لَجِيِّ - الفصل 13 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

رواية لُجَيْ : الفصل الثالث عشر : #لُجي: ” مدري الشخص لا كبر المفروض إجباري يتعامل بطريقة مختلفه عن اللي كان يتعامل بيها هو وأصغر ولا الظروف هي اللي تحكم عليه كيف يتعامل..؟! شكله يبغالي أكتشف ذا الشيء... ويبغالي أعيد حساباتي في أشياء كثير.. كثير مرّه...“. • • • • - "لجي" خلااااص...! ”قالها أبوي لي بغيظ في الطيّارة... أحرجته.. من أوّل ما ركبنا وأنا كل ما أسكت أرجع تاني أبكي وأشاهق.. وكل ما يمر من جنبنا مضيف يسأله إذا كنت بخير وإذا أحتاج شيء... له حق أبوي يعصّب.. هو مفكّرني أبكي عشان قال بيروح ويخلّيني، وشايف ان هذا سبب ما يستاهل كل ذا... ورغم انه فعلًا سبب تافه بس عالأقل استفدت انه اتنازل عن موقفه وما خلّاني، مع العلم انه ما أظهر ان سبب تنازله هو انه أشفق على حالي... بس هو أبوي وأنا أعرفه، يحب يبيّن نفسه علطول انه الشخص الصارم ويكره يبيّن الطيبه اللي فيه.. ياخي ما كنت أبغا الوضع يكون كذا..!، بس غصب عنّي كل ما حاولت أسكت أرجع أفتكر كل اللي صار مرّه وحده ودموعي ترجع تنزل لحالها زي المطر وما أقدر أوقّفها.. أحسّني رجعت بكّايه زي زمان..! وصلنا مطار جدة قبل المغرب.. واتنفّست وأنا أنزل من الطيارة.. ما توقعت اني ممكن أقولها فيوم، لكني سعيد اني تركت الرياض وجيت جدة.... ركبنا سيّارة أبوي والوضع ذكّرني بلما رجعنا جدة من قبل... ظلّينا مكانا ساكتين لفترة...“. - عاجبك كذا يعني؟! ”قالها أبوي من دون ما يناظرلي... حسيت بكمية لوم في جملته ما أقدر أوصفها، رغم انه قالها بكل هدوء.. ناظرت نفسي في مراية السيارة الأمامية وشفت قديش عيوني منفّخه وحمرا ، رغم ان الإضاءة ما كانت مرّه قويّة... أنا ما أدري أبوي على إيش قصده بالضبط بجملته... بس أنا أكيد ولا شيء من اللي صار عاجبني، بالعكس تمامًا.... أحس فيا كل الطاقات السلبية اللي في العالم... غضب، حزن، حقد، خمول، و ضعف... واللّه اني ما أبالغ، بس من جد أتمنى لو اني متت قبل ما أسافر الرياض....“. فهد 'بهدوء': ما بقول شيء قدام اخوانك.. مو عشان سواد عيونك ترا، بس عشان ما يفكرون ان أنا الغلطان لأني خلّيتك تروح لحالك.... ”ليه ما يناظرني وهو يتكلّم لييييش؟! كأني ناقص أسلوب أبوي اللي يخليني أحس بالذنب حتى إذا داري اني ما سوّيت شيء... حرّك أبوي السيّارة وأنا طول الطريق كل ما أحس ان دموعي بتنزل ألف وجهي ناحية الشباك... تقريبًا ذا الشيء أجبرني اني ما أطالع قدّام أبد لين ما وصلنا... نزلنا من السيارة وفي نفس الوقت أذّن المغرب“. فهد: أطلع انت.. أنا بصلي المغرب في المسجد.. لجي: طيب بروح معاك.. فهد 'بسخرية': زين واللّه انك لسه تصلّي... ”أبوي على باله اني ألحدت ولا كيف؟! سار مطنّشني وأنا سرت وراه ساكت... اللّه يعينني على قلبة أبوي، توي أنتبه انها أصعب شيء من بين كل اللي صار.. بعد الصلاة كنت داري ان أبوي بينتظر في المسجد لين صلاة العشا؛ علطول يسوّي كذا... ما كنت أدري إذا المفروض أنتظر أنا بعد ولا إيش، بس أبوي كان مطنّشني كأني مو موجود أصلًا.. ذا الشيء مرّه يقهر... بخاطري أحكيله عن كل شيء، وذا أكيد أحسنلي عالأقل ما بشيل ذا الهم لحالي... بس ما أظن اني أقدر أتكلّم أبد، مو واثق من ثباتي الإنفعالي.. أصلًا نظرة من أبوي ممكن تجيبني الأرض.. جلست في زاوية بعيده عن أبوي لين ما أقاموا لصلاة العشاء.. وأنا أتعدّل في وقفتي شفت "سعد" يدخل من باب المسجد ويوقف في صف من اللي ورا... مدري إذا شوفته فرّحتني ولا لا... بعد الصلاة خرج أبوي من المسجد، وبعيدًا عن إنه لازال مطنّشني شكله ما انتبه على "سعد" غير لما ناداه برّه المسجد...“. سعد: الحمد للّه على سلامتك يا أبوي.. وين "لجي" ما جا وياك؟ ”أظهرت نفسي قدام "سعد" لأني كنت وراه وما كان منتبهلي..“. سعد 'بابتسامة': هلا، الحمد للّه على السلامة.. لجي: اللّه يسلمك... فهد: أنا بروح البيت.. سعد: لحظه أبوي، ما قلتلي إيش اللي خلّاك تسافر فجأة.. كل اللي فهمته منك انك لازم تروح الرياض ضروري... ”عطاني أبوي نظرة وكأنه يحاول يلعب بأعصابي.. ترا واللّه ما يحتاج، أعصابي ملعوب فيها من دون شيء...“. فهد 'بحدة': أبدًا بس أخوك الغبي ذا ما كان يرد على الإتصالات وما وصلني منه ولا خبر فكان لازم أروح الرياض بنفسي.. في النهاية طلع الاستاذ مقفّل جواله ولا جا على باله يكلّمني حتى... ”يعجبني كيف ان أبوي يقدر يخترع سالفه كامله متكامله في ثواني... غالبًا محد يقدر يشك انها من تأليفه... بعد ما خلّص أبوي كلامه رجع ناظرني بغيظ بشكل خلّاني أنزّل راسي بزعل.. بعدها أتحرّك راجع للبيت... بخاطري أسوّي أي شيء يقنع أبوي اني مو متحمّل ومو ناقصني معاملته هذي... حسيت ب"سعد" بجنبي يلف زراعه حوالين كتفي..“. سعد: معليش "لجي" تدري أبوك إذا عصّب كيف يكون.. اعتذر منه وبيسامحك أكيد.. تمام؟ ”هزيت راسي بتسليك... "سعد" ما يدري بالسالفة، على باله ان أبوي معصّب مني بسبب الحكاية اللي ألّفها.. ما يدري ان الوضع معقّد وأنا ما أعرف على إيش المفروض أعتذر بالضبط... أبوي نفسه ما يدري..“. سعد: خلّينا نرجع البيت، أكيد انت تعبان من السفر وأنا توي راجع من محاضرة متأخره ومرّه نعسان.. يلا.. ”مشينا وطلعنا عالبيت، بالتحديد شقة "سعد".. والحمد للّه شكل ناطحة السحاب مو موجود... ترا أنا لمن أقول انها شقّة "سعد" مو لأنّي كاره "حمد" وجاحد وجوده، بس اكتشفت ان ذي منجد شقة "سعد".. شقة "حمد" اللي جنبها مقفوله وما يحتاجها لأنه ساكن مع "سعد"، وشقة أمهم اللي في نفس الدور مقفوله لأن زي ما قال أبوي عن شقة أمي "إذا هي ما دخلتها ما أحد بيدخلها..".. “. سعد: واللّه اني جوعان.. كنسل النوم باكل أول.. أسوي حسابك؟ لجي: تمام.. ”صراحة حتى أنا مرّه جوعان، مدري متى آخر مرّه أكلت كويّس.. جلست على طرف الكنبة و "سعد" دخل المطبخ، وبعد كام دقيقة جا وجلس على الطرف الثاني من الكنبة“. سعد: الأكل في المايكرويڤ، بعد عشر دقايق روح طلعه.. لجي: هييي ليش أنا أطلعه؟! سعد: لأن أنا اللي حطيته.. لجي: يا نذل طيب كمّل جميلك..! سعد: انقلع وحضرتك تاكل على الجاهز؟! ”نسيت أقول ان خلال الأسبوع الماضي صار في بيني أنا و "سعد" ميانه توصّلنا اننا نمزح كذا... أمّا أنا و "حمد" فمازلنا عند نقطة الصفر.. أو يمكن رجعنا للسالب بعد..“. سعد: ولد بقي خمس دقايق يلا قوم.. لجي: ما بقوم، بناااام.. ”قلتها وفي نفس الوقت سحبت المخدة اللي جنبي وحطيتها قريب من فخذ "سعد" وانسدحت عليها.. الهدف اني أغيظه أكثر.. صراحة حسيت اني بمجرّد ما تكلّمت مع "سعد" اتخلّصت من بعض الطاقة السلبية.. يمكن لأنه عاطيني وجه عكس أبوي...“. سعد: طيب خلاص خليك وأنا بجيب الأكل... ”أتفاجأت انه اتنازل بسرعه.. وانا كنت مغمّض عيوني على انا يعني بنام زي ما قلت، بس ما حسيته قام، وفجأه حسيت بالمخدة الثانية أخت اللي نايم عليها تنضغط على وجهي...“. لجي 'بضحك': هييي شيلها بتخنقني..! سعد: بتقوم ولا لا؟ لجي: لا.. ”رفضت أعانده وهو صار يضغط المخده أكثر بس على خفيف عشان ما أختنق منجد... كنت آخذ الموضوع بضحك لأني داري انه يمزح... بس فجأه اتذكّرت حبسة الشنطة وحسيت بنفس الضيق والخنقة... فبدال ما أضحك صرت أصارخ..“ لجي 'بصراخ': هيييي شيلها بختنق هييييييي... ”علطول "سعد" شال المخده وأنا قمت بسرعه وصرت جالس على الكنبة وأتنفّس بسرعة... "سعد" كان يناظرلي مستغرب... وحل الهدوء لفترة...“. سعد 'بابتسامة متوترة': "لجي" إيش فيك ترا كنت أمزح...! ”أدري انه مزح.. أدري انه كان يحاول يغيّر الجو لأن شايفني زعلان بسبب معاملة أبوي لي... بس أنا أحس ان روحة الرياض ذيك دمّرتني.. ومو قادر أتخطى أي شيء صار فيها... حسيت بحرارة في عيوني وغصب عني نزلت دموعي... مدري على إيش بالضبط بس... خلاص ما فرق..“. سعد 'بتعجّب': "لجي" إيش فيك ليش تبكي؟! ”ما ردّيت عليه وحاولت أمسح دموعي...“. سعد: في شيء مضايقك غير معاملة أبوي؟! ”مضايقني كل اللي كان قبل معاملة أبوي.. اللي حتى أبوي ما يدري عنّه شيء..“. سعد 'بهدوء': تضايقت بعد ما زرت قبر والدتك اللّه يرحمها؟ ”ناظرتلّه بهدوء... أنا حتى قبرها ما زرته، رغم ان ذا كان أوّل شيء المفروض أسوّيه... يا ليتني زرته قبل ما أسمع كل اللي سمعته ياليت... زادت دموعي وشهقاتي أكثر... وقتها "سعد" حط يده على ظهري يربت عليه..“. سعد 'بزعل': خلاص "لجي" اللّه يرحمها ويجعل مثواها الجنة... ”سكوتي خلّاه يقتنع ان سبب وضعي ذا هو زيارتي لقبر أمي منجد... صراحه مقدر أبرّر.. وإذا تفكيره ذا بيخلّيه يعطيني المواساه اللي أحتاجها فخليه عليه... في ذا الوقت سمعنا صوت الباب ينفتح.. جا الأخ "حمد".. صراحه مو بحالي أحتك فيه بأي شكل مو ناقصه... “. لجي: عدّت الخمس دقايق الثانية بروح أطلّع الأكل... ”قمت بسرعة متجه للمطبخ... أدري انه شافني، بس بستناه يدخل لغرفته بعدين أطلع...“. حمد 'بضيق': هففف إيش رجعه ذا كنا مرتاحين منه..! ”أدري انه قاصد يعلّي صوته عشان أسمع، خلاص اتعودت على أسلوبه في الفترة الماضية..“. سعد 'بلوم': "حمد" خلاص ايش سوّالك الولد دحين؟! حمد: ياخي مو طايق وجوده بيننا، ليه ما ينقلع ويرجع الرّياض؟ سعد: ترا أبوك إذا وصله كلامك ذا بيعصّب.. حمد: ما بيوصله، انت أكيد ما بتقول.. وذاك الثاني ما بيقول بعد لأنه جبان.. ”جبان؟!.. ثاني جبان؟! صراحه كنت مطنش كلامه وساكت أنتظره ينقلع على غرفته عشان أطلع، بس يوم قال جبان عصّبني وما قدرت أمسك نفسي وخرجت من المطبخ ناوي على هوشه..“. لجي 'بعصبية': تراك انت الجبان ولّا كان قلت الكلام ذا في وجهي مو في غيابي... حمد: قلت في وجهك ولا في غيابك نفس النتيجة سمعت ولا ما سمعت ما بتسوي شيء... لجي: لو ما بسوّي شيء كنت سمعت و سكتت وما طلعت دحين.. حمد 'بسخرية': أقول بس خلّيك من هياطك ذا، ويش بتسوي يعني يا بزر؟! سعد 'بضيق': "حمد" خلااااص... حمد: اسكت انت لا تقول خلاص كافي انه وجه نحس وانا بالعافيه متحمله، يجي يهايط بعد؟! ”وجه نحس؟!.. ما شاء اللّه صار في تطوّر في ألقابي..! “. سعد: "لجي" خلّيك منه، روح غرفتك وأنا بجيب الأكل لعندك يلا.. حمد: ليه خدّام عنده انت؟!.. وبعدين من متى سوّيتها غرفته؟!، ترا أنا وانت ندري انها غرفة كراكيب وغصب عنّنا فضّيناها له عشان أبوك طلب نفضّيله غرفة.. ولّا واللّه لو تتملي بالكراكيب أفضل عندي من انه يجلس فيها... لجي 'بسخرية': كراكيب؟!.. حلو..! حمد: لو مو عاجبك انقلع روح لشقة أمك.. لجي 'بعصبية': قلتلك لا تجيب طاريها بدون ما تترحّم عليها يا كلب..! حمد: وش الفايدة اني أترحّم عليها وانت ولدها؟!، لا يكون على بالك انها ماتت كذا، تراها ماتت لأنك جبتلّها النّحس.. ”ذا يقول كذا وهو داري ان أمي ماتت موته طبيعية.. عاد ايش لو دري بموتتها الحقيقية؟!..“. سعد 'بعصبية': "حمد" خلاص تراك زوّدتها، ما أعرفك بذا التخلّف..! حمد: أقول خليه يدري بس انه جايب النحس للعيلة كلها.. يكفي ان أمنا ماتت في نفس اليوم اللي انولد فيه.. ”لحظه.. إيييش؟!!!! “. سعد 'بصراخ': ياخي ايش فيك اليوم؟!، شارب شيء؟!!! حمد 'بسخرية': شف الصدمه على وجهه شف.. خليني أصدمه أكثر... أسمع مو انت تعصّب إذا قلتلك يا إبن الثانية؟، إيش بتسوّي إذا قلتلّك يا إبن الخدّامة؟!.. ترا يا المهايط امك كانت خدّامة عند أمّي... ”لحظه!.. لالا لحظتين ثلاته أربعه خمس بعد..! إيش قاعد يقول ذاااا؟! لسه حتى ما استوعبت إيش يقول إلّا وفجأه "سعد" هجم عليه ودفّه بقوّة درجة انه طاح عالأرض... شفت الشرار يطلع من عيونه وهو يقوم ويرد ل"سعد" دفته القوية ويصارخ: "لا تدففف".. وفجأة الدف اتطوّر لمد يد وصاروا يتهاوشون قدامي بهمجية وأنا مو داري إيش أسوّي.. مو قادر أستوعب أصلًا..! أوّل شيء جا في بالي هو اني أخرج أستنجد بأي أحد يفكهم عن بعض، وذا اللي سوّيته فعلًا...“. • • • • . . . . نهاية الفصل الثالث عشر.. . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5