لَجِيِّ - الفصل 9 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 9

الفصل 9

رواية لُجَيْ : الفصل التاسع : #لجي: ”أمّي اللّه يرحمها عانت من مرض القلب من سن صغير، والسبب ان المرض وراثة في عائلة والدتها اللّه يرحمها... لما عرفت بمرض أمي كنت صغير جدًا ومو باستطاعتي إنّي أستوعبه، بس كنت أدري انّه خطير وإنّي ممكن أخسرها بيوم من الأيام بسببه... جملة "أمك في المستشفى" كانت تسبب لي رعب.. انّي أشوفها تعبانه ومرهقه أغلب الوقت وأي مجهود بدني يتعبها ذا الشيء كان يخلي تعبي قد تعبها.. كنت أشيل همها دائمًا وأفكر فيها طوال الوقت، وإذا كنت خارج البيت أعد الساعات عشان أرجع وأطمّن عليها.. إذا دقّيت عليها وما ردّت جسمي كلّه ينتفض وأصير أنا المعرّض لسكته قلبية.. كنت خايف انّي افقدها منجد.. وللأسف صار.. كمّ الفراغ الداخلي اللي أحس فيه بسبب غيابها ما ينوصف... أفتقد انّي أبوس راسها ويدها.. أفتقد انّي أطمّن عليها.. أفتقد اني أدخل على جهات الإتصال وأدق على رقمها.. أفتقد انه ينكتب على شاشة جوّالي "أمي يتّصل بك".. وإلى آخره اللي يمكن ماله آخر.. صح تخلّصت من خوفي الدايم عليها، لكن.... إيش الفائدة من غياب الخوف إذا اللي ينخاف عليه غاب ويّاه..؟ “. • • • • ”على الساعة اثنين وكام دقيقه قبل الفجر نزلت من الباص بعد ما وصلت أخيرًا للرياض... الزحمه قدام صندوق الشنط حق الباص أعوذ باللّه، الحمد للّه اني ما جبت معاي غير شنطة ظهري اللي كانت ملازمتني طوال الوقت.. ما احتجت آخذ معاي أشياء تزيد عن اللي بحتاجها في الطريق؛ لأن أولًا ما بطوّل هنا برجع فجر السبت، وثانيًا ما أحتاج أجيب ملابس لأن عندي ملابس في بيتنا.. إي أكيد بروح بيتنا.. يعني وين بجلس؟.. وحتى إذا كنت جالس هنا لمدة جزء من الثانية أكيد بمر بذا البيت اللي جمعني بأمي وأبوي وعشت فيه أيام ما تنّسي... أخذت سيّارة أجرة وصلتني لبيتي... اللّه حديقتنا، اشتقت... كلها نباتات أبوي زرعها بيدّه بعد استشارة أمي اللّه يرحمها، أو "أم العرّيف" زي ما كان ينعتها أبوي لما يتعلّق الأمر بالزهور والزينة.. فتحت باب البيت وفي نفس الوقت الذكريات صارت تضّارب في عقلي مين تجي أوّل... ذا الحال وأنا تاركه ما صارلي أسبوعين، إيش بيصير لو كمّلت سنه؟! بدون مبالغات وبدون كلام زياده، علطول طلعت على غرفتي وانرميت على السرير؛ تعبان بنااااام.... ثاني يوم الساعه عشرة ونص الصباح قمت من النوم... ما بقول ما عرفت انام من الأرق والتفكير وذي الأشياء، لا واللّه اني من أوّل ما راسي جات عالمخدة نمت زي المقتول ولا حسيت بشيء، بس كنت ضابط منبهي على الساعة عشرة ونص عشان ما يضيع اليوم وأنا ما بجلس كثير هنا.... قمت اتوضّيت وصلّيت الصبح، بعدها خرّجت من شنطتي فطيرة وعصير كنت جايبهم في الطريق وناسيهم... العصير طعمه ماسخ وهو حار فما كمّلته وتركته مفتوح عالطاولة اللي جنب السرير واكتفيت بالفطيرة، ويادوب أكلت نصها بعدين سندت باقيها جنب العصير لأني كنت مستعجل أبغى أدق على الأخ براطم.. أخذت جوالي من على الطاولة ودقيت على "سالم".. اللّه يستر وما أكون جيت كل ذا عالفاضي... رنّه رنّتين ثلاثة وبعدين رد..“ لجي: ألو، السلام عليكم.. سالم: وعليكم السلام، هلا "لجي" أخبارك؟ لجي: بخير الحمد للّه.. أسمع أنا دحين في الرياض، وين تبغى نلتقي ومتى؟ سالم 'بتعجّب': منجد؟!، ما شاء اللّه.. شكلك جدًا مهتم بالموضوع أنا صراحه توقّعت تسحب... ”ذا إيش فيه يتكلّم كأنه خاطف لي أحد وكان ينتظر مني أدق عليه عشان نتفق على الفدية؟!... المهم ما علينا، نرجع لمحور الحديث...“ لجي: تقول موضوع يخص الوالده اللّه يرحمها.. أكيد مهتم أعرف إيش هو وانت كيف عرفته... سالم 'بجدية': فاهم.. طيب تمام، نلتقى في المقهى اللي موجود جنب المدرسة إذا تذكره، والموعد حدده انت، إذا توّك واصل وتبغى تنام ممكن نأجّل لبكره... لجي: لالا؛ أنا وصلت قبل الفجر بفترة وأخذت كفايتي بالنوم، غير كذا موعد عودتي بكره الفجر.. فخلّينا نلتقي اليوم، وحده بعد الظهر يناسبك؟ سالم: تمام بكون بانتظارك.. سلام. لجي: مع السلامة... ”بغيت وأنا أحدد الموعد أقول دحين بس لا مو لذي الدرجة أنا متحمّس أعرف الموضوع، لا ولّا فعلًا لذي الدرجة ويمكن أكثر، أكيد معاي حق لأن السالفة تحيّر.... بصعوبة انتظرت لين يأذّن الظهر.. وطوال ذي الفترة جالس على سريري و ماسك جوالي... طبعًا كلّمت الوالد بعد ما قفّلت مع "سالم" علطول وأعلمته انّي وصلت من زمان بس ما دقيت عليه عشان كنت نعسان، الحمد للّه عدّاها.. والحمد للّه عدّى الوقت واذّن الظهر أخيرًا... خرجت متوجّه للمسجد اللي جنب البيت... وحشني ذا المسجد كنت أنا وأبوي نصلّي فيه دائمًا، وأوّل ما بدأ أبوي يعلمني الصلاة وأنا صغير كان ياخذني لذا المسجد... ياخي إيش بيصير يعني لو رجعت ذي الأيّام؟! بعد الصلاة قرّرت أخرج من المسجد وما بغيت أتأخّر؛ لأن "سالم" بيته جنب المقهى اللي حدده فأكيد بيوصل بسرعه... بس للأسف، قفطني واحد من جيراني.. ما بفتك دحين..! “. - "لجي"؟، هلا واللّه من زمان عنّك..! لجي 'يتصنّع ابتسامة': يا هلا بعمّي أبو عبد الرحمن.. أخبارك؟ أبو عبد الرحمن: طيب الحمد للّه، انت إيش أخبارك وإيش أخبار أبوك؟.. من كام يوم أبوك كان هنا، انت جيت معاه ولا كيف؟، ما كنت أشوفك.. لجي: لا واللّه انا توّي جيت أمس، وأبوي رجع جدّه خلاص.. أبو عبد الرحمن: لا تآخذني في السؤال بس إيش جابك دحين مو المفروض دراسة؟! ”ياربي ذا كيف افتك منّه ومن أسئلته اللي مالها داعي؟!.. كأنه ما يدري إيش يقول بس يبغى يتكلّم وخلاص، هو دائمًا كذا..“ لجي: إيه بس أنا برجع بكره يعني قبل الدوام.. جيت هنا عشان اشتقت للمكان وكذا وكمان عندي موعد دحين مع زملائي من المدرسة من زمان عنهم.. ”يارب يحس يارب...“ أبو عبد الرحمن: أهااا.. طيب خلاص ما بعطلك روح، بس اليوم عشاك عندي ياويلك ما تجي وترا البيت جنب البيت... لجي 'باستعجال': اي عمي ان شاء اللّه يصير خير... ”الحمد للّه افتكيت..! ذا الشخص ما يصلحله غير أبوي، يفتحون الأحاديث والحكاية والرواية وأيام زمان ومدري إيش... الله لا يبلانا بس.. المقهى مو مرّه بعيد عن هنا يعني كام شارع كان ممكن آخذهم مشي، لكن ما بقي عالموعد اللي حددته إلا عشر دقايق وأخاف أتأخر إذا مشيت؛ عشان كذا أخذت سيارة أجرة لين المقهى... دخلت المقهى بهدوء، ولا حوووول.. حتى هنا ما في مفر من الذكريات؟! حاولت أقطع كل أفكاري وأنا أدوّر بعيوني على "سالم"... شوي وسمعت صوته قريب وهو يقول: "هييي "لجي" هنا..".. ناظرت وشفته يشاور لي من طاولة قريبة فرحت عنده... وهو أوّل ما اقتربت قابلني بابتسامة وقام سلّم علي بعدين جلسنا...“. سالم: أخبارك، ان شاء الله بخير؟ لجي: بخير، صراحه لين ما جاني اتصالك.. سالم: أدري واللّه، وأنا بعد ما كلّمتك ندمت.. ”إيش ذي البداية؟!، لا يكون الموضوع مو مهم أو مزحه..!“. لجي: مو فاهم، يعني الموضوع مو مهم لدرجة انّي ما كان في داعي أدري؟! سالم: لا مو كذا بس... أنا كنت داري اني بضغط على أعصابك إذا قلتلك ان في موضوع مهم عن والدتك اللّه يرحمها، وقلت كذا بشكل مبهم وبدون تفاصيل.. ولازم تدري انه بينضغط على أعصابك أكثر اذا دريت ايش الموضوع.. ”بسم اللّه.. بدأت أخاف..! “ لجي 'بربكه': ممكن تتكلّم رجاءً.. سالم: حاضر حاضر.. بس قلّي إيش تشرب أوّل.. لجي 'بنرفزة': ولا شيء بس اتكلم..! سالم: طيب طيب بس هدّي عشان أتكلّم.. ”حاولت أهدي أعصابي على الآخر عشان أسمعه... أنا إيش وضعي انرفع ضغطي واتوترت كأني داخل اختبار بيحدد مصيري؟!“. سالم 'بتنهيده': شوف.. أول شيء لازم تدري انّي كنت داري من فترة بس ما بغيت أخبرك لأن حسيت ماله داعي كون النتيجة وحدة، بس لما كلمتي واتس وسألتني عن أحوالي حسيت انّي نذل لأنّي أخفي عنّك أمر ممكن يكون في غاية الأهمية بالنسبة لك، وفكّرت كثير وترددت وفي الآخر قررت أتوكّل على اللّه وأكلمك.. لجي: طيّب؟ سالم: لسه ما خلصت.. ثاني شيء أبغاك ما تحط أي لوم على أبوي لأنه فعلًا ماله دخل.. لجي 'بتعجب': ما فهمت، ايش دخل أبوك في السالفة؟! سالم: جايك في الكلام.. بس أوّل أوعدني انك ما بتحمّل أبوي أي مسؤولية... لجي: حاااضر، أوعدك.. ”سويت كل اللي تبيه وسمعت كل اللي قلته.. يلا عاد انطق بالجوهرة اللي عندك أنا بموت...!“. سالم: بعد وفاة والدتك اللّه يرحمها وبعد ما أبوك اللّه يحفظه جابها للمستشفى، الدكاتره أجروا بعض الفحوصات الروتينية المعتادة.. أبوي كان المسؤول عن التحاليل، وبعد ما طلعت النتيجه اكتشف شيءغريب في التقرير، وكان يبغى يعلّم والدك للأهمية بس والدك كان بحالة لا تسمح وما أعطاه فرصة يتكلّم، بعدين راح مقتنع بقضاء اللّه وقدره بدون ما يسمع للي بيقوله أبوي له عن محتوى التقرير.. لجي 'بقلك': إيوه، ايش كان فيه التقرير؟! ”يارب شيء ما يستاهل ياارب..“. سالم: "لجي" التقرير كان يثبت أن والدتك ما اتوفّت بسبب سكتة قلبية عادية، أو خلينا نقول هو فعلًا سبب الوفاة كان سكتة قلبية.. بس السبب ما كان طبيعي.. والدتك كانت تاخذ أدوية أبد ما تنفع لمرضى القلب، وما يصير تاخذها إلا باستشارة من الطبيب الخاص... لجي: ما فهمت يعني إيش نوع ذي الأدوية؟! سالم: صراحة ما أقدر أفيدك لأني ما أفهم فيها، أصلًا أنا دريت بالموضوع وانا المفروض ما أدري... ”عقلي توقّف عن العمل.. ما صرت فاهم ولا كلمة..! لكن من اللي جمّعته من كلامه ما صرت أفكّر غير في شيء واحد طرحته له كسؤال..“. لجي 'بهدوء': يعني.. قصدك أن أمّي لو ما أخذت ذي الأدوية.. كانت عاشت؟ سالم: الأعمار بيد اللّه.. بس ذي الأدوية هي اللي سببت السكتة، يعني بدونها يمكن ربّي كان كتبلها عمر... لجي 'بصدمة': طيب.. كيف.. كيف كانت تاخذ ذي الأدوية والمفروض اللي كتبها لها هو الطبيب المسؤول..؟! سالم: صراحة ما أدري إذا الخطأ من عند الطبيب نفسه ولا.. لجي: ولا إيش؟ سالم: "لجي" يمكن والدتك اللّه يرحمها خربطت في الأدوية، لأن ما أعتقد الطبيب المختص حمار لدرجة ان يوصف لمريض قلب ادوية ما تصلح لمريض قلب... لجي 'بنرفزة': ما يهمني مين سبب الخطأ بالضبط، أنا اللي يهمني ان موت أمي ما كان قضاء وقدر... سالم 'بدهشة': أستغفر اللّه..!، "لجي" ترا كل شيء يصير قضاء وقدر واحنا ما نقدر نعترض.. استغفر ربّك.. ”جلست أستغفر ربّي وأحاول أهدي نفسي... ما بغين أقول كذا بس... كييييييف؟!!!“. لجي 'بانفعال': تدري إيش؟، أنا دحين صار يهمني اني أحاسب اللي كان سبب في الخطأ.. وبروح أكسّر راس ذاك الدكتور الحمار.. ”قمت من مكاني بانفعال وكنت على استعداد انّي أخرج، بس "سالم" قام بسرعه ووقفني وحاول يهدّيني.. أنا حتى إذا رحت من جد أحاسب اللي كان سبب، كيف بوصل له؟! أمي غيّرت الدكاترة اللي تتابع معاهم أكثر من مرّه، وأنا ما أعرف ولا أحد منهم... بس أعرف آخر مستشفى كانت تتابع فيها، إذا رحت وسألت أكيد بوصل له..“. لجي 'بنرفزة': اللّه يسامحك انت ليش قلت لي؟!.. يعني أنا كنت أعصب بمجرد اني أفكر ان الموضوع ممكن يكون مزح، لكن دحين بعد ما عرفته صرت أتمنى لو انه منجد كان مزح.... سالم 'بندم': ياخي واللّه ندمان اني قلتلك بس كنت أحس بتأنيب ضمير طوال الوقت... آسف اني خليتك تنضغط بهدف انّي أرتاح، أدري اني أناني وربي... لجي 'بضيق': أناني؟!.. تدري أنا إيش مشكلتي دحين؟، اني إذا سكتت وتركت حق أمي يضيع فبكون أنا الأناني..! سالم: لا أبدًا أسمعني.. انت مو بيدك تسوي شيء، وبعدين سواء دريت ولا ما دريت النتيجه وحده صح؟، يعني أمك خلاص اللّه يرحمها.. لجي 'بصراخ': يعني انت يرضيق انك تكون داري ان أحد عزيز عليك مات قتل وانت ما تسوي شيء؟! ”ايوه.. ما غلطت، ذي الحقيقة اللي لازم أواجهها.. كون أمي انوصفتلها أدوية ساهمت في موتها فذا يعني انها انقتلت..! عقلي شوي وينفجر.. متأكد ان وجهي صار زي الدم وأحس بعروق وجهي وجسمي كلها مشدودة.. أنفاسي جدًا سريعة واضطريت أهجد غصب عنّي بسبب الصداع اللي داهمني... أدري ان ضغطي صار أعلى ما يمكن..“. سالم: "لجي"، خلاص خلاص هدي أعصابك.. تعال أجلس تعال... ”غصب عنّي خضعت لسحبه لي وجلست على الكرسي، وعلطول حطّيت راسي على الطاولة وحاولت أتنفّس بعمق... راسي بينفجر خلااااص..“. سالم 'بصوت واطي': "لجي"، بطلبلك عصير ليمون، طيب؟ ”صوته جدًا قريب لأنه واقف فوق راسي وفمّه قريب من أذني.. أنا من دون ما أرفع راسي حركتها بالإيجاب.. مو قادر أنطق، مو بحالي.. مو بحالي أسوّي أي شيء حاليًا... أمي ماتت مقتولة؟!.. كيف وليش؟!.. إيش السبب؟!.. معقول بس مجرّد إهمال؟.. إذا منجد فكيف كذا؟! كيف ممكن الإهمال يوصل لدرجة انه يخسّر الناس أرواحها؟! • • • • . . . . نهاية الفصل التاسع... *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5