الغيلان - القصه الثانيه - بقلم جنى بدوان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الغيلان
المؤلف / الكاتب: جنى بدوان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: القصه الثانيه

القصه الثانيه

في قرية صغيرة منعزلة، حيث الجبال الشاهقة تحيط بالوادي، عاش غول اسمه جاك. لم يكن جاك مثل باقي الغولة؛ لم يكن شريرًا ولا يُحب إخافة الناس. بل كان وحيدًا، يعيش في كهف صغير على حافة الغابة، يقرأ الكتب القديمة التي وجدها في الأنقاض المجاورة.كان جاك مهتمًا جدًا بالتاريخ والأساطير، وكان دائمًا ما يحلم بالسفر واكتشاف عوالم جديدة. لكن خوف الناس منه منعه من ذلك. لم يجرؤ أحد على الاقتراب من كهفه، خشية أن يهاجمهم.في أحد الأيام، قرر جاك تغيير حياته. قرر أن يصبح صديقًا للناس، وأن يثبت لهم أنه ليس مخلوقًا شريرًا. بدأ بالذهاب إلى القرية ليلاً، يترك الهدايا الصغيرة على عتبات المنازل. كان يضع بعض الفواكه أو الزهور الجميلة، ثم يختفي قبل أن يراه أحد.في البداية، خاف الناس من هذه الهدايا، اعتقدوا أنها خدعة من جاك، لكنهم مع الوقت، بدؤوا يلاحظون أن الهدايا لم تكن مصحوبة بأي ضرر. بل على العكس، كانت الهدايا تبعث على السرور والفرح.في النهاية، قرر جاك أن يظهر نفسه أمام الناس. ذهب إلى القرية في وضح النهار، وبصوت هادئ، طلب من الناس أن يتعرفوا عليه. خاف بعض الناس في البداية، لكن معظمهم استجابوا بفضول.أخبر جاك الناس عن حلمه بالسفر واكتشاف عوالم جديدة، وطلب منهم المساعدة. فوجئ الناس بكرمه ولطفه، وقرروا مساعدته.ساعد الناس جاك في بناء مركب صغير، ووفر له الطعام والمؤن، ثم ودّعوه وهم يبكون من الفرح والحزن في آنٍ واحد. أبحر جاك في رحلة طويلة، واكتشف عوالم جديدة، عائدًا إلى قريته كلما استطاع، حاملًا مع كل عودة قصصًا جديدة ومغامرات شيقة. وبذلك، أصبح جاك من أشهر رواة القصص في القرية، محبوبًا من الجميع.