لَجِيِّ - الفصل 2 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لَجِيِّ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 2

الفصل 2

رواية لُجَيْ : الفصل الثاني : #لُجَي: "أبوي -الله يحفظه- من أوّل ما تخرّج من الجامعة ما انتظر ولا لحظة وصار يسعى عشان يتفوّق في حياته... بدأ كموظّف صغير في شركة استيراد وتصدير، ومع السنين اللّي توّجها بإنجازاته واجتهاده كان يترقّى وراتبه يزيد ومنصبه يصير أعلى ... لين ما صار المدير التنفيذي للشركة... قصّة كفاح أرفع لأبوي القبّعة عليها.. لكن اللي منجد يخلّيني أفتخر فيه فعليًا هو إنه بدأ من الصفر وبنى نفسه بنفسه على الرغم من إن مالك الشركة اللي اشتغل فيها هو أبوه أصلًا... وكون أبوي الوريث الوحيد للعائلة ذي الشركة صارت ملكه.. يستاهلها، كافي إنه جاهد وسعى لها وما انتظر إن هي اللي تجيه لحد عنده.. أبوي هو قدوتي في الحياة.. بغض النظر عن طباعه وانفعالاته..". • • • • • - ولد قوم يلا وصلنا.. "للمرّة الثانية أنام من دون قصد وأبوي يصحيني.. والله مو قادر مرّة تعبان وأبغى أنام بس ما أسترجي أقولها قدامه مرّة ثانية.. كافي اللي صار.. نزلنا من السيّارة وفتح أبوي شنطتها، سحب شنطته ومديت أنا يدّي اليسار أسحب شنطتي.. بمجرّد ما رفعت الشنطة أنّيت بألم وتركتها... اللّه يسامحك يا أبوي أحس ذراعي ينبض من الألم... أدري إنّه فهم بس ما أظن يعترف وأنا عن نفسي والله ما كان قصدي بذي الحركة إني أحسسه بالذنب.. هو سكت شويّة وتقدّم يبي يرفع الشنطة بدالي بس بعدين تراجع وقال بحدّة: "بلا دلع، شيلها بيدّك اليمين..".. فديت كبرياءك يا أبويا..! سوّيت زي ما قال وسرنا متّجهين لبوّابة العمارة، دخلناها ووقفنا قدّام المصعد.. يارب شغال يارب؛ مو بحالي أطلع السلالم.. اللي خوّفني أكثر أن واحنا واقفين قدّام المصعد شفنا واحد من سكّان العمارة نازل على السلالم.. كان شاب ثلاثيني، أول ما شافنا جا وسلّم على أبويا.. طيب وأنا إيش وضعي؟! ". الشاب 'بابتسامة': هلا واللّه ب"أبو حَمَد"، الحمد للّه على السلامة.. "جدّة" نوّرت والله.. فهد: الله يسلمك هذا نورك.. "خلاص عرفت.. ترا من زمان وأنا شاك انّي شِوال رز الوليمة.. " الشاب 'بخجل': اعذرني يا أبو "حمد"، أمس كان موعد دفع الإيجار وأنا ما دفعت ف... فهد 'يقاطعه': عادي وقت ما تقدر ادفع.. "ابتسم الشاب ابتسامة عريضة أظهرت أسنانه الصفرا.. شكله يكثّر دخّان اللّه يهديه.. ما علينا، المهم إنّه والحمد لله شكله نزل مستخدم السلالم كرياضة؛ لإن المصعد كان موصّل له فترة وأنا مسكته وخلّيته مفتوح... لو أقدر كنت صعدت أنا لأن حسيت الأخ مطوّل مع أبوي، وأصلًا ما لوجودي أي داعي.. بس طبعًا إذا دخلت المصعد قبل الوالد ممكن يقيم علي الحد.. أخيرًا الأخ أبو سنون صفرا خلّص سوالفه وراح في حال سبيله واحنا دخلنا المصعد.. المال اللي جمعه أبوي طوال سنين شغله قبل ما يورث الشركة وبدون ما ياخذ فلس زيادة من أحد بنى ذي العمارة المكوّنة من ست طوابق.. كل طابق فيه ثلاث شقق... ثلاث طوابق منّهم مخصّصة لعيال أبوي، وإحنا حاليًا متجعين للطابق الرّابع.. طابق زوجة أبوي الثالثة "أفنان".. قبل ما نوصل وينفتح المصعد جات عيني غصب على رقم الطابق الثاني.. هذا هو طابق أمي -اللّه يرحمها-... طلعنا من المصعد والتعب والإنهاك باين علينا، غير مظهرنا المبهدل.. واللّه كنّا كشخه واحنا طالعين من البيت في "الرياض"، أبوي لابس ثوب كحلي والعقال والغترة، وأنا لابس بنطلون جينز أسود وتيشرت رمادي فوقه جاكيت جلد أسود عشان البرد.. أبوي طلّع مفتاح الشقّة وفتح الباب.. طبعًا هو الوحيد الي معاه مفاتيح كل شقق عياله.. حتى الشقق اللي مو ساكنه وسايبها عشان اللي يتزوّج منّهم، أقصد منّنا... بمجرّد ما دخلنا استقبلتنا خالتي "أفنان"... واللّه منحرج إني أقول لها خالة؛ تراها صغيرة، يمكن عمرها ٢٨.. جلسنا عالكنبة وتوّنا نستوعب.. ما في أحد استقبلنا غير زوجة أبوي..! ". فهد: وين راحو كل الأولاد؟، معقول ناموا؟! أفنان: "عثمان" و "معاذ" ظلّوا صاملين لين السّاعة ١٢ بعدين ناموا.. و "حَمَد" جاه اتصال من المستشفى واضطر يروح، أمّا "سَعد" تحت في شقّته قلّي أدق عليه أول ما توصلوا.. ثواني دحين أكلّمه.. "لسّه ما قامت المخلوقة عشان تجيب الجوّال إلا وسبقها أبوي وقام فجأة وباين مرّة إنه معصّب.. يكفي نبرته العالية..". فهد 'بعصبيّة': منجدّهم دول؟.. مو عارفين اني جاي والمفروض يكونون في استقبالي.. "واللّه قلتلكم أنا شوال رز الوليمة..". أفنان 'بتوتّر': هدّي أعصابك يا ابو "حمد".. دحين بدق عليهم وبدخل أصحّي "عثمان" و "معاذ".. فهد: لا ذولا صغار خلّيهم.. الدور والباقي على البغلين الثانين... "وربّي بصعوبة منعت نفسي إني أضحك، خفت أبيّن فأصير أنا البغل الثالث.." أفنان: طيب خلاص دحين أدق على "سعد" وأقله يكلّم "حمد".. "أقل من دقيقتين بعد ما دقّت وسمعنا صوت الجرس حق الباب... الحمد للّه طلع الوالد مو مهجّدني أنا لحالي... فتحت خالتي "أفنان" الباب وشرّف الأخ "سعد".. بسم اللّه ذا متى صار طويل كذا؟! أدري اني آخر مرّة جيت هنا كان قبل سنتين بعدها ما جيت عشان مرض أمي -اللّه يرحمها- .. بس معقول طوله زاد كذا في سنتين ما شاء الله؟! أنا طولي ١٧٠ تقريبًا واتذكّر أن راسي كان يوصل لذقنه.. دحين أنا خجلان انّي أقرّب منّه حتى؛ أخاف فرق الطول يطلع كبير... قرّب منّنا هو ومسك يد أبوي وباسها بعدين باس راسه.. وزي ما توقّعت، أنا....." - هلا "لُجي" كيفك؟، عظّم الله أجرك.. اللّه يرحمها ويدخلها فسيح جنّاته.. "لحظه لحظه ذا خرج عن توقعاتي...! سلّم علي وحضنّي وكمان عزّاني ودعا لأمّي؟!... لا في شيء غلط، أكيد يسوّي كل ذا قدّام أبوه قلّك يعني نعمَ الأخ..". فهد: فين أخوك؟ سعد: جاه اتّصال من المستشفى واضطر يروح.. تدري يا أبوي إنه في فترة تدريب ولازم أوّل ما يطلبوه ما يتأخر.. معليش أعذره.. "الأثنين من نفس الأم، "حمد" عمره ٢٥ و "سعد" عمره ٢٢ واثنينهم تخصّصهم طب... اللّه يستر وما يكون الوالد متأمّل أدخل طب أنا بعد..! " أفنان: ححضّر الأكل.. أكيد جيعانين.. فهد: لالا ماله داعي.. احنا بس تعبانين ونبغى ننام.. "الحمد للّه الحمد للّه!.. كان عندي شعور إني لو جلست عالسفرة دحين راسي حيطيع على طبق الرز من كتر النعاس.. إيش مشكلتي مع الرز أنا؟! " فهد: "سعد" سعد: هلا يا أبوي.. - خذ "لُجي" ودلّه على غرفته اللي جهّزتوها.. - أمرك يالغالي.. "إيش فيه ذا صاير مطيع أكثر من اللازم؟!.. وبكل رحابة صدر سحب شنطتي بنفسه ومسك في ذراعي اليمين ومشّاني معه... ما حهرب ياخي إيش فيك؟! وقفنا قدّام المصعد وأوّل ما جا دخلنا.. هو شقته في الدور اللي تحت دا علطول، لكن على قولته ما يبغاني أنزل السلالم عشان ما أتعب.. اللّه عليك يالحنون..! وصلنا قدام باب الشقّة وخرّج مفاتيحه من جيبه وفتح الباب... وذي المرّة سحب ذراعي اليسار مدخّلني الشقّة... ما قدرت أمنع نفسي الصراحة اني أإن ويظهر الألم على تعابير وجهي..". سعد 'باهتمام': أنا آسف، عوّرتك؟ لُجي: لالا أنا ذراعي يعوّرني من أوّل.. - طيب تعال اجلس يمكن يحتاج تدليك ولّا شيء.. "حط يده على كتفي ومشّاني معه مجلّسني على الكنبة.. ذا إيش فيه صاير يتعامل معاي كإنّي أخوه منجد؟!.. أدري إنّي أخوه منجد بس مو من عادته يعاملني كذا..! ". - اخلع الجاكين وريني ذراعك.. - خلاص ما يحتاج هذا بس عشان استندت عليه كثير في الباص.. - يا أخوي وريني بس يمكن إذا دلّكته لك ما يصير يعوّرك.. "ذا الأخ يبغى يتدرّب فيني ولا كيف مني فاهم؟! بس صراحه اهتمامه ذا بالإضافة لكلمة "أخوي" اللي قالها عاد كذا المفروض أستحي على وجهي وما أردّه خايب.. فتحت السحّاب وخلعت الجاكيت وهو مسك ذراعي وصار يتفحّصه بدقّة... خلاص ترا عرفنا إنك دكتور..". - متأكد أنك بس استندت عليه؟.. في كدمات جديدة مستحيل تكون بسبب استنادة أو سدحة.. - آه صح اتذكّرت.. اليوم واحنا خارجين من بيتنا في "الرياض" من الربكة طحت من السلالم على جنبي اليسار.. - طيّب الكدمة اللي في خدّك؟ - نفس السبب.. - كيف طحت على جنبك اليسار والكدمة في خدّك اليمين؟ - تحقيق هو؟! - لا خلاص آسف.. "رغم أن نبرتي ما كانت عالية بس كان واضح اني انزعجت من تعابير وجهي.. واللّه أحرجني لمّا اعتذر.." سعد: للأسف ما عندي أي كريم للكدمات حاليًا لكن بما إنها من الصباح على قولتك يعني مر عليها وقت فالكمّادات الساخنة بتساعد في إزالتها.. ولو كنت حطيت كمّادات باردة أول ما ظهرت كانت حتساعد برده.. "خلاص ياخي انت دكتور عرفنا واعترفنا خلاااااص".. - الله يسعدك أجّل موضوع الكمّادات لبكرة ودلني على الغرفة أبغى أناااام.. "صوتي كان مرّه نعسان وأنا أقول جملتي، هذا غير انّي تتاوبت في نهايتها... متأكد ان شكلي كان يضحّك والدليل الابتسامة اللي شفتها على وجهه كإنه يبي يضحك بس مانع نفسه... ورع احترم أخوك الصغير..! .. إيش أقول أنا؟!، شكلي منجد أحتاج أنام... دَلّني على غرفة وشكلة كان يبغى يقول شيء بس غيّر رأيه لما شاف عيوني نص مفتوحة.. أبرك واللّه.. دخلت الغرفة بدون ما آخذ شنطي وبخمول خلعت الجزمة -اللّه يكرمكم- ورميت كل فردة في اتجاه بعدين رميت نفسي على السرير منسدح على بطني.. "بطّتنا ضربت بطّتكم"... جالس أفكّر في أشياء غريبة، الحمد لله يعني حنام بسرعة..". . . . . نهاية الفصل الثاني.. *** ** *https://play.google.com/store/apps/details?id=com.stories4all.offline5