لَجِيِّ - الفصل 19 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 19

الفصل 19

رواية لُجَيْ : الفصل التاسع عشر : #لجي: ” "لا تبكي على اللبن المسكوب"... عباره يوم قرأتها ضحكت لأني ببساطة ما فهمت معناها كويّس، بس بعدين اكتشفت ان المقصود منها ان ما نبكي ونتحسّف على شيء خلاص راح وصار ماضي... طيب وإذا اللي راح كان أحد عزيز على قلوبنا؟.. إذا اللي راح كان أيّام حلوه مستحيل تتعوّض؟... إذا اللي راح كان شعور بالأمان والطمأنينه؟.. إذا اللي راح كان راحة بال؟ في ذي الحالات البكاء مباح ولا لا؟!..“. • • • • - ليش يسوّون كذا مو على كيفهم ترا..! ”مين الحيوان اللي سايب البيت كله وجاي يتكلّم فوق راسي وأنا نايم؟! صحصحت غصب عنّي سبب الصوت العالي اللي باين مرّه ان صاحبه جدًا معصّب، واللي في نفس الوقت أثبتلي أنه الأخ "حمد"، ويرد عليه صوت هادي واضح انه ل"سعد"..“. حمد 'بعصبيّة': إيش المفروض نسوّي دحين يعني؟! سعد: أعصابك ياخي أكيد في حل... حمد: طيب مصاريفنا؟، والأهم علاج "عثمان"؟.. كيف بنحلها دي؟ ”مصاريف وعلاج؟!.. إيش السالفة؟! حسّيت ان في موضوع خطير، وكان قدّامي حلّين.. الأوّل انّي أقوم وأفهم إيش السالفة، والثاني إنّي أفضل مكاني عشان إذا قمت ممكن ناطحة السحاب يطلّع همّه فيني ويبدأ موال "انت نحس" ومدري إيش... صراحه فضّلت الخيار الثاني...“. حمد: خلاص أنا بروح وأفهم منهم الموضوع بنفسي.. سعد 'بتنهيدة': إيش بتفهم منهم بالضبط كلامهم كان واضح.. حمد: لا هو واضح ولا هو منطقي أصلًا.. أنا لازم أروح وأتفاهم معاهم... سعد 'بترجّي': "حمد" اللّه يخليك بدون مشاكل، احنا مو ناقصين... حمد: لا تخاف، مو ناوي أتهاوش... "بعد فتره من النقاش بينهم سمعت صوت الباب اللي يدل ان "حمد" خرج من الشقة... وقتها قدرت أقوم أخيرًا...". لجي: "سعد" ايش قاعد يصير؟ سعد: صحيناك من صوتنا؟، معليش.. لجي: سيبك منّي دحين ياخي، فهّمني إيش في؟ ”اتنهّد "سعد" وجلس على الكنبة اللي كنت نايم عليها، وأنا جلست جنبه أنتظر منه يتكلّم... بس هو ظل ساكت لفترة، وأنا الصراحة ما بغيت أضغط عليه عشان ما أزيد همّه..“. لجي: طمّني عليك، كيفك دحين؟ سعد 'بابتسامة بسيطة': الحمد للّه أحسن بكثير... لجي: الحمد لله... ”رجعنا للصمت مرّه ثانية... ياخي أكره ذا الوضع أحس ما منّه فايده..! شوي وشفت "سعد" يتنهّد مرّه ثانية ويناظرني كأنه بيتكلّم أخيرًا...“. سعد 'بتنهيدة': جمّدوا كل أرصدتنا في البنك.. لجي 'بصدمه': لحظه كيف وليش؟! سعد: ذا تابع لقرارهم انهم يتحفّظوا على كل أملاك أبوك، زي ما بيسوّوا في ذي العمارة ويمكن سووا نفس الشيء في الشركة اللي في الرياض... ”لمن جاب طاري الرياض اتجمّدت وبصعوبة نطقت...! “. لجي 'بخوف': يعني بيتنا اللي في الرياض..! سعد: البيت مو بأسم أمك اللّه يرحمها؟ لجي: إلّا.. سعد: خلاص يعني المفروض ماله دخل لأنه مو من أملاك أبوك.. ”اتنهدت بارتياح... ذا البيت بالذات مدري إيش ممكن أسوّي إذا أخذوه...“. لجي: طيّب والأرصدة اللي في البنك.. مو المفروض انت و "حمد" لكم حسابات؟ سعد: ايوه بس حتى ذي جمّدوها.. لجي 'مستعجب': أمّا!، ليش طيّب؟ سعد: على قولتهم عشان احنا أولاده وشايلين نفس اسمه... وترا أبوك مسوّي حسابات للكل، يعني حتى "عثمان" و "معاذ" و انت لكم حسابات.. بس ذي اتجمّدت بشكل تلقائي لأنكم تحت السن القانوني فهي حاليًا بأسم أبوكم.. لجي: يعني في الحالتين كانوا بيوقفوها.. سعد: اللي يقهر ان حتى حساب أمّي اللّه يرحمها وقفون، رغم ان حساب أمك وحساب "أفنان" ساريين... لجي: طيّب ليش حساب امكم بالذات؟ سعد 'بضحكة ساخرة': قلّك عشان هي تقرب لأبوي ولقبها نفس لقبه.. لجي 'بغيظ': ياخي إيش الغباء دا؟! سعد: ذا اللي معصّب "حمد"، هم حمّلونا كلنا تهمة اننا حاملين لقب الشخص اللي هم متهمينه.. ”منجدالوضع يقهر... هم عشان متهمين أحد بشيء صار الوضع كأنهم أعلنوا الحرب على كل أقاربه“. لجي: طيب بالنسبة لعلاج "عثمان"؟ سعد: ما عليك هو ما بقيله غير جلستين، وان شاء اللّه أنا و "حمد" نقدر نسدد التكاليف من مكافآتنا.. عاد ذي المفروض مالهم حق ياخذوها.. لجي: طيّب مقدر أساعد في شيء؟ سعد: انت ركّز في دراستك بس وانتبه على "عثمان" و "معاذ".. ترا هم إلى الآن مو داريين ان أمهم في المستشفى.. "حمد" مفهمهم انها راحت تزور بيت جدهم وراجعه قريب.... ”منجد أنا استغربت انهم كانوا يتصرّفوا عادي وما يسألون عن أمهم... يحليلي وأنا بعمرهم كنت إذا دقّيت باب البيت وأمّي ما فتحت الجيران بالدور الأخير يسمعون صوت صياحي..“. سعد 'بتنهيدة': باقي الأمور خليها على ربك... يلا خلينا نقوم بقي على آذان المغرب عشر دقا... لجي 'يقاطعه': إيش؟!.. يعني العصر فات؟!، ليش ما صحيتوني؟! سعد 'مستعجب': ليه من متى نايم انت؟، أنا ما قدرت أقول عشان تعبان وصليت في غرفتي وما رجت منها غير من شوي لما حسيت بتحسّن... لجي 'بغيظ': وأخوك الغبي دا طبعًا مستحيل يقوّمني، ياخي احيانًا أشك انه من أهل الكتاب... سعد: هييي لا تغلط..! لجي: استغفر اللّه.. واللّه هو اللي يعصّب.. سعد: لا تكثّر كلام روح يلا صلي العصر قبل آذان المغرب، بنتظرك أنا.. ”قمت وأنا أنافخ معصّب من ناطحة السحاب على خصاله ومن الزرافه على دفاعه عنه... أصلًا الأثنين من تعاملهم مع بعضهم تقول توأم، بغض النظر عن الشكل... المشكله ذا يحسسني بالوحدة أكثر، واللي زايد الطين بله اني محاط بذي الشاكلة من كل مكان... من جهه "سعد" و "حمد"، ومن جهه "عثمان" و "معاذ"، ومن جهه "أحمد" و "بندر".. وأنا الحمد للّه والشكر لحالي، ما عندي أحد عمره قريب من عمري يمثّل لي دور التوأم... صلّيت العصر وأنا للأسف عقلي مشغول لأن ما عنده سالفه وبغباء جاي يفكر اني وحيد ومدري إيش... خلصت المشاكل يعني؟!“. لجي: خلّصت.. سعد: يلا مشينا.. ”ولّا ركضنا ما فرقت...! خرجنا من العمارة و الأخ خطواته سرييييعه، مو معطيني فرصه أوقف جنبه حتى.. لين ما وصلنا للمسجد.. واحنا في طريقنا للمسجد أذّن المغرب، وبعد كام دقيقة من دخولنا المسجد أقاموا الصلاة وصلينا... بعد الصلاه جلس "سعد" مكانه وبدأ يسبّح... مدري إذا بينتظر لين العشا، لكن جلست جنبه..“. لجي: "سعد" بننتظر للعشا، صح؟.. هيي "سعد".. ياخي ليش ما ترد؟! سعد: مو شايفني مشغول؟! ”قال مشغول، بس قالها بنبرة تبينلي ان سبب تجاهله لي انه معصّب مني.. لذي الدرجة يعني؟!..“. لجي: انت معصّب بسبب كلامي عن "حمد"؟ ”اتنهّد وحسيته رجع لطبيعته يوم شافني اعترفت بغلطي.. بس برده نبرته ما خليت من العتاب...“. سعد 'بهدوء': "لجي" اسمع.. أنا ما أبغى أشوفك انت و "حمد" كارهين بعض كذا... ما أقول ان الغلط غلطك انت لحالك، ادري ان هو اللي معطيك من البداية انطباع سيّء عنه.. بس ترا دحين الوضع اختلف، واحنا محتاجين نتكاتف عشان نعرف نخرج من دي الأزمة... لجي 'بلوم': يعني انت باللّه مو شايف أخوك كيف يعاملني؟! سعد: أدري واللّه أدري، وأكثر من مرّه كلمته بس بدون فايده.. كل اللي طالبه منك انك ما تتهاوش معاه، وحاول على الأقل تحسّن معاملتك وياه ولو شوية.. ”اللي يسمعه يقول اننا أربعه وعشرين ساعة وجهنا في وجه بعض.. ترا تمر علي أيام ما أشوفه ولا أدري وين هو أصلًا... وإذا صار وشفته هو يقلبها مضاربة كلاميّة..“. لجي: "سعد" بسألك سؤال بس لا تعصّب زي ما سويت فوق.. سعد: خير أسأل.. لجي: ليش عمري ما أشوف "حمد" في المسجد؟، يعني هو ما يصلّي؟! سعد 'يتنهد': آااخ تعيد نفس الكلام وما تبغاني أعصّب، لكن بجاوبك.. بس بالبداية لعلمك، وأنا صغير مو أبوي هو اللي علّمني الصلاة، "حمد" هو اللي علّمني.. وانت ما تشوفه في المسجد لسببين، الأوّل انه يقضي أعلب وقته في التدريب فأكيد يصلي في مسجد المستشفى.. لجي: والثاني؟ ”سكت وحسيته ما يبغى يتكلّم، يعني أكيد الموضوع عنّي..“ سعد: الثاني ان من وقت ما انت جيت وهو يصلّي في مسجد ثاني..... لجي 'مستعجب': ليييش؟، ما يبغى يصلي في نفس المكان اللي أصلّي فيه؟!، لذي الدرجة كارهني؟! سعد: اسمع، لا تفهمها كذا.. ليش ما تقول انه بس يبغى يتجنّب انه يتهاوش معاك أو شيء كذا؟ ” "يعني باللّه يا "سعد" انت مصدق اللي قاعد تقوله ذا؟!" حسيت نظرتي الساكته وصلتله ذي الجملة، وذا خلاه يسكت عني مسوّي نفسه منشغل في التسبيح.. وانا عن نفسي ما حبّيت أزوّد كلام وحوّلت نظري أطالع المسجد.. ناظرت الركن اللي أبوي متعوّد يجلس يقرأ قرآن فيه بين الصلاتين، وشفت ناس ثانيين شاغلين المكان... وقتها من جد حسّيت بغياب أبوي... بعد صلاة العشا خرجنا من المسجد واتجهنا للعمارة واحنا نتكلّم في مواضيع جانبيّة تخص المشاكل اللي إحنا فيها كأننا نتكلّم عن ناس غيرنا..! وأوّل ما وصلنا قدام باب العمارة اتذكرت شيء مهم..“. لجي 'بفجعة': "سعد" لحظه، احنا نسينا "عثمان" و "معاذ"..! ”لسه ما استوعب أنا إيش أقول الا ودخلت العماره ركض.. وكنت بركض على السلالم بس هو مسك ذراعي مانعني..“. سعد: لا تركض عشان ما تطيح مرّه ثانيه... ”قالها بصوت هادي أجبرني اني أهدا بعد.. عارف ان ممكن ما يكون فيهم الا العافية.. بس أنا ما أدري ليش صرت متشائم بزيادة..! طلعنا عالدرج بشويش لين ما وصلنا وفتح "سعد" الباب.. وبسرعه دخلنا غرفتي عند "عثمان" و "معاذ".. واتنفست يوم لقيت الوضع على ما كان عليه..“. سعد 'بهمس': الحمد لله لسه نايمين.. لجي 'بهمس': تراهم من قبل العصر نايمين، كل ذا نوم؟! سعد 'بهمس': الأطفال ينامون كثير... وترا أظن لو ما صحيناك بصوتنا كنت نمت لين دحين.. لجي 'بهمس': ايش قصدك يعني قصدك اني طفل؟! سعد 'بهمس': لا واللّه مو قصدي كذا..! لجي 'بهمس': خلاص خلاص بس خلينا نخرج باللّه؛ حلقي عوّرني من كثر ما أحاول أوطي صوتي..! ”خرج "سعد" أول، وأنا عدّلت الغطا على "عثمان" و "معاذ" بعدين خرجت وراه.. وشفته يحاول يجري اتصال وباين عليه انه منزعج..“. لجي: إيش في؟ سعد 'بانزعاج': أحاول أكلّم "حمد" بس ما يرد.. من يوم خرج عشان يتفاهم مع البنك وانا ما وصلني منه خبر، خايف يكون متهاوش ويّاهم.. لجي: يسوّيها واللّه.. سعد: انت كذا تطمنّي يعني؟! لجي: خلاص ان شاء الله يكون بخير... ”غالبت نفسي و مو من قلبي الدعوة بس قلتها عشان ما أزعّل "سعد"... يعني أكيد انا مو فرحان بالمشاكل اللي بيني وبين "حمد" بس معروف ان البادئ أظلم...“. - "لجي".. ”خرّجتي "سعد" من أفكاري يوم قال اسمي، ناظرتلّه وشفته واقف قدام غرفة "حمد" ويناظرلها... اتقدمت ووقفت واتفاجأت يوم شفت "حمد" نايم على سريره..!.“. سعد 'بغيظ': الكلب أنا أحاول اتصل عليه وخايف يكون مسوي مصيبه وتاريه الأخ واصل من زمان ونايم ولا على باله..! ”منجد واللّه الموقف يقهر.. إيش ذا الإنسان اللي ما عنده دم؟!..“. لجي: معليش لا تعصّب حالك عشانه تراه ما يستاهل.. ”يحليلي وأنا أقلب الأخوان على بعض..“.. سعد: خلاص ما بتدخل فيه مره ثانيه خليه ينقلع انسان بارد... أنا بروح انام تصبح على خير... ”منجد واللّه إنسان زي "حمد" ما يستحق يكون له أخ زي "سعد"... كذا ما بقي غيري صاحي زي القرد.. خلّيني أروح أكمّل نومة العصر أحسن.. طبعًا الأخّين اللي ينامون لوقت أطول من حياتي آخذين سريري، ومستحيل أنام في الصالة على الكنبة مرة ثانية عشان ما يجي الصباح و الزرافه وناطحة السحاب يصحوني بأصواتهم اللي كأنها خارجه من مايكروفون.. كذا ما بقيلي غير خيار واحد.. دخلت غرفتي وخرّجت من الدولاب لحاف ومخدة زايدين، وابتسمت وأنا أحطهم على الأرض وأتذكّر أوّل يوم جيت فيه هنا.. صح الأوضاع ما كانت مرّه كويسه بس لو قارنّاها بدحين أكيد ذيك الأيام تفوز... والتفكير فيها مو راضي يفارق راسي.. انسدحت على ظهري أطالع السقف وأنا أقارن أول أيام جيت فيها هنا بدحين... أيامها كنت أبغى أرجع الرياض.. دحين آخر شيء أبغاه هو اني أرجع الرياض.. أيامها الأوضاع كانت طبيعية.. دحين احنا في خطر أنا مو فاهمه ولا فاهم سببه.. أيامها أبوي كان موجود.. دحين أبوي مو هنا.. يمكن الشبه الوحيد ان أيامها كنت مفتقد لأمي.. ودحين بعد مفتقد لأمي... مدري ليش فقدها يخلّيني أفتقد كل شيء.. وليش الإنسان ما يستوعب همومه ويتحسّر عليها غير وقت النوم؟.. وليش أنا أبكي دحين؟!...“. • • • • . . . نهاية الفصل التاسع عشر... . . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5