الفصل 5
البارت 5
'
" يا ليتك كنت هنا الآن فأنا لا أحد لي "|
'
قمّت بفعل هالأمر وخجلت مِنا أحنا ماخجلت مِن ربّك اللي كان شايف كِل أفعالِك لهم ؟ بعيداً عن المنصب والمكان اللي أنا وأنت فيه ، بالله عليك قولي ماشعرت بعضمّة مُراقبة الله لِك وأنت بهذا الوضع مع أطفال صغار لو كنت متزوج كانوا أطفالِك أكبر مِنهم ، ماخفت مِن ربي وأنت تفعل الفاحِشه الكُبرى "لواط" أعوذ بالله مِنك ، اذا الزنا أكبر المعاصي ، أهون مِن عمّل هالشيء القذر ، اللي في عُمرك يعرف أن هالشيء حرام ويعرف عقوبتّه !.
سكت القاضي عود ورجع قال : ماقمّت بفعله شيء مُحرمّ شرعاً لقولِه تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ).
وعلى الأدلِه اللي أنعرضت وعلى تقارير الأباء اللي أنعرضت بأثبات الأعتداء على الأطفال ، حُكم عليك بـ سجن ثلاث شهور وجلد ٢٠٠ جلده مُفرقة على دفعتين لمُدة شهرين ، وأبعاد خارج البلاد و وضع أسمّك بـ قائمّة الممنوعين مِن دخولها .
"منقوله مِن أحد القضايا الحقيقيه".
نزل المدعي عليه رأسه وبكى.
قال المُتحدث : تّم الاعتداء عليه مِن قبّل أحد الأباء بـ الضرب.
ناظره القاضي وقال : بس ؟ توقعت يشّله او يسبب له عِله دائمّه.
وقفوا بعد ما انهوا القضيه الأولى .
أكملوا القضايا الى الساعه ٣:٣٠م.
'
القرية.
طلعوا "ساريه ، عبور ، حروف ، حرير " مِن الكوافير وهم يسولفون ويضحكون.
أما عَربّ فـ أنتظرت خروج شذى وبعدها خرجت وقفلت الكوافير وهي مستعجله بتلحق فيهم ، تعثرت بصخره أمام الكوافير وطاحت عليها وصرخت بألم.
تجمعوا عليها شُبان الحي بخوف ، رفعت رأسها مِن أنحجب النور عنها وشافتهم ، بلعت ريقها بخجل و وقفت بمُساعدة واحِد مِنهم ، ناظرتهم وأبتسمت بخجل : مشكورين.
كانوا يناظرونها بدون مايرمشون أما هي كانت مرعوبّه مِن قربهم ونظراتّهم المُباشره لها.
أنحنت وسحبّت شنطتها ودخلت الأغراض فيها و وقفت وناظرته بأبتسامّه ومشت بعيد عنهم وهي تتلفت لهم كِل شوي برعُب ! تحَس بأن كِل شيء تجدد بلحظه مِن شافتهم بقربها ومجتمعين عليها ، أرتجفت وأهتز جسمّها مِن أنعاد لها كِل شيء !.
زادت سُرعة خُطاها وفكها يرتّجف وقفت وهي مو ناويه تروح لهم كذا ، مشت و سندت نفسها على أحد الجدران وفتحت شنطتها وطلعت مطارة الماء وشربّت مِنها وغمّضت عُيونها وهي تتنفس بعُمّق وأبتسامّه خفيفه مِن الهواء الخفيف اللي يلفح عليها.
فتحت عُيونها مِن نطق أحد المارّه : حضرت الفاتنّه ، فيك شيء ؟.
ناظرتّه وعدلت نفسها بسرعه وقالت بأبتسامّه : لا ولا شيء !.
أبتسم راق وقال : متأكده ؟ شكلك مو بخير؟.
'
'
" أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ، في تاريخ الوَردِ "|
'
أبتسم راق وقال : متأكده ؟ شكلك مو بخير؟.
أبتسمّت له وقالت : متأكده مافيني شيء ، مشكور.
أبتسم وهو يناظرها ، بعدها قال : تمام تأمرين على شيء ؟.
أبتسمّت له وقالت : سلامتّك .
ابتسم لها وكمّل طريقه وهو يتلفت عليها مع كِل خطوه .
خذت شهيق و زفير ، بعدها كمّلت طريقها للبيت وهي راسمّه على شفايفها أبتسامّه.
وقفت أمام الباب وفتحته ودخلت .
ناظرتهم شافت عبور ساريه لاصقين في بعضهم وللحين غطاهم عليهم !.
ناظرت ربيع اللي قاعد ويناظرهم بأستغراب ، ضحكت بصدمّه وقالت : ربيع !.
ناظرها ربيع وقال : نعم ؟.
سحبت المفتاح مِن الباب وقفلت الباب وراحت له وهي تضحك : تعال تعال .
ومسكته وقومته ومشت معاه للباب!.
ضحكت وقالت : عيب ترى ! هالحركات عيب عندهم لا أحد يعرف انك قاعد وتناظرهم كذا قتلوك ! حتى البنات خايفين وش هالحركات ترى مو بالمدينّة أنت!.
ناظرهم ورجع ناظرها بضحكه : وانا أقول وش فيهم ينتفضون ولاصقين بـ بعض كذا ، وبعدين وش بيعرفني أنا هُم اللي دخلوا علي البيت !.
ضحكت وقال : ترى ينتظرونّك تطلع لكن واضح أعجبتّك القعده ، أطلع شوف لِك مكان تروح له بنقعد احنا هنا !.
ناظرها وقال : عيب عليك تطردين أخوك !.
ضحكت وقالت : ما أطردك بس عيب خل ياخذون راحتهم !.
ناظرها وقال : ترى مابطول بأتمشى بالقريه شوي وأرجع !.
وطلع .
أبتسمت وقفلت وراه الباب ودخلت : راح راح ، خذوا راحتكم بدخل لحروف وحرير اشوف وش مهببين !.
ودخلت لداخِل وشافتهم بالمطبخ يسولفون القهوة على النار وطافره ، صرخت عليهم ومشت بسرعه للفرن وطفت على القهوة وقالت : منجدكم انتوا !
أحد يحط على النار شيء وينساه !.
قالت حروف : معليش ما انتبهنا .
قالت حرير بأبتسامّه : عَربّ بسألك ؟.
قالت عَربّ وهي تنظف الفرن : عُيوني ؟.
أبتسمّت حرير وقالت : تسلم لي العُيون الحلوين ، ليش قلتي لساريه وعبور أننا أخوان بالرضاعه ؟.
أبتسمّت عَربّ وقالت : لأن مايصير عندهم
رجال مو محرم لنا يدخل معانا نفس البيت ويضحك معانا ويسولف نفس ماتضحكون وتسولفون مع عود وربيع ، هالشيء عيب وحرام ولو عرفوا الحقيقه يمّكن مايكلمونكم ويطلعونّكم خارج القرية ، عارفه ان نشوفهم اخوان لِنا بس هم لا عندهم هالشيء غلط حتى لو تشوفينه اخوك بالنهايه مو أخوك صح ؟ فـ عشان كذا قلت أحنا أخوان واتمنى ما أحد يغلط ، ربيع وعود رضعوا مع بعض وبكذا صرنا كِلنا أخوان.
هزت حرير رأسها وقالت : أها .
قالت وهي تحط القهوة بالترمّس : اذا ماعليكم أمر جهزوا التمّر والكيك اللي بالثلاجة سخنوه وحطوه بصحون ، لروح أبدل وأرجع.
'
|أكتُب لك رسائل كثيرة في عقلي.|
'
لفّت وأخذت شنطتّها مِن جمّب حرير وأبتسمّت لها وطلعت برا المطبخ.
ناظرتها حروف بصدمّه وضحكت : خير أن شاء الله وش فيك ؟.
ناظرتها حرير وضحكت : أختّك مره مره حلوه ولونها ياويلي ، هي مسويه تان ؟.
ضحكت حروف وقالت : أي مسويه تان بالقرية ويجي لها ربيع يسوي معاها تان بعض الأحيان ، بس أنا ما أمداني أسوي معاهم تان.
قال حرير بأبتسامّه : جد ؟ تمام ولا يهمّك نسوي تان معاهم المره الجايه بس قبلها أعطوني خبّر أروح أشتري كريمات.
ناظرتّها حروف بصدمّه : حرير مِنجدّك ! ياويلي وبعد تبين تشترين كريمات للتان! أمزح معاك لونها الطبيعي ذا ، ما تشوفين لون ربيع بعد ؟.
ضحكت حرير وهي تجهز الفناجين : وش عرفني يعني ، بقعد اتمقل بأخوك أشوف أسمّر صدق نفس عَربّ ولا لا !.
ضحكت حروف وقالت : سؤالِك غلط شسوي فيك!.
قالت حرير بضحكه : بسرعه خلصي لا تجي عَربّ كفايه خربنا الفرن عليها.
صحكت حروف وقالت : كله مِن سواليفك .
ضحكت حرير : بسرعه ترى طولنا عليهم !.
وشالوا الصحون وطلعوا لساريه وعبور .
قعدوا حرير وحروف أمام ساريه وعبور .
قالت حروف بأبتسأمّه : قهوة ولا شاي ؟.
ناظرتها عبور وقالت : ابدي بالقهوة ياحلوه.
طلعت لهم عَربّ وهي لابسه جلابية مِن تصميمها وخياطتّها : يا أهلا بالزوار الجمّيلين ؟.
وقعدت معاهم.
'
الساعه الـ ٩ مساءًا.
فتحت الباب لـ ربيع وحروف وحرير وقالت : انتبهوا على أنفسكم ولا تسرع ربيع وشغل الأنوار.
قال ربيع : ولا يهمّك انتبهي لنفسّك أنتِ ، وسلم عليها وطلع .
سلموا عليها حروف وحرير و ودعوها وطلعوا خلف ربيع وخرجوا خارج القريه.
أغلقت الباب ودخلت لداخِل ، وبدلت ملابسها بـ بجامّه مُريحه ، وشالت الربطه عَن شعرها تتركه يتنفس شوي ، ودخلت المطبخ وسوت لها قهوة وطلعت للجلسه الخارجيه وقعدت وبيدها دفتّرها والقلم وبدت تكتب اللي بداخِلها وتفرغه عَن طريق قصيدة.
كتبت قصيدتين جمّيلة مِثل عُيونها .
و أبتسمّت وهي تقلب بصفحات الدفتر وقفت تقرأ أحد الصفحات التي كتبتها وكانت فعلاً تمثلها كتبتها دون أدراك ، كتبتها بقلبها لا بعقلها :
أشتاق رُغم البُعد الموحشُ
أشتاق للألمِ والأيام
رُغم أبتعادّك
سأضلُ أُحبّك وأشتاق.
نعم أن قلبي تحطّمَ وتبعثر
قُل لي بربّك كيف أجمعهُ
كِيف أُرتبُ الحُطام وأصلّحه
حُبّك كان جبراً كبيراً لي
لكن خُذلانّك لي كان أكبّر
هل أنت سعيد معها؟
هل وفرت لَك الحُب أكثر مني؟
أم كانت أجمّل مِني لدرجة نسياني
هل أحببتها بقدر ما أحببتني؟
أم أحببتُها أكثر مني؟
'
أحببتهُا بطفولةٍ بجهالةٍ بحرارة
بمرارةٍ بطهارةٍ بقداسةٍ أحببتُها.|
'
لا تترك قلبي فأنهُ مليئ بالثقوب
أنهُ لَم يعد يحتّمل بُعدك عَني
أقترب مني وأفعل ماشئت
كُن بقربي لا تتركني أُصارِع الحياة دونِك
لا تترك الحياة تهزمني بـ بُعدك
دعني أهزِم الحياة بِك دعنا نهزمها معاً.
أجعل يداك تُكمّل فراغ يدي
فـ يدي ضائعه ، تائهه
لا تملك الطريق الصحيح
دُلني على طريق الصواب
أنا حقاً تحطمّت
لكن حُبي وشوقي لَك لم تتحطم
ل زادت وأصبحت كبيره جداً
لدرجة خوفي مِن مواجهتها
لوحدي أصبح أكبر.
"مِن كتاباتي"
أغلقت الدفتر فور أنتهائها مِن القراءه.
سندت رأسها على التكايه ورفعته لفوق وهي تستنشق الهواء وعلى شفايفها أبتسامّه جمّيلة.
فزت بخرعه مِن الشيء اللي ضرب بالأرض و وقفت وفتحت فمّها بتصرخ برعُب لكن سُرعان ما تقفل فمّها!.
ناظرته بخوف وغمضت عُيونها براحه وقلبها ينبض بقوة مِن الخرعه.
بعدت يده عَن فمّها وقالت بحده : وش تسوي أنت ! في شيء أسمه باب !.
ضحك وقال : لو تشوفين شكلك! أحسبّك نايمه وما أبي أصحيك!.
ناظرته وهي عاقده حواجبها : وش جايبك هالوقت أصلاً !.
ناظرها عود وقعد : نجحت خطة التجاهل ، وأبي أعرف وش أسوي بعدها ، لو تشوفين كيف تهتم فيني.
ناظرته بأستغراب وقالت : وش صار وقتها قول !.
ناظرها وبدا يشرح.
"نرجع شوي"
دخل البيت وأغلق الباب ومّر مِن الصالون اللي هي قاعده فيه بدون مايناظرها او حتى يقول شيء طلع لفوق.
عقدت زهور حواجبها بأستغراب؛غريبه ماجاء لها او قال لها شيء نفس العاده ! عدلت جلستها بخوف مِن أن مالِك قال له شيء عن خرجتها له بدون عبايه او شيء يسترها !.
عدلت قعدتها مره ثانيه بخوف وتنتظره ينزل ويقول لها شيء يطلقها ، يضربها ، يهاوشها ، أي شيء !.
نزل عود و أتجه للصالون وقعد وفي يده التابلت بدون ما يناظرها او يقولها حرف.
ناظرته بتوتر وقالت : عود ؟ وش فيك؟.
ناظرها ورجع نظرة للتابلت وهو يقلب فيه بدون أي هدف.
وقفت زهور بتوتر وقعدت بجمبه : عود ؟ ليش ساكت فيك شيء ! تعبان تبي شيء ، أحضر لِك الغداء !.
ماناظرها ولا أعطاها أهتمام وهو مِن داخله مقلوب فوق تحت .
ناظرها وقال بهدوء : وخري عني شوي .
بعدت عنه وهي تناظره بقلق !.
قامّت وأتجهت ناحية المطبخ وهي متوتره وخايفه.
ناظرها لين أختفت بعدها ضحك بفرحه وهو ومو مصدق أهتمامها فيه ابداً .
جات زهور وهو رجع نفس ماكان ، حطت زهور صينية الغداء أمامه وقالت : شلك ما اكلت كِل ؟.
ناظرها وقال بهدوء : مِن متى أستاذه زهور وأنتِ تهتمين فيني ، أكلت ولا ما أكلت !.
'
'
سيصل إليك لطف الله مهما كانت الظروف ، ثق بالله دائماً وأبداً.|
'
بلعت ريقها بخوف مِن نظرته ونبرته اللي كانت حاده شوي : أنسانه أنا معي قلب أكيد بهتم لأي شخص أمامي ما أكل !.
ناظرها وقال : أي شخص أي شخص !.
بلعت ريقها وعُيونها تلمع بخوف : أي شخص ، وأنت مو أي شخص أنت مُهم مو أي أحد أكيد!.
ما رد عليها وتقدم وبدا بأسم الله.
'
ضحك عود وقال : ذا اللي صار !.
كانت تناظره وهي مبتسمه ومعقده حاحبيها : يعني كانت متوتره صح ؟.
هز عود رأسه وهو مبتسم!.
هزت رأسها ولفت للجهه الثانيه وهي راحمّته وكثير حاسه فيه ، كانت تبي تقول ترى زهور خايفه منك وذا واضح مِن تصرفاتها ، مو مهتمه فيك ، بس فرحتّه وأبتسامّته ماقدرت تفرط فيها ، ناظرته و
قالت بأبتسامّه : على فرحتّك ذي وحُبك لها ، أقدر أقول لزهور ياحظك والله.
ناظرها وأبتسم بغرور مُصطنع : عارف عارف مليون بنت تتمناني وتتمنى حُبي!.
ناظرته وضحكت : صح مليون بنت تتمناك ، لكن أنا وحده وغير عَن هالمليون اللي يتمنونّك ، لأني غير عنهم ، عارفه مقصدك ترى ، وغمزت له.
ضحك وسكت وأبتسم على غمزتها له : غير أنتِ صح غير.
أبتسمت وقالت : طيب الحين وش تبي مني ؟.
ناظرها وقال : وش اسوي الحين ؟.
أبتسمّت وقالت : البنات يحبون الهدايا الغاليه ، غرقها بالهدايا لكن لا تقول أنها مِنّك !.
ناظرها : شلون يعني ؟ مَن يعطيها أجل اذا مو مني ؟.
أبتسمّت وقالت : مالِك ، مو مالِك مُرافقك ؟ أجل بتعرف أن الهدايا مِنك لو هو أعطاها.
ناظرها وقال : صح ، طيب وبعدين ؟.
عدلت قعدها وقالت : مو أنت تقول أن قبل الزواج وهي تتبسم لِك وتناظرك بنظرات حُب ، لكن بعد الزواج تغيرت وأنقلبت لشخص ثاني ماتعرفه ؟ أبيك تقولي الحين لما يعطيها مالِك الهدايا وش ردت فعلها ؟ لان البنات يحبون الهدايا اللي تجي بدون مُناسبه وغير مُباشره ، وزهور بتعرف أن أنت اللي جبت لها الهدايا لأن مُرافقك أعطاها مو ؟.
أبتسم عود وقال : صح ، بكره راح أطبقها و بقولِك !.
أبتسمّت وقالت بهدوء : عود ، لاتزعل تمام ، حتى لو ما اهتمّت بيجي اليوم اللي تهتم لِك فيه.
ناظرها عود وأبتسم : متعود معليك ، اساسا بأستغرب لو أهتمت لي ، حتى أهتمامها لي اليوم شاك فيه.
أبتسمت وقالت : بالتوفيق لِك وش أقول ، الله يلين قلبها لِك.
أبتسم وقال : مشكوره عَربّ ، استأذنك الحين برجع قبل تجي ١٢ الساعه.
أبتسمت و وقفت معاه :أذنك معاك ، أنتبه لنفسك ، وانتبه الطريق ترى خطير بأواخر الليل.
أبتسم وقال : تمام مع السلامّة ، أدخلي لداخل الجو بارد .
'
'
وأنت الذي ترسم الأنسَ في نفسي وترضيها .|
'
أبتسمت وشالت دفترها ودخلت وهو أنتظرها لين دخلت أغلقت الباب الداخلي وخرج وأغلق الباب الخارجي ورجع للمدينة وهو مبتسم ومنتظر بكره.
~
دخلت لداخِل وهي منزعجه وكثير ، شاكّه أن نظرات الحُب والأبتسامات اللي قبل الزواج لـ مالِك ، لأنه يقول أن مالِك معاه طول الوقت ، ولما تزوجها أختلف هالشيء ، خافت تقوله وتصير مُشكله لازم تتأكد بالأول وبعدين تعرف كيف تتصرف.
رمت الدفتر على السرير وهمست : ياليت القلوب تتبدل وتدرك ما أمامها ، راح تضيعين عُمرك يازهور وتضيعينه معاك ، حافظي على حُبه لِك ما عاد صار فيه أحد يحب مِثل عود والله ، كِلهم تبخروا ، كلهم تبدلوا ، لا تندمين بعدين لا تندمين ، صدقيني بينكسر قلبك وبتتحطمين وتتبعثرين ، راح تفقدين الحياة ولذتها والله.
رمّت نفسها على السرير وغمض عُيونها و ودعت نفسها لـ ربي و نامّت بعُمق.
'~
قامّت بعد نومّة عميقه.
اليوم أغلقت الكوافير عشان أشغالها ومهامها الشخصية ، وقفت وخذت لها دُش ، وطلعت وجففت شعرها ، ولبست ليقنز أسود وتيشيرت أسود بما أنها ماراح تروح الكوافير أختارت هاللبس عشان ترتاح وهي تتسوق لنفسها.
أتصلت بالسواق يجي للقريه ، ولبست عبايتها ولفت حجابها وطلعت وتوجهة لسوق القرية تأخذ بعض الأغراض ، أشترت كم غرض ودخلت لمحل الذهب وعُيونها على أحد العقود الناعمّة ، أشرت للعامّل بالمحل وقالت : لو سمحت ممكن تخرج لي هالعقد ؟.
أبتسم العامّل لها ، وأخرج لها العقد ومده لها ، أخذته مِنه وهي مبتسمّه وتتأمّله : فيه مِنه أثنين ؟.
ناظرها وقال : أي .
أبتسمّت وقالت : تمام جيب لي مِنه أثنين. ومدته له.
دارت عُيونها بالمحل و وقفت أمام واحِد مِن الخواتّم وبما أنها أنسانه تعشق الخواتّم أخذته : أبي هالخاتّم .
غلفه لها العامّل ومد لها العقود والخاتّم ، وهي سألت عّن الحساب وأعطته الحساب وخرجت لبرا المحل بعد ماشكرتّه.
دارت بـ سوق القريه على ما أتصل السواق وخرجت خارج القرية و ركبت معاه وأتجهوا للمدينة.
~'
لأول مره.
دخل البيت ونزل لتحت بسرعه مِن الطفل اللي ركض له وهو يصرخ بأسمّه بفرحه ، شاله وضحك : ياعُيوني أنت والله ، أشتقت لي ؟ شوف وش جايب لِك شوف ! وطلع له مِن الكيس شوكلاه وقال : تاكل وحده بس عشان أسنانّك صح ولا لا؟.
ضحك الطفل الصغير وهو ياخذ الشوكلاه مِنه : صح.
ضحك وباس خده : شاطر اللي يسمع كلام عمّه.
جات بأبتسامّه: وتاد ، جيت ؟ كنت راح أتصل عليك !.
ناظرها وتاد وقال : ليش ، وش بغيتي ؟.
قالت بأبتسامّة : كان ناقص تيم حليب .
'
'
كل شي معاه مختلف حتى ابتسامتيّ .|
'
ناظرها وتاد بهدوء : أبشري ، بتصل على السايق يجيب ما بقدر أطلع الحين تو خلصت مناوبتي وأبي أريح ، و باخذ تيم معي لفوق لغرفتي ، اذا تبينه خلي أمي او العامّله يأخذونه مِن عندي .
هزت رأسها له بأبتسامّه ، أما هو فأخذ تيم وطلع لغرفتّه فوق وهو يلاعب تيم ويضحك على ضحكاتّه.
دخل غرفتّه وهو يضحك على ضحك تيم .
نزل تيم على السرير ودخل يغير ملابسه على السريع وطلع لـ تيم وأخذ مِنه علبة الكريم اللي شايلها وقال : لا تشيل شيء ثقيل بعدين يطيح عليك !.
حط العلبة على الطاولة وشال تيم وقال وهو يقعد على السرير وتيم أمامه : يلا قول لي وش صار معاك أمس ؟.
قال تيم بتكرار وهو يناظر حوله : بابا ، بابا.
أبتسم وتاد بضيق وقال : بابا جاء ؟ .
هز رأسه تيم و بعد عَن وتاد وقعد يدور بالغرفه و وتاد مكانه ويناظره !.
هز وتاد رأسه بضيق وأنسدح على السرير ، وشوي وضحك بقوه على قفزت تيم المُفاجاءه عليه !.
شاله وسدحه بجمّبه : وش قاعد تسوي أنت ! تبي تتعور هاه !.
ضحك تيم له ، وضحك وتاد معاه.
'
'
قال وهى يمّد له الأكياس : مالِك أعط هذي زهور بس لا تقول لها شيء اعطها وهي بتعرف انها مني.
قال مالِك وهو ياخذها مِنه : يعني عندها خبر !.
هز عود رأسه وقال : أي أعطها أنت وألحقني لـ شركة ربيع.
ناظره مالِك وكان متردد يبي يقول له بس مايبي يخسره أو يكسر أماله أبداً .
هز رأسه وركب الهدايا السياره وأتجه ناحية البيت ، أما عود فـ ركب مع السواق الثاني وأتجهه لـ شركة ربيع.
نزل عود وهو معقد حاجبيه مِن الرجال اللي مع ربيع.
أتجه ناحيتهم وألقى عليهم السلام ودخل لداخِل المبنى وعُيونه على التعديلات اللي صارت بالديكور ، لكن عقد حواجبه وهو يشوف واحِد مِن الجدران منتفخه!.
لف على دخلت ربيع : وش في الجدار !.
قال ربيع وهو ماسّك مُقدمّة رأسه : مدري وين المُشكله بس فيه ماء داخِل في أسلاك الكهرب ، فـ عشان كذا راح تتم صيانة الكهرب مِن جديد و يبي لها شهرين !.
عقد عود حاجبيه وقال : لو تركتني أعطيك مبنى الشركة القديمّة حقتي ، كان أريح لِك ، لكن بتتيسر إن شاء الله ، لا تشيل هم أنت.
قال ربيع : هو كِل شيء تم لكن الكهرب خرب علينا كِل شيء ، والمشكله ما أقدر أهمّله أبداً !.
ضرب عود كتفه : ولا يهمّك بحاول أني أخليهم يسرعون العمّل لين تخلص على الأقل بشهر .
هز رأسه وقال : حاولة لكن ما أقدّر ، لزوم تاخذ وقتها كهرباء ذي مو لعبّة .
قعد عود على الفرشة : عاد صبرت سنة كامّلة مابتصير شهرين ، ربي بيحلها لا تشيل هم أنت .
'
'
ويرهقني بأني مليء بما لا أستطيع قوله .|
'
قعد ربيع معاه : وين مالِك ليش ماجاء ؟.
أبتسم عود وهو عاض على شفتيه: جاي الحين.
قال ربيع : فيك شيء أنت ؟ مو مِن عوايدّك تجي مع السواق بدون مالِك !.
كان بيتكلم عود لكن قطع عليهم أتصال جوال ربيع ، ناظر ربيع الأسم بصدمّه ورد بسرعه : الو ؟.
أبتسم أول ما وصل له الصوت الهادي والناعم اللي يموت عليه : السلام عليكم.
أبتسم ربيع : وعليكم السلام والرحمّه ، مِن وين طالعة الشمّس اليوم ؟.
ضحكت : مِن عُيونّك مشرقّها يابعدهم ، بدون ما أطول بالكلام وينك فيه ؟ أنت بمبنى شركتّك !.
أبتسم ربيع وناظر عود اللي معقد حواجبّه ويناظره بشّك : أي بشركتي ياعَيني ، ليش تبين شيء ؟.
أبتسمّت وقالت : لا بس حبيت أزوركّ ، جيت أخذ لي أغراض وبرجع القرية فـ قلت أجي لِك بما أني جيت المدينّة !.
أبتسمّ وقال : موجود فيها حياك الله ياعَيني.
وقفل.
ناظر عود اللي يناظره بشك وقال : وش فيك تناظر كذا !.
قال عود بصدمه : مِن تكلم ؟.
أبتسم ربيع وغمّز له : الحُب ، تقول بتجي هنا ، ياليت تفضي المكان!.
ناظره عود بصدمّه وقال : منجدك ! عشان أقتلك وأقطعك وأوزع لحمّك للكلاب.
ناظره ربيع وضحك : وش عليك أنت !.
خزه عود : سوها او فكر تسويها ، يا أنّك بتنجلد صدقني !.
ضحك ربيع وقال : أي لأنّك متزوج تقول هالكلام ، أنا ذبحتني العزوبيه بشوف طريقي.
قال عود : قبل لا أكون متزوج أعرف ربي ترى ، وترى ما أحد ماسك ، روح كلم خواتّك يجيبون لِك بنت الحلال وتزوج .
ناظره ربيع وغمز له : أبيك تزوجني أنت .
ضحك عود بخبث وقال : بس ، عندي أزوجّك ماطلبت شيء ، عندي لِك وحده تطيح الطير مِن السماء .
ضحك ربيع : مِن ؟.
قال عود بخُبث وضحكه : يا رجال تعال لبيت ابوي الليل وأبشر ، أمورك بالتمام .
غمز له ربيع بخبث وهو فاهم منو يقصد بس صار أخبّث مِنه : حرير ، تم الوالده عندكم الليله ، بس عاد بتسكن معاي هنا بالشركة وعلى هالفرشة.
نط عود و مسكه مع رقبته وهو مصدم : ياقليل الأدب ! تقول لـ..... ، قاطعته وهي تقول : وش سوا أخوي لا تقتله !.
رفع رأسه لها وهو قاعد فوق ربيع وماسّك رقبته : هاه !.
ضحكت عَربّ على منظرهم المُضحك ومالت بجسمها ومسكت الجدار وهي للحين تضحك .
دفعه ربيع ونط لعَربّ وسلم عليها وهمس لها : بيقتلني ذا بعديه عني !.
ضحكت عَربّ وسلمّت عليه وهمّست له : وش مسوي له ؟.
ضحك ربيع وقال : أسرار.
ضحكت عَربّ وبعدت عَنه وعُيونها تدور بالمكان.
هزت رأسها وقالت : أي ، أرسل لـ حروف اللوكيشن تبي تجي تشوف معاي الشركة.
'
'
كل شي معاه مختلف حتى ابتسامتيّ .|
'
طلع ربيع جواله وقال : مِن بيجيبها ؟.
قالت عَربّ وهي تدور بالمكان : مُش عارفه بتجي مع السواق.
قال ربيع وهو يناظر عود اللي يناظر عَربّ : هيه أنت قوم برا يلا ، خواتي يبون يشوفون الشركة ، يعني مكان عائلي مانبي فيه أحد .
قال عود وهو يناظره بقهر : أي يصير خير.
ناظرته عَربّ وقالت : لا تروح مكان اساسا حرير مع حروف ، يعني عادي معليك.
قال ربيع : حياها الله.
عود ناظر ربيع ، وربيع ناظر عود وبعدها ضحك ربيع بقوة وقعد بالأرض وهو ميت ضحك !.
عقدت حواجبّها وضحكت بصدمّه وقالت : ربيع ؟.
قال عود بغضب : أسكت لا أقوم عليك وأنتفك!.
ضحكت ومشت له : قوم وش فيك طحت كذا على الأرض؟.
ضحك ربيع و وقف مع عَربّ اللي مدت يدها له .
ناظر عود وماقدر يمسّك نفسه ورجع يضحك!.
ضحكت عَربّ وقالت : بطلع فوق أشوف المكان وأرجع ، خلوكم عاقلين.
طلعت لفوق و وقف عود ومشى بيلحقها لكن وقف أمامّه ربيع : على وين حضرة القاضي ؟.
ناظره عود وقال : يخصّك !.
هز ربيع رأسه بـ أي .
ناظره عود : بس أشوف أن مايخصّك خلك هنا لا يجون العمّال. وبعده مِن أمامّه ومشى خلف عَربّ اللي تمشي وتتفحص المكان.
قالت بهدوء وهي عارفه أنه خلفها : وش صار ؟.
هز رأسه : للحين ماصار شيء ، شوي وبيجي مالِك.
هزت رأسها وهي تناظر الديكور بأبتسامّه : عطني خبّر مِن وقتها ، رقمي مع وبيع خذه مِنه اذا عرفت شيء !.
هز رأسه وهو يناظرها.
لفت وناظرتّه وأبتسمّت له وخرجت ودخلت القسم الثاني وهو خلفها يناظر الديكور والمكان مره ويناظرها ألف مره.
قالت وهي تأشر على أحد الزوايا : ذي الزاويه يبي لها ديكور كبير مره لأن مساحتها كبيره صح ؟.
لفت له تنتظر جوابه ، قال : يعني ، بس هالغرفة بتكون للملفات والأوراق ما أظن يحتاج لها ؟.
هزت رأسها وقالت : برأيي يسوي لها يمكن يحتاجها يوم مِن الأيام.
هز عود رأسه : صح بس ربيع ذا يسوي اللي برأسه.
أبتسمّت وقالت : بأقنعه أنا أهم شيء يتمم كِل شيء .
'
واقف ويناظر الجدار ويحاول أنه يطلع سبب المُشكله ، لف على صوت مالِك ورجع يناظر الجدار وقال : يا أهلاً أستاذ مالِك ، كأنّك طولت؟.
عبد حواجبّه وعُيونه على الجدار : أي كانت عندي شغله وحليتها وجيت ؟ وش فيه الجدار كذا ؟.
قال : ماني عارف أحاول اطلع سبب المُشكلة.
قال مالِك : اللي سبّك لِك فاشل ، واحد مِن المواصير مكسورة والماء تسرب .
ناظره ربيع وقال : اي عارف عشان كذا بينعاد كِل شيء !.
دخلوا حروف وحرير وهُم يناظرون المكان ، قالت حروف : تعالي نطلع شكلنا غلطانين !.