عفريت عمتي - بقلم يامن - مكتملة | روايتك

*.....عفريت عمتي .....* " بابا ابوس ايدك تعالي خدني انا حاسه اني هموت من الخوف وعمتي حالفه لتقتلني " انا اللي كنت بقول الجمله دي وانا منهاره وبعيط بهستيريا ، طبعا بتسألني بتعيطي ليه ، ماشي يا سيدي انا هحكيلك حكايتي كلها ، من الاول للاخر ، انا الأنسة اميمه خالد ابو النجا عندي اربعه وعشرين سنه ، خريجه كليه الاداب قسم فلسفه ، الحكايه اللي هحكيهالك دي عدي عليها تمن سنين كامله ، كنت ساعتها ستاشر سنه تقريبا ، وكنت مخلصه اولي ثانوي ورايحه تانيه ثانوي ، انا والدتي اتوفت وانا عندي ست سنين ، خطأ طبي من دكتور مبتدئ هو اللي موتها ، الله يرحمها ويحسن اليها ، المهم بعد وفاه ماما ، بابا وتيته ام ماما هما اللي ربوني واخدوا بالهم مني ، بابا رفض يتجوز ويجيبلي مرات اب ، وخصوصا اني كنت وحيده مليش اخوات ، بابا كان بيشتغل شئون قانونيه في شركه حكوميه كبيره جدا ، كان راجل محترم اوي والدنيا كانت ماشيه ، مكنش عندنا اي مشاكل ماديه ، المشكله الحقيقيه ظهرت لما جدتي اتوفت ، كنت ساعتها خمستاشر سنه ، بابا كان متوتر وقلقان ، ومش عارف هيعمل ايه فيا بعد وفاه جدتي ، بس الحمد لله عدت السنه دي علي خير وقدرنا نزقها مع بعض ، كنا بنحاول نساعد بعض علي اد ما نقدر ونظبط امور البيت الماديه والمعنويه ، وفضلنا ماشيين علي كده لحد ما حصلت حاجه لخبطتني وشقلبت كياني وحرفيا عيشتني سنه رعب من اصعب ما يكون ، بابا جاله مؤتمر تبع الشركه بتاعته في البحر الاحمر لمده اسبوعين ، بابا حاول يعتذر عن المؤتمر ده بكل الطرق ، بس للاسف منفعش ، كان هيتجنن ، مكنش عارف هيعمل ايه فيا ، مستحيل يسيبني لوحدي في البيت ويسافر ، كان لازم يلاقي حل ، والحل كان عند عمتي ، عمتي سناء ، اصغر من بابا بحوالي سبع سنين ، اتجوزت من زمان وعايشه في اسكندريه ، وللاسف ربنا مأذنش انها تخلف ، وجوزها عمو مجدي متوفي من خمس سنين ، وعايشه علي معاشه الكبير ، عشان كان موظف في الميناء بتاعت اسكندريه ، بابا كان بيراعيها كل شهر ، بيزورها لمده يوم واحد ، كان بيبقي عندي في اليوم ده دروس كتير ، كان بيسافر اول النهار ويرجع في اخره ، وتقريبا انا مشفتش عمتي من وقت ما كان عمو مجدي عايش ، من حوالي عشر سنين كامله ، المهم بابا كلمها في التليفون وحكالها الموضوع وعمتو وافقت ورحبت جدا ، واعتقد ان المشكله كده اتحلت ، انا هسافر عند عمتي اسبوعين يكون بابا خلص المؤتمر ونرجع نمارس حياتنا الطبيعيه ، وفعلا جهزنا شنطتين ، شنطه فيها هدومي واللاب توب بتاعي ،وشنطه فيها هدوم بابا ، وركبنا الصبح وسافرنا علي اسكندريه ، طول الطريق واحنا في القطر بابا كان عمال يديني تعليمات بطريقه غريبه ، خدي بالك من نفسك يا اميمه ، اسمعي كلام عمتك ، اوعي تضايقيها ، افتكري دايما انك ضيفه في البيت ، عاوزك ضيفه خفيفه ، انتي وعمتك متعرفوش طباع بعض ، فممكن متلقيش دماغها نفس دماغك ، بلاش تعملي ازعاج ليها ، واهم نصيحه اللي كررها اكتر من الف مره ، عمتك تعبانه شويه ، فلو لقتيها بتتصرف بطريقه غريبه ، متفتحيش معاها اي مواضيع وادخلي اوضتك ومتخرجيش منها الا لما تكلمك ، كنت مستغربه اوي من النصيحه٧ دي ، عمتو تعبانه ازاي يعني ، وليه ادخل اوضتي ومخرجش منها ، كانت نصيحه غريبه جدا ، بس بصراحه مناقشتوش ، قولتله حاضر ، وفعلا وصلنا ، عمتو كانت ساكنه في حته اسمها ميامي علي البحر ، اول ما وصلنا بابا خبط علي باب عمتو ووقفنا استننناها تفتح الباب ، اول ما فتحت اخدتني في حضنها وفضلت تعيط بهستريا ، كان باين اوي انها فرحانه بيا فرحه مش طبيعيه ، دخلنا الشقه ، كانت متكونه من ثلاث اوض وصاله كبيره ومطبخ وحمام ، الاوضه الاولي بتاعت عمتو اللي بتنام فيها ، والاوضه اللي جمبها هي اوضتي اللي هنام فيها ، والاوضه التالته اوضه سفره كبيره ، فيها سفره وفيها صالون ، والصاله فيها صالون كبير وتليفزيون ، ومطبخ كبير وحمام ، الصاله كانت هي عصب الشقه ، كل الاوض بتطل عليها ، حتي المطبخ والحمام كانت جوه ممر طويل اوله في الصاله ، الشقه كانت نضيفه جدا ، من الواضح ان عمتو لسه منضفاها ، انا مش فاهمه مرض ايه وعيا ايه اللي عند عمتو ، مهي قدامي اهيه زي الفل مفيهاش حاجه ، دخلت اوضتي وفضيت شنتطي وعمتو وقفت في المطبخ تحضر الغدا ، كانت اوضتي فيها بلاكونه علي الشارع ، والشقه كانت في الدور التالت ، وكانت البلاكونه بتبص علي البحر ، كان منظر بديع جدا ، كنت بشوف البحر وانا علي السرير ، الاسكندرانيه دول في نعمه كبيره ، عايشين جمب البحر ، المهم عمتو كانت محضره وليمه سمك وجمبري ، اكلنا لما شبعنا ، وقعدت هي وبابا يشربوا الشاي ، وبعدها بابا استأذن عشان يلحق العربيه اللي هتوديه علي الفندق اللي في البحر الاحمر ، سلم عليا بشوق كبير وعاد عليا نصايحه ، وبعدها سلم علي عمتو ووصاها عليا ، واخد بعضه ومشي وسابني انا وعمتو مع بعض ، كانت الساعه حوالي سته المغرب ، دخلت اوضتي وفتحت اللاب توب وشغلت فيلم اشوفه ، لقيت عمتو خبطت عليا ودخلت الاوضه ، قالتلي بقولك ايه يا اميمه ، بتحبي الايس كريم ، قولتلها طبعا ، قالتلي طب غيري هدومك وتعالي ننزل ناكل ايس كريم علي البحر ، بصراحه رغم تعب السفر الا اني كان مستحيل افوت فسحه زي دي ، غيرت هدومي ونزلنا ، حرفيا كانت خروجه تحفه ، اكلنا ايس كريم واتمشينا علي البحر ، وقعدنا علي كافيه شربنا شاي ولفينا وبعدها روحنا علي الساعه حداشر ونص ، وصلنا الشقه كنت خلاص ، التعب كان مخلص عليا ، كنت هموت وانام ، اتعشينا سوا وعلي الساعه اتناشر دخلت انام ، وعمتو قالتلي انها بتسهر ، ومبتنمش الا لما الشمس تطلع ، اول ما دخلت السرير رحت في نوم عميق ، نمت ومحستش بحاجه من التعب ، بس صحيت من النوم علي الساعه واحده ونص ، صحيت علي صوت ضحك هستيري جاي من بره ، كان صوت عمتو بتضحك ضحك بصوت عالي جدا ، الصوت كان عالي جدا ومزعج ، وحسيت اني عاوزه ادخل الحمام ، قمت من سريري وفتحت باب الاوضه ، الصاله كان ضلمه ومفيهاش نور ، استغربت جدا ، امال عمتو بتضحك علي ايه ، صوت ضحكها كان جاي من اوضتها ، خرجت ورحت الحمام ، وبعدها خرجت وانا ناويه ادخل اوضتي ، بس صوت ضحك عمتي الهستيري اثار فضولي اعرف هي بتعمل ايه ، قربت من باب اوضتها براحه ، كان الباب متوارب ومش مقفول ، خبطت منغير ما ابص جوه الاوضه وانا بقول عمتو ، يا عمتو ، بس مردتش عليا ، اول حاجه جات في دماغي انها مشغله لاب توب او تابلت وحطه السماعات في ودنها ومش سامعاني ، زقيت الباب براحه ودخلت نص راسي ، وشفت حاجه وقعت قلبي وخوفتني ، عمتو كانت واقفه بتبص في المرايا بتاعت التسريحه وبتضحك ، واقفه ثابته مبتتحركش خالص ، انا اتخضيت من شكلها ووقفتها ، كان وشها ثابت وملامحها جامده ، واقفه ومبتسمه وبتضحك بصوت عالي ، حسيت ان جسمي مقشعر واني مش مستريحه للمنظر ده ، ندهت عليها بصوت عالي ، يا عمتو ، اول ما ندهت عليها بصتلي في المرايه ، كان وشها غريب جدا ومرعب ، بصتلي بصه كلها غضب ، زي متكون زعلت اني قاطعتها ، بس في اقل من ثانيه نور الشقه كله قطع ، مقطعش كتير ، هما بالظبط ست سبع ثواني بالظبط ، الرعب والخوف اللي حسيتهم في الست ثواني دول وانا واقفه قدام باب اوضتها ، ميتقارنوش بالرعب اللي حسيته اول ما النور جه ، لان بعد الست ثواني ما عدوا والنور رجع لقيت عمتو ....