح وسمعنا صوت اللي جا يقول أن جارنا مشتكي عليهم... لجي: مشتكي عليهم؟، ليش؟! معاذ: ما قال، بس "حمد" عصّب أكثر وقال أن هو اللي بدأ وأن هم اللي المفروض يشتكوا.. بس الرجال ما عطاه فرصة يتكلّم وطلب من اللي وياه انه ياخذوهم.. وقتها أنا و "عثمان" خرجنا نشوف اللي يصير و شفناهم يسحبون "حمد" و "سعد" غصب و مو عاطيينهم فرصه يتكلّمون... ”سكت على كذا وما كمّل.. أكيد بعدها "عثمان" خاف و غاب عن الوعي.. الموضوع مو خطير بما أن ماله دخل بسالفة أبويا.. بس أبغا أفهم هم إيش سووا لذاك الحيوان عشان يشتكيهم البكاية..! خرّجت جوّالي أفكر أدق على "سعد" رغم اني شاك انه جوّاله معاه دحين.. واتفاجأت ان "سعد" نفسه دق عليا ثلاث مرات..! وأنا ماسك الجوال في يدي رن بأسم "سعد" للمرة الرابعة، فعلطول رديت.. وأوّل ما قلت "ألو".. سمعت "سعد" كانه يكلّم أحد جنبه ويقول بسرعة": رد خلاص رد"..“. سعد 'بسرعة': "لجي" روح البيت بسرعة عند... لجي 'يقاطعه': أدري أدري.. صادف اني كنت رايح البيت ودريت باللي صار.. سعد 'براحة': الحمد لله.. خفت يكونون لحالهم كل ذا.. لجي: لا لا تشيل همهم.. بس علّمني إيش في؟ ”سمعت صوت أحد قريب منه ما فهمت إيش يقول.. بس سمعت "سعد" يقول "حاضر دحين".. فغالبًا ذا الشخص شرطي ويستعجله عشان يخلّص المكالمة“. سعد: "لجي" مضطر أقفل.. هم أصلًا ما كانوا سامحين اني أتكلّم بس بعدين سمحولي بثلاث دقايق، و الحمد للّه انك ردّيت... لجي: طيب أسمع أنا جاييكم.. سعد: لا خليك مع... لجي 'يقاطعه': ما عليك أصحابي معاهم.. ”حاولت فيه لين ما اقتنع اني أجيهم.. بشوف إيش السالفة ويمكن أقدر أساعد بشيء.. يعني مهما كان ذولا أخواني..“. لجي: شباب.. اخواني طايحين في مشكلة وأنا لازم... أحمد 'يقاطعه': ما عليك.. روح انت وانا بنتبه ل"لجي" الصغير.. ”ضحكت على مسمّى "لجي الصغير"... قبل كذا أنا قلت ل"بندر" ان التوأم فيهم شبه مني، و تقريبًا "أحمد" لاحظ ذا الشيء...“. بندر: بجي معاك عشان السيّارة.. لجي: تمام، يلا.. ”تركت "معاذ" ل"أحمد"، و عشان يقتنع انه يبقى ويّاه قاله "أحمد" أنه بياخذه البقالة اللي جنب المستشفى... خرجنا أنا و "بندر" و ركبنا سيّارته و اتوجّهنا لقسم الشرطة... هو ما كان داري إيش السالفة بالضبط، بس أكيد سمع "معاذ" وهو يحكيلي... وصلنا لقسم الشرطة ودخلنا.. صراحة أنا ما عرفت إيش الخطوة الثانية، عن إيش المفروض أسأل؟!“. بندر: وين أخوانك؟ لجي 'يتلفت حوله': صراحه مدري وين بل..... ”ما كمّلت كلام لأني فجأة لمحت الضابط اللي حقق معاي يوم جيت هنا وقت اللي سويته في "سالم"، كان خارج من مكتبه و ماشي في الممر... صراحة مدري إذا بيسوّيلي شيء إذا شافني ولا بيتذكّرني أصلًا.. بس مستحيل أنسى ذاك الكف..! التفتت أغطي وجهي عنه عشان ما ينتبهلي.. كان بخاطري أرفع الثوب و أغطي وجهي فيه وأصير كأن ما عندي راس..! “. بندر: إيش فيك؟ لجي: ولا شيء... دحين كيف بدري وين أخواني؟ بندر: طيّب في ضابط هناك روح أسأله.. ”ناظرت للضابط اللي واقف جنب الباب قريب مننا شوية.. وبعد تردد رحت أسأله..“. لجي: لو سمحت ما شفت شابّين طوال مرّه بس واحد فيهم أطول من الثاني؟ الضابط 'مستعجب': إيش؟! ”له حق ما يفهم واللّه.. إيش جالس أقول أنا؟!“. لجي 'بربكة': قصدي يعني... الضابط: مين تبغى إيش أسماءهم؟! لجي: "حمد فهد عبد الملك" و "سعد فهد عبد الملك" ”توي أنتبه أن أسماءهم قريبة من إسم أبوي.. طيب أنا إيش اللي خطرلهم يسموني "لجي"؟!.. كان سماني أسم على نفس الوزن، يعنيييي "عهد" مثلًا.. لحظه إيش اللي "عهد"؟!، إيش قاعد أقول أنا؟!!!..“. الضابط: ايوه ايوه، مو هذول اللي جارهم مقدّم ضدهم شكوى؟ لجي: بالضبط.. الضابط: هم في مكتب الشرطي دحين و جارهم اللي قدّم الشكوى بعد يحاولون يحلون الموضوع بشكل ودي... إذا تقربلهم انتظرهم لين يصير جديد.. لجي: تمام، شكرًا… ”ما قصّر الرجال، مشكور واللّه.. رجعت ل"بندر" اللي كان واقف ورايا بشوية..“. لجي: قال.. بندر 'يقاطعه بابتسامة': ايوه سمعت.. لجي: إيش فيك تضحك؟! بندر 'يكتم ضحكه': باللّه إيش اللي طوال وواحد أطول من الثاني؟!، كانك تدور على عيال ضايعين.. ”ذا أنا إيش اللي خلاني آخذه معايا؟!.. كان أخذت تاكسي و ريّحت نفسي..“. لجي 'بإحراج': أقولك بس أجلس.. ”جلسنا على كراسي الانتظار نستنى يصير أي شيء.. مر وقت واحنا إما ساكتين و نتصفح جوّالاتنا أو نتكلّم في مواضيع مختلفة.. كأننا في السوق واللّه مو في قسم الشرطة..! واحنا نتكلّم لمحت ذاك الشرطي -اللي حقق معاي- مره ثانية وكان ماشي في الممر كأنه راجع مكتبه.. وقتها أنا نفّذت خطتي ذيك و دخّلت راسي في الثوب..“. بندر 'مستعجب': "لجي" إيش فيك؟! لجي 'يخرّج راسه': لا ولا شيء.. بس شفت أحد مألوف.. بندر: مين؟ لجي: ولا أحد.. أنسى. بندر 'بإلحاح': باللّه علّمني.. لجي: ياخي ذاك الضابط اللي حقق معاي يوم جيت هنا ذاك اليوم.. بندر: ايوه اتذكّرت.. يون هددت ذاك الولد المسكين بالقتل.. لجي: لا تقول عليه مسكين.. بندر: إلّا مسكين.. وأنا ما أدري إيش سوّالك بالضبط ولا اقتنعت بان سبب تصرفك هو مشكلة من أيام متوسط زي ما قلت.. بس أيًا كان اللي سوّاه مالك حق تهدد حياته زي ما سويت.. لجي: باللّه لا تتكلّم وانت مو داري بشيء.. انت ما تدري إيش سوّى.. بندر: ياخي أيًا كان اللي سوّاه ما كان المفروض تسوي كذا.. تدري انك بتصرفك ذا ممكن تكون سببتله مشكلة نفسية؟.. يعني أكيد مو سهل على الإنسان انه يتهدد بالقتل بذي الطريقة... ”أنا كنت مقتنع بأن مهما سويتله فقليل عليه بعد اللّي سوّاه.. بس ليش دحين كلام ذا الباندا خلاني أحس بالذنب..؟! يعني إذا فكّرت بمصداقية شوية فاللي سوّاه "سالم" هو انه علّمني بموضوع أمّي، لمجرد انه حس بتأنيب ضمير إذا كان داري بالموضوع وما علّمني.. لكن هو ماله دخل لا باللي صار لها ولا باللي سواه "فيصل".. هو بس جا و صارحني بالحقيقة اللي خلّتني أحقد عليه.. وأنا في المقابل حاولت أقتله وسببت له رعب..“. بندر: من صمتك أحسك اقتنعت بكلامي.. لجي: مو كذا.. بس أنا أصلًا بعد اللي سوّيته علطول ندمت وحسيت اني بالغت... بندر: طيب كويّس انك عارف غلطك و معترف فيه.. ”قطع كلامنا أن الباب اللي قدامنا بشوية انفتح.. وخرج منه "سعد" و "حمد".. أنا أوّل ما شفتهم علطول قمت و"بندر" فهم من كذا ان ذولا اخواني وقام هو بعد“. لجي: "سعد" إيش صار؟ ”اقترب "سعد" منّي، واتفاجأت يوم انحنى وحضنّي، بعدها ناظرني بابتسامة هادية“. سعد: "لجي"، كيفك؟.. من زمان عنّك.. لجي: الحمد للّه بخير.. انت كيفك؟ سعد: بخير... الحمد للّه.. ”حسيته جدًا مرهق.. حتى نظرته و ابتسامته ذبلانين، مو زي أوّل... عطيت نظرة ل"حمد".. تقريبًا زي ما هو ما تغيّر.. وكان يناظر لجهة ثانية عشان ما يواجهني أكيد..“. لجي: إيش اللي صار؟، حلّيتوا الموضوع؟ سعد 'يتنهد': ايوه الحمد للّه، ذاك الحيوان اتنازل أخيرًا.. لجي: انتوا إيش سويتوا ليش اشتكى عليكم؟! ”بعد سؤالي أخذ "سعد" نفس طويل كأن الجواب على سؤالي يطول أو يصعب شرحه.. وبعد ما انتبه على "بندر" غيّر الموضوع..“. سعد: ما عرّفتنا.. لجي: ذا "بندر" صاحبي من المدرسة.. سعد: وعندك صاحب تاني أتوقع اسمه "أحمد".. لجي: صح.. سعد: يا هلا واللّه.. بندر 'بابتسامة': هلا فيك.. ”كل ذا و ناطحة السحاب ذاك واقف بدون ما يقول شيء، كأنه يستنّانا نخلّص كلام... أحسن خلّيه.. اللي محيّرني منجد أن مو كأن ذا نفسه "سعد" اللي ضربني و طردني من البيت..! بشكل مفاجئ رجع لأسلوبه اللطيف مما خلاني أنا بعد أتعامل معاه زي ما كنت، متناسي اني حاقد عليه بسبب اللي صار...“. سعد: صح ما قلتلي، فين "معاذ" و "عثمان"؟ ”مو ناوي أقله باللي صار ل"عثمان".. عشان ما يحس بالذنب بأنهم دخلوا في مشاكل الكبار..“. لجي: وديتهم المستشفى عشان يشوفوا أمهم.. سعد 'بابتسامة': أكيد متحمسين يشوفوا أختهم الصغيرة.. لجي 'بصدمه': إيش؟! سعد: لحظه، ما دريت؟.. "أفنان" ولدت أمس، جابت بنت.. ”وسّعت عيوني أناظره بصدمة...! صار لي أخت بنت زي ما اتمنّيت؟!..“. سعد 'بضحك': من رد فعلك يعني ما كنت تدري.. ”في نفس ذا الوقت رجع انفتح باب المكتب اللي ورانا، وخرج رجال شكله ثلاثيني.. ومن نظرة "حمد" الحاقدة له تقريبًا ذا هو جارنا اللي قدّم الشكوى.. لمّن شاف "سعد" نظرة "حمد" الحاقدة له واللي كان الرجال يناظره بمثلها سحب "حمد" وقال يلا نخرج.. خرجنا من قسم الشرطة أخيرًا و اتجهنا لسيارة "بندر".. في البداية "حمد" كان رافض يجي معنا بس "سعد" نشبله وما خلّاه يروح؛ فاضطر يركب معنا.. ركب هو و "حمد" ورا، وأنا ركبت جنب "بندر".. طول الطريق وأنا متحمّس.. صار عندي أخت أخيرّا..! مو مصدق.. يا ترى مين تشبه أكثر، امها ولا أبويا؟ أو لحظه، بما أن التوأم يشبهوني لأني أشبه أبويا فممكن هي إذا تشبه أبويا يكون فيها شبه مني، صح؟ أنا ليش أفكر كثير؟!، خلّيني أشوفها أوّل... وصلنا المستشفى ونزلنا كلنا.. و أول ما دخلنا الأخ "حمد" اختفى كالعادة.. وأنا صرت أدور بعيوني على "معاذ" و "أحمد"، و شفتهم جالسين على كراسي الإنتظار و "معاذ" ياكل شكولاته ويضحك مع "أحمد" ذا مو نفسه اللي كان يبكي قبل ما أروح؟! “. سعد: طيب ذا "معاذ"، فين "عثمان"؟ ”قالها بنبرة واضح فيها القلق، كأنه حاسس أن في شيء.. أنا الصراحة سكتت وما دريت ايش أقول..“. سعد 'بانفعال': رد ياخي وينه؟! لجي 'بتوتر': طيب لا تعصّب..! ”أخذته متجه لغرفة الطوارئ اللي "عثمان" كان فيها..“. سعد 'بخوف': هو في الطوارئ؟!.. إيش صار؟! لجي: ولا شيء واللّه، الدكتور قال.... ”ما عطاني فرصة أكمّل كلامي و علطول دخل الغرفة وأنا دخلت وراه... أوّل ما دخلنا شفنا "عثمان" متربّع على السرير ويفرك عيونه كأنه فاق من شويّه بس.. و أوّل ما انتبهلنا ناظر "سعد" بعدها بدأ يصيح.. وقتها "سعد" علطول راح جلس جنبه وحضنه..“. سعد 'بهدوء': خلاص إيش فيك؟، شيء تاعبك؟ عثمان 'بصياح': لا بس.. خفت هذوليك يآذوكم.. ”تقريبًة ب"هذوليك" قصده الشرطة..“. سعد: لالا هم بس كانوا يبغوا يسألونا عن شيء بعدين خلونا نروح.. عثمان: طيّب و "حمد"؟ سعد: حتى هو جا معايا، بس انشغل في شيء... ”بعد ما اقتنع "عثمان" انهم طيبين هدي وبطل يصيح.. بص ظل متمسك ب"سعد" كأنه خايف يروح و يخلّيه..“. سعد: شوف بخرج أكلّم الدكتور شويّه وراجعلك، تمام؟ عثمان 'بزعل': لااا خليك.. سعد: ما بطوّل، بس بكلّم الدكتور عشان يخليك تجي معانا نشوف ماما.. ما تبغى تشوف ماما؟ عثمان: إلا.. سعد: طيّب.. ”كنت ناوي أبقى أنا مع "عثمان"، بس "سعد" وهو خارج شاورلي اني أجي وياه.. فلحقته“. سعد: إيش صار له؟ لجي: بعد ما أخذتكم الشرطة هو خاف و غاب عن الوعي.. سعد 'بضيق': أفف.. طيب إيش قال الدكتور؟ لجي: ولا شيء، قال انه بس من الخوف وأن ما في شيء خطير.. سعد: الحمد للّه... معليش بس صرت أخاف عليه ذي الفترة أكثر لأن هذي الفترة هي اللي بتبين اذا العلاج جاب نتيجة ولا لا.. لجي: يعني هو خلّص جلساته؟ سعد: خلّصها، بس لسه ما ندري إذا خلاص كذا ولّا..... ”ولّا راح يحتاج غيرها.... يارب ما يحتاج ياااارب.. مدري إذا جسمه الصغير راح يتحمّل أكثر... رحنا للدكتور و سألناه إذا ينفع ناخذ "عثمان" وقال ما في مشكلة.. أخذناه و رجعنا عند البقية.. وأوّل ما اقتربنا "معاذ" ساب اللي في يده و جا عندنا وصار يدف أخوه..!“. معاذ 'بغيظ': حيوان حيواااان.. عثمان 'مستعجب': أنا إيش سوّيت؟! معاذ: ليش تخوّفني؟! عثمان: محد قالك تخاف.. معاذ: وانت محد قالك اتخاف.. لو ما خفت ما كان صارلك شيء وأنا ما كنت راح أخاف... ”ضحكت على مهاوشتهم ذي.. لطيفين.. تركتهم و ناظرت "بندر" و "أحمد" اللي واقفين و يناظروني، ومدري كيف أقلهم أن.... خلاص انقلعوا..! لالا مو كذا، بس اني خلاص عطلتهم بما فيه الكفاية..“. لجي 'بابتسامة': شباب اللّه يعطيكم العافية، شكرًا على وقفتكم جنبي وآسف اذا عطلتكم.. يلا روحوا.. ”إيش ذا؟!، إيش اللي يلّا روحوا؟!... شكر زي وجهي..!“. أحمد: أبدًا لا عطلتنا ولا شيء.. والحمد لله ان أخوانك بخير.. بندر: طيب بنروح.. بس انت عارف طريق بيتي عشان لمّن تنطرد مرّة ثانية.. أحمد 'بغيظ': إيش وضعك انت؟! بندر 'ببراءة': إيش في؟! أحمد: أمشي طيّب لا تفضحنا أكثر... ”ضحكت.. شكل أنا و "أحمد" بنفّذ فكرة اننا نقتل "بندر" بسبب أسلوب كلامه ذا... بعد ما راحوا رحت وجلست على كرسي الانتظار اللي جالس عليه "سعد" و التوأم.. أخيرًا اجتمعت بإخواني.. معظمهم على الأقل..“. لجي: "سعد" ما قلتلي.. إيش سويتوا لجارنا ذاك؟ سعد: زي ما قلتلك ما سوينا شيء، يعتبر هو اللي سوّى.. كل اللي صار اننا طلبنا منه يخلي الشقة زي ما طلبت الشرطة وزي ما سوينا مع كل سكان العمارة.. ”يووووه صح نسيت ان الشرطة طلبت اننا نخلي العمارة من سكانها خلال شهر.. يعني حتى لو رجعت البيت فأنا مطرود مطرود...“. لجي: يعني هو عصّب لمّن طلبتوا منه؟ سعد: بالضبط.. و اتهاوش معنا وسوى مشكلة، و طبعًا انت تعرف "حمد"، ما سكت على كلامه وكان مستعد يتضارب معاه و أنا بصعوبة منعتهم... وبس بعدها بفترة اتفاجأنا بالشرطة جايه تقول ان ذا الأخ قدّم ضدنا شكوا اننا اتعديتا عليه بالضرب.. رغم ان المضاربة ما بدأت أصلًا بس هو مهايط... لجي: و اللّه انه حيوان..! سعد: لا ومازال مقتنع اننا غلطانين، وكمان ما كان ناوي يتنازل عن الشكوا لولا ان الضابط خوّفه وقال انه مو ظاهر عليه أي علامات ضرب وأن إذا يبغوا ممكن يعتبروا بلاغه كاذب و يحبسوه بتهمة إزعاج السلطات.. لجي: و اللّه انه كفو ذا الضابط.. سعد 'يتنهد': والحمد للّه زي ما شفت، عدّى الموضوع على خير... بس ذاك الحيوان ما بسامحه على الرعب اللي صار للتوأم بسبب اللي سوّاه... لجي: خلاص، المهم الموضوع عدّى على خير... ”حل الصمت لفترة واحنا جالسين.. لين ما "سعد" قام فجأة..“. لجي: لوين؟ سعد 'بابتسامة': ما تبغى تشوف اختك الصغيرة؟ لجي 'يقوم متحمّس': إلّا أبغى... سعد: بس للأسف هي في الحضّان دحين وما نقدر ندخل، فراح نشوفها من القزاز الخارجي.. ”اتحرّكنا ومعنا التوأم متوجهين للحضّان.. وقفنا قدّام القزاز و أشارلي "سعد" على السرير الصغير اللي موجود آخر شيء يمين، كان عليه البنوته نايمه وتتنفّس بهدوء..“. لجي 'بابتسامة': يا زينهااا.. مرّه صغيرة.. سعد: انولدت قبل موعد ولادتها، عشان كذا هي تعبانه وحتى "أفنان" تعبانه.. بس بتتحسّن مع الوقت ان شاء اللّه.. لجي: إيش سميتوها..؟ ”جاوبني "سعد" وهو يخلع نظارته و يمسحها في طرف فلينته“ سعد: "وجدان".. زي ما اختارت "أفنان" تسمّيها.. ” "وجدان".. حبيت الأسم مرّه..“. سعد: هي و "أفنان" راح يبقوا يومين كمان هنا.. بس بعد ما يخرجوا بيروحوا على بيت أهل "أفنان" لأنهم محتاجين رعاية.. عثمان 'بزعل': "سعد" أنا مو قادر أشوفها.. معاذ: ولا أنا.. سعد 'بابتسامة': طيّب طيّب.. ”شال "سعد" "عثمان" عشان يصير في طول مناسب انه يشوفها، وأنا شلت "معاذ".. و الاثنين صاروا يناظروها بدهشة و يعلقون انها مرّه صغيرة و نتفه.. بعد شوي لاحظت "سعد" نزّل "عثمان" بعدها راح بخطى بطيئة وجلس على الكرسي.. مدري إيش فيه.. علطول نزّلت "معاذ" وسبته هو و "عثمان" واقفين يناظروا من القزاز ورحت وجلست جنب "سعد"..“. لجي: "سعد" إيش فيك؟ سعد 'يتصنّع ابتسامة': لا أبد ما في شيء.. ”رغم انه كان يحاول يبتسم بس كان ظاهر على وجهه تعابير ألم.. وكمان لاحظت انه محاوط بطنه زي ما سوى قبل..“. لجي: بطنك يعورك؟ سعد: ايوه شوية.. قلتلك من قبل اني لما أتوتر أو شيء أحس بألم في بطني، بس ما في شيء خطير، لا تشيل هم... ”اقتنعت بكلامه وسكتت.. وحل الصمت لفترة لين ما اتكلّم هو في الموضوع اللي كنت متناسيه..“. سعد 'بهدوء': "لجي" أنا آسف عاللي سويته من قبل.. منجد ما كنت أقصد بس... عصبني كلامك لأني كنت قبلها واجهت خالي بنفس الكلام و عصّب مرّه.. لجي: ليه وينه خالك؟ سعد 'يتنهد': عند الشرطة، يعني كونه مشارك أبوي في شغله فهم متهمينه بنفس الشيء.. وأنا رحت زرته وسألته متهمه نفس اتهامك لي، وقتها عصّب منّي وطلب اني ما أجيه مرّه ثانية... أنا ما حسّيت بقوة الاتهام غير لمن انت اتهمتني بنفس الشيء، عشان كذا انفعلت عليك.. أنا آسف... ”ما دريت المفروض اتقبّل اعتذاره ولا إيش..! أخاف اني أسامحه بعدين يخيّب ظني مره ثانية ويطلع منافق منجد..“. سعد: ليش ما ترد.. لجي: أبدًا.. ما عندي شيء أقوله.. سعد 'يتنهد': أكيد منزعج عشان اللي صار نفس اليوم في الصباح.. اسمع واللّه وقت اللي قلته عنك كنت منفعل منجد، وتراني لمن انفعل مدري إيش أقول.. منجد ما قصدت.. لجي: عادي ولا يهمك... بس فكرة ان انت و الأخ الثاني تطردوني ذي أنا ما اتخطيتها.. سعد: أدري، وأدري اني غلطان و "حمد" بعد غلطان.. لجي 'بلوم': انتوا ما فكرتوا حتى أنا وين بروح.. سعد: لا تراني كنت داري انك بتروح عند خويانك.. اللي اسمه "أحمد" كلّمني عالجوال و علّمني... لجي 'يقاطعه مستعجب': لحظه من وين جاب رقمك؟! سعد: مدري.. أنا قلت يمكن أخذه منك.. ”أخ طعمية الكلب ذا.. أنا بندمه عاليوم اللي فتح فيه جوالي من دون علمي...! “. سعد: الزبدة انه قالي انك جالس عند خويكم.. غير كذا أنا واللّه كنت بدور عليك بنفسي.. أصلًا حسيت بالذنب بعد اللي سوّيته، و خويك "أحمد" ذا عطاني كام كلمة حسسوني بالذنب أكثر... ”شف كيف شف...!، فالح بس كل ما "بندر" جاب سيرة اخواني بشين يسكته.. أنا أوريّه..“ لجي: المهم لمن تخرجون من العمارة وين راح تجلسون؟ سعد: فيه شقه كان جايبها "حمد" من زمان، هي جنب الجامعة فكان يجلس فيها إذا احتاج بسبب بعد المسافة بين البيت و الجامعة.. ”ايوه دحين فهمت ليش مختفي أغلب الوقت الأخ“. لجي: طيب "عثمان" و "معاذ" بيجلسون معاكم؟ سعد: لا بيكونون مع أمهم في بيت جدهم لين ما يفرجها ربك.. لجي: متى بتنتقلون للشقة اللي قلت عليها؟ سعد: خلال الأسبوع الجاي ان شاء اللّه.. ما بننقل معنا شيء غير ملابسنا، على أمل انه تنحل ذي الأزمة قريب ان شاء اللّه... ”دحين صار الشيء الأهم.. أنا وين بجلس؟.. أكيد هو داري انه ما يصير اجلس عند خويي أكثر... غير كذا بما أنه رجع زي ما كان فأتوقع منه يخليني أجلس وياهم حتى إذا رفض ناطحة السحاب ذاك.. حاولت أمنع ابتسامتي وأنا أنتظره يقولها..“. سعد 'بتردد': أممم... "لجي" أسمع، أدري انك عصّبت من اللي سويناه.. ”ايوه عصّبت.. يلا قولها، قول اني أرجع البيت ذا الأسبوع وانتقل وياكم عالجديد الأسبوع الجاي..“. سعد: أنا آسف من جد انك اضطريت تجلس عند اخويانك رغم ان بيت أبوك موجود لكن... ”ذا إيش فيه متوتر و يقسّم الكلام؟!.. هو مو مقتنع اني سامحته يعني؟! “. سعد: بس أظن يعني انه.. لو تبقى جالس عند خويانك أحسن.. لجي 'بعدم فهم': لحظه، إيش؟! سعد: أنا آسف بس.. يستحسن انك ما ترجع البيت ذا الأسبوع ولا تجي معنا عالجديد الأسبوع الجاي.. ”لحظه بس لحظه... لحظه..! ذا اللي كنت أنتظره يقوله؟!.. كأنه قال بالضبط عكس اللي كنت أنتظره ولا أنا سمعت غلط؟!..“. سعد: أنا آسف.. بس صدقني ذا الشيء لمصلحتك.. ”ما أدري إيش أقول.. كيف أرد؟!.. أنا منحرج من نفسي لأني كنت متأكد انه راح يطلب مني أرجع البيت، لكن في المقابل.. انطردت؟!.. وللمرة الرابعة لين دحين..! غيّرت نظرتي له.. بدال ما كنت أناظرله بنظره صافية حوّلتها لثانية معصبه.. وأكيد هو لاحظ ذا الشيء...“. لجي 'بدون تعبير': بروح البيت عشان آخذ أغراضي.. سعد: طيب انتظر بوص... لجي 'يقاطعه': لا ما في داعي.. كافي اللي سويته.. ”المشكلة ان تعابير وجهه ونظراته كانوا يقولون عكس اللي هو قاله.. اللي يشوف وجهه يقول ان هو قال كل ذا غصب عنه.. بس اللي فهمته أنا من كلامه انه مقتنع باللي قاله... ومدري كيف ذا الغباء اللي قاله لمصلحتي... تركته ورحت سلّمت على التوأم.. برجع مره ثانية مو قادر أشوفهم، إلا إذا زرتهم في بيت جدهم، و غالبًا ذا احتمال ضئيل... استعجبوا اني ماشي و قالولي خلّيك، بس قلتلهم ان عندي مشوار ولازم أروح.. غالبًا هم الوحيدين اللي مهتمين بوجودي من جد.. تركتهم ورحت.. وفي طريقي عطيت نظره ل"سعد"، كان ما زال جالس منزل راسه لتحت و يناظر يدينه.. حتى لو كان حاسس بالذنب، خليه ياكله.. يستاهل... خرجت من المستشفى وانا منقهررر.. منجد منقهر... مدري إيش يستفيدون في حياتهم إذا قهروني كذا..! أخذت تاكسي و اتوجهت على البيت.. دخلت شقة "سعد" بنسخة المفتاح الي معايا.. واللي ناوي أخليها في الشقة وأنا خارج.. لمّيت ملابسي بسرعة حاطتها في الشنطة اللي جيت بيها من السفر أوّل.. صار الوضع كأن توي جيت من الرياض، ليتني كنت أقدر أرجع.. ياليت.. خرجت من الشقة، وقررت قبل ما أروح أنزل لشقة أمي و أشوفها.. مدري متى أقدر أشوفها مرّه ثانية... دخلت الشقة و ناظرتها... منجد مفتقد ذيك الأيام اللي كنت عايش فيها هنا مع أمي... سواء هنا أو في الرياض، أي أيام أمي فيها فأنا منجد أفتقدها من كل قلبي... و منجد وبدون مبالغة، أحس جزء من روحي راح مع أمي... قطع حبل أفكاري صوت جاي من غرفة أمي.. ذا صوت التليفون الأرضي اللي تحطه جنبها علطول في كل غرفها.. السؤال اللي يطرح نفسه، ليش يدق دحين؟!.. معقول حتى الأرقام الأرضية في ناس تدق عليها بالغلط؟! لوهلة فكّرت ما ألقيله بال.. بس انتابني الفضول الصراحة.. دخلت غرفة أمي وجلست على سريرها و مسكت سماعة الجوال اللي عالطاولة جنب سريرها...“. لجي: ألو..؟ - "لجي"؟! ”الصوت اللي وصلني كان مألوف.. مألوف جدًا..“ - "لجي" ذا أنت؟! - أبويا...! • • • • . . . . نهاية الفصل السابع والعشرون.. *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5