فاتنة الحي عربية سمراء طاهرة أماري بِحبها وأَتغنى بذات الناعسات | روايتك

البارت 1 ' ‏ كأنَّكِ الكُل وكأنَّهم لا أحد.| ' دخلت القريه وهي تعدل حجابها وعُيون الكِل موجهه عليها ، وهمسات البنات لبعض بـ "الفاتّنه جت" و "يازينها تهبل" و كثير مِن الهمسات المُتعلقه بها . كِل ما مشت خطوه يخطي وراها شاب إلى أن تجمعوا شُبان القريه خلفها ، دخلت الحي و مشت أمام شُبان الحي الغارقين بسحرها وجمّالها الفتان ، وقفت أمام الكوافير حقها و فتحت الباب وشُبان الحي والقريه مرتصين خلفها ويناظروها بأعجاب كبير. دخلت المحل ولفت عليهم وسرعان ماعدلوا وقفتهم وبدوا يتميلحون ويرتزون لها. أبتسمت لهم ودخلت لداخِل وهي تقرا أذكار الصباح وترتب المكان القديم لكن أناقتّه ونظافتّه جعلت مِنه تُحفه قديمّه. نزلت عبايتها وعلقتها بـ مكانها وبخرت الكوفير وعدلته ، ولبست المريول بأبتسامّه وبدت تستقبّل الزبائن بأبتسامّه جمّيلة مرسومّه على شفتيها. ' ' وقف أمام جدار المحكّمه وأبتسم للأعضاء المحكّمه اللي وقفوا أحترام له وأمرهم بالجلوس. لف للمُتهمين والمُحامين والشاهدين الواقفين وينتظرون دورهم ، أشر لهم بالجلوس و أشر لأحد أعضاء المحكمه بالبدء ، وسرعان ما بداء بشرح القضيه مع الادله والشهود. لف رأسه للطرفين ينتظر ردودهم ومُدافعتهم على الأدله و القضيه المعروضه : أحد عنده دفاع أو رد على الأمور الحاصلِه هِنا ؟. ماسمع منهم رد فـ لف على أعضاء المحكّمه يناقشهم بالقرار المُتخذ ولف بعد ما أتفقوا على قرار مُحدد وضرب مطرقتّه : حُكم كالأتي ، سجن تأديبي لمُدة ٦ أشهر لكِلا الطرفين ، وغرامّه لا تقِل عن ٥٠٠٠ . ورفع رأسه وعُيونه تدقق ملامحهم وردت فعلهم ونزل رأسه كمل قراءه : وأن حصل خلاف آخر سيتم تمديد السجن الى سنتين كـ حد أقصى. وضرب مطرقته وأنهى الجلسه ولف على أعضاء المحكمه وأبتسم لهم و ودعهم وخرج للخارِج بعد ما كانت هذه آخر جلسة له بالمحكمة. دخلن غرفته اللي بالطابق الثالث ، ونزل الزي الرسمي له كـ قاضي وبدل ملابسه ولبس كاب لأجل يجهله الكِل وخرج للخارِج وطلع برا المحكمه وفي يده جواله اللي يتصل. رد على الأتصال بأبتسامّه على شفتيه : أجل كِل المواعيد ، الأمُسيه الشعريه اليوم ؟ نحضرها وبعدها تعرض لي اللي عندك ، ولا تنسى تكلم لي ربيع لزوم يحضر معاي هالأمُسيه. وأغلق جواله وركب سيارته وحرك لقصره. ' ' | ‌‏فقدان الشيء بعد الإعتياد عليه مؤلم جداً .| ' وقفت أمام زبونتها بأبتسامّه لطيفّه : ننتظرك مره آخرى . خرجت الزبونه ولفت هي على شذى "العامِّله في الكوافير " : بدخل المشغل وبكمّل خياطك الفساتين ، أذا أحد جاء الله يرضا لي عليك أهتمي فيه. ودخلت للغرفه اللي بمنتصف الكوافير واللي مِن خلالها تخيط وتصمم الفساتين لفتيات القريه. دخلت لـ المشغل وقعدت أمام مكينة الخياطه وبدت تخيط الفُستان اللي أمامها بأتقان ومهارة ، كان مِن أحد تصاميمها المُبهره ، قطعة الخيط مِن الفُستان وعلقت الفستان على المانيكان بأبتسامّه وهي مبهوره جداً بأدق تفاصيله؟. توجهت لقطعة القماش المعروضه على المانيكان الآخر وشالتها وثبتتها على المكينه وقعدت أمام المكينه وبدت تخيط فيه ، لكن دخلت عليها شذى بهدوء وقالت : عَربّ فيه وحده برا طالبتّك خصيصاً تقول أسمها حروف ، الأسم سخيف مو ؟. ناظرتها عَرب وهي رافعه حاجبّها : لا مو سخيف السخيف اللي قاله ولا ؟ أختِ ذي خليها تدخل علي. ناظرتها شذى بصدمه وأحراج : أبشري. ابتسمت عَربّ على ملامحها المصدومّه : بشرتي بالجنّه. طلعت شذى لِـ حروف ودخلتها على عَربّ وطلعت لبرا. ناظرتها عَربّ بأبتسامه : يا أهلا يا أهلاً باللي زايرني. ابتسمت حروف وقربت مِنها وحضنتها : مره مشتاقه لِك ماقدرت أصبر لين تجين اليوم ، برافقك طول اليوم ماراح أترك؟. أبتسمت عَربّ بهدوء وبادلتها الحضن : أكيد سامعه عن الأعلان ولا ؟. أبتسمت حروف وبعدت عنها : هالمره أنا بوديك بنفسي وراح أقعد بأول صف مع ربيع وصاحبّه . أبتسمت عَربّ وقعدت أمام المكينه : أن شاء الله ، هو على حسب شغلي لا خلصت بدري بأجي معاك واذا بطول بخلي السايق يوديني. أبتسمت حروف بهدوء وهي تتأمل عَربّ بشوق : ماعلينا مِن الأمُسيه ، وش رأيك ترجعين تعيشين معانا ؟ "ولفت جهة الخارج وأشرت بيدها " هالعالم مو عالمّك أنتِ عالمّك معانا بالخارِج ليش تقبرين نفسك هنا؟. ناظرتها عَربّ بهدوء ونزلت نظرها على المكينه وكمّلت شغلها بعد فتره رفعت نظرها لـ حروف اللي تناظرها وقالت : يمّكن لأن عايشه هِنا و روحي هِنا ، ما أتخيل أني أعيش بالمدينه بعد ماعرفت هالقريه وأهلها ، أنا هِنا لقيت موقعي بالحياه ، لقيت عائلة حقيقيه ، لقيت حُب نقي وطاهر ، لقيت عالم خالي مِن النفاق والمظاهر والمصالِح ، لو قالوا لِك وين عَربّ قولي لهم في عالمها النقي ، بعيد عن شوائب المدينة ، هذا موقعي حروف . ابتسمت حروف وقالت : عَربّ لا تتوقعين أني أقول هالكلام عشان شيء ونية مختلفه أبداً ، أنا مشتاقه لِك مشتاقه أصحى وألقاك معاي أنتِ و ربيع ، ما تعودت على العيشه بدونّكم. | حتى الخِيال فيكَّ جبر خاطِر .| ' كملت حروف : أنتِ شريتي لِك بيت هنا ورممتيه وصممتيه على كيفك وعشتي فيه ، ربيع فتح له شركته الخاصه فيه وبناها وأشتغل عليها ولهى فيها ، ماما مِن مدينة لمدينة وقريباً مِن دولة لدولة ، صرت عايشه لوحدي بدون أهل ، صار البيت خالي مِنكم بس أنا والعامِلات ، صاروا العامِلات أهلي. ناظرتها عَربّ : تعالي عيشي معاي ، منو قالِك اني بايعتّك ، أنا تمنيت أنك تكونين معاي مِن زمان لكن رفضتي فـ مُستحيل أجبرك؟. ابتسمت حروف : ولا يهمّك لو بفكر أعيش مع أحد أنتِ أول مَن بفكر فيه. تركت عَربّ المكينه وناظرت حروف : كم باقي على الأمسيه ؟. ناظرت حروف ساعتها وقالت : ثلاث ساعات ، و مُدة الطريق مِن القرية ألى المدينه ساعة فـ لازم نلحق عشان تجهزين أنتِ بعد. وقفت عَربّ وطلعت لـ شذى وقالت لها تغلق الكوافير وأعطتها المفتاح ولبست عبايتها وأعطت حروف مفتاح المشغل لأجل تقفله وقفلته وأعطته عَربّ ، وطلعت مع عَرب لبرا ، بلعت حروف ريقها مِن الشباب اللي تجمعوا أمامهم . قربت مِن عَرب ومسكت معصمها بخوف مِن نظرات الشباب وتميلحهم وأشكالهم الغريبه بالنسبه لها . أبتسمت عَربّ وقالت : معليك هدي وأمشي ماراح يأذونِك؟. ناظرتها حروف وقالت : عَرب ليش يناظرونِك كِذا . ناظرتها عَربّ وهي تمشي معاها : أختك يا طويلة العُمر مُلقبه بلقب "فاتنة الحي". ناظرتها حروف وقالت : بس لقبك أنتِ العُروب ؟. ضحكت عَربّ : هذا لقبي كـ شاعّره لكن لقبي بالقرية غير. أبتسمت حروف : بس ماكذبوا فاتنة وقاتِلة أيضاً. أبتسمت عَربّ بهدوء : ماكُنت كذلِك لو لَم تكوني هُنا. أبتسم حروف وهي عاشقه لأختها ، القدوة الكُبرى لها. خرجوا مِن القريه واتجهوا لـ سيارة سائق حروف وركبوا معاه ، وأنطلقوا ناحية المدينّة. ' ' مقر الأمُسيه. واقف وبجانبّة صاحبة ربيع ومُرافقه مالِك. قال بأبتسامّه: ما أطيق الأنتظار أبداً. أبتسم مالِك : مابقى شيء وراح تظهر حَبيبتّك الشاعّرة. ناظره ربيع بحدّه وقال : عود ومالِك أتمنى مِن ندخل تسكتون ، ما أبي تروح علي الأمسيه وأنا أسمع مدحكم وأطرائكم السخيف. ناظره عود بأبتسامّه : وش حارك أنت ؟ لي أسبوع أنتظر هاليوم فـ رجاءً لا تخرب علي. قبض ربيع يده وهو يتنفس بتسارع ويحاول يهدي نفسه ما ينفلت عليهم ، هُم غارقين بالمدح والغزل وهو يحترق غيرة على أخته. دخلوا القاعة الكبيره وقعدوا في مقاعدهم ، قعدوا عود و ربيع ومالِك بالمقاعد الأولى وعود لو له جنحان طار . جات حروف سلمت عليهم بأبتسامه وقعدت بجمب ربيع وهي مبتسمه . ناظرها ربيع وهمس لها : جيتوا مع بعض ؟. ' | ‏إخفاء متاعبك، تعبٌ آخر .| ' هزت حروف رأسها وقالت : أي جينا مع بعض والحين هي بالداخل تتجهز للأمُسيه. قال ربيع بتردد : شلونها ؟. أبتسمت له حروف : مِن كِنا بالقريه وهي بخير ولما طلعنا مِنها ودخلنا المدينه ضاق خلقها ولمعة عُيونها ما أنطفت . نزل ربيع عُيونه بكسرة لكن رفعها على صوت عود المتحمس ومِن تصفيق الجمهور مِن دخلت العُروب . أبتسم عود وعُيونه عليها مِن دخلت ، ضل ساكت لأول مره ينتظر حظرتها تتكلم. طاحت عينها على ربيع وأبتسمت بحُب كبير لَه ، كانت لابسه نقاب مايوضح مِنها أية شيء غير عُيونها الفاتنّه ، قربت المايك مِنها ورحبّت بالجمّيع وقالت بأبتسامّه : قصائدنا اليوم بالفُصحى . وبدت تلقي القصيد بنبرتها الناعمه والمبحوحه الجمّيلة : مساء الخير يا قمراً على آفاقنا يظهرْ مساء الخير يا أحلى من الدرّاق والسكر ْويا أغلى من الياقوت والمرجان والأصفرْ ويا من فوق أهدابي وبين جوانحي تسهرْ أنام السحر في عينيك أم في هدبها أبحرْ مساء الخير يا زهراً يلوِّن دربي الأخضر ْمساء الند والأطياب والكافور والعنبرْ مساء الشوق والأنغام والأشعار والمزهرْ فأنت من السنا أبهى وأنت من الشذا أعطر ْوأنت على مرايا الليل تمثالٌ من المرمر ْيطل الكحل من عينيك ِيغرق طرفكِ الأحورْ ينام الشعر في خديكِ يلثم لونها الأحمرْ ويكتب فيك أبياتا ًبقصة حبنا تذكر ْيخلدها وينقشها بصفحة صدرها الأسمرْ وينشرها على الدنيا ويخفي سرها الأكبرْ مساء الشعر يا نغماً على قيثارتي يسحرْ ويا من صوتها الفتان من همس الشذا أشعر ْحبيبة عمري الآتي تعالي نخلنا أثمرْ. أنهت القصيده الأولى على تصفيق الجمهور وحماسهم الجمّيل . قالت بأبتسامه : هالمره بخليكم تختارون القصيده اللي أقولها . نطق أحد الجمهور بصوت عالي : نبي للبدر. أبتسمت العُروب وقالت : يابختنا دام بنقلي للبدر. وقالت بنبرتها الجمّيلة : إنتى عيونك والعتيم .. سبحان رب خالقه قصيدة لشاعر قديم .. عاشق وماحد صدقه ومن كثر ما غبتي عليه .. جمع قصيدة وشققه إنتى عيونك سالفه .. سمعتها ليلة سفر واثنين مروا بعاصفه .. وضيعوا نجمة وقمر ومن يومها كثر الظلام .. وراح السحاب وبارقه إنتي عيونك هالمدى .. بحر وطيور مهاجرة تركت في شطه صدى .. صوتٍ تجرح آخره ليتك سمعتي صرختي .. بالحيل كانت صادقه إنتى عيونك نجمتين .. ضي ٍ ورا ضي ٍ يعود ويادوب غابوا ليلتين .. خلو شموس الكون سود رحتي ولا ظنك تجين .. وين الوعد يامفارقه إنتى عيونك والعتيم .. سبحان رب خالقه قصيدة لشاعر قديم .. عاشق وماحد صدقه ومن كثر ما غبتي عليه .. جمع قصيدة وشققه . ' أنهت القصيده بأبتسامّه جمّيلة أنعكست على عُيونها الفاتّنه ، لفت رأسها لأحد الشُعراء اللي بجانبها وقال لها : أودع أسمي بالأُمسيه وأترك لِك المايك. أبتسمّت عَربّ بخجل وقالت : ولو ، مشكور والله لكن دورك الحين. أبتسم الشاعر لها قرب المايك مِنه وبدا يلقي قصائدة وهو مبتسم للجمهور أبتسامّه شرحه ولطيفه. قال عود وهو مضيق عُيونه ومتكي على الكرسي القريب مِن مالِك : الخبيث ذا نظراتّه وراها شر. ناظره مالِك بصدّمه بعدها أنفجر ضِحك. لف له ربيع بأستغراب : وش فيكم ؟. ناظرتهم حروف بفضول : وش فيه؟. ناظرهم عود بأحراج وقرص مالِك في معصمّه : مافيه شيء بس ذا مدري وش بلاه. قال الشاعر بأبتسامه وهو يلقي آخر قصيدته : ‏قرّب خطاكَ الروحُ أنهكها الحلك وابسط مداكَ اشتقتُ أن أشكوكَ لك قرّب خطاك ولا تسل .. عمّا مضى ودع العتاب .. فما أتيت لأسألك حقاً تعبتُ .. أما تعبتَ؟ ألم يئن؟ أن تستردّ من الضياع .. مُدللّك القلب يا ابن القلبِ بعدك ميّتٌ فتعال أُحيي في وصالك .. ماهلك. ميلت رأسها بـ تأثر مِن قصيدته وحست بأن عُيونها بتخونها وتمطّر نزلت رأسها تِقلب بين الأوراق المُمتلئه بأحرفٌ غزلتها بقلبها ، كانت أحد اعينها مُمتلئه بالدمُوع ، لاحظ أحد الجمهور لمعة عيناها المُؤلمه ، ثُم صرخ بأعلى صوتّه : مَن أوجعك؟. رفعت عينها له وأبتسمت أبتسامّه موجعه خلت أعينها تمطر بالدموع لكن أكمّلت قصيدته : من أفزعك؟ ‏من خاض عالمك الجميل وعاث فيه و روّعك من أحزنك؟ من هز تحليق الطيور وأدمعك؟ من أطفأك؟ وأعاد للدنيا الظلام ومزقك ؟ لا تبتئس إني معك ولقد أتيت لأسمعك هذي يدي امسك بها جاءت لتمسح أدمعك اسند برأسك ها هنا ، و انسى الذي قد أوجعك. نزلت رأسها ولفت المايك اللي أمامها ونزلت دموعها وبان بصوتها البكيه. عدل ربيع جلسته وهو يشوف دموعها ، لف يناظر حروف اللي تناظره بتساؤول وزعل؟. عقد حاجبيه وهو يناظرها ودمّوعها اللي ماوقفت زادت فتنة عينها ، حس بضيق بداخله مِن دموعها اللي ماوقفت. أعتذرت العُروب مِن الجمهور : عُذراً مِنكم لكن فاضت المشاعِر. أبتسمت على ردت فعل الجمهور اللي يحاولون يواسونها وأولهم الرجُل اللي يقعد بالمقاعد الأماميه دائماً. أنتهت الأُمسيه وخرجوا للخارِج وهم مبتسمين مِن الختامّيه الجمّيلة اللي ختمت فيها العُروب الأُمسيه. ' إنّ الشوق أشواكٌ تعذبنا .| ' خرجت مع بوابة الشُعراء وركبت سيارة السائق بسرعه مِن الجمهور اللي تجمع عليها ، أغلق باب السيارة وفكت نقابها وتنفست براحهه ، لفت بجمّبها وشافت ربيع وحروف بجمبها !. أبتسمت لـ ربيع وقربت مِنه وحضنته بشوق كبير له : كيفك وش أخبارّك ؟. أبتسم لها ربيع وبادلها الحضن : الحمدلله يا العُروب ، أنتِ أخبارِك ؟. أبتسمت على نُطقة لـ لقبها وقالت : شكراً لِك أنا بفضل الله بخير. بعدت عنه وقعدت مكانها وقالت للسائق يحرك ويطلع مِن هالمكان : أي وش جايبك غريبه جيت ؟. أبتسم وقال : غاصبني عود أجي ، ولا ماكنت ناوي أجي أبداً . هزت رأسها بأبتسامه خفيفه : يعني مو ناوي تجي عشاني ، عشان صاحبّك جيت ؟. هز رأسه بـ أي : عندي أشغال ولا مابفضل أحد على أحد تعرفيني. قال ربيع : تجون عندي ، القصر وش كبره خلوني أسمع فيه صوت لو شوي ؟. ناظرتهم عَربّ : برجع قريتي أنا . قال بهدوء : ذا المره مو مسموح لِك ، راح تجين معانا. و وصف للسواق طريق قصره. سكتت وعُيونها على شوارع المدينه وزحمتها والضجه اللي فيها ، لفت لـ حروف اللي نطقت : عَربّ ليش بكيتي اليوم ؟. ناظرتها وناظرت ربيع وقالت : فاضت مشاعري مع قصيدة الشاعر فقط ؟. ولفت مره آخرى ناحية الشباك وتناظر الشوارع بهدوء. أتصل جوال ربيع ورد عليه بهدوء : أهلاً؟. قال عود وهو يركب بجمّب مالِك : وينك فيه ؟ أختفيت أنت وأختّك ؟. قال ربيع بهدوء : ابد حسيت بتعب و بروح للبيت . قال عود : تم أجل بنجي لِك نكمّل سمرتنا . كان بيرفض ربيع لكن أغلق عود الجوال. نزل جواله ورفع عينه لـ حروف اللي قالت : مَن ذا ؟. قال بهدوء : عود يسأل عني ، يقول وين رحت. هزت حروف رأسها وقالت : ما أصدق أن ذا قاضي أبداً ، مو واضح عليه شخصيته غير غير. أبتسم ربيع وقال : أي شخصيتّه غير هو ، في المحكمّه والشركه أنسان جاد جداً وثقيل ما أحد يقدر يبتسم أمامه أبداً وماعنده يمين يسار ، أما معانا أنسان مهبول وخفيف دمّ . ابتسمت حروف وهي تناظر عَربّ : لو مو متزوج قلت مُعجب بالعُروب ويحبّها. أبتسم ربيع وقال : مره مزعجني أنه مهتّم في العُروب ومُعجب فيها ، لكن عارف أنه مُغرمّ بزوجتّه ويموت على ترابها. ما أهتمت عَرب لكلامّهم او اعطته أهتمام كان كِل أهتمامها باللي سارق فكرها مِنها. ' تكتُب لتساندها كلماتُها. ' وقف السواق أمام قصر ربيع ونزلوا جميعهم للقصر وقابلوا عود ومالِك اللي متكين على سيارة ربيع ويسولفون . تأفأف ربيع وأتجهه ناحيتهم . لفوا عود ومالِك على صوت السياره . حطت عَربّ طرحتها على وجهها ونزلت معاهم و وقفت وهي تتأمّل القصر مِن الخارِج كان جداً جمّيل كـ تمصيم خارجي. مشت مع حروف لداخِل و ربيع ضل واقف مع عود ومالِك اللي يناظرون عَربّ ومستغربينها يعرفون حروف فقط. ناظرهم ربيع وقال : وش فيكم ؟. قال مالِك بأبتسامّه : منو هذي اللي مع حروف ؟. ناظرها ربيع وقال : وش عليكم أنتوا ، تعالوا للديوانيه الخارجيه وبكلم العامِل يجهز لنا قهوة وشاي ويسوي العشاء. قال عود : ترى مابطول أنا بتعشى وبأنسحب للبيت. ضحك ربيع وقال : ليش أُم العيال بتهاوشك؟. أبتسم عود بضيق وقال بمزح : أي تعرف ما أقدر أرفض لها طلب أخاف تهاوشني. أبتسم ربيع ودخلهم الديوانيه ودخل هو لعند خواته وبلغ العامِله تجهز لهم القهوة والشاي والعامِل بلغه يسوي العشاء ويأخره شوي. توجهه للصالون وأبتسم وهو يشوفهم قاعدين بجمب بعض ويسولفون : هاه وشلون القصر الجديد أعجبكم ؟. أبتسمت عَربّ : أكيد أعجبنا لأنه تصميمي سارقه مِني يا النصابّ. ضحك ربيع وقال : أي نستفيد مِنك ومِن خبراتّك بالتصميم ؟. أبتسمت وقالت : يعطيك خيره يارب ، مسكن العافيه. أبتسم لها وقال : حَبيبتي أنتِ يعافي قلبك ، خذوا لكم الغرفه اللي تبونها وارتاحوا فيها ، بروح للعيال شوي وأرجع لكم. هزوا رؤوسهم بالأيجاب. قالت حروف وهي تناظر جوالها : عَربّ ، كثير معلقين عَن القصيده اللي ألقيتيها وبكيتي فيها ، يصير أرجع أسمعها مِنّك ، لأن فيه كثير كاتبين عنها و وقتها ماكنت معك كنت مع ربيع اللي يسأل عنك وماركزت كثير. أبتسمت عَرب وقالت : تطلب مّني حروف شيء وأردها ؟ ماصارت ذي وأعوذ بالله مابتصير. وقالت القصيده مره آخرى : من أفزعك؟ ‏من خاض عالمك الجميل وعاث فيه و روّعك من أحزنك؟ من هز تحليق الطيور وأدمعك؟ من أطفأك؟ وأعاد للدنيا الظلام ومزقك ؟ لا تبتئس إني معك ولقد أتيت لأسمعك هذي يدي امسك بها جاءت لتمسح أدمعك اسند برأسك ها هنا ، و انسى الذي قد أوجعك. وأبتسمت لحروف اللي تناظرها بلمعه بعُيونها وصفقت فور ما أنتهت مِن القصيده : تصدقين أني مُغرمّه بصوتّك بالألقاء ؟ وقصائدك الفصحى اللي تكتبينا واللي تلقينها وكيف تختارينها ، أحب أدق التفاصيل فيك عَربّ . ' ' أرفعوا الصوت🤍. الثامّن. ' | ‏"النفسُ تأنس إن رأَت أَحبابَها"|. ' أبتسمّت عَرب وقالت : حَبيبتي أنتِ ، صدقيني كلامّك مو بس كلام لا ورد ينغرس بأعماق قلبي ويزهر دائماً. أبتسمت حروف وأرسلت لها بوسه. وقفت عَربّ وقالت وهي ترتب عبايتها على عشان ماتخترب وتحطها على الأريكه : وش رأيك ندور بالقصر ومنه نختار غرفنا ؟. وقفت حروف وتركت جوالها : يلا بشوف أبداعِك بالتصميم. أبتسمت عَرب ومشت معاها وبدوا يدورن بالقصر وأختاروا غرفهم وطلعوا يشوفون الحديقه والمقاعد الخارجيه. أبتسمت عَربّ وهي تشوف قعده شعبيه في أحد أركان الحديقه ، مشت هي و حروف لها ، دخلت حروف قبلها وأبتسمت بأحراج وصدمه لـ عود ومالِك وقالت : عَربّ لا تدخلين !. وطلعت بسرعه ومسكت عَرب المستانسه على الجلسه قبل تدّخل وسحبتها ، ناظرتها عَربّ بأستغراب : وش فيك ؟. مسكت حروف فمّها وهمست لها : أصحاب ربيع داخِل ، كانوا بيقعدون بالديوانيه وش جابهم هنا مُش عارفه ، لا يسمعونِك ؟. هزت عَربّ رأسها ودخلت مع حروف داخِل القصر . قالت بهدوء : أبي أرجع القريه. ماتعودت أنام برا بيتي أمس نمت عند وحده مِن البنات برا القريه وحسيت أني مو قادره أنام زين؟. قالت حروف بأبتسامه : راح تنامين زين صدقيني ، ذا المره بس خليك معاي. ناظرتها عَربّ بأبتسامه : اللي تبين . قدمّت لهم العامِله أطباق العشاء. وسموا بالله وبدوا يأكلون ولما أنتهوا مِن العشاء طلعت عَربّ تنام بما أنها متعوده تنام بدري دائماً ، أما حروف قعدت على جوالها لين ماجاء لها ربيع وقعدوا يسولفون شوي وكِل واحد راح لغرفتّه. ' ' يوم جديد. الصبح الساعه الـ ٨:١٩ص. نزلت عَرب وفي يدها عبايتها وشنطتها ، صبحت على ربيع اللي صاحي مِن بدري وقعدت تفطر معاه. قال ربيع بأبتسامه : على وين ؟. ناظرته وقالت : على القريه بروح أفتح الكوافير ، اليوم في زبائن كثير ماراح أتركهم على العامِله ؟. قال ربيع : يعني مافيه أمل تضلين معانا ؟. هزت رأسها وقالت : ودي أقعد معاكم والله لكن مايمديني ، خلك مع حروف ترى نفسيتها مو زينه مِن القعده على الجوال وحدها ، خلها تعيش معاك هنا لاتتركها تقعد هناك لوحدها البيت مليان عامِلات وعُمال مايصير تقعد لوحدها معاهم؟. هز رأسه : حاولة فيها قبل بس رفضت وبحاول فيها الحين !. وقفت عَربّ ولبست عبايتها ولفت الطرحه على رأسها بأهمال وقالت : لا تحاول أجبرها ، هالشيء لمصلحتها وأنت أدرى بمصلحتها . وقربت مِنه وباست خده : في أمان واحد أحد ، أنتبه لنفسك ولـ حروف وأذا بغيت شيء أتصل على رقم العُروب لأنه مفتوح دائم رقم عَربّ مقفل . | جمِيلةكالْـقمر.| ' دخل المحكمه هو ومالِك وطلع لغرفته ولبس الزي وألتفت لـ مالِك : اذا ماعليك آمر روح لـ حرير و وصلها لأخت ربيع ، ما أبيها تروح مع السواق ماني واثق فيه. قال مالِك وهو يقعد على الكرسي : أبشر ، لكن ممكن أعرف وش سالفة السواق ذا ؟. قال عود وهو يعدل الزي الخاص به كـ قاضي : عنده سوابق ومشكوك فيه فـ ما أبي حرير تروح معاه ، أساسا راح أفنشه لكن ما أتاحت لي الفُرصه. وقف مالِك وقال : تم خلني أنا بفنشه أنت ركز في شغلك و بروح أنا لأختك وأوصلها وأتصرف مع السواق . هز رأسه عود وضربه على كتفه : لا أتصلت عليك تعال ما أبي أطول هنا. وطلع ونزل لتحت عند أول جلسة له. دخل الغرفة عليهم وأشر لهم بالجلوس وبدا يستمع للقضيه لكن وقف المُتحدث وأشر للمدعيه بالتكلم ، وقفت المدعيه وقالت : القصة كالأتي ، أنا أبوي وأمي فقدتهم قبل خمس سنوات ، كنت طول هالسنين عايشه عند عَمي ، كنت عايشه ملكه عندهم ماتركوا لي حاجه ما اعطوني هي ، كنت عايشه بسعاده ، لكن لما طلق ولد عمي زوجته بدت مُضايقاتّه لي لدرجة أنه يتاجر علي ومعي الأدله بعد ، لما قلت لعمي وشكيت له قام علي وقال لي ياجاحدة المعروف أنتِ ماكفاك أننا لفيناك بعد موت أبوك؟ وكلام كثير جارح وطاعن بشرفي وأيضاً الأدله موجوده على كلامّه ، وقتها عشت أسوء أيام بحياتي ، وقتها ماتحملت و هربت مِن عندهم بس ماكفاهم وصار يلحقني ولد عمي لين مسكني ودخلني معاه شقه مشبوهه وفيها جميع أنواع الفساد ، وقتها كان معاي قلم كاميرا كنت مشغلته مِن وأنا عندهم بالبيت عشان أقدر أثبت برائتي ، وكان يسجل كِل شيء ، ومدت القلم للشخص اللي قاعد أمام شاشة العرض. ورجعت مكانها وعينها على القاضي اللي يناظر التسجيلات ولف رأسه مِن هول المناظر اللي فيه. غمض عُيونه وفتحها و ناظر المُدعي عليه اللي وسط قفص الحديد ومنزل رأسه ، أشر للرجُل وقفل العرض ولف على الأعضاء وأعطاهم القرار لكن عارضوه بقراره ولما أتفقوا لف لهم وضرب المطرقه و وقفوا الموجودين لوقوف القاضي : حُكم كالأتي ؛ رجم المُدعي عليه حتى الموت ، ومقاضات المُدعي علية صلاح الـ***** "والد المُدعي عَليه وعَم المُدعيه" وضرب بـ مُطرقته ولف لأعضاء المحكمه وقعدوا يتناقشون في القضيه والمشاهد اللي تشيب الرأس. طلع مِن الغُرفه هو واحد مِن أعضاء المحكمه و رأسه مصدع مِن المشاهد اللي شافها. قال الرجُل اللي معه : مابقدر أكمّل ماعاد برأسي عقّل . هز رأسه وقال : وأنا بعد راح ألغي الجلسات اليوم ما بقدر أكمّل المنظر خلاني أنسى نفسي أعوذ بالله منهم. ' نتوقف هنا