عفريت عمتي - الفصل الثاني - بقلم يامن - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عفريت عمتي
المؤلف / الكاتب: يامن
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني

الفصل الثاني

....عفريت عمتي ....... لقيت عمتو واقفه قدامي بالظبط ، اول ما النور رجع ولقيتها واقفه وعيني جت في عنيها صرخت بصوت عالي ، خفت منها جدا ، كانت بصالي بغضب وكانت ملامحها حاده وشكلها غريب ، بس بعد ثانيتين ، ملامحها رجعت طبيعيه تاني ، بس مكنتش مبتسمه ، كانت مضايقه جدا ، بصتلي بصه طويله وقالتلي ، في حاجه ، بلعت ريقي بصعوبه وانا برد عليها وقولتلها ، لا يا عمتو انا كنت نايمه بس صحيت علي صوت ضحكك وبعدين دخلت الحمام ولما قربت ، قاطعتني في الكلام وقالتلي ، الفضول يا اميمه ممكن يودي البني ادم لمكان سيئ جدا فنصيحه مني متمشيش ورا فضولك تاني وحاولي متتعامليش معايا بعد الساعه اتناشر ، ودلوقتي اتفضلي علي اوضتك ، اتحركت من قدامها برجع بضهري براحه ، واول ما خرجت بره حيز الباب قفلته جامد جدا ، لدرجه انه اترزع جامد وحسيت انه هيتخلع من مكانه ، برغم اني كنت خايفه جدا منها الا ان الموقف ككل ضايقني جدا ، وحسيت اني متنرفزه ، وقررت اني متعاملش معاها الا في اضيق الحدود ، دخلت اوضتي وفردت جسمي علي السرير ، النوم طار من عيني وحسيت ان عنيا فنجلت ، فضلت قاعده بفكر ، هو ليه عمتو اتصرفت معايا كده ، واصلا ايه الغلط اللي انا عملته عشان تعاملني وتكلمني بالطريقه دي ، واضح اوي اني هتعب في الاسبوعين دول ، ومع كتر التفكير والتعب نمت ، نمت ومحستش بحاجه لحد ما صحيت الصبح علي خبط علي باب اوضتي ، عمتي كانت جايه تصحيني ، دخلت الاوضه وهي مبتسمه جدا ، واول ما صحيت قالتلي صباح الفل يا حبيبتي ، قولتلها وانا مستغربه طريقتها الحنينه صباح الخير ، قالتلي قومي بقي عشان نفطر مع بعض ، انا محضرالك فطار ملوكي ، استغربت اكتر ، منين طردتني امبارح بالليل من اوضتها ومنين صاحيه فرفوشه وبتهزر معايا ، قولتلها انا صحيت خلاص يا عمتو وهطلع وراكي ، سابتني وخرجت من الاوضه وانا خرجت وراها ، كانت قاعده مستنياني علي السفره ، والحقيقه كانت عامله وليمه ، قعدنا نفطر وفضلت تهزر معايا وتضحك بصوت عالي اوي ، بس الغريب واللي لاحظته ان طريقه ضحتها وصوت ضحكتها مختلف عن طريقه وصوت ضحكها امبارح ، بس الصراحه مركزتش وقولت عادي ، حتي هزارها وضحكها ده دوب الزعل اللي كنت حاساه بسبب طريقتها امبارح ، وبدات اتعامل معاها عادي ، وعلي ما خلصنا فطار لقيت نفسي نسيت الموقف بتاع امبارح خالص ، فطرنا وشربنا الشاي في البلاكونه ، واتفرجنا علي التليفزيون واتغدينا بره ولفينا واتفسحنا واليوم عدي جميل جدا ، ودخلنا ننام علي الساعه حداشر ونص ، انا مكنش جايلي نوم ، فقررت اني هتفرج علي فيلم في الاب توب ، وفعلا شغلت فيلم وحطيت السماعات في ودني وعشت مع الاحداث ، الفيلم كان رائع بصراحه واحداثه السريعه مدتنيش فرصه اني امل وافصله ابدا ، بس بعد ما الفيلم خلص وشيلت السماعه من ودني ، بدأت اسمع صوت وقف قلبي ونشف الدم في عروقي ، سمعت صوت عمتي بتتخانق مع راجل ، كان صوته خشن اوي وذكوري ، الكلام مكنش مفهوم بس نبره الصوت كان فيها حده وباين اوي ان في مناقشه حاميه بينهم ، بصراحه انا خفت جدا ، ازاي عمتي تدخل راجل البيت في الوقت ده ، الساعه حوالي اتنين الا ربع بالليل ، انا شكلي كده هكلم بابا يجيي ياخدني ، انا بدات احس ان البيت ده مش امان ، نزلت من علي سريري براحه وخرجت الصاله ، كالعاده الصاله كانت ضلمه ومفيهاش نور ، والصوت كان طالع من اوضه نوم عمتي ، ازاي تسمح لنفسها انها تدخل راجل غريب في اوضه نومها ، انا هروح اخبط عليها واواجهها بالمصيبه دي ، وفعلا بدات اتحرك لباب اوضتها ، بس قولت لنفسي ، بقولك ايه يا اميمه ، ملكيش دعوه بيها ، هي حره ، دي واحده انا مشفتهاش من عشر سنين ، وابويا بيشوفها كل شهر مره ، هي اينعم عمتي بس بردو انا مليش علاقه ، فاخدت القرار ولفيت عشان ارجع علي اوضتي ، بس سمعت جمله ثبتتني في مكاني ، سمعت الراجل اللي معاها في الاوضه بيقول ، انا مش عاوز بنت اخوكي دي تبقي موجوده ، مشيها حالا عشان انا ممكن أذيكي واذيها ، انا مش عاوزها تكون موجوده ، وسمعت عمتي ردت عليه وقالت ، هما اسبوعين بالظبط مش هتطول عن كده ، ساعتها الدم جري في عروقي واتنرفزت جدا ، بقي انا بقول انا مالي تجيب اللي تجيبه ، والباشا مش عاجبه اني موجوده ، وعاوز يمشيني من البيت كمان ، اما بجاحه بصحيح ، واخدت قرار اني هرجع اواجهه واللي يحصل يحصل ، اتقدمت خطوتين ناحيه باب الاوضه ، ومسكت الاكره وفتحت الباب ، ويا ريتني ما عملت كده ، انا اول ما شفت اللي شفته حسيت اني دايخه ودمي نشف من الرعب ، انا شفت عمتي كانت واقفه قدام مرايه التسريحه زي ما كانت واقفه امبارح ، بس انعكاسها في المرايه مكنش هي ، كان ارعب كائن شفته في حياتي ، كان شيطان في المرايه ، جلد اسود مكرمش وبيطلع دخان خفيف ، وعيون حمرا لون الدم وبتشع نور ، وانياب واسنان سوده متوسخه وطويله وخارجه من بقه ، وقرنين ملويين وشابكين في بعض طالعين من راسه ، وودان طويله ومخرومه خرم واسع اوي ، اول ما فتحت الباب التفتوا هما الاتنين ناحيتي بيبصوا عليا ، وشفت علي وشهم الغضب والغيظ ، وفجأه مقدرتش اقاوم السحابه السوده اللي زحفت علي عيني ، وبدأت الرؤيه تشوش ، وحسيت ان جسمي بيتلج وروحي بتتسحب مني ، واغم عليا ، معرفش عدي عليا وقت اد ايه ، بس لما فتحت عيني ، كنت نايمه في اوضتي علي سريري وجمبي اللاب توب بتاعي ، قعدت علي السرير وانا حاسه بصداع شديد والم في جسمي كله ، زي مكون مضروبه علقه ، حاولت اركز كده خمس او ست ثواني عشان افهم انا فين وبعمل ايه ، وفجأه افتكرت كل اللي شفته امبارح ، الصوت والكلام والباب والمرايا والراجل ، قومت من علي سريري في اللحظه اللي عمتي فتحت فيها باب الاوضه ، ابتسمت وبصتلي بصه غريبه وقالتلي صباح الخير ، قومي عشان تفطري ، وسابتني وخرجت من الاوضه ، بس شكلها وطريقتها كانوا غريبين جدا ، حتي ملامحها كانت غريبه وحاده ، كنت حاسه بخوف كبير جدا ، خرجت من الاوضه وقعدت علي السفره ، عمتي مكنتش بتاكل ، كانت معلقه عنيها علي وشي وبتبصلي بصه طويله ، حاولت اني الهي نفسي في الاكل ، بس كانت بصتها بتقتلني ، وفجأه سألتني سؤال وقف الاكل في زوري ، بصتلي وقالت نمتي كويس ، بلعت الاكل اللي في بقي بالعافيه وانا بحاول مجبش عيني في عنيها ، وقولتلها ايوه يا عمتي ، رفعت حواجبها وبصتلي بصه استنكار وقالتلي ، عارفه يا اميمه ، الفضول ده صفه وحشه اوي ، صفه ممكن تأذي صاحبها ، وتوديه في داهيه ، صح ولا ايه ، قولتلها ايوه يا عمتي صح ، فقالتلي انتي فضوليه يا اميمه ، قولتلها لا مش فضوليه خالص ، ابتسمت بجمب بقها وقالتلي مع ان ميبانش عليكي ، شكلك فضوليه جدا ، سكت وبدأت احشر الاكل في بقي عشان انهي النقاش ده ، بصتلي جامد وكملت اكلها ، وقالتلي وهي مش بصالي وبصه للاكل ، زمان اوي في بلدنا يا اميمه كان بيحكولنا عن العفريت اللي بيجي يموت العيال اللي بتتصنت علي اهاليها ، وكنا بنضحك علي الكلام ده ، بس لما كبرنا عرفنا ان كان عندهم حق ، قالت الجمله دي ودخلت اوضتها وقفلت الباب وراها ، وسابتني غرقانه في حيره وخوف ، يا تري هي قالت كده ليه وتقصد ايه بالكلام ده ، انا عندي احساس ان الموضوع ده مش هيعدي علي خير ، عدي حوالي ساعتين وعمتي جوه الاوضه مخرجتش وسايباني قعده بره لخوفي وحيرتي ، وبعد تفكير طويل قررت اتصل ببابا عشان احكيله اللي حصل ، اول ما مسكت تليفوني عشان اتصل بيه لقيت باب اوضه نوم عمتي اتفتح ، وخرجت وهي باين عليها اثار النوم ، اتوبت واتمطعت وقالتلي صباح الخير يا اميمه ، قولتلها صباح النور ، قالتلي انتي سايباني نايمه كل ده ليه مش تصحيني ، انتي فطرتي ولا لسه ، السؤال ده حرفيا عقد لساني عن الكلام ، ازاي يعني بتسألني فطرت ولا لأ ، امال مين اللي كان بيفطر معايا من ساعتين وقالي الكلام المريب ده ، كنت مستغربه تصرفاتها ومخوفاني اوي ، وعدي النهار وعمتي كانت بتتصرف عادي جدا ، وكأن مفيش اي حاجه حصلت الصبح ، حضرت غدا ، وقعدنا اتفرجنا علي فيلم ، واليوم عدي ، وعلي الساعه حداشر كده ، قالتلي انا هدخل انام ، وقامت وسابتني ، انا كنت خايفه جدا ، فدخلت اوضتي وقفلت الباب علي نفسي بالمفتاح ودخلت السرير ، القلق والخوف فضلوا مصحيني ، كنت مستنيه اسمع صوت عمتي بتضحك او بتتكلم زي امبارح واول ، بس مسمعتش حاجه ، ومفيش اي صوت خالص طالع من اوضتها ، فضلت اقاوم النوم لحد الساعه اتنين تقريبا ، عيني راحت في نوم عميق ، نمت اد ما نمت ، بس وانا نايمه ودني لقتطت صوت بينده علي اسمي ، يا اميييييمه ، يا اميييييمه ، اتنبهت وفتحت عيني نص فتحه ، مكنتش عارفه انا يا تري نايمه ولا صاحيه ، بصيت حواليا براحه عشان اشوف اللي وقع قلبي ونشف الدم في عروقي ، شفت عمتي واقفه في الضلمه في ركن الاوضه ، كانت واقفه ثابته مبتتحركش ، النور كان قاطع بس نور القمر اللي داخل من البلاكونه رامي شعاع ابيض خفيف علي وشها ، ضاف علي ملامحها حده ورعب اكتر منا كنت خايفه منها اصلا ، كانت واقفه ثابته في مكانها وباصه قدامها ، عنيها متعلقه في ركن الاوضه ، بس عنيها مكنتش طبيعيه ، كانت بيضه تماما مفيهاش نني اسود ، بدأت ملامحها تتغير ، كانت بتتحول لشكل الراجل او الكائن اللي شفته في المرايا في اليوم اللي فتحت فيه باب الاوضه عليها وشفته في المرايا ، نفس الشكل بالجلد الاسود وحتي عنيها بدأت تتحول للون الاحمر ، وطلعلها القرون اللي كانت باينه علي الكائن في المرايا ، حاولت اقوم من مكاني بس لقيت نفسي جسمي متخشب ومتكتفه ، حاولت افتح بقي واصرخ ، بس صوتي مطلعش مني ، مش قادره اوصفلك الاحساس اللي كنت حساه في الوقت ده ، مزيج مقرف من احساس الخوف والقلق والرعب ، كنت حابسه نفسي ومش قادره افهم هل ده حلم ولا واقع ، وفجأه لقيت عمتي او الكائن ده بص عليا مره واحده ، قلبي سقط في رجلي وحسيت بنغزه جامده اوي في صدري من الخوف ، وبعدها سمعت صوت جوه عقلي بيقول ، امييييمه ، الفضول خطيئه سيئه ، بتأذي صاحبها وممكن تؤدي الي هلاكه ، وبدأ الكائن ده يتحرك ناحيتي بخطوات بطيئه ، كل خطوه كان بياخدها ناحيتي ، كانت بتأكدلي انها النهايه ، فضل يقرب واحده واحده لحد ما بقي بيني وبينه اقل من عشره سنتي ، ورفع ايده بمنتهي الهدوء ومسك رقبتي ، وبدأ يضغط عليها بقوه ، بدأت احس ان نفسي بيروح ، واعصابي بتسيب. كنت بتخنق وبطلع في الروح ، ومع اخر نفس اتنفسته ، واعتقد انها كانت اخر لحظات حياتي ، فجأه سمعت صوت قوي مدوي بيقول الله اكبر الله اكبر ، اذان الفجر ، وفي اقل من ثانيه اختفي الكائن ده وبدأ جسمي يتحرك وصرخت بعلو صوتي وبأقصي قوتي ، لدرجه ان صرختي صحتني من النوم ، قمت مفزوعه وبشهق وبكح من الخنقه اللي حسيت بيها ، قعدت علي السرير وحطيت راسي بين كفوفي وانفجرت في العياط ، نظمت نفسي وهديت الي حد ما ، وشلت ايدي من علي وشي وبصيت جمبي عشان اتفاجئ بعمتي قاعده علي الكرسي اللي جمب السرير بتاعي وبتبصلي بصه جامده مفيهاش اي مشاعر ، انا اتخضيت اول ما شفتها ، وجسمي قشعر بطريقه مش طبيعيه ، بصيت في عنيها جامد ، لقيتها فتحت بقها وقالتلي زارك ، بلعت ريقي بصعوبه وقولتلها هو مين ، ابتسمت ابتسامه مخيفه جدا وقالتلي ، اللي جالك وكلمك ، واللي شفتيه في المرايا ، واللي كان عاوز يمشيكي من البيت ، واللي دلوقتي اعجب بيكي ، وعاوزك معاه زي ما انا معاه...........