لَجِيِّ - الفصل 12 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

رواية لُجَيْ : الفصل الثاني عشر : #لجي: "فكرة انك..... ياخي مو بحالي أعبّر؛ خلاص مافي بداية...." • • • • "لمتى كنت بهرب يعني؟، ولوين؟! ذي الاستراحة أنا مدري وين موقعها بالضبط وخرجت منها وأنا مو داري وين بروح ولا إيش بسوّي.. أصلًا مو بحالي أسوّي أي شيء... بإرادتي وقفت عن الركض وضلّيت واقف بمكاني لين ما وصلي الشرطي كأني أقول "يلا عادي امسكني ما عاد فرقت..! ". رغم اني داري انه بتصير مصايب بعد ذي السالفة.. بدايتها في مركز الشرطة شكوا اني شارب شيء؛ لأن ريحتي دخان أصلًا بسبب أن الغرفة اللي كانوا فيها الشباب ريحتها كلها دخان.. وأصلًا أسلوبي المفهي واني كنت بره البيت في ذا الوقت، ذا كان كافي بالنسبه لهم عشان يحتجزوني ويطلبوا رقم ولي أمري.. صراحة عطيتهم الرقم بدون نقاش ولا حاولت أدافع عن نفسي ولا أوضّح.. ليه؟!، مب حالي..! ضليت جالس على كرسي قدام مكتب الشرطي وهو قاعد يعطيني محاضرات في الأخلاق ومواعظ وغيره، وأنا بس منزّل راسي وقاعد أسمعله ولا قلت شيء.. ساعتين ثلاثة وسمعنا طرق على باب المكتب، ولما سمح له الشرطي بالدخول دخل.. زي ما توقعت، كان أبوي.. أكيد جا طيران..". فهد: السلام عليكم.. الشرطي: وعليكم السلام، أستاذ "فهد"؟ فهد: ايوه.. الشرطي: اتفضل أجلس.. "اتقدّم أبوي وجلس على الكرسي الثاني اللي قدام المكتب وصار مقابل لي مباشرة، وطول الوقت وهو يناظرني بنظرات مستفسرة... شكلهم استدعوه وما علّموه السالفه كاملة..". فهد 'بتعجب': إيش فيه؟، سألتكم قلتوا يفضل تدري لما تجي.. إيش سوّى "لجي"؟! "كل خير يا أبويا..! ". الشرطي 'بتنهيدة': استاذ "فهد" أكيد حضرتك تدري ان سن المراهقة سن خطر، والشباب في ذا السن لازم يكون عليهم رقابة مشددة شوي... "بكلامه ذا بيخلي أبويا يشك اني صرت تاجر مخدرات..!". فهد 'بعدم فهم': إيش صار بالضبط ممكن تشرحلي؟! الشرطي: في ضابط شاف ابنك يمشي في شارع فاضي وكان واضح عليه انه مو طبيعي ومفهي، ولما وقّفه الضابط وحاول يفهم منه إيش فيه ركض في محاولة منه انه يهرب من الضابط.. بس شكله كذا حس انه بينمسك فوقف... "أقعد انت خمّن أسباب رد فعلي على كيفك..! عطاني أبوي ذيك النظرة اللي هي "ياويلك يكون اللي في بالي صح".." الضابط: حاولنا نفهم منه بس ما جاوبنا، بعدين من ريحة ملابسه شكله كان في مكان كل اللي فيه يدخنون واللّه أعلم إذا كان الموضوع وقف عند الدخان.. "زين شكلهم ما عرفوا موضوع الخمر بس شاكّين...". الشرطي: احنا بس نبغى ندري هو كان مع مين لأن واضح ان أحد هو اللي وسوسله وتدري أصحاب السوء.. بس هو ما يبغى يتكلّم.. "قمت من مكاني مفزوع لما شفت أبوي قام فجأة وجا لعندي والشرار يتطاير من عيونه.. بس قام الضابط بسرعة من قدّام مكتبه ووقف قدام أبوي..". فهد 'بانفعال': غصبًا عنه بيتكلم وإلا بكسّر راسه.. الشرطي: هدّي أعصابك يا استاذ "فهد"، العنف ما بيجيب نتيجة.. فهد 'بصراخ': مين كان معاك؟!.. اتكلّم.. لجي 'بربكة': محد..! فهد 'بصراخ': كيف يعني محد؟! الشرطي: استاذ "فهد" لو سمحت بكلمك شوي.. "أخذ الضابط أبوي وخرجوا برّه المكتب... أيًا كان اللي بيقوله أكيد ما بيهدّي أبوي أعرفه.. شوي ورجعوا دخلوا المكتب هم الأثنين، أنا كنت رجعت جلست على الكرسي فجا أبوي عندي وأنا بلعت ريقي بخوف..". فهد 'بحدة': يلا قوم.. "أما كذا!.. يعني خلاص بيسيبوني أروح؟!، ليش مو من أول طيب كان لازم يجيبوا أبوي يعني؟..". فهد 'بعصبية': اتحرّك إيش تستنّى؟! "قمت من مكاني بسرعة وأبوي خرج من المكتب وخرجت وراه.. أحسه وهو يمشي يقول "اللّهم طولك ياروح" عشان ما ينفعل علي فجأة واحنا ماشيين.. وقف أبوي سيارة أجرة وركبنا.. هو كان جنب السواق وأنا ورا، وطول الطريق وكل ما أطالع المراية الأمامية أشوف نظرات أبوي لي منها.. اللّه يستر، وش بيهدّيه دحين؟!.. يلا خلّيني آخذ اللي فيه النصيب يعني زي ما أقول من أوّل ما جيت، خربانه خربانه... تدرون لما الأشياء تنفتح بقوة الدفع؟.. دا بالضبط اللي صار لما أبوي كان لسه ما فتح باب البيت وفي نفس الوقت يدفّني عليه لين ما انفتح وطحت أنا لجوّه.. لسه ما قمت إلا وأبوي مسكني من فنيلتي وقوّمني وعطاني ذاك الكف اللي تنطرش له الإذن.. ". فهد 'بعصبية': مشتاق لأمي وأبغى أزور قبرها؟!.. وأنا زي الغبي صدقتك وسمحتلّك، تاريك جاي تصيع يا كلب.. "قال سبته وهو يدفّني بقوة في نفس الوقت عشان أرجع أطيح عالأرض.. خلاص عظامي مو قادرة تتحمّل، تعوّرني من وقت نومة الشنطة..". فهد: وأنا اللي جلست أفكر كيف ما أخليك تروح لحالك.. بعدين قلت خلاص "لجي" عاقل ما يخالف يروح لحاله.. وبكل بساطة حضرتك خنت الثقة.. "من أكثر الأشياء اللي ممكن تعصّب أبوي هي خيانة الثقة.. وأنا ما شاء اللّه موقفي صابها في الصميم.. للمرة الثانية جيت أقوم بس أبوي ما عطاني فرصة لما رفسني ذيك الرفسة اللي صابت بطني وخلّتني أتأوّه بصوت عالي من الألم.. وقتها ما قدرت اتحمّل، وقمت من مكاني بسرعة وركضت على الحمّام واستفرغت مخرّج كل اللي في جوفي... من وقت ما شربت الخمر وأنا بطني تعوّرني وأبغى أستفرغ.. كان ناقصني بس رفسة أبوي المحترمة ذي... ضليت فترة واقف قدّام الحوض ومتساند عليه وأنا أحس مصاريني تاكل بعضها.. ولما حرّكت وجهي للباب شفت أبوي واقف قريب منه بشوي، ولما شافني أناظرله مشى راجع للصالة.. شكله بيسكت عني بعد ما شاف وضعي كذا.. صراحة ما أقدر ألومه على رد فعله؛ يعني كل الأدلة ضدي وأنا ما حاولت حتى أدافع عن نفسي.. مدري كيف بقدر أصلّح ذا الموقف وأسترجع ثقته مرّه ثانية.. غسّلت فمّي ووجهي بعدين خرجت للصالة ولقيتها فاضية، مدري وين راح أبوي.. رحت على أوّل كنبة قابلتني وانسدحت على جنبي وأنا محاوط بطني بذراعيني.. مدري تعوّرني من الرفسة ولا من الخمر ولا الإثنين...! من دون ما أنتبه غفيت في مكاني، وكالعادة أحلامي كانت عبارة عن مجموعة أشياء غريبة مضروبة في الخلّاط، بس ذي المرّة لڤّل ألف... حسيت بضيقة وأنا نايم لما حلمت بحبسني في الشنطة، بس كان زي تهديد "فيصل" وكنت محبوس في قبر... مدري ليش الموضوع راعبني لذي الدرجة.. حتى انه لمّا الضابط سألني مين كان معك وبعده أبوي ما قدرت أجاوب خوفًا من تهديد "فيصل"... رغم ان كان بإمكاني أعلّم على استراحتهم وأبيّن اني مظلوم... اللي يرفع الضغط ان "فيصل" شكله كان متأكّد اني ما بعلّم.. يقهر لما اللي قدامك يتوقع انه جبنك بيمنعك تسوّي أي شيء... بعد فترة صحيت على صوت أبوي.. مو جديده علي ذي الحركة..". فهد: يلا قوم كافي نوم.. لجي 'بخمول': كم الساعة دحين؟ فهد: حداش وربع.. ترا بعد الظهر معزومين عند أبو "عبد الرحمن"، حجّر لي وما قدرت أرفض، وقال انه عزمك أمس تتعشا عنده وما رحت، لا تكون بايت برّه أمس..! "صراحه ما أقدر أنكر لأني من جد بايت بره، وفي شنطة سفر بعد..! ياخي كل ما أتذكّر أحس الموضوع مرّه غريب، أحد يحبس أحد في شنطة سفر؟!.. مدري "فيصل" وجه القرد ذا كيف يفكر..! سكتت ولا ردّيت عليه..". فهد 'بتقليل قيمة': واللّه حالتك صارت مزرية، مدري توّك صرت كذا ولا من أوّل وأنا غافل عنّك... يلا خلّصنا وقوم اتجهّز لازم تجي وياي عند أبو "عبد الرحمن" عشان ما يزعل، وبعد العصر بنروح المطار عشان نرجع جدة.. "تنهدت.. ما أبغى أروح؛ إذا رحت أكيد بشوف "عبد اللّه" و "عبد الرّحمن"، ومن بعد موقف الاستراحة مني طايق حتى أسمع سيرتهم... قمت اتروّشت وصليت الصبح، ولمّا أذّن الظهر صلّينا أنا وأبوي في المسجد وهناك قابلنا أبو "عبد الرحمن" ورحنا وياه لبيته ودخّلنا المجلس...". أبو "عبد الرحمن" 'بعتاب': زعلان منك يا "لجي"؛ أمس أعزمك ولا تجي؟! لجي 'بابتسامة مصطنعة': سامحني عمي كنت تعبان أمس.. أبو "عبد الرحمن": ما عليك شر، خير إيش كان فيك؟ لجي: أبدًا.. بس بطني كانت تعوّرني شوي... أبو "عبد الرحمن': لا تكون ملخبط في الأكل.. "أكل إيش اللي ملخبط فيه؟! أذكر من أمس ما أكلت غير نص فطيرة.. قبل ما أقابل "سالم" الكلب..". فهد: اي ملخبط في الأكل أكثر مما تتخيّل، حتى انه أمس راحت عليه الطيارة وما كان يرد على جوّالة واضطرّني أجي هنا بنفسي عشان أطمّن عليه.. "أبوي وهو يتكلّم كان يناظرني بنظرة عتاب كأنه معناها "أقول؟، أقول وأفضحك؟".. اللّه يخارجني من ذا الموقف على خير، مدري كيف بينساه... مدري كيف أنا بنساه أصلًا!.. أحس بيظل كابوس..". أبو "عبد الرحمن": معليش يا أبو "حمد" المهم انك اطمّنت عليه، تدري أنا عيالي لين دحين أخاف عليهم وأشيل همهم رغم انهم صاروا بالجامعة، بس برده لازم كل ما طولوا بره البيت أدق عليهم.. زي مثلًا اليوم وهم من قبل الفجر بره البيت، ورغم اني داري انهم يزورون صديق لهم في المستشفى كل شوي أدق عليهم.. "يزورون صديق في المستشفى؟!.. مسكين ذا الرجال مخدوع بعياله.. واللّه ما يستاهل.. شوي وسمعنا صوت طرق على باب المجلس، بعدها دخلوا "عبد الرحمن" و "عبد اللّه".. ليتك جبت سيرة مليون ريال...!". أبو "عبد الرحمن" 'بابتسامة': شوف سبحان اللّه، تونا كنّا في سيرتهم.. "جم وسلموا علينا أنا وأبوي.. كانوا لابسين لبس غير اللي شفتهم بيه في الاستراحة، شكلهم بدلوا ملابسهم عشان ما يشم أبوهم ريحة الدخان.. واللّه ما أكلها إلّا أنا..". أبو "عبد الرحمن" 'بعتاب': مو كأنكم اتأخرتوا عند صاحبكم؟ عبد الرحمّن: معليش يا أبوي صارله فتره ما شفناه عشان كان غايب من الجامعة.. أبو "عبد الرحمن": طيب كنتوا ردوا على جوالاتكم حتى اللّه يهديكم.. عبد اللّه: كنا مخليين جوّالاتنا عالصامت عشان "عبد الرحمن" كان يشرح لصديقنا المحاضرات اللي فاتته.. "ما شاء اللّه الاثنين آخدين الأسكار في الكذب والتأليف..! لا وكمان يبررون لنفسهم كذب وهم عارفين انهم غلطانين ولا باين عليكم الكذب، أنا نفسي شوي وبصدقهم..! مو زي جنابي مظلوم وكمان سكتت ولا دافعت عن نفسي... أف عالقهر..! ". أبو "عبد الرحمن" 'بفخر': ما شاء اللّه اثنينهم فيهم الخير لأصحابهم ولأنهم متفوقين دائمًا يساعدوا أصحابهم في المذاكرة... فهد: اللّه يحفظهم لك يارب... ياليت "لجي" يصير مثلهم.. "قالها أبوي وهو يناظرني بنفس النظرة اللائمة حقته.. أبوي تراك ما تدري انك كذا تدعي علي مو تدعيلي..! ". أبو "عبد الرحمن": يلا يا عيال روحوا جيبوا الغدا من المطبخ.. فهد: ماله داعي الغدا تكفي الضيافة ما قصّرت.. احنا لازم ما نتأخر عشان عندنا طيارة بعد العصر.. أبو "عبد الرحمن": أفااا.. واللّه ما تمشون بدون غدا.. يعني اللّه أعلم متى أقرب فرصة بنشوفكم فيها، ومدري متى بيزورنا "لجي" مره ثانية.. "أبدًا.. ان شاء اللّه تنقطع رجولي قبل ما أجي هنا مرة ثانية.. راحوا "عبد اللّه" و "عبد الرحمن" وجابوا الأكل وجلسنا كلنا حواليه دائرة.. كنت جدًا جوعان وريحة الأكل تشهي.. بس مجرّد ما شفت دائرتنا وجا نظري على "عبد اللّه" و"عبد الرحمن" اللي جالسين قدامي اتذكرت الاستراحة وانسدت نفسي.. بالعافية أكلت لقمتين عشان محد ينتبه.. اللي زاد الطين بلة اني لما ناظرت "عبد اللّه" هو بعد ناظرلي بابتسامة فهمت من معناها انه "ان شاء اللّه انك متذكر ترا احنا ما نسينا وبنمسكها لك..". ياخي أنا إذا بطّلت أفسّر النظرات على كيفي أكيد حياتي بتصير أفضل.. بعد الأكل جلسوا الشيبان يحكوا حكاويهم المعتادة بعيد عننا بشوية.. وأنا حاولت بقدر المستطاع أتهرّب من "عبد اللّه" و "عبد الرحمن" بس للأسف استلموني.." عبد اللّه 'بسخرية': هلا واللّه ب"لجي"، من زمااااان عنك.. عبد الرحمن 'بضحك': من زمان مرّه... "ذولا إيش فيهم أحسهم نفسهم نفس "فيصل".. كان لازم أتلقّف وأسألهم..". لجي 'بتعجب': دحين بفهم انتم منكم خايفين اني أعلّم أبوكم عنكم؟! عبد الرحمن 'ببرود': أبدًا.. لجي 'بفضول': ليش؟! عبد اللّه 'بتلقائية': لأنك جبان، واضحه.. "يعني منجد هم شايفيني جبان.. وأكيد "فيصل" نفس الشيء.. مدري ليش دحين بالذات جالي الإلهام أدافع عن نفسي". لجي: مني جبان ترا.. "وقتها انفجروا هم الأثنين ضحك علي.. كأني قلت نكتة..!". لجي 'بغيظ': إيش فيييه؟!! عبد الرحمن 'بضحك': أقول اسكت بس، انت ما شفت وجهك لما جابك "فيصل" تجلس ويانا.. كان أصفر زي الليمونة.. عبد اللّه 'بضحك': ولا لمن عطاك "حسن" الكاس، شوي وتصيح.. لا ومسويلنا فيها المطوع ومن رابع ابتدائي واحنا نشوفك رايح جاي مع أبوك للمسجد، بس بمجرّد تهديد بسيط وافقت تشرب... "رجعوا هم الأثنين فطسوا ضحك.. حسيت بالإهانة.. لذي الدرجة يعني وضعي يضحك؟! أستاهل ذا جزائي.. كان المفروض إيماني يكون أقوى من كذا وما أقبل اني أشرب السم حقهم مهما صار... الكلام معهم واستعادة ذيك الذكريات خلّى معدتي ترجع تعوّرني.. علطول استأذنت وطلبت يدلّوني على الحمام ومرة ثانية استفرغت كل اللي في بطني... بعد شوية قام أبوي وقال اننا بنمشي.. أنا ماصدقت انه أخيرًا بنمشي لأني ضليت طول الوقت ساكت ومو قادر أتحمّل نظراتهم الساخرة لي.. أدري انهم يحاولون يرفعوا ضغطي وشكلهم نجحوا.. خرجنا من بيتهم راجعين لبيتنا اللي لاصق في بيتهم.. أنا بخطوات سريعة سبقت أبوي وفتحت باب البيت بمفتاحي ودخلت تارك الباب مفتوح وراي.. مكتوم مرّه.. حاسس بضيق فظيع في صدري بيقتلني.. جلست على الأرض ساند ظهري عالجدر وحاولت أتنفّس بهدوء.. منجد نفسي مرّه ضايق، مكتوووم...". فهد: أحرجتني قدام الرجال.. رغم انه ما يدري بس بمجرّد ما شفت عياله وسمعته يتكلم عنهم وقارنت بينهم وبينك انحرجت.. "ناظرت لفوق عشان تقابل عيوني عيون أبوي اللي يناظرني بيها بنفس نظرة الاستحقار من يوم ما جا لمركز الشرطة... وكمان مستوى النظرة، أنا جالس عالأرض وهو واقف ويناظر لتحت.. خلتني أحس اني منجد.. حقير..". فهد: لا تكون فكّرت اني خلاص سكتت عنك.. تراني أجّلت السالفة بس عشان عزيمة أبو "عبد الرحمن".. ومعاك من دحين لين العصر عشان تعلّمني بكل اللي صار ويصير وياك.. أحسنلك يعني تعلّمني هنا أحسن ما تنفضح قدام اخوانك.. "بغض النظر اني منجد ما أبغى اخواني يدروا بالسالفة.. بس لأي حد أبوي مفكرني صايع؟!.. يعني واضح من كلامه انه شاك ان الموضوع مو بس دخان... لا وشكله بعد مقتنع ان لي شله وكلهم أصدقاء سوء... ما يدري ان كل اللي أعرفهم من هنا مجرّد زملاء وواحد منهم رماني في جهنّم..". فهد 'يكتّف يدينه': براحتك خلّيك ساكت.. وأنا بضل واقف كذا أحتريك تتكلّم.. "إيش أقول طيب مدري..! المشكلة ان السالفة جدًا طويلة وكل ما جيت أفسر شيء باضطر أرجع للحدث اللي قبله واللي قبله وهكذا لين ما أوصل لبداية القصة.. مشوار ياخي السالفة جدًا طويلة.. والمشكلة انّي أحس لو نطقت حرفين بس.. بنفجر..". فهد: ولّا أقلك غيّرت الخطة.. بروح أجلس عالكنبة دحين وانتظر، إذا ما جيت واتكلّمت قبل العصر برجع جدة وأسيبك هنا عاد سوي اللي تبي ما بتفرق وياي.. "يارب يمزح يارب..! أنا أعد الدقايق عشان أمشي من هنا..!، والفلوس اللي باقيتلي على أساس تكفي يوم ورحلة العودة كانت مدفوعة التكاليف.. دحين إذا راح كيف برجع أنا؟!، أشحذ يعني؟! عطاني أبوي ظهره وبدأ يمشي للكنبة كأنه بيبدأ ينفّذ كلامه.. إذا فعلًا نفّذ فغالبًا بينتهي الأمر فيني جالس هنا وهو بيروح ويتركني؛ لأني ما أظن بقدر أحكي كل اللي صار..". لجي 'بترجي': أبوي لا تروح.. "حاولت بقدر المستطاع ان صوتي ما يطلع مهزوز، بس أحسني فشلت.. لكن عالأقل هو وقف مكانه، بس كلّمني من دون ما يلتفت.. ليه أحسه يلعب بأعصابي ويحاول يدمّرني نفسيًا؟!.. ليه كلهم عليا؟! ". فهد 'بسخرية': أفهم من كلامك انك مستحيل تعلّمني فلجأت للمسكنة؟!.. هه، واللّه مهما سوّيت ما..... "قطع كلامه، كان لازم يقطعه... فاجأته.. وفاجأت نفسي أنا شخصيًا.. لأني حسيت نفسي خلاص بنفجر ومو قادر أتحمّل.. ومرّه وحده جا في بالي كل شيء من معرفتي بحقيقة موت أمّي لييييين ما دار أبوي ظهره لي وتخلّى عني.. ضمّيت رجولي لصدري، وأخفيت وجهي على ركبي.... وصحت بصوت عالي ومسموع...". • • • • . . . . نهاية الفصل الثاني عشر.. *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5