الوادي الساحر - بقلم لانا ابو سرحان | روايتك

الفصل الأول: سر الوادي الساحر في أعماق غابة كثيفة، حيث لا تصل أشعة الشمس إلا بصعوبة، يقع وادي سحري. يقال أن هذا الوادي يضم كنوزًا لا تُعد ولا تُحصى، وأسرارًا دفنت منذ زمن بعيد. في قرية مجاورة لهذا الوادي، عاشت فتاة تدعى ديانا. كانت ديانا فتاة شجاعة ومحبّة للمغامرة، تشعر بجاذبية غريبة نحو ذلك الوادي المحرم. تحكي الأساطير أن من يدخل الوادي لا يعود، وأن كائنات غريبة تحرس كنوزه. رغم التحذيرات، قررت ديانا ذات يوم أن تستكشف الوادي بنفسها. استعدت جيدًا، مزودة بفأس صغير وبوصلة، وقلادة قديمة ورثتها عن جدتها. تقول الأسطورة أن هذه القلادة قادرة على حماية حاملها من الشرور. بدأت ديانا رحلتها في ساعات الفجر الأولى. كانت الغابة مظلمة وهادئة، والأشجار الشاهقة تحجب عنها السماء. سمعت أصواتًا غريبة، وأحست بنظرات تحدق بها من الظلام. لكنها مضت قدمًا، مدفوعة برغبتها في كشف أسرار الوادي. بعد ساعات من السير، وصلت ديانا إلى حافة الوادي. كان المنظر أمامها خلابًا. شلالات متساقطة، وأزهار بألوان زاهية، وهواء نقي منعش. ولكن سرعان ما اختفى هذا الجمال، وحلت محله أجواء من الغموض والخوف. فجأة، ظهر أمامها كائن غريب الشكل. كان نصفه العلوي يشبه الإنسان، ونصفه السفلي يشبه الثعبان. نظر إليها الكائن بعينين متوهجتين، ثم همس بصوت أجش: "من أنتِ لتدخلي أرضنا؟"