الفصل 24
رواية لُجَيْ : الفصل الرابع والعشرون : #لجي:
”نصيحه...
قبل ما تسوي أي شيء فكر مليون مرّه؛ لأن بيجيك وقت ويصير ودك تضرب راسك في الحيط..
وبس كذا...“.
• • • •
”بعد ما اتذكرت كل اللي صار حسيت اني حمار...!
يعني إذا أنا معصّب من الزفت "سالم" اللي حولي إيش ذنبهم؟!
المشكله دحين جاني فضول أدري إيش السبب اللي خلاه يجي من الرياض لهنا عشان يكلمني..!، ليش قال أن الموضوع دمّر حياته؟!
ما أظن اني راح أدري لأن مستحيل هو يكلمني بعد اللي صار، وطبعًا مو بديهي أجي أنا بعد الفيلم الهندي اللي سويته وأقول "اسمع صديق إيش كنت تبغى؟"..!
خلاص بنسى السالفه بكبرها، خليه ينقلع هو الثاني مو ناقصه..
خليني أرجع للموضوع الأهم.. الغرفة اللي أنا فيها دحين..
أنا أذكر بعد ما ضربني الأخ طعمية صارت أشياء كثير، بس أغلبها كانت زي الحلم..
وربي حاسس اني غبي؛ بعد كل ذا الهياط لكمه ودتني كوكب زحل...!
بمناسبة زحل.. رجعت ناظرت الكواكب اللي معلقة في السقف.. شكلها يضحك ياخي.. إيش يحس يوم يفتح عيونه كل صباح ويشوف ذي الكواكب؟!
قمت من مكاني واتحرّكت متجه لباب الغرفة... كنت بفتح الباب بس خفت يكون في أحد من حريم البيت بره..!.. فاتراجعت ورحت أشوف جوّالي، وعلطول لقيته على الطاولة اللي جنب السرير... أخذته وفتحت جهة الاتصالات...
أخذت شوي أستوعب كاني ناسي أنا عند مين، بعدين استوعبت ودقيت على الرقم المطلوب.. وعلطول سمعت نغمة الجوال برا.. يعني هو هنا.. طيب ليش ما يرد؟!
بعد ما يئست من انه يرد النذل ما صار في مفر.. رجعت للباب، وأوّل ما فتحته شفته نايم على الكنبة اللي قدام الباب بكام متر...
الأخ جواله جنب راسه والنغمة واصلتلي والباب مقفول وهو ولا هنا..!
صدق اني ما غلطت يوم سمّيته باندا....
شسوي دحين كيف أصحّيه ذا؟!.. أخاف أطلع من الغرفة وفي نفس الوقت أحد يطلع من حريم البيت... وربي إحراااج...
جلست أهمس باسمه: "هيه "بندر".."..
ايش قاعد اسوي أنا؟!.. ذا نغمة جوال عاليه ما صحته كيف بصحيه أنا بصوتي النمنم؟!
فكرت في فكرة ثانية وعلطول رجعت للغرفة ومسكت أثقل مخده.. وأنا واقف عند عتبة الباب رميتها عليه...
ياليييل ايش ذا؟!.. المخده جات في وجهه ولا أثّر فيه..!، في سابع نومه الأخ ولا كأن صار شيء..!
صبّرني يارب إيش أسوّيله ذا؟!
رجعت للغرفة مرّه ثانية أدوّر على شيء ممكن يصحيه إذا رميته عليه.. وأنا وماشي في الغرفة رجلي اصطدمت بشيء، ويوم ناظرت لقيتها شنطتي...
شلتها حطيتها على السرير وفتحتها.. وعلطول قابلني في وجهي الزمزمية اللي جابها لي الأخ... أظن بتفي بالغرض..
أخذتها وكانت ثقيلة شوي لأن فيها موية... رجعت وقفت عند عتبة الباب ورميتها على "بندر"، وحطيت يدي على فمي منفجع لمن أخطأت الهدف وجات في الطاولة اللي وراه وطيّحت مزهرية وكسرتها...!
في ذي اللحظة قام "بندر" منفجع..“.
بندر 'بفجعه': بسم اللّه إيش فيه؟!
لجي 'بصوت واطي': مافي شيء.. طيّحت مزهريتكم بالغلط، آسف..
”فديتني وأنا أعترف بخطئي وأعتذر... رغم اني لثواني فكرت أركض لباب الشقة وأفتحه وأشرد...!“.
بندر 'مستعجب': ليه واقف عندك؟!
”غبي ما ركز على المزهرية اللي كسرتها.. لا وكمان سؤاله غبي..“.
لجي 'بإحراج': أفرض ياخي خرجت اختك ولا الوالدة ولا أي أحد من حريم البيت؟!
بندر 'بضحك': طيب تعال تعال.
لجي: ما تفهم انت؟!
بندر: يا ابن الحلال تعال واللّه ما في حريم في البيت..
لجي 'مستعجب': منجد؟!
بندر: إي واللّه..
”الرجال حلف؛ يعني أكيد صادق...!
مشيت خارج من الغرفة وجلست على الكنبة اللي هو جالس عليها...“.
بندر 'بضحك': شكلك كان يضحك وانت منحرج كذا..
لجي: حط نفسك مكاني طيّب.. يعني أنا إيش درّاني أن حريم البيت مو هنا؟!
بندر: مو انهم مو هنا، هو ما في حريم في البيت من الأصل..
لجي 'بعدم فهم': كيف؟!
بندر: ما عندي أخوات... والوالده اللّه يرحمها متوفية..
”إيوه صححح أنا كيف نسيت؟!... "أحمد" من قبل قال قدامي أن أمّه متوفية وأنا نسيت....“.
لجي 'بفهاوة': إيوه صح..!
بندر: إيش اللي صح؟!
لجي: لا ولا شيء.. طيب أبوك في الشغل دحين صح؟
بندم: اممم، لا.. حتى أبوي مو في... أقصد يعني حتى أبوي متوفي..
”وسّعت عيوني بقوّة يوم قال كذا...!، ما كنت أدري أن "بندر" يتيم الأم والأب..! “.
لجي: طيب وأخوانك؟
بندر 'بضحك': لا ولا عندي أخوان..
”وكمان وحيد؟!!!
المشكلة انه يتكلّم بكل تلقائية كأنه اتعوّد على ذا الشيء.. رغم كذا أنا اتأثّرت وربي..“.
بندر 'بعصبية': هييي لا تناظرني كذا كأنك تتعاطف وياي.. تراني مو وحيد مثل ما أنت متخيّل..!
لجي: كيف مو وحيد وما عندك أحد؟!
بندر 'يعد على أصابعه بفخر': كيف ما عندي أحد؟!.. عندي "أحمد" وأهله ساكنين في الشقة اللي جنبي.. وعندي عمّي وعياله ساكنين في الشقة اللي تحتي.. ومين كمان؟!، لحظة أفكر...
”إذا هو الوضع عادي بالنسبة له أنا ليش أتأثّر؟!“.
بندر: الزبدة يعني ماني وحيد.. أصلًا أغلب الوقت يا إما برّه البيت يا إما "أحمد" عندي يا إما أنا عنده يا إما اني عند عمي، بس ما أجلس عنده كثير عشان زوجته وبناته..
لجي: طيب خلاص خلاص فهمت انك مو وحيد.. المهم اني ارتحت كذا يعني ما في أحد بيعصّب عالمزهرية، كنت ناوي ألزق التهمة فيك...
بندر 'يناظر يمين ويسار': أي مزهرية..؟!
”يوم انتبه للمزهرية أو بالأحرى قطع الفخار اللي مكسورة على الأرض قام بسرعة وهو يسبني "يا كلب إيش ذا؟! "..
قرّب بسرعة من المزهرية المكسورة واتفاجأت يوم اتخطاها ومسك الزمزمية اللي طايحة جنبها.. بعدها رجع جلس عالكنبة بوجه مقلوب والزمزمية في يدّه يتفحّصها “..
بندر 'بلوم': يا غبي المفروض تقدّر الهدايا أكثر من كذا.. أفرض أنكسرت دحين؟!
”أنا في حياتي كلها ما شفت أحد مثله يتغاضى عن الأشياء القيّمة عشان أشياء أقل قيمة..! “.
لجي: يعني ما عصّبت عشان المزهرية؟!
بندر: إلا عصّبت.. أفرض دخلت في رجولنا دحين؟، يلا روح جيب مكنسة من المطبح و لمها بسرعة...
”ذا إيش وضعه يكلمني كأني واحد من أهل البيت؟!.. لا والمشكلة بعد ما قال كلامه رجع انسدح كأنه بيكمّل نوم...!“
لجي: هييه أكلمك أنا..!
بندر: إيش تبغى؟!
لجي: لا تستهبل... أجلس كلمني كذا، تبغاني أجلس وجهي في وجه الجدر؟!
بندر 'بطفش': ياربي ذا بيطفشني دحين.. خليني أنام ياخي، يكفي اني سبتلّك سريري ونمت أنا على الكنبة..
لجي: اللي يشوفك تتكلّم يقول انك ضحيت بنومتك الزينة.. أشك انه ما فرقت معاك بشيء، ترا من كثر ما أحاول أصحيك وما تصحى فكرت أمسك البرطمان اللي فيه السمكة وأرميه عليك...
بندر 'يقوم بتحذير': لاااا يا ويلك، كله إلا "نشأت"..
لجي 'مستعجب': "نشأت"؟!
بندر: ذا إسم السمكة..
لجي: أحد يسمي سمكة "نشأت"؟!
بندر: مو أنا سميتها، "أحمد" سمّاها..
لجي: المتسلّط!.. ليش تخليه هو يسميها؟!
بندر: لأن هو اللي جابها لي هدية..
لجي 'بطفش': اللّه طعمية يعرف يهادي؟!، أول مرّه أدري...
بندر: ليش معصب منه انت؟!
لجي 'بغيظ': ليه يضربني؟!، ترا ذي ثاني مرّه وأنا ساكتله..
بندر: معليش بس انت الغلطان...
لجي: غلطان ولا مو غلطان هو إيش لقّفه؟!
بندر: صح، بسأل ذاك الولد إيش سوالك عشان تعصّب منه كذا؟!
”واو، أخيرًا أحد ركز على سبب اللي سويته أكثر من اللي سويته..!“.
لجي 'بتلقائية': ولا شيء، مشكلة قديمة من أيام متوسط..
”مدري أحس اتعودت على فكرة ان خلاص ما صار في أحد لازم يدري بالسالفة الحقيقية..“.
بندر: طيب بالنسبة لكلامك اللي عصّب "أحمد"، إيش كان قصدك؟
لجي: برده ولا شيء، كنت أخرّف بالكلام بس..
بندر: متأكد؟!
لجي: ايوه، ما بكذب عليك يعني..
بندر: طيب..
”يحليله "بندر" علطول يقتنع بأي شيء...
ظلينا شوي ساكتين، "بندر" يطقطق عالجوال وأنا جالس بس أناظر البيت..“.
بندر: كلمت "أحمد" عالواتس، بيجيب شيء لأهله وبعدين يجي..
لجي: طيب..
بندر: وقلتله انك ما رضيت تعلّمني..
لجي 'مستعجب': أعلمك عن إيش؟!
بندر: عن سالفة القرصنة.. فاكر اني ما أدري يعني؟، بس كنت أختبرك..
”كنت متوقع أصلًا.. بس اللي خلاني أشك انه ما يدري هو ان أحيانًا "بندر" يكون على نياته وما يستوعب بسرعة..“.
بندر: بس اللي مو فاهمه ليش "أحمد" علّمك؟!... هو ما يحب يتكلّم عن الموضوع وأصلًا الموضوع من زمان...
لجي: ما أظن كان يبغى يعلمني، بس يوم جاته ذيك الرسالة أنا نشبتله لين ما علّمني...
بندر 'باستغراب': رسالة؟!
لجي: لحظة مو تقول انك تدري؟، يعني أكيد علّمك "أحمد" عن الرسالة اللي وصلته من فترة...
”ناظرني بندر ساكت وموسّع عيونه... وقتها قلت لنفسي "أخخخ، ما كان يدري عن الرسالة..!"..“.
بندر 'بهدوء': متى؟!، أنا وين كنت؟!
لجي 'بحذر': انت كنت غايب...
بندر: إيش كان محتوى الرسالة؟
”سكتت ولا رديت... دحين بيعصّب مني "أحمد" أكثر لأنّي علّمت "بندر"، بس أنا اتكلّمت بحسن نية واللّه، يوم قال انه يدري بالسالفة فكرته يدري بالرسالة..
"بندر" كان مصر ينتظر مني أجاوب على سؤاله بس أنقذني ان الباب دق..“.
لجي: روح افتح..
”ناظرني "بندر" نظرة كانه يقول "داري انك تتهرّب من السؤال.."..
بعدها قام وراح يفتح الباب وأنا نظري يتابعه... وأول ما فتح الباب ظهر من وراه "أحمد" ولسه بيقول "سلام" و ما كملها إلا وسحبه "بندر" مدخله بسرعة“.
أحمد 'بحدة': إيش فيه؟!!
بندر 'بعصبية': ليه ما علمتني عن الرسالة؟
”هنا ناظرني "أحمد" مصدوم بعدها قلب وجهه.. عصّب مني أكثر..“.
أحمد 'بغيظ': كتبتلّي انه ما علّمك، كنت تخدعني يعني عشان أجي؟!
بندر: انت اللي خدعتني، فهمتني انه كان يقصد السالفة القديمة عشان تصرف نظري عن الرسالة..
أحمد: حتى الرسالة تقدر تعتبرها سالفة قديمة..
بندر: بس اللي فهمته من هذا ان الموضوع قريب..
”رجع ناظرني "أحمد" معصّب.. أو بالأحرة ناظر "هذا" زي ما نعتني "بندر"..“.
أحمد 'بعصبية': واللّه غلطان اني وثقت فيك.. تراك وعدتني انك ما بتعلّم "بندر"...
لجي: بالغلط وربي..!
أحمد 'بعصبية': ما في شيء اسمه بالغلط، انت كل أفعالك غير مسؤولة...
”ما كذب واللّه، أحس اني أتصرّف قبل ما أفكر... تفكيري ذا خلاني أناظر الأرض بإحراج وما أرد عليه...“.
بندر: بما اني دريت فعلّمني بالسالفة كاملة..
أحمد 'بطفش': خلاص "بندر" بعدين..
بندر 'بصوة عالي': ما في بعدين أدري بتسحب..
أحمد 'بعصبية': هييه لا ترفع صوتك...
”يارب لا يتهاوشون..!
أنا ليش علطول أطيّح الناس في بعضها؟!، حتى أكثر من مرّة "حمد" و "سعد" يتهاوشون بسببي...! “.
لجي: شباب خلاص هدّوا..!
بندر: "لجي" انت تدري علّمني ايش كان مكتوب في الرسالة..
لجي 'بربكة': ما أدري "أحمد" ما علّمني بكل شيء...
أحمد: "بندر" أسكت، بالعند فيك ما بعلمك...
بندر 'بعصبية': ليش انت حيوان كذا بفهم..!
أحمد: انت الحيوان...
لجي: خلاص انا الحيوان، اسكتوا..!
”ناظروني هم الاثنين بطفش من مداخلتي اللي مالها داعي... إيش أسوي طيب ابغاهم يسكتون..! “.
أحمد 'بغيظ': منجد انك حيوان، انت اللي خليته يدري...
لجي 'بيأس': وربي ما قصدت واللّه.. هو يوم قالي انه داري عن السالفة فكرته داري برسالة التهديد..
بندر 'بصدمة': تهديد؟!!!
”طيب خلينا صريحين مو انا الغلطان دحين هو اللي استيعابه بطيء... واحد جاته رساله من ناس آذيهم ويكرهوه ايش بتكون يعني معايدة؟!.. أكيد تهديد..“.
بندر 'بلوم': مهددينك وما تقول؟!
أحمد 'بغيظ': "لجي" باللّه سوّيلي معروف واصفقني كفّين اذا نسيت و جيت بكلمك مرّه ثانية..
”أدري اني غبي واللّه.. و علطول أخرّب كل شيء بدون قصد...
إذا لقيتني مرّه أتصرّف صح فأنا نفسي بستعجب..! “.
بندر: يعني تاريك داري بمحتوى الرسالة وتكذّب...!
لجي 'بتوتر': لا وال...
بندر 'يقاطعه بعصبية': إلّا تدري، ويا تعلّمني باللي مكتوب فيها يا تنقلع من بيتي..
”أنا هنا ما وقفت وعلطول بكل تلقائية رحت عالغرفة اللي كنت فيها شلت شنطتي على ظهري ومشيت بروح بدون نقاش...
ما أحب ذا النوع من الضغط... وذي مو أوّل مرّه أحد يشترط عليا زي كذا.. ولا أوّل مرّه أنطرد، والشعورين يقهرون مرّه..“.
أحمد: ولد إيش فيك صدّقت..!
”ما ردّيت عليه واتجهت للباب وفتحته، بس "أحمد" جا ورجع قفله..“.
أحمد 'بهدوء': ترا "بندر" إذا عصّب يصير كذا، لا تاخذ على كلامه...
”ناظرته بملامح بارده رغم اني كنت حاسس عيوني تحرقني وأبغى أصيح... كالعادة يعني...
ناظرت "بندر" وشفته كان يناظرني بس بعدين ناظر جهة ثانية بخجل كانه ندمان وما اتوقع أني بنفّذ اللي قاله بتلقائية.. بس أنا مو بحالي أتناقش ولا أتجادل..
ناظرت الأرض بقهر وحاولت أتكلّم بصوت ثابت..“.
لجي 'بهدوء': تعبان أنا.. لا تزيدونها علي ولا أزيدها عليكم.. أرجوكم..
”ما كنت أبغا اني أظهر مثير للشفقة.. بس مدري حسّيتني كذا..“.
- آسف...
”قالها "بندر" بصوت هادي مقاطع الصمت اللي حل شوية بعد كلامي..“.
أحمد 'بتنهيدة': خلاص أمري للّه.. بعلّمكم بالموضوع بس مو دحين أصبروا شويّة..
”ناظره "بندر" بطفش كانه يبغى يرجع لموال "أكيد بتسحب".. بس قاطعه صوت يد صغيره تدق الباب..“.
•. •. •. •
نهاية الفصل الرابع والعشرون...
.
.
.
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5