الفصل 3
رواية لُجَيْ : الفصل الثالث : حشتاق لكل ذي التفاصيل، حتى لو أبوي حافظ على عاداته وروتينه أنا بعد موتها خلاص روتيني انكسر وأبد ما حيرجع زي أول...
أحس مخي صار زي الخلاط من كثر الأحلام اللي حلمتها، وكلها أحلام غريبة كالعادة..
المشكلة أن من كثر ما قلت اني شوال رز الوليمة حلمت فعلًا انّي شوال رز..!
في النهاية فتحت عيوني على صوت العصافير.. قمت من سدحتي وصرت جالس وضليت لفترة أناظر لكل شيء حولي... لوهلة نسيت وين أنا وإيش صار أمس، بس بعدين اتذكّرت..
مدري كم الساعة بس المهم اني نمت كويس وراح الصداع والتعب..
خرّجت جوالي عشان أشوف الساعة، مدري ليش أمس حسيت نفسي ناسي أن معي جوّال...!
الساعة دحين قريب ال ١٢.. الحمد لله لسّه ما أذن الظهر لأني ما صلّيت الصبح...
قمت من مكاني وطبّقت اللحافين ورتبتهم فوق بعض عالأرض هم والمخدّة..
بعدها خرجت من الغرفة وصرت أناظر حولي باستغراب.. أمس ما كنت مرّه صاحي فما ركّزت في شيء... المهم أن المكان كان مرّه هادي وتقريبًا ما في أحد..
من وين الحمام يا ترى؟.. ذي الشقّة ما عمري دخلتها حتى من قبل ما أسافر..
مشيت أدوّر الحمّام وفي طريقي عدّيت جمب غرفه بابها شبه مفتوح...
غيّرت رأيي مني لحالي في البيت؛ في صوت شخير عالي جاي من الغرفة...
بلقافة دخّلت راسي من فتحة الباب أشوف الغرفة.. ذي نفسها اللي كنت نايم فيها أمس وتوّي أتذكّر اني انطردت منها... يعني الأخ اللي نايم دحين هو ناطحة السحاب "حمد"... بلا في شكله..!
خرّجت راسي وقفّلت الباب بعدين مشيت.. بعد كام خطوة لقيت باب الحمام في وجعي..
توضّيت وصلّيت الصبح في غرفتي..
كتّر خيرهم حاطّين ملصق يبيّن جهة القبلة، وحاطين سجادة صلاة ومصحف..
بعد ما صلّيت تربّعت عالسجادة ومسكت المصحف وبدأت أقرأ سورة الكهف..
توي أستوعب أن اليوم جمعة، للأسف ضاعت علي الخطبة..
وذاك الأخ النايم ليش ما راح المسجد عشان يحضر الخطبة؟، اللّه يصلحه..
سمعت صوت الآذان فتركت المصحف على المكتب اللي جنب السجّادة وقمت..
دحين ذاك أروح أصحّيه عشان الصلاة ولا إيش؟.. أخاف يطلع من نوعيّة اللي يعصبون إذا أحد صحّاهم..
ما عليه، بحاول أصحّيه وإذا ما قام بتركه وبكذا أكون أديت دوري في الأمر بالمعروف...
فتحت شنطة سفري، خرّجت منها ملابس، كان المفروض أتروّش بس أخاف أتأخر ويقيموا الصلاة..
رحت لغرفته عشان أصحّيه... كان الباب مفتوح مو زي ما تركته، كمان كان السرير مرتّب والغرفة فاضية.. شكله سبقني الأخ، طيّب ليش ما جا يصحّيني عشان الصلاة؟!.. خلّيه ما أحتاج منّه شيء، بعد موقفه معاي أمس ما أبغى أحتك فيه أبد...
مني مستوعب، إذا أخوه اللي أصغر منّه تعدّل وصار يعاملني زين، حضرته إيش فيه أحسّه لازال كارهني؟!
اللّه يستر ذي المرّة، واللّه في كل إجازة لنا نجي فيها هنا كنت أخاف.. بسبب "حمد" بالذات...
.
.
.
.
نهاية الفصل الثالث..
***
**
*https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5