لَجِيِّ - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

رواية لُجَيْ : الفصل الرابع : #لُجَي: ”أتذكّر إني في مرّه وأنا صغير سألت أبوي "ليش اتزوّجت ثلاثة؟".. توقّعت انه يعصّب من سؤالي لكنّه فاجأني وقتها وصار يضحك.. بعدها جلّسني قدّامه... قال لّي انه اتزوّج "شهد" أم "سعد" و "حمد" لأنها بنت خاله، وبعد الزواج حبها وصارت عزيزه على قلبه.. بعدها بتسع سنين عرف أمي "حوراء" واتزوّجها، ما ذكر تفاصيل التعارف بس قال انها أكثر وحده حبها من زوجاته، مدري قال كذا قدامي بس لأنها أمي ولا لا، لكن من معاملته لها هو منجد يحبها.. بعدها بست سنين اتعرّف على "أفنان" أم "عثمان" و "معاذ"، أوّل تعارف بينهم كان لمّا هي شافت إعلان في الجريدة خاص بالشركة فدقّت على الأرقام ورد عليها أبوي بنفسه فسألته إذا يقبل فيها كموظّفة وانها راضية بأي وظيفة في الشركة طالما المرتّب كويّس، بس بعدين استوعبت ان الشركة في "الرياض" مو "جدّة"، أبوي عجبه إصرارها واجتهادها وإنها كانت تبحث عن وظيفة عشان تساند أهلها.. أنا وقتها عقلي ما استوعب اللي كان يقصده، ولما كبرت فهمت الفرق بين سؤالي السطحي وجوابه الدقيق.. أنا سألته ليش تزوّج ثلاثة بشكل عام، وهو جاوبني بشكل خاص انّه ليش تزوّج "شهد" وليش تزوّج "حوراء" وليش تزوّج "أفنان".. “. • • • • • - "لُجَي" استنّى.. ”سمعت أحد يناديني وأنا طالع من المسجد.. ولما التفتت وراي اكتشفت انّه الزرافه، قصدي "سعد".. جا جنبي وقال بضحك: "أنا "سعد" "سعد".." شكله لاحظ انّي أناظرله بتعجّب.. ياخي داري انّك " "سعد" "سعد" "..! أنا كنت أناظر له لأني استوعبت اني أمس ما ركّزت إلّا على طوله.. توّي ألاحظ شعره الكثيف المموّج زي شعري، الفرق ان شعره بنّي فاتح... بشرتة بيضه وملامحه هاديه ويزيّن وجهه لحية خفيفة وشارب خفيف بعد، عيونه خضرا ولابس نظّارة دائريّة... الأخ طلع "هاري بوتر" وأنا ما أدري...! أكيد ورث لون الشّعر والعيون والبشرة من أمه، أذكر إنها ما شاء اللّه كانت مرّه جميلة... أبغى أفهم أنا ليش أتكلّم كإني أول مرّه أشوفه في حياتي رغم اني آخر مرّه شفته كان من سنتين بس وما أظن اتغيّر مرّه... شكله عقلي سوّى سكب لكل اللي كنت كارهّم... “. سعد: ترا أبوك صلّى في البيت، في الفجر كان يبغى ينزل المسجد بس كان مرّه تعبان... لُجَي: دحين بطلع أطمّن عليه.. سعد: ايوه وكمان "أفنان" سوّت الغدا على أساس نجتمع كلنا اليوم لأن ما اجتمعنا لما وصلتوا.. بس أسمع لا تقول قدام أبوك ان سريرك لسّه ما وصل، حيقول انتوا اتأخّرتوا في الطلب رغم ان التأخير من الشركة نفسها واللّه.. لجي: عادي عادي، ما كنت ناوي أقول أصلًا... ”دحين بفهم ذا أسلوبه اتحسّن معاي عشان صار عاقل ولّا خوفًا من أبوي؟! الزبدة ان كذا أفضل بكثير أكيد، أتذكّر زمان كان إذا شافني يحاول يلاقي أي سبب عشان يعطيني كفّين، اللّه لا يعيدها أيّام.. دخلنا العمارة ووقفنا قدّام المصعد واحنا نسولف في مواضيع مختلفة... أوّل مرّة أحس ان عندي أخ يكلّمني ويناقشني.. صح قلت اني أفضّل أكون وحيد بس ذا لمّا كنت أعاني بسبب معاملتهم، لكن بما أن "سعد" صار يعاملني كويّس فأكيد يسعدني وجوده جنبي... حاسس انّي احتاج عشرين شخص جديد يدخل حياتي عشان يسدوا الفراغ اللي سابته أمّي -الله يرحمها-، وحاليًا "سعد" هو الأول.. باقي لي ١٩.. طلعنا بالمصعد على الدور الرابع ودقّينا الباب وفتحت لنا "أفنان"... خلاص قرّرت، لمّا أتكلّم بيني وبين نّفسي بقول "أفنان"، لكن إذا خاطبتها أو جبت طاريها قدّام أبوي بقول خالة "أفنان"..“ سعد: "أفنان" كيفه أبوي دحين؟ أفنان 'بزعل': واللّه لسه تعبان يا "سعد"، شكل السّفر أمس تعّبه مرّه، ليته سافر بالطيّارة.. سعد: إيوه أنا استعجبت؛ غالبًا يجي بالطيارة عشان ما يتعب من الطريق، مدري ليش ذي المرّة جا بالباص...! ”كأني بدأت أحس بالذنب أكثر؟ “. أفنان: يلّا أجلسوا، شوي ويجهز الغدا... ”جلسنا أنا و "سعد" على الكنب قدّام التلفزيون.. وهو جلس يسولف معاي ويطلّع منّي كلام.. الأخ طلع ثرثار..!“. سعد: انت تذكر "عثمان" و "معاذ" صح؟ لُجي: إي أكيد أذكرهم.. كانوا صغاااار.. سعد: دحين يجوا يسلموا عليك.. ” "عثمان" و "معاذ" هما فاكهة العيلة، اثنينهم توأم عمرهم دحين أظن ٨ سنين.. ذولا الوحيدين من عيال أبوي اللي ما كرهتهم عشان كذا مازلت أتذكّر أشكالهم، غير كده الاثنين فيهم صفات كثير منّي، نفس شعري الأسود الكثيف والعيونهم البنية الواسعة والبشرة القمحيّة.. يمكن ملامحهم بس تختلف عن ملامحي لأنهم يشبهون أمهم "أفنان"، أما الصفات اللي يشبهوني فيها ورثوها من أبوي.. اثنينهم نسخة طبق الأصل من بعض، وأحس اثنينهم نسخة مصغّرة منّي.. بس أنا أحلى طبعًا.. فديتني متواضع..! “. سعد 'بابتسامة': "عثمان"، "معاذ" ليش واقفين بعيد؟.. تعالوا سلموا على أخوكم "لُجَي".. ”اثنينهم طالعوا لبعض ببراءة وبعدين قرّب واحد منهم بخجل ووقف قدّامي.. ملامحه ونظرته كيووووو.....“. - هلا أخوي "لُجَين" كيفك؟ ”إييييش؟!.. هذا كأنه ناداني باسم بنت دحين؟!.. الكلب قفلني منّه..! حسافه كنت متأمل يكون ثاني شخص يدخل حياتي..! اللّي غاظني أكثر ان الزرافة "سعد" دخل في نوبة ضحك، وكل ما يجي يصلّح للولد غلطه يوقّف كلامه بسبب الضحك... بعدها اتقدّم الثاني وهو يقول لأخوه بلوم بريء: "يا غبي اسمه "لُجي".. "لجين" ذا أسم بنت.." فديتك انت يالعاقل.. خلاص قرّرت ذا هو رقم اثنين.. بس لحظة مين فيهم "عثمان" ومين "معاذ"؟ أتذكّر زمان ما كنت أعرف أفرّق بينهم من كثر ما يشبهوا بعض وما كنت ألاقي أي علامة مميّزة لواحد منّهم، حتى الصوت نفسه تقريبًا.. بس دحين في فرق، اللي ناداني باسم بنت شكله قريب للّي أذكره و عنده نفس الشعر الكثيف.. أمّا الثاني حالق شعره كله وكمان أنحف شويّه من أخوه.. "سعد" مسح دموعه اللي نزلت من كثر الضحك و أشار على اللي شعره كثيف وقال لي: "أسمع هذا "معاذ".." بعدين أشار على اللي حالق شعره: "وهذا "عثمان" " “. لُجي: تمام، أخيرًا لقيت شيء أفرّق فيه بينهم.. بس دحين بفهم ليه في اثنين منكم بنفس الخلقة؟، مو واحد كافي؟ ”أدري اني سامج، بس ما كنت عارف ايش أقول، ما أعرف أفتح سوالف مع بزارين.. كنت أمزح بجملتي واللّه، مدري ليش اثنينهم أحنوا روسهم بزعل.. حتى إن أبو شعر كثيف "معاذ" صار يبكي و"عثمان" يطبطب عليه.. إيش ذي الدراما؟! “. لجي 'بتعجّب': هيي إيش فيكم كنت امزح ترا.. انتظروا..! ”ما ردّوا علي واثنينهم غادروا بسرعة ودخلوا غرفتهم.. إيش فيهم؟! ناظرت ل"سعد" بتعجّب انتظر منّه تفسير وهو ناظر لي وابتسم بتورّط..“.. سعد: انت ما عرفت شيء عنّنا في السنتين اللي ما صرت تجي فيهم، صح؟ لجي: صراحة لا، أبوي ما كان يقول شيء وأنا ما كنت أسأل.. سعد: يعني ما تدري ان "عثمان" مريض سرطان وله ست شهور يتعالج بالكيماوي. ”انصدمت...! مدري كيف كانت تعابير وجهي لما سمعت الخبر بس والله اكتأبت.. نزّلت راسي وواثق ان علامات البؤس ظهرت على وجهي وكإني سمعت خبر جدًا سيّء.. وهذا اللي صار فعلًا.. حرام الولد مرّه صغير...! اللّهم لا اعتراض على حكمك و قضاءك... “ سعد 'بابتسامة حزينة': أدري ان الموضوع يزعّل، كلّنا انصدمنا لمّا عرفنا.. أكيد أبوي ما قلّكم عشان أمك الله يرحمها إذا عرفت كانت حتزعل وقلبها حيتعب لأنها تحبّهم مرّه.. لجي: الله يشفيه ويتلطف فيه.. سعد: آمين... ”أحس نفسي انسدّت بعد الخبر، قلبي عوّرني.. ليتني دريت من زمان، دحين أحس ان الهموم زادت على قلبي، مو ناقص وربّي.. خلاص قرّرت شيء جديد، "عثمان" و "معاذ" أنا بنفسي بدخّلهم حياتي وبحاول اسعدهم على قد ما أقدر.. بكون لهم الأخ الكبير اللي أنا أحتاجه يكون جنبي... ضلّيت فترة صامت وما أبغى أتكلّم، وأظن "سعد" حس بذا الشيء عشان كذا احترم رغبتي وبطّل يسولف... اللّه يسعده.. بعد شوي سمعنا صوت جرس الباب.. "سعد" كان حيقوم بس سبقته وانا أقول بابتسامة خفيفة: "خليك أنا بفتح".. كنت أبغاه يعرف اني بخير، شخص مثله ما يستحق أخليه يقلق علي لأي سبب.. فتحت الباب وأنا أحاول اني أجدد نشاطي ونفسيتي لكن..... “. - يا هلا بأبن الثانية.. ”قالها "حمد" بنظرة حاقدة... خلاص نفسيتي صارت تحت الصفر في حضرة جنابه...“. . . . . نهاية الفصل الرابع... . *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5