صديق غير متوقع في قلب الغابة
الفصل الرابع: صديق غير متوقع في قلب الغابة
بعد ساعات من الضياع والتيه في غابة الظلام، شعرت ديانا بالإرهاق والجوع. بدأت تفقد الأمل في العثور على مخرج، وتساءلت إن كانت ستظل عالقة في هذا الظلام إلى الأبد.
فجأة، سمعت صوتًا خافتًا يناديها. استدارت بسرعة، ولكنها لم ترَ شيئًا سوى بريق عيون صغيرة يحدق بها من بين الشجيرات. كانت عيون فأر صغير، يحدق بها بتساؤل وخوف.
ابتسمت ديانا للفأر، وشعرت بالارتياح لرؤية كائن حي آخر في هذا الظلام. تحدثت إليه بلطف، ومدت يدها لتداعبه. لم يهرب الفأر، بل اقترب منها ببطء، وكأنه يفهم كلماتها.
"أنتِ تبدين ضائعة يا صديقتي." قال الفأر بصوت رقيق.
فوجئت ديانا من قدرة الفأر على الكلام، ولكنها سرعان ما اعتادت على الأمر. أخبرها الفأر أنه يعيش في هذه الغابة منذ زمن طويل، ويعرف كل زاوية فيها. وافق على أن يساعدها في العثور على مخرج، بشرط أن تعده بشيء.
"ماذا تريد؟" سألت ديانا.
"أريد قطعة من الجبن." أجاب الفأر.
ضحكت ديانا، وهي تتذكر أن لديها قطعة جبنة صغيرة في حقيبتها. أعطتها للفأر، فرح به بشدة. وبدأ يرشدها عبر الغابة، متجاوزًا الفخاخ والمصائد التي نصبتها الكائنات الغريبة.
في طريقهما، روى الفأر لديانا قصصًا عن الغابة وسكانها. أخبرها عن أشجار عملاقة تتحدث، وأنهار من العسل، وكائنات خرافية تخفي كنوزًا ثمينة. استمعت ديانا بذهول إلى قصصه، وشعرت وكأنها في حلم.
بعد ساعات من السير، خرجا من الغابة، ووجدت ديانا نفسها أمام وادي النيران. شعرت بالرهبة من الحرارة الشديدة التي كانت تتصاعد من الوادي، ولكنها كانت مصممة على مواصلة رحلتها.
"لا تخافي، يا صديقتي." قال الفأر. "سأكون بجانبك دائمًا."
ماذا تريد أن يحدث بعد ذلك؟ هل ستنجح ديانا في عبور وادي النيران؟ وما هي الصعوبات التي ستواجهها؟