الفصل 16
رواية لُجَيْ : الفصل السادس عشر : #لجي:
”خوفي الزايد على "عثمان" ما كان من فراغ أبدًا...
أنا من يوم ما دريت انه مريض وصرت أتعاطف وياه وأحرص على إسعاده.. بس هو زاد خوفي عليه أكثر في الفترة الماضية..
في مرّه كنت آخذهم من المدرسة و راجعين البيت، بس رحنا الحديقه القريبه عشان نشتري أيس كريم من السيارة... "معاذ" أصر ان هو اللي يشتري، وبقيت أنا جالس مع "عثمان"..
وقتها "عثمان" جلس يفضفض لي بزعل، و قال كلام خلّاني أشك انه أعقل منّي أنا شخصيًا...
قال "أنا مؤمن بقضاء اللّه وقدره، وأدري ان اللّه إذا أحب عبدًا ابتلاه... بس أنا ما أبغى أموت..."..
وقتها أتذكرت يوم أمي اللّه يرحمها قالتلي "محد في الدنيا هذي يبغى الموت، حتى اللي يتمنّوه.."..
منجد، محد يبغى يموت.. حتى اللي يقولون "يارب خذني" أو "ياليتني أموت"، كلامهم يكون في ساعة ضيق أو غضب أو إلى آخره... بس إذا جاهم الموت بينحاشون عنّه...
أدري إني اتمنيت الموت كثير في الفترة الماضية... واللّه ما أستحي على وجهي؛ مو مقدر النعمة اللي أنا فيها...
بس الصراحه مدري إذا جاني الموت بنحاش عنّه ولا برحّب فيه بصدر رحب!“.
• • • •
- "لجي"، قوم ياخي...
” "لجي" واللي جاب "لجي"..!
ليش كل ما نمت ما يهنّوني على نومي؟!
فتحت عيوني منقهر من اللي صحّاني..
مدري إذا المفروض أنصدم ولا لا...“.
لجي: "أحمد"؟!
أحمد 'بطفش': يا رجّال لي ساعه أستنّاك تقوم.. طفّشتني، كل ذا نوم؟!
لجي: طيّب أجلس حيّاك..
”سحب "أحمد" كرسي كان موجود في آخر الغرفة وحطه قريب من سريري وجلس عليه...
مدري إيش المفروض أقول.. الأخ ضاربني وعادمني العافية؛ لازم آخذ موقف..“.
لجي 'بدون نفس': خير، إيش تبغى؟
أحمد 'بطفش': أقول بس لا تسوّي نفسك زعلان قلّك..
لجي 'بلوم': تراني ما سوّيت لك شيء عشان تضربني، حتى ما مدّيت يدي عليك...
أحمد 'بتلقائيّه': قلتلّك، كنت مهموم ومخنوق فشفتك قدّامي و طلّعت همي فيك.. ولّا حلال عليك وحرام علينا؟
”وجع.. دائمًا يجبرني أقتنع غصب حتى إذا ما أبغى أقتنع..! “.
لجي: يعني ذاك الباندا مو قادر ياخذ حقه بنفسه عشان تجي حضرتك تفزعله؟!
أحمد: أولًا، أشكر ربك ان مو هو اللي جا ياخذ حقه منك لأن وقتها بتكون انت هنا في المستشفى بسببه هو وبأضعاف الإصابات اللي عندك... ثانيًا، علّمتك من قبل ان "بندر" أخوي اللي ما جابته أمّي ولازم أفزعله حتى لو ما طلب....
”تنهّدت...
دحين إذا علّمت اخواني باللي سوّوه "فيصل" وجماعته بيفزعون لي كذا؟
"سعد" يمكن، لكن "حمد" ماش...
أصلًا في الفترة الأخيرة صرت شاك انه هو مصلّطهم، و مو بعيد يكون هو رئيس العصابة...! “.
لجي 'بتنهيده': خلاص ياخي مسامحك..
أحمد: لحظه ليش تسامح قبل لا أعتذر؟!، أصبر...
لجي: زين يعني عارف انّك غلطان..!
أحمد: طبعًا غلطان؛ ما كان لازم أمشي ورا فلسفة "لجي" الغبيّة لأن هو بكبره حمار...
لجي: حمار؟!.. طيّب شكرًا، رغم انه مو ناقصني ألقاب واللّه...
أحمد: لا يكون في إعتراض بس.. بعدين إذا إنت شايفني غلطان وأنا أصلًا سوّيت نفس اللي سوّيته انت يعني انت داري انك غلطان، صح؟
”ذا إيش وضعه قاعد يقصفني كذا؟!
واللّه مو هيّن الكلب طعميّة..! “.
لجي: انت مو قلت بتعتذر؟، فين الإعتذار؟!
أحمد: المفروض اللي بدأ يعتذر...
لجي: لحظه، قصدك أنا أعتذر؟!، لا تسوق أمها عاد أنا ما سوّيت لك شيء...!
أحمد: أصبر لحظة..
”قام "أحمد" وخرج من الغرفة بس ما بعّد؛ كنت أسمع صوته قريب وهو يكلّم أحد ثاني..“.
- قام الجثّه؟
”بسم اللّه جثة إيش؟!“.
أحمد: هششش أسكت ترانا جنب الغرفة بيسمع..!
- أحسن خلّيه يسمع، من اليوم واحنا ننتظره وهو نايم ويشخّر الأخ...
”ياليل أم الفلّة..!
ذي العنطزه وذا الصوت..!
جات ظنوني في محلّها ودخل "أحمد" وراه الباندا "بندر"...
جم ووقفوا قدّامي وأنا أناظرهم ساكت...“
أحمد 'بتعالي': يلا دحين اعتذر..
بندر: آسف...
”إيش وضعه الغبي ذا؟!، "أحمد" يقصدني أنا..! “.
أحمد 'بغيظ': مو انت يا عبقري زمانك.. أقصده هو..!
بندر 'بقلّة فهم': مو المفروض أعتذر منّه لأنه دخل المستشفى بسببي؟!
لجي 'مستعجب': مين قال كذا؟!
بندر: "أحمد" قال انّي يوم رفستك انكسر لك ضلع ودخلت المستشفى...
لجي 'بصدمة': منجدّك انت؟!
أحمد 'بعصبيّة': باظت الخطة.. باظت من قبل ما تبدأ.. يخربيوتكم على بيت اللي عايز يصالحكم..!
”ضحكت..
أحسن شيء ان "أحمد" إذا عصّب وجا يكلّم نفسه يتكلّم مصري..“.
بندر 'بلوم': كذا يا "أحمد" تخدعني عشان تجيبني غصب عنّي؟!
أحمد: يا شيخ اتلهي انت راخر...
لجي 'بطفش': خلاااص خلاص هدّوا أنا بعتذر.. آسف يا "بندر" اني ضربتك، ارتحتوا؟!
بندر: طيّب.. اعتذارك مرفوض..
لجي 'بغيظ': لييييش؟!
بندر 'بغرور': ما عجبني...
لجي 'بعصبية': أقول انقلع ذا اللي عندي إذا مو عاجبك أضرب راسك في الحيط..
بندر 'بعصبية': واللّه راسك هو اللي بينضرب وأنا اللي بضربه لك بنفسي وبضربك ويّاه...
أحمد 'بنفاذ صبر': يادي المصيبه.. يبني انت وهو اتصالحوا بقى أبوس اديكم..!
”حسّيت "أحمد" ضابط يحاول يصلح بين اثنين سيّاراتهم صقعت في بعض، والأثنين راسهم يابس..“.
بندر: أنا بروح، غلطان اني سمعت كلامك أصلًا...
أحمد 'بتحذير': ياويلك إذا رحت.. شوفوا انتوا الأثنين أنا ما أحب جو ان يكون عندي أصحاب كارهين بعض، يا تتصالحوا يا إما بقطع علاقتي فيكم انتم الأثنين...
”سكتنا إحنا الإثنين...
يخوّف الأخ يوم يهدد ياخي، ما يمزح..! “.
أحمد: أنا ما بتدخل بينكم.. بخرج دحين وقدامكم خمس دقايق تصفوا الخلاف ونادوني...
”ما عطانا فرصه نعلّق حتى وخرج...“.
بندر 'بطفش': وجع، مو مستعد أخسر ذاك الغبي عشان حضرتك..
لجي: إذا تبغى تصفّي الأمور بس عشانه فبلاها..
بندر: أنا اللي أصفّي الأمور؟!، تراك انت اللي بادئ إذا تذكر..
لجي: على انك يعني يوم جيتلي وقتها قبل ما أضربك كنت ناوي على خير...
بندر: إيه واللّه كنت ناوي على خير...
”شفته فتح كيس كان ماسكه في يده وتوي انتبهله، وخرج منه قارورة..! “
لجي 'مستعجب': إيش ذا؟!
بندر: ذي جبتها لك مكان اللي كسرتها وكنت بعطيها لك وقتها بس انت اللّه يصلحك...
”مسكت القارورة وناظرتها مصدوم.. كان عليها رسمة "عهد الأصدقاء"...! “.
لجي 'بعصبية': تطقطق علي انت؟!
بندر 'ببراءة': تراني اخترتها على ذوقي، مو حلوه؟!
”يعني ذا ذوقه منجد؟!.. يضحك ياخي..
حسّيت السالفة ما تستاهل نقاش فقلت أغيّر الموضوع“.
لجي: بسألك سؤال وجاوبني بصراحة.. ليه ما دافعت عن نفسك قدّام المدير يوم قلت انك انت اللي غلطان؟
بندر 'بتعالي': تبغاه يدري ان "بندر" اللي مهجّد المدرسة كلها انضرب من عصاية مثلك؟!
لجي: عصاية؟!
بندر: إيوه، طول بنحافة زي العصاية.. ذا لقبك عندي..
”صراحه ما أقدر أعترض؛ لأن لقبه عندي باندا..
الأخ طلع زي الطفل واللّه..!“.
بندر 'بغيظ': هيييه ليش تضحك؟!
لجي 'يكتم ضحكه': لا ولا شيء...
”أنا ما أكره "بندر"، ورغم المهاوشان اللي كانت بيننا أيام ابتدائي العجيب في الموضوع إني كنت إذا بغيت أهرب من المدرسة ما كنت ألجأ إلا ل"بندر" لأنه خبير في ذي الأمور...
ما أقدر أنكر انه من الناس اللي افتقدتها بعد ما سافرت.. يعني أقدر أقول ان "بندر" صديقي اللدود.. “.
بندر 'بتردد': أحم.. صافي يا لبن؟
”شكله يوم شاف ملامحي صارت ودوده قال ذا خلاص سامح..
الغبي مو منتبه ان المفروض أنا اللي أطلب منه السماح..! “.
لجي 'بابتسامة': حليب يا باندا..
بندر 'بغيظ': باندا؟!
”ضحكت أكثر...
يلّا مو خسران شيء إذا زاد لي صاحب.. كمان أنا قلت من قبل اني أحتاج عشرين شخص جديد يدخلون حياتي، ما أمانع ان ذا الباندا يصير واحد منهم..“
بندر 'بحماس': بنادي "أحمد"..
”راح فتح الباب وقال بحماس "أحمد أحمد خلاص اتصافينا.."..
واللّه منجد طفل..!
دخل "أحمد" وهو شاك في صدق كلام "بندر"، بس يوم شاف الابتسامة على وجه "بندر" هي نفس اللي على وجهي ابتسم هو بعد..“..
أحمد 'بتحذير': إذا رجعتوا لحركات الأطفال حقتكم ذيك ياويلكم منّي..
بندر 'بطفش': خلاص ياخي ما شبعت تهديد؟!
”كانوا يتناقشوا وأنا أناظرهم متردد أبغى أقول كلام... كأني ما صدّقت ان صار عندي خويّان...
مدري إذا الأشخاص مناسبين والوقت مناسب لكن... محتاج أحد أعلمه بسالفة الرياض..“
لجي 'بهدوء': شباب.. بعلّمكم عن شيء..
”ناظروني الإثنين ينتظروني أتكلّم...
متردد أعلّمهم ولا لا وما أدري إيش ممكن تكون الفايدة إذا علّمت أحد، بس واللّه الحِمل صار ثقيل علي“.
لجي: بعد الإختبارات... عندكم استعداد تروحون الرياض؟
أحمد: الرياض؟!.. ليش؟
لجي: أبغى أتأكّد من سالفة... عشان أكون أكثر دقة، أبغى أحقق في قضيّة...
”واللّه عجزت.. أنا مو قادر أنسى الموضوع زي ما كنت ناوي..“.
بندر 'مستعجب': قضية وتحقيق؟!، حضرتك شايف نفسك شرطي ولا إيش؟!
لجي 'بحقد': في ناس لازم يتحاسبوا.. بس محتاج أعرفهم كلهم أوّل...
”مستحيل الموضوع يمر مرور الكرام...“.
أحمد: إيش سوولك؟
لجي: كل شر...
” "فيصل" وجماعته حتى إذا مالهم دخل بسالفة أمي لازم يتحاسبوا على الكابوس اللي عشته بسببهم..“.
بندر: طيّب انت تعرف أحد منهم؟
لجي: في منهم أحد كان عزيز جدًا على قلبي..
”أم "فيصل"... ظنّيتها أمّي الثانية، بس ظنوني طلعت آثمة...“
أحمد: طيب إيش بتسوّيلهم؟، بتعلّم عليكم الشرطة؟
لجي: قليل عليهم...
”ذول حتى إذا مسكت عليكم شيء.. عقاب القانون مو كافي لهم..“.
بندر: لحظه بس بفهم.. هم إيش سووا؟، وإيش القضية اللي تتكلّم عنها؟!
”لازم أقولها.. لازم.. ذا الوقت.. قضية موت أمي..........“
- "لجي"، "لجي"..!
”طالعت ل"أحمد" اللي كان ينادي على أسمي..“.
لجي: هلا..؟
أحمد: في إيش شارد؟
”شارد...! “
أحمد: تبغى شيء؟
لجي:.... لا.. ولا شيء...
”ليه طيّب؟!.. ليش مو عندي الشجاعة الكاملة اني أحوّل السيناريو اللي دار في راسي لحقيقة؟!..“.
بندر: ولد متأكد انك بخير؟، وجهك يقول عكس كذا..!
”أدري انه يقول عكس كذا، لأنّي أبغى أبكي..“.
لجي 'بضيق': معليش مصدع شوي..
بندر 'يلوم "أحمد" ': شفت؟، من كثر كلامك وتهديدك الولد راسه صدّع...
أحمد: أو يمكن من وجهك.. يلا انقلع خلينا نسيبه يرتاح...
بندر: طيب، وانقلع انت بعد..
”خرج "بندر" وبقي "أحمد" يناظرني..“.
لجي: إيش؟
أحمد: حالك مش عاجبني يا كبسة..
لجي: قلتلك مصدّع ياخي..
أحمد 'بشك': طيب طيب...
”صراحه أنا من أوّل كنت أفكر أعلّم "أحمد" بالسالفة، بس صارت الهوشة بيني وبين "بندر" وخربت الدنيا..“.
أحمد: "لجي"..
لجي: هلا..
أحمد 'بجدية': إذا تبغى شيء أنا وذاك الغبي موجودين، تقدر توثق فينا.. مع السلامه..
”قال كلامه وخرج بدون ما ينتظر منّي رد، وأنا الصراحه ما عندي رد..
مدري ليش أجي عند سالفة الرياض ولساني ينعقد.. رغم اني بحاجة اني أحكي لأحد.. أي أحد..
قطع تفكيري صوت طرق على الباب.. وهو كان مفتوح أصلًا، يوم ناظرت شفت "سعد"...“.
لجي 'يحاول يبتسم': يا هلا.. كيف كان الإختبار؟
سعد: كويّس..
”بسم اللّه يجاوب بدون نفس.. ملامحه ما تطمّن بعد..!
سترك يا اللّه..!“.
لجي 'بحذر': إيش؟!
”ظل يناظرني شوي بدون ما يتكلّم.. وفجأه ابتسم..!“.
سعد 'بابتسامة': إيش فيك خفت ما في شيء..
لجي 'بتنهيدة': يا كلب طيّحت قلبي، قلت ذا شكله عنده خبر زي وجهي..!
سعد 'بضحكه': لا لا ما في خبر لا زي وجهك ولا زي وجهي..
لجي: لحظه إلش قصدك؟!
سعد: قصدي يعني انه مافي لا خبر سيّء ولا خبر جميل..
”الكلب..! “.
لجي 'بسخرية': متواضع ما شاء اللّه..
سعد: أمزح ترا..
لجي: أدري..
”شوي وسمعنا صوت آذان المغرب..“.
سعد 'بشماته': جيت أطمّن عليك بس، بروح دحين.. وانت للأسف بايت..
لجي 'بغيظ': خلااص ياخي..!
سعد 'بضحك': خلاص خلاص، بجيك الصباح، سلام..
”قال كلامه وخرج..
أدري انه ضحك كثير في ذي الكام ثانية، بس منجد شكله أوّل ما دخل يوم وجهه مقلوب طيّح قلبي، ومازلت أحس أن في غموض..
وصراحه صراحه؟.. أنا خايف..!
ثاني يوم قمت بدري أنتظر "سعد" يجي.. أبغاه يخرّجني من هنا بأي شكل؛ ما بقدر أتحمّل يوم زيادة...
انتظرته وقت طويل وما جا، جات الساعة عشره الصباح ولا جا، ساعه ساعتين كمان ولا جا، أذّن الظهر ولا جا..
حطيتله عذر انه ممكن يكون في الدوام ولا شيء، رغم انه هو اللي قال بنفسه انه بيجي الصباح..
بعد ما صلّيت الظهر دقّيت عليه.. ما رد..
ذا الأخ زوّدها وأنا قلبي مقبوض لحاله... ما صار قدّامي غير حل واحد..
بدّلت لبس المستشفى ولبست ثوبي وقرّرت أخرج من المستشفى بدون ما أحد يدري...
أتسحّبت والحمد للّه محد انتبه اني من المرضى، واللي ساعد في كذا اني لابس لبس عادي فيبان انّي جاي أزور أحد أو شيء كذا...
خرجت من المستشفى وركبت سيارة أجرة وأنا عقلي يسأل مية سؤال..
ليش "سعد" ما جا؟
ليش ما يرد على جوّاله؟
إيش جو الغموض اللي كان عليه أمس؟
وسؤال جدًا مهم كان لازم أسأله من أوّل.. ليش أبويا ما جا يشوفني؟!
وصلت قدّام العمارة وطلعت مستخدم السلّم..
مدري ليش صرت أتجنّب المصعد من يوم ما رجعت من السفر...!
لما وصلت الدور الثاني جا نظري بشكل تلقائي على شقة أمي اللّه يرحمها.. وقتها وقفت في مكاني متفاجئ؛ الباب كان مفتوح..!
معقول أبوي نسي يقفل الباب؟.. أو لحظه، يمكن مو أبوي.. أنا وين مفتاحي؟!
ركضت فاتح الباب أكثر وما احتاج مني الأمر اني أدخل.. اتجمّدت واقف مكاني من المنظر..!
كل شيء مقلوب ومب مكانه.. كل شيء طايح على الأرض...!
دخلت وأنا أحس رجولي ترجف، واتجهت لغرفتي ولقيتها نفس الوضع...
أدراج المكتب مفتوحه وأغلبها طايح على الأرض، دولابي مفتوح وواضح مرّه انه أحد عابث فيه..
كل ذا ما همني وخرجت من الغرفة عقلي في شيء واحد.. غرفة أمّي..
رحتها وأوّل ما وصلت رجولي ما شالتني وطحت على ركبي قدام الباب.. نفس الوضع، أغراض أمي كلها طايحه على الأرض.. ملابسها، أدويتها..
ليه؟!.. طيّب مين اللي سوّا كذا؟!.. مستحيل يكون أبوي مستحيل...
اتحاملت وقمت من مكاني وفي بالي شيء واحد..
أنا كنت تارك مفتاحي على المكتب في غرفتي اللي فوق...
إذا اللي في بالي صح ومنجد "حمد" هو اللي سوّى كذا فواللّه واللّه ما أعدّيها...
طلعت بسرعة للدور الثالث واتفاجأت للمرة اللي عجزت أعدها...!
برده الباب مفتوح..؟!
فتحته أكثر ببطء ودخلت... شفت "حمد" و "سعد" واقفين في نص الصاله بملامح ما تتفسر، و واقف قدامهم واحد لابس لبس شرطي..!“.
لجي 'بصدمة': إيش صاير؟!
”خرج السؤال غصب عنّي بس محد يقدر ينكر انه بمحلّه.. وقتها كلهم انتبهولي وناظرولي...“
• • • •
.
.
.
.
نهاية الفصل السادس عشر..
.
.
للتوضيح إذا كان ذا الشيء مو واضح في الفصل.. بدءً مما قال "لجي" ل"بندر" و "أحمد" "شباب.. بعلّمكم عن شيء.." لين ما ناداه "أحمد" كل ذا كان "لجي" يتخيّل ايش بيصير إذا علّمهم عن قضية الرياض، يهني هو ما علّمهم في الواقع..
فصل مليان غموض، صح؟
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5