لَجِيِّ - الفصل 18 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 18

الفصل 18

رواية لُجَيْ : الفصل الثامن عشر : #لجي: ”أدري انه هبل، أدري انه غباء، أدري انه نفسيه.. بس كمان أدري ان مو أنا الوحيد اللي وقت المصايب تجيه رغبه قويه في الضحك... يمكن عشان بعض المصايب تكون صادمة لدرجة ان حتى الجهاز العصبي يعجز انه يستوعبها عشان يعطي رد الفعل المناسب... لو كان ذا الشيء متعلّق بعدد المصايب وحجمها كان زمان جهازي العصبي انطرد من وظيفته من زمان لعدم كفاءته في تأديتها..“. • • • • - والعمل دحين؟ ”قالها "حمد" بعد صمت دام طويل واحنا جالسين على كنبة في شقتهم..“. سعد 'يتنهّد': مدري.. شكله ما في قدامنا حل غير ننفّذ اللي طلبوه... حمد 'بعصبية': مجنون انت؟!، تبغانا كذا فجأه نقول لكل سكان العمارة يلا معاكم شهر وتمشوا؟! سعد: إيش نسوي طيب؟!، ترا الشرطة ما تمزح..! حمد 'بغيظ': أنا اللي قاهرني انهم ما لقيوا شيء يوم فتشوا.. بأي حق يتخذون ذا الإجراء من دون ما ينثبت اتهامهم؟! سعد 'بقهر': أخ بس أبوك لو يظهر ويفهمنا إيش قاعد يصير..! حمد: وانت إيش دراك ان أبوك داري باللي يصير؟ سعد 'بضيق': مدري وربي، ما لي طاقه حتى اني أفكر.. ”يتناقشون ويفكرون وأنا مكاني بينهم مستمع.. و الصراحه ما عندي أي إضافة ممكن تفيدهم إذا ضفتها.. أصلًا إلى الآن عقلي مو مستوعب اللي قاعد يصير وعواقبه.. مو حاسس بالخطر مثلهم لأني مو فاهم شيء... في نص الكلام رن جوال فجأن.. وكان جوال "سعد" اللي خرجه من جيبه ورد..“. سعد 'يتكلم في الجوال': وعليكم السلام.. أيوه أنا اللّه يحييك مين معاي؟ ”كان يجاوب وهو جالس عادي بس فجأه قام وعلت نبرته شوي..“. سعد: أيوه أيوه تمام، خلاص دحين أجي.. آسفين على إزعاجكم.. مع السلامه.. ”قفل الخط..“. حمد: مين؟ سعد 'بندم': ذا الحارس حق مدرسة "عثمان" و "معاذ".. لهم ساعه طالعين ولا أحد جاهم.. حمد 'يضرب راسه': يووووه صح نسيناهم..! سعد: أنا بروح أجيبهم.. ما يصير نتأخر عليهم أكثر من كذا والا... ”كان "سعد" يتجه للباب وهو يتكلّم، بس فجأه وقف مشي وكلام وانحنى محاوط بطنه بذراعه بألم... قمنا أنا و "حمد" في نفس الوقت متجهين له..“. حمد: "سعد" إيش فيك؟! سعد 'بألم': لا بس بطني عوّرني فجأه.. لجي 'بقلق': ناخذك المستشفى طيب؟ سعد: لالا، ذا ألم عادي كنت أحس فيه دائمًا لمّن أتوتر أيّام الإمتحانات.. ما في شيء خطير.. حمد: طيب ارتاح انت وأنا بجيب التوأم.. ارتاح.. ”ساعده "حمد" عشان يدخل غرفته وينسدح على السرير.. بعدين خرج من الشقه بدون ما يقول لي كلمة.. له حق "سعد" يتوتر... الوضع ما يحث على الراحة أبدًا... قلت أروح أطمّن عليه يمكن يحتاج شيء، بس اتفاجأت..! كان "سعد" منسدح على جنبه اليمين ظهره للباب اللي أنا واقف عنده، وشفت كتفه يتحرّك كأنه.. يبكي!... "سعد" يبكي..؟! ما أقدر ألومه.. مو بس عشان اللي نمر فيه صعب، لكن لأن أنا نفسي ممكن يوصلني الضيق والقهر لأني أبكي.. وقد صارت، كثيييير.... ما أدري إيش أقول ولا كيف أواسي فانسحبت بهدوء.. حسّيت حالي منهك جدًا و مو مصحصح بالمرّه... دخلت غرفتي وخرّجت من دولابي ملابس نظيفه ناوي أتروّش... خرّجت بنطلون جينز كحلي وتيشرت أزرق.. مو كشخه ولا شيء بس وضعي غبي؛ لأني ما حطّيت في الدولاب غير الملابس اللي قد خرّجتها عشان ألبسها، لكن في ملابس كثير لسه في الشنطة وكسّلت أرتبها في الدولاب... واقف تحت المويه وعقلي مصنع تفكير.. مو قادر أنسى الشيء اللي فكرت فيه من قبل، واللي خطر على بالي يوم اتذكّرت محادثة صارت بيني وبين "سعد" قبل ما أسافر الرياض واحنا جالسين نلعب فيفا على السوني...“. • • • • #Flashback: ( لجي 'بزعل': لااااا، ذا خامس هدف لك ياخي أعطيني فرصه أجيب هدف واحد...! سعد 'بشماته': عشان لمن أقول إذا اتحديتني بتندم تسمع الكلام... لجي: واللّه ما اتخيّلت انك تعرف تلعب كذا، قلت ذا دافور وشكله ما يعرف يلعب زين.. سعد: تراني مو دافور بالشكل اللي تتصوره انت، ما أجلس أربعه وعشرين ساعه قدام الكتاب، هو بس مخي نظيف وأحفظ وأفهم بسرعه.. لجي: شكرًا أكدت لي أن مخّي وسخ؛ لأني أواجه صعوبه في الفهم والحفظ.. مدري إيش بسوي إذا كان أبوك متوقع مني أتخصص طب زيكم.. سعد: لا لا تخاف، أبوك أصلًا كان رافض اننا ندرس طب.. لجي 'مستعجب': منجد؟، ليش؟! سعد: كان يبغانا ندرس إدارة أعمال عشان نشتغل في الشركة، بس احنا كنا نبغى طب عشان خالي "ابراهيم" دكتور وشجعنا ندرس طب... لجي: طيب كيف أقنعتوا أبوي؟، قصدي يعني تعرف أبوك إذا أصر على شيء يحب يفرض رأيه... سعد: ايوه عارف.. بس أنا وخالي أقنعناه ان تخصصنا في الطب بيفيد برده في شغل الشركة؛ لأن الشركة تستورد وتصدّر أدوية وعقاقير...). #End flashback... • • • • ”جملته يوم قال "أنا وخالي أقنعناه" صارت ترن في أذني أوّل ما عرفت سبب وجود الشرطة... ما أبغى أسيء الظن، ما أبغى أشك بأحد بس منجد الوضع جدًا غريب... بعد ما اتروّشت ولبست ملابسي خرجت من الحمام وفي الصالة شفت "عثمان" و "معاذ" جالسين وياكلوا... لذي الدرجة اتأخرت..؟!“. معاذ 'بحماس': "لجي"... ”يوم انتبهوا علي الأثنين قاموا من مكانهم وجم عندي... أنا نزلت جالس على ركبي عشان أوصل لطولهم وهم الأثنين حضنوني في نفس الوقت.. اللّه يسعدهم..“. عثمان: من زمان ما شفناك.. لجي: معليش انشغلت بعد ما رجعت من السفر... معاذ 'بزعل': محد أخذنا على الحديقة وجابلنا آيس كريم.. لجي 'بابتسامة': ما طلبت شيء، وعد بكره بعد المدرسة آخذكم.. ”ياخي كل الصغار كذا وجودهم يجيب السعادة.. بس لا طلع الجني اللي فيهم اللّه يجيرنا..! مسكني "معاذ" من يدي وصار يسحبني للمكان اللي كانوا جالسين ياكلوا فيه..“ معاذ: تعال كل معانا، الأكل اللي جابه "حمد" مرّه طيّب.. حمد: ما سوّيت حسابه... ”بسم اللّه مدري من وين طلع ناطحة السحاب ذا..!“. لجي: ليش مو من أهل البيت أنا؟ حمد: مني مسؤول عنك أنا.. ”أصلًا عادي، حتى إذا كان صارت معجزه وافتكرني ما كنت بقدر آكل من اللي جايبه لأنّي ناوي ألتزم بكلام الدكتور وآكل بس مسلوق، خليني أطيب بسرعه.. رحت المطبخ سلقت بطاطس وسوّيت شاهي وجلست جنب التوأم اللي جالسين ياكلوا شاورما ويشربوا عصير... وضعي يحزّن أدري..“. معاذ: "لجي" إيش جبت وياك؟ لجي 'مستعجب': جبت وياي؟، من وين؟! عثمان: من السفر.. لجي: أها، لا ما جبت شيء.. معاذ: منجد؟، طيب ليش "حمد" يقول انك جاي وجايب معاك حظ زي وجهك؟ عثمان: لا يا غبي ما قال كذا.... لجي: هشش.. خلاص ما أبغا أدري... ”مدري لمتى ذاك الغبي بيستمر يدخّل الأطفال في كرهه لي.. وهم مساكين بكل براءه يجوا يقولولي ما يدرون انه يطقطق...“. لجي: أسمعوا، بعد كذا إذا "حمد" جا يقلكم شيء عني قولوله ما نبغى ندري.. طيّب؟ معاذ 'بزعل': بس احنا نبغى ندري..! لجي: واللّه انكم أندال..! ”ضحكوا على كلامي كأني أمدحهم مو العكس.. وأنا بغباء جلست أضحك وياهم... جوهم يجيب الوناسة والضحك واللّه... بعد ما خلّصوا أكلهم جلسوا يسولفون وياي لين ما عوّرولي راسي... وبمجرّد ما سكتوا شويّه ناموا هم الأثنين مكانهم على الأرض... ياخي اللي يشوف براءتهم وهم نايمين ما يدري ان هم نفسهم اللي يجيبولك صداع من كثر كلامهم وهم صاحيين... أنا عن نفسي في الحالتين مستانس فيهم... شلت "عثمان" دخّلته غرفتي حطيته على سريري بعدين شلت "معاذ" وحطّيته جنبه... يوم شلتهم حسيت ان منجد "معاذ" أثقل من "عثمان"... وقفت شويّه أناظرهم وأضحك.. كيف ان "عثمان" ملامحه مستكينه وأنفاسه هاديه ونايم بدون ولا حركة، عكس "معاذ" اللي شويّه يفتح فمّه وشويّه يقفله وشويّه يقطب حواجبه كأنه منزعج و كل شوي يتحرّك ويرفّس.. رحمت "عثمان" منه... رغم ان المرض والعلاج حرموا "عثمان" من النضارة والحيوية، بس رغم كذا مازال محتفظ بابتسامته وبراءته زي "معاذ"... سبتهم وخرجت من الغرفه مقفّل الباب وراي واتجهت للصالة.. وحرفيًا الجو كان جدًا هادي.. يعني التوأم نايمين، و "سعد" أكيد نايم، وناطحة السحاب ذاك مختفي كالعادة مدري عنه.. الزبدة أن الجو يجيب نوم ألف... ما يخالف إذا نمت أنا بعد؛ بقي ساعه على العصر... انسدحت على الكنبة اللي في الصالة مغطي عيوني بذراعي.. وبدون أي مجهود طحت في النوم...“. • • • • . . . . نهاية الفصل الثامن عشر... *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5