ياسر - يحيى و الجنيه - بقلم جنى بدوان - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ياسر
المؤلف / الكاتب: جنى بدوان
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: يحيى و الجنيه

يحيى و الجنيه

في يوم من الأيام، كان في ولد اسمه "يحيى" من صنعاء، كان يحيى طيب القلب، ودايمًا يساعد الناس، وكان يحب يقرأ القصص، وخصوصًا قصص "ألف ليلة وليلة". في يوم من الأيام، كان يحيى قاعد في بيته، وسمع صوت طرق على الباب، فتح الباب، وشاف عجوزة قديمة، كانت لابسة ملابس رثة، وعيونها مليانة حزن. قالت العجوزة لـ "يحيى": "يا بني، أنا جاية من بعيد، وأنا تعبانة جدًا، هل ممكن أسكن عندك ليلة واحدة؟" قال "يحيى" للعجوزة: "طبعًا، تعالي، ادخلي، وأنا هأجهز لك مكان تنامي فيه." دخلت العجوزة، و"يحيى" جهز لها مكان تنام فيه، وقدم لها العشاء، وبعد ما أكلت، قالت للعجوزة: "يا بني، أنا عندي هدية ليك، بس لازم توعِدني، ما تفتحها إلا بعد ما أروح." قال "يحيى": "طبعًا، أنا هأوعِدك، ما هأفتحها إلا بعد ما تروحي." رحلت العجوزة، و"يحيى" فتح الهدية، لقى فيها صندوق صغير، فتح الصندوق، لقى فيه مصباح قديم، كان عليه نقوش غريبة. "يحيى" فرك المصباح، وفجأة، طلع من المصباح جني، قال الجني: "أنا تحت أمرك، يا بني، اطلب مني ما تشاء." قال "يحيى": "أنا أريد أن أكون غنيًا، وأريد أن يكون عندي كل ما أريد." قال الجني: "حسناً، يا بني، سأحقق لك أمنيتك." وغاب الجني، و"يحيى" أصبح غنيًا، وعنده كل ما يريد، بس "يحيى" ما كان سعيد، لانه ما كان عارف كيف يستخدم ثروته، وصار يشعر بالوحدة، وصار يفكر في العجوزة، وصار يتمنى لو رجعت. في يوم من الأيام، شاف "يحيى" العجوزة في السوق، ركض إليها، وقال: "يا عجوزة، أنا آسف، ما كان لازم أفتح الهدية، أنا ما كنت سعيد، أنا أريد أن أكون طيب القلب، مثل ما كنت قبل." قالت العجوزة: "يا بني، أنا ما كنت عجوزة، أنا كنت جنية، وكنت بختبرك، ولقيتك طيب القلب، ولهذا السبب أعطيتك الهدية، بس لازم تعرف، أن السعادة ما بتكون في المال، السعادة بتكون في طيبة القلب، وفي مساعدة الناس." قال "يحيى": "أنا فهمت، يا جنية، شكراً لك." وغابت الجنية، و"يحيى" رجع إلى حياته، بس ما كان غنيًا، بس كان سعيد، لانه كان طيب القلب، وكان يساعد الناس.