الشبكة - الشّبكة " ٢ " - بقلم باسم الحبسي | روايتك

اسم الرواية: الشبكة
المؤلف / الكاتب: باسم الحبسي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الشّبكة " ٢ "

الشّبكة " ٢ "

هرع كيفن إلى الداخل مرعوبًا، متوجهًا إلى حجرة الجلوس التي كانت تجلس زوجته الجميلة، مضيئة الوجه، روزماري ذات السادسة والثلاثين عاما من العمر، وشعرها الأسود الطويل المنساب على كتفيها فوق مقعد خشبي على زاوية من زوايا حجرة الجلوس، وقد تساقطت دمعاتها على وجنتيها المسوّدتان. كانت صرخة روزماري تلك كطلقات بنادق تخترق صمت المدينة تشبه إلى حد بعيد طلقات البنادق التي أطلقها العمانيون في القرن الــ ١٧ م في المعركة ضد البرتغاليين، حينما كانوا يقاتلون باسم الأرض والحرية، إلا أنّ صوت الصراخ هذا كان كصرخة نسر جريح يغطّي جروحه بجناح من الحزن العميق. وَلِج السيد كيفن حجرة الجلوس وقال كمن نجا بنفسه من الموت في الحرب العالمية الثانية: -"لمَ تصرخين يا عزيزتي؟" صرخت روزماري بصوت خالطه البكاء وهي تمسك منديلا في يدها: - "ليزا.. ليزا" ردّ كيفن وهو يقترب من زوجته: -"إنّ ليزا ذهبت لتبتاع بعض الحلويات اللذيذة من محل الحلوى وستعود، فهي تحب تناول الحلوى كثيرًا كما تعرفين. فقط اهدئي." نظرت روزماري إلى زوجها بعينين مذعورتين ثم أجابت بصوت مرتجف: -"لا لا، لقد أخبرتني السيدة ليزلي قبل قليل عبر الهاتف، تظنّ أنّ ابنتها نيلدا عندنا.. تظنّ أنها رجعت من البقالة وبقت مع ليزا في منزلنا كل هذا الوقت." قال السيد كيفن وهو يحضّر معطفه ومفاتيح سيارته: -"لا تقلقي يا عزيزتي، سأذهب للبحث عنهما، ربما تأخرتا قليلًا في طريق العودة إلى البيت." أمسكت روزماري بذراع زوجها قبل أن يغادر: -"كلا يا عزيزي، إنّ زوج السيدة ليزلي الذي يدعى: (شين) قد ذهب منذ حوالي ثلاث ساعات للبحث عنهما، ولم يجدهما، أبلغتني السيدة ليزلي بذلك. أرجوك اتصل بالشرطة حالاً قبل أن تصابا بأي مكروه." ليزلي سيدة تملك وجهًا مستديرًا، حنطي اللون، وذلك بسبب صبغة الميلانين الموجودة على بشرتها بشكل قليل مقارنة بالبشرة السمراء المليئة بكمية كبيرة من مادة الميلانين. تبلغ السيدة ليزلي من العمر، أربعون سنة، فيما يبلغ زوجها السيد شين السنّ نفسه إلا أنه يكبرها بخمسة أشهر تمامًا. شين رجل عادي مثل أغلب الرجال بالمدينة، فهو ليس قويًا كفايةً ليتمكن من خوض شجار مع أحد البلطجيين، ويخرج منتصرًا منه. يتبــــع.. باسم الحبسي