في زمن مضى، في قرية صغيرة تحيط بها الغابات الكثيفة، عاش غيلانٌ ذكيٌّ ودودٌ يُدعى "ليث". كان ليث مختلفًا عن باقي الغيلان؛ فبدلاً من أن يكون شريرًا ومخيفًا كما يُشاع، كان ليث يحب البشر ويساعدهم في سرية.في أحد الأيام، سمع ليث أنَّ مزارعًا فقيرًا يُدعى "خالد" قد سُرِقَت محاصيله، وهو على وشك الفقر والعوز. شعر ليث بالشفقة على خالد، فقرر أن يساعدَه. في الليل، ذهب ليث سرًا إلى حقل خالد، وقام بإصلاح السور المتهدم الذي كان سبب السرقة، ثم زرع بذورًا جديدة من محاصيل أفضل من التي سرقت.في الصباح، استيقظ خالد مندهشًا لرؤية حقلِه المُصلَح ومُزْرَعًا ببذورٍ جديدة! لم يستطع أن يفهم كيف حدث هذا. ولكن، في الليالي التالية، لاحظ خالد ظلالًا غريبةً في حقلِه، وهي تتحرك بهدوءٍ وسرية. أدرك أنه ربما كان هناك من يساعده، وشعر بالامتنان الشديد.مع مرور الوقت، ازدهرت محاصيل خالد، وأصبح غنيًا. ولكنه ظلّ دائمًا يذكر مساعدة ليث الغامضة، ويُقدّم له الشكر في صلاته. لم يَرَ ليثًا قط، ولكنه كان يعلم أنّ الخير الذي فعلَه قد وصل إلى مُستحقِّه.هذه هي قصة ليث، الغيلان الذي اختار طريق الخير والمساعدة، مُثبتًا أنَّ ليس كلَّ الغيلان شريرًا كما تُروى القصص.