الفصل 5
رواية لُجَيْ : الفصل الخامس : ممكن يكون سير الأحداث بطيء شوية، لكن في أحداث إذا جبتها بسرعة القصة مش هتكون محبوكة كويّس... لكن مع الوقت هتبدأ الأحداث تاخد منحنى آخر..
ونظرًا أن الفصل مش بيتعدى الألف وأربعمية كلمه تقريبّا فذا الشيء يخلي الأحداث قليلة.. عشان كده قررت أكبر الفصل شوية وأوصله لحدود الألفين كلمة أو أكثر..
.
.
• • • • •
#لجي:
”مشكلة أمي -اللّه يرحمها- انها كانت حساسة بزيادة و تتأثّر وتزعل بسبب الكلام، وذا الشيء كان يآذيها ويضعف قلبها أكثر..
زمان وأنا صغير كنت مثلها، الكلام يبكّيني بسهولة ويأثّر فيني مرّة..
لكن بعد كذا قررت انّي ما أتأثر بالكلام أبدًا، وحتى لو زعلت ما أبيّن قدّام أحد..
أتذكّر إني لما كنت صغير "سعد" كان يضربني دائمًا، مدري ليش لكن أتوقّع أن بس كده يسوي نفسه الأخ الكبير اللي يجلد أخوه الصغير بسبب أو بدون..
أما "حمد" فكان يعرف اللي يآذيني منجد، أظن كان يفرح لما يشوفني أبكي بقهر لمجرّد انه قال كلام زعّلني.. صح ما كان يضربني لكن أحسه كان يحقد عليا ومو بس يبغى يتصرّف كأنه الأخ الكبير زي ما "سعد" كان يسوي...
مشكلة واللّه لما يكون الشخص يتأذّى بالقول أكثر من الفعل..
المشكلة الأكبر أن اللّي كان يآذيني بالفعل هجد.. أما اللي كان يآذيني بالقول شكله مو ناوي يتعدّل..“.
• • • • •
- "لجي" متى ناوي تداوم؟
”ناظرت لأبوي اللي كان جالس قدامي على طاولة السفرة بعد سؤاله... بعدين رجعت ناظرت ل"حمد" اللي جالس جنبه واللي كل ما أناظرله يناظرلي بحقد..
ذي مشكلتي ياخي.. إذا لفتني شكل أحد أركّز فيه لفترة كأني أراقبه..
ما جاوبت على سؤال أبوي وأنا أفكر انه حسافه كون "حمد" ما يحبني.. اتمنيت ان معاملته لي تصير زي معاملة "سعد... كنت بفرح منجد لو صار قريب منّي خاصة انه يشبهني مره، أحسه نسخه مكبّره منّي..“.
فهد 'بحدة': ولد، أكلمك أنا..
لجي 'بفهاوه': هاه هلا يا ابوي..
فهد: بكره انا وانت بنروح المدرسه الثانوي اللي جنب المدرسة اللي درست فيها ابتدائي، وبنقدم لك فيها..
لجي: متأكد من ذا القرار؟
فهد: إيش اللي متأكد؟!، المدرسة ذي قريبة من البيت، كمان لو كنت درست متوسّط هنا كان ملفك اتحول لها تلقائي...
لجي: أنا مو قصدي على ذي المدرسة بالذات، أتكلم على قرار انّي ادرس هنا أصلًا.. متأكد منّه؟
فهد 'بسخرية': يعني باللّه كيف بتعيش هنا بدون ما تدرس هنا؟!
لجي: بالضبط ذا لب الحديث.. خلّينا نفكر في موضوع اني أعيش هنا في المقام الأول..
”جالس أضيف كلمات ومصطلحات من اللي أقرأه في الكتب على انه يعني ذا الشيء بيعطيني الأفضلية في النقاش.. متناسي كون مسألة اني أناقش أبوي أصلًا ذا شيء صعب..
وفعلًا بمجرّد ما قلت جملتي الأخيرة اللي بدأت النقاش الكل وقّف عن الأكل وطالع لنا بترقّب...“
فهد: مو فاهم قصدك أنا، اشرح لي..
لجي: أنا مو متعوّد على شيء هنا؛ أحس أفضل لي لو أرجع "الرياض"...
فهد: لا تحس.. طالما جينا هنا خلاص ما في رجعه..
لجي: طيب......
فهد 'يقاطعه': خلاااص انتهى الموضوع كمّل أكل...
لجي 'بانفعال': بس انت ما أخذت رأيي..!
”انغرّيت بأن أبوي كان يتكلّم بهدوء واعتقدت انه اتقبّل نقاشي له، مدري ليش أنا انفعلت..
أحس الكل كان يناظر لي بتعابير تقول اني أخطأت..
"سعد" اللي جالس جنبي صار يضغط على يدّي المضمومة من تحت الطاولة كأنه يبغاني أفتحها، مدري ليش..
أنا عن نفسي ما قدرت أركز غير مع تعابير وجه أبوي اللي انقلبت بعد ما رفعت صوتي.. أتذكّرت آخر مرّة رفعت صوتي فيها وخفت..
بس ما أظن يسوّيلي شيء واحنا في تجمّع عائلي، وحتى إذا فكّر فأكيد "سعد" بيدافع عنّي و "أفنان" بتحاول تهديه.. ذا التفكير خلاني أرتاح، مؤقتًا بس.. “.
فهد 'بهدوء': "لجي"... أطلع برّه..
”انصدمت..!
أبوي طلع أذكى ممّا توقعت.. عارف انه إذا حاول يإذيني بتحامى بالجالسين، فبدال ذا الشيء لجأ لطردي عشان يحطني في موقف محرج قدامهم..
عارف انّ الأضرار المعنويّة من ذا النوع تآذيني أكثر... “.
فهد 'بعصبية': أتحرّك..!
”أنا غبي!..
مدري إيش اللّي خلاني أناقشه وفي اجتماع عائلي بالذات.. بس أنا من وقت ما قرّر اننا نستقر في "جدة" وانا كان عندي أمل انّي أقدر أخليه يغيّر رأيه، لكن لما بدأ يتكلّم عن المدرسة عرفت انّه منجد ناوي على استقرار...
قمت من مكاني وأنا أحاول أدّعي أنه الوضع عادي عشان أحافظ على ماء وجهي قدام كل الجالسين..
ياخي الكل ساكت وخايف يتكلّم عشان ما يعصّب أبوي أكثر، حتى الصغار...
بكل هدوء اتجهت لباب الشقة، فتحته وخرجت..
ضايقني الموقف.. إي واللّه ما أنكر..
لكن مستحيل أكسر كبريائي وبرودي قدّامهم...
نزلت متّجه لشقّة "سعد"، وخرّجت مفتاحه من جيبي ودخلت الشقّة..
"سعد" شكله كان يدري ان أبوي بيسوي كذا، لذا السبب خلاّني أفتح يدي واعطاني المفتاح من تحت الطاولة...
اللّه يسعده كان زماني دحين واقف قدام الباب زي الكلب انتظره ينزل عشان يفتح الشقة...
دخلت غرفتي وجلست على الأرض أتصفّح جوّالي بكل برود...
اللّه يرحمك يا أمّي..
مدري ليش اتذكّرتها فجأة.. وذا الشيء خلاني أحس بشعور ما أحبه أبد،
كافي الغصّة اللي أحس فيها بحلقي...
عادي عادي بدون دراما.. دحين أنام وأصحى ولا كأن في شيء..
فرشت اللّحاف السميك على الأرض وحطيت عليه المخدة وانسدحت..
ما مرّت دقايق إلا وسمعت صوت باب الشقة ينفتح..
كنت لسه ما غفيت فقمت خارج من الغرفة، أكيد ذا "سعد" و...
لحظه لحظه.. "سعد" مفتاحه معاي كيف بيدخل؟!.. للأسف استوعبت ذا الشيء بعد ما صرت واقف مقابل "حمد" اللي التقت عيونه بعيوني...
سبحان اللّه عيونه كأنها مزيج بين البنّي اللي متركّز في الوسط والزيتي اللي متوزّع في الأطراف.. وحواجبه مرّه كثيفه، زي حواجبي بس هو حواجبه مبعثرة بشكل جميل... ونظرته جدًا حادة عكس "سعد" اللي نظرته ودودة“.
حمد 'بسخرية': لا تكون تتابع مسلسل في وجهي وانا مدري..!
”اللّه يقلعني، يارب أبطّل حركة انّي أركز في وجيه الناس عشان أحلل ملامحهم..!
لفّيت أبغى أرجع لغرفتي.. وقبل ما أدخلها وقّفني صوت "حمد" وهو يقول: "إيش رجّعك يا ابن الثانية؟"..
ابن الثانية.. مهي إهانة أدري، بس لما هو يقولها أحسها إهانة.. المشكلة أني اتعوّدت عليها منّه، والمشكلة الأكبر انّي ما أحسها إهانة لي أنا لحالي...
رجعت وقفت قدّامة وأنا مو بحالي أتهاوش..“.
لجي 'بهدوء': أسمع، ترا اللي انت كارها خلاص راحت لخالقها فحرام.....
حمد 'يقاطعه': اللّه ياخذك زي ما أخذها...
”صعب... اني أقضي الفتره الجاية كلها في نفس المكان معاه صعب مرّه..
توي ثاني يوم ولو ان أمس ما ينحسب...
أنا غلطان أصلًا وحتى لو كان اللي جا "سعد" أنا إيش وضعي أتحمّس وأقوم بس أسمع صوت الباب..؟!
كانّي طفل ينتظر أبوه يجيب له حلاوه من البقاله..
غيّرت رأيي وكان بخاطري أهاوشه لكن للأسف اضطريت أنسحب لغرفتي.. مجبور لأن أحس شوي وتنزل دموعي...
بدون مبالغة ذا أسوأ شيء صار اليوم؛ لأن لو على ذا الحال أنا برجع زي أيام زمان وببكي من مجرّد كلمة زي الطفل...
خلاص بعد كذا مهما صار بحاول ما أحتك بذا الكائن أبد... ويمكن أفضل لي أداوم عشان أقضي نص نهاري برّه البيت... والطريق من المدرسة للبيت اللي ياخذ ربع ساعة مشي أنا بخلّيه ياخذ ساعتين عشان ما أرجع البيت بسرعة، أي وبقول صار في حصّة تاسعه، عاد يصدقوا ما يصدقوا هم أحرار...
كل ذي الأفكار انكبّت في راسي وأنا منسدح عالأرض ومغطي نفسي كامل باللحاف..
خلاص بموت من الغيظ انرفع ضغطي ولسه ما جلست شيء هنا...!
أهم شيء اني ما بكيت ولا ظهرت ضعيف قدام أحد.. كذا أنا بأمان..
من كثر ما أحاول أظهر نفسي بارد قدامهم صرت حتى بارد قدّام نفسي..
حاليًا أنا مقهور جدًا لعدّة أسباب بس مو قادر أبكي.. أحسن، إذا بكيت بصدّع أكثر مما أنا مصدّع...
أحسن لي أنام لين العصر وبعد العصر أرجع لغرفتي وما أحتك بأحد...
ثواني بس وبديت أغفو أخيرًا.. ولسه ما دخلت عالم الأحلام إلا وحسيت بأحد يسحب عنّي اللحاف بقوّة ويسحبني ويضمني له بسرعة... معقول أبوي صفح عنّي؟!
ظليت فتره مو مستوعب ومو قادر أتنفّس حتّى بسبب ان أنفي يكاد ينكسر لأنه مضعوط بقوّه في صدرة..
في نفس الوقت كان يمسح على ظهري... إيش روح الأمومة هذي؟!، مين ذا؟!
شوي ولقيت إجابة لما بعّدني عنّه وقال بهدوء: "خلاص لا تزعّل نفسك يا أخوي انسى كل اللي صار"..
طلع الأخ "سعد"... أراهن ان تخصصه في طب الأطفال..
دحين ليش احسه متأثر أكثر منّي كأنه هو اللي انطرد واتفشّل قدام الجميع؟!
المهم أنا بفَضل برودي بس ناظرت له وقلت بخمول: "يا ابن الحلال تراني كنت نايم عادي لاني حزين ولا هم يحزنون"..
رد علي بعد ما أزال تعبير الحزن والشفقه اللي بوجهه واستبدله بابتسامه: "واللّه؟، طيب آسف انّي صحّيتك.."
كأنّي أحرجته؟! “.
سعد: أسمع.. خذ ذا..
”قالها واعطاني كيس بقاله كان حامله في يدّه.. أخذته وفتحته ولقيت فيه فطيرة لوزين وعصير سنتوب..“.
سعد 'بابتسامة': قمت من الأكل من دون ما تاكل زين فقلت أكيد جيعان.. ذا كان نفس الفطور اللي كنت زمان تجيبه كل يوم وانت رايح المدرسة، تتذكّر؟
لجي 'بزعل': ياخي انت ليش كذا بفهم؟!
سعد: انت أخوي الصغير ولازم اهتم فيك بالضبط زي "عثمان" و "معاذ"..
لجي: دحين انت شايفني زي اللي عمرهم ٨ سنين؟!
سعد: لااا مو كذا بس... وانت في عمرهم وأصغر بعد معاملتي لك ما كانت كويسه، عشان كذا بحاول أعوضك دحين..
”فتحت الفطيرة وأكلت منها وانا أحس دموعي شوي وتنزل من كثر التأثر... يارب لا ما أبغا أصير دراما مثله هو واخواته الصغار..! “
لجي: واللّه حرام ذا الفرق الشاسع بين معاملتك ومعاملة أخوك الكلب..
سعد 'بحدة': هييي ولد لا تسب أخوك الكبير...!
لجي 'بسخرية': أقول بس لا تعيش الدور..
” "سعد" مازال زي ما كان، يحاول يثبت انه الأخ الكبير.. بس الفرق أن دحين محاولاته صارت زينه مو زي زمان..
أقرب مثال للمقارنة بين شخصيته قبل و بعد هو انه زمان كان ينتظرني قدام البقالة و ياخذ مني الفطيرة و العصير وياكلهم قدامي عشان يقهرني وكأني جايبهم له.. أما دحين فهو بنفسه جاب لي الفطيرة والعصير وأنا اللي صرت آكلهم قدامه..
جلسنا أنا وهو نسولف لين ما أذّن العصر.. اعترف انه نجح في تعديل مزاجي أكثر من النوم..
نزلنا المسجد وصلّينا العصر بعدين خرجنا.. قلت له يسبقني عالبيت لأني أبغى أجيب شيء من البقالة..
قررت أستخدم نفس استراتيجيّته مع "عثمان" و "معاذ"..
بما أن شكله مافي رجعه ل"الرياض" فزي ما قلت أبغى أصير قريب منهم وبحاول أسعدهم على قد ما أقدر...
اشتريت شبسيّات وحلويّات أدري ان كل الصغار يحبوها.. وقبل ما أروح أحاسب أخذت كيس من الأعواد المالحة، ذا لي مو لهم..
حاسبت على الأغراض وخرجت ورجعت البيت.. دحين جا وقت المهمّة الصعبة، وهي اني أدخل الشقة اللي أبوي فيها.. أدري انه يوم الجمعة ينام بعد العصر عشان كذا حاولت أتأخر على قد ما أقدر وأنا أشتري الأغراض.. ولما أطلع ما بطوّل كمان، بعطيهم الأغراض بسرعة وأمشي...
أتخيّلت نفسي أرمي الكيس في وجههم واركض...!
طلعت للدور الرابع ورنّيت الجرس، و فتحت لي أفنان بابتسامة“.
أفنان: هلا "لجي"، أتفضلّ..
لجي: "عثمان" و "معاذ" صاحيين؟
أفنان: إيه وجالسين في المجلس.. اللّه حيّاك أتفضّل..
لجي: طيّب وأبوي؟
أفنان: لا أبوك نايم وقال لي أصحّيه قبل المغرب.. يلا أتفضّل..
”أحسني طفّشت الحرمة من كثر ما قالت لي اتفضّل.. المهم اني ارتحت لما عرفت ان أبوي نايم فعلًا، ودخلت المجلس بشموخ و هيبة و راس مرفوع و......“.
معاذ: مو ذا اللي أبوي طرده من على الأكل؟
”نذلللل...!
طاحت أم الهيبة..
المشكلة انه قالها بصوت عالي وهو يأشّر علي بسبابته وعلى وجهه ابتسامة بلهاء غثيثة..!
والمشكلة الأكبر انّه ذا نفسه "معاذ" اللي ناداني قبل باسم بنت..
يارب ما أبغى أعَيّشه نفس ماضيَ مع "سعد"..!
أرتحت شويّه لما أخوه "عثمان" نزّل له يدّه وهو يقول بلوم: "ولد عيب أخوك الكبير ذا"..
سمعت من قبل معلومة تقول انه التوائم أحيانًا يكونون عكس بعض..الزبدة دحين تأكدت من صحة المعلومة..
رجعتلي هيبتي وتربّعت قريب منهم عالأرض“.
لجي 'بابتسامة': خذوا شوفوا أخوكم الكبير إيش جاب لكم من البقالة..
”ليش حسيت ان جملتي كان فيها مَن وأذى؟!
ما علينا.. قلت من قبل اني ما أعرف أتعامل مع الأطفال لكن بحاول...
توقعت انهم يفرحوا وينقضّوا على الكيس.. لكن صدموني لما اثنينهم ناظروا لبعض ببراءة بعدين ناظروا للأرض، و ما قربوا من الكيس رغم اني حطّيته قدامهم وكان في متناول يدينهم..“.
معاذ 'بهدوء': ما نقدر ناخذه..
لجي 'بتعجّب': ليش؟
معاذ: لأنك جربان..
”ياربييييي...
ذا الولد إيش وضعه بس يطيّر جبهتي وبكل براءة بعد..!
بعدين لحظة ما فهمت.. إيش قصده بجربان؟! “.
لجي 'بحدة': مين قال انّي جربان؟!
معاذ: "حمد"..
عثمان: لااااا يا غبي "حمد" ما قال انه جربان..
”إيه تعال انت يالعاقل دافع..
أتوقّع من "حمد" أي شيء بس ما أظن توصل معاه لدرجة انه يسبني قدام ذولا الصغار اللي مالهم دخل في شيء..“.
لجي: زين.. يعني "حمد" ما قال انّي جربان..
عثمان: لالا ما قال.. بس قال انك كلب...
”الحيوااااان..!
منجده ذا يسبني قدامهم؟!.. لا يكون سمعني وأنا أقول عنه كلب قدام "سعد" فقال يردها لي؟!.. لا كذا بيكون عقله أصفر من ذولا اللي جالسين قدّامي، واللي بدؤوا أغبى نقاش شهدته في حياتي...“.
معاذ 'بفهاوة': دحين مو كلب يعني جربان؟!
عثمان: لا يا غبي ترا مو كل الكلاب جربانين..
معاذ: بس قبل كذا الاستاذ حذّرنا وقال لنا لا نقرّب من الكلاب لأنها جربانه..
عثمان: إي بس ذا مو كلب، ذا إنسان عادي بس "حمد" نعته بالكلب كنوع من الإهانة، فهمت؟
”خلاص قلبي خلااااص، بتجيني سكتة قلبية وبحصّل المرحومة..
ذولا منجدهم يتناقشون في كوني كلب ولا جربان؟.. لا وحتّى الأخ اللي فاهم السالفه عادي عنده ان أحد يهينّي قدامه، لا ويعيد الإهانة بعد، و كمان يفهّم أخوه المفهي كيف ان السب نوع من أنواع الإهانة.. شقول بس ونِعم الأخلاق الكريمة..!
المشكلة ان في وسط نقاشهم سحبوا الكيس وفتحوه كأنهم ناسيين انه من الكلب الجربان، أقصد منّي..
لا وسابوا كل اللي في الكيس وخرّجوا الأعواد المالحة..
أنا عن نفسي وبعد فترة من مراقبتهم بصمت، قمت من مكاني وانسحب لخارج الشقّة وأنا ألعن الساعة اللي قررت فيها أتعامل كأخ كبير لهم..“.
.
.
.
.
نهاية الفصل الخامس..
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5