الشبكة " ٤ "
كان الليل شديدًا، حالك السواد، يخيّم أجواء شارع كامبردج. المنازل وأسواق المدينة تزيد من جمالية سُوهام مما يترك ذلك انطباعًا سيئًا لدى أفراد المدينة جميعهم، خاصة أولئك الضعفاء الذين يملكون قلوبًا هشة وضعيفة، فكل ما يحدث من أحداث مرّوعة بالمدينة، ما هي سوى لعنة أطلقها رجل غامض، مجهول الهوية لا يترك وراءه أي أثر كما يصوّر الخوف لهم ذلك.
عبَرَت مركبات الشرطة شارع كامبردج لتوّها، وهي تطلق صفارات الإنذار الذي يبثّ الخوف والقشعريرة لدى كل من يسمعها.
وقفت مركبات الشرطة التي يبلغ عددها ٤ سيارات، وقفت متفرقة إلى مركبتين مركبتين بمقدمة منزلي السيدان، السيد كيفن وجاره السيد شين.
كان عدد رجال الشرطة ثمانية شرطياً حيث تستقل كل مركبة شرطيان، اتجه أربعة رجال منهم إلى منزل السيد كيفن، واتجه الباقون إلى منزل السيد شين، طرقوا الباب ثم دخلوا بعد أن فتح كل من السيدان الباب للقادمين من الشرطة إلى منزل كل منهما.
أخذ رجال الشرطة بعض التفاصيل الدقيقة للطفلتين مع بعض الملابس الخاصة بهما لكي يشرعوا بمهمة البحث عن الطفلتين: ليزا ونيلدا ثم خرجوا إلى الخارج حيث التقى الثمانية معاً وتبادلوا المعلومات فيما بينهم، وكان السيدان شين وكيفن قد خرجوا خلفهم كذلك، وقبل أن يغادر رجال البوليس قال السيد كيفن لأحد عناصر الشرطة:
-"أرجوكم كثفوا جهودكم في البحث عنهما"
صاح السيد شين قائلًا:
-"نرجوكم قبل أن نفقدهما للأبد، نحن سنحاول البحث مجدداً ولكن هذه المرة مع أهل الحي جميعهم".
قال الشرطي بثقة:
-"نعم، سنكثّف كافة الجهود في البحث، لا تقلقا، لقد أخذنا عينة من ملابس الطفلتين، لذا ستساعدنا الكلاب البوليسية في العثور عليهما عن طريق الرائحة الموجودة في هذه الملابس في حالة إذا لم نتمكن من العثور على الطفلتين."
قال كل من السيدان:
-"هذا جيد."
ثم غادر رجال الشرطة وانطلقت المركبات مركبة تلو مركبة من أمام منزلي السيدان متجهة باتجاه شارع كامبردج والبدء في البحث عن الطفلتين. ثم دخل كل من السيد كيفن وشين إلى منزلهما استعداد للانطلاق في مهمة بحث جماعية مع بعض أهالي المدينة لإيجاد كل من ليزا ونيلدا المختفيتين.
يتبــــع في " ٥ " .
باسم الحبسي