الفصل 3
البارت 3
' "الا يا بخت جلاسّه بضحكاته و سواليفه".|
'
قلبت الخُبزه على الجهه الثانيه وهي محمره وغطت عليها شوي وانتظرت دقيقتين ثانيه وطفت النار مِن على الطاوه ، وجهزت السمّن والعَسل والنواشّف الموجوده عندها وسوت أبريق حليب وأبريق شاي وحطتهم بصحن كبير وحطت الخبزه بـ مطرح الخُبز وحطته بالصحن الكبير وطلعت لهم وهي مبتسمه ونزلته بسرعه ونفضت يدها بألم مِن ثقله : تفضلوا على قِل الكلافه.
أبتسمت عبور : ياحلوتس وأنتِ تتكلمين نفسنا ، فيتس طعامه أسم الله عليتس.
أبتسمت ساريه: ياحلوتس والله ، هيا أنزلي تعشي معنا.
قعدت عَربّ معاهم وقطعت الخُبز وقسمته عليهم : شتبون شاي ولا حليب ولا تبونهم مكس ؟. ناظرتها عبور بأستغراب : وشهو الثالث ؟. ناظرتها ساريه ايضاً تنتظر الجواب .
ضحكت عَربّ وقالت : يعني اخلطهم حليب بالشاي.
هزوا رؤوسهم وقالت ساريه : تكلمي زين خلينا نفهم عليتس يا اختس.
ضحكت عَربّ : مِن عُيوني ولا يهّمك ياعَيني أنتِ.
قالت عبور بأبتسامه : صبي لي شاي ولا عليتس آمر.
أما ساريه فـ قالت : وأنا اثنينهم حطيهم لي .
شربت عبور الشاي حقها وقالت : أنا بنام معتس هنا بس بعد العشاء بزهب "بجهز" لي أغراض مِن البيت وبرجع لتس.
قالت ساريه : أجل تنام معتس عبور وأنا لا ، لا بالله أني معكم.
ابتسمت عَربّ بفرحه : جَد ؟ ياحلوكم والله أجمّل مَن بينام معاي بـ بيتي ، تعشوا الحين تعشوا.
قالت ساريه بفضول : عَربّ ، متى أقرب أُمسيه لِتس؟. ناظرتها عَرب وقالت : أمم مافتحت جوالي مِن آخر مره فـ مُش عارفه اذا حددوا الوقت ولا لا .
قالت عبور : نفسي أحضر لِتس أُمسيه أبي أحس بالفخر وأنا أناظرتس وانتِ تلقين القصيد.
ضحكت ساريه وقالت : اختصرت علي كلام كثير بقوله .
أبتسمت عَربّ بحُب لهم : الأُمسيه الجايه معاي انتوا ماراح أطلع مِن القريه ألا وانتوا معاي ، هذاني قِلت لكم!. ورفعت بيالة الشاي و شربت مِنها بأبتسامه وهي مستمتعه بسوالفيهم اللي ماخذه قلبها ، ساريه و عبور مِن أقرب الأشخاص لها تحسهم أهلها ، صاروا بفترة قصيرة صديقاتها وأقرب لها ، حَبتهم كثير لما تكون معاهم تصير أنسانه ثانيه تتغير روحها وتصير مرحه .
'
' | مهما تعددت الخيارات ، اختر نفسك دائماً .|
'
قال ربيع وهو يهز رأسه : مهبول أنا أزوجك أختِ مصلحه ؟ليش بايع أختِ أنا !. قال عود : يا رجُل والله ما أقرب لها زواج لمدة شهر بس وش فيك ، اكيد ماتبيني اهدم بيتي أخرب بين أبوي و وأولاد عمه بسبب زواج فاشل ، وأختّك أختِ ماراح أسوي شيء يضرها لا جاها الزوج الصالح في الوقت اللي انا متزوجها اطلقها وتشوف نصيبها ، الزواج فائده لي ولها ، هي تعرف الأمور هذي واللي بيصر لها مِن خلال الزواج وأنا أخذ منها المصائح وأصلح زواجي.
هز ربيع رأسه وقال : انا رافض الفكره لكن بسألها واذا وافقت تصطفل أنت وهي.
ضحك عود بفرحه وقال : كفو ، يلا كلمها الحين.
ناظره ربيع بصدمه : قل والله ؟ تشوف الساعه كم ؟. ناظر عود الساعه وكانت الـ ٩:٢٠م : وش فيها الساعه بدري ترى يلا.
قال ربيع : والله أختِ نظامها قروي تنام الساعه ٩ وتصحى الساعه ٨ الصبح فـ مُستحيل ترد علي الحين ، هذا غير الأبراج الزفت اللي عندها.
عقد حواجبه عود وقال بأستغراب : ليش وين هي؟.
لف ربيع : بالقريه ساكنه هناك.
أبتسم عود وقال : حلو لي فترة أبي أنزل لها ، الحين أنت اتصل عليها وشوف يمكن ترد ؟. تأفأف ربيع وطلع جواله وراح بيعد عنهم ولف شاف عود لاصق فيه !.
رفع حاجبه وضحك : خير ان شاء الله ؟. ابتسم عود : بسمع وش بتقول .
ضحك ربيع وقال : طس هناك يمكن بيننا اقول بيننا أسرار أخويّه غير موضوعك.
رجع عود وهو يضحك : قليل أدب خوينا ذا مايعرف يجامّل.
قال مالِك بضحكه ؛ والله معروف منهو قليل الأدب ، وعلى ربيع ؟ لا ذي قويه.
ضحك عود : تتوقع توافق القرويه ذي ؟ يارب توافق أبي أعيش حياتي زين ماكأني عايش مع الناس.
قال مالِك : الله يفرجها.
'
'
كانوا قاعدين ويا بعض فـ أهتز جوال عَربّ و فزت ساريه وصرخت بقوه مِن الشيء اللي يهتز تحتها ، ركضت عَربّ وسحبت الجوال مِن تحتها وهي ميته ضحك و مو قادره تتنفس مِن الضحك على شكل ساريه اللي نطت وصرخت بقوه وترتجف بخوف.
ضربتها عبور بخوف : يابنت تنفسي ، ومسكت أنفها وسدته لين أستردت عَرب نفسها وهي باقي تضحك.
ناظرتها ساريه بقهر : حسبي الله على أبليستس انتِ وهالخمّه اللي بأيدتس .
ضحكت عَربّ ورفعت جوالها اللي باقي يتصل ردت على الأتصال وهي للحينها مو قادره تسكت : يا أهلاً. ضحك ربيع على ضحكتها : السلام عليكم ، جعلها دايمه هالضحكه .
ضحكت عَربّ وقالت : وعليكم السلام والرحمه ، تدوم لي يارب.
أبتسم ربيع وقال : أبيك بموضوع اذا فاضيه ؟. سكتت وناظرت ساريه وعبور وطلعت لبرا : أي تفضل قول ؟. قال ربيع : شوفي تعرفين خويي عود ؟. '
| ودي أعيشك في دنيا وأنت فيني وحيد.|
'
عقدت حاجبها وقالت : خويّك مِن المدرسه صح ؟ اي أذكره وش فيه؟. قال : أي هو ، عود ياطويلة العُمر مِن سنة و زود وهو متزوج ، المهم أن بداية حياتهم نفس اي بداية ، لكن زوجة عود بدت تتغير عليه بينما هو وقع بحُبها وصار مهووس فيها ؟ المهم أن هي زي ماقلت بدت تتغير عليه مِن فترة وصارت ماتطيقه وصارت ماتتحمل وجوده رُغم ان الزواج برضاها ، بدخل بالموضوع أنا رفضت هالشيء مِن البدايه لكن أصر علي عود وقال حاول ، قلت لعود أنك تعرفين بهالأمور وقال بكلمها لكن رفضت أي صلة بينكم وبما اني مشغول مِثل ماتعرفين ما أقدر طول الوقت اكون متواجد معاكم اثنينكم فـ أقترح علي يعقد عليك القّرِآن ويقدر يتواصل معاك براحه بدون مايدخلني أنا رفضت لأن ما ابيه يستغلك بهالشيء ويقطع نصيبك ، بس بالنهايه الرأي الأخير لِك.
عقدت حواحبها تستوعب الموضوع بعدها أبتسمت مِن طرت على بالها فكرة : موافقه اذا كان بالسر ، واذا كان الموضوع عائلة وبناءها ، بس ماراح أطلع مِن القريه أبداً اللي يبيني يجي لي.
فتح فمه بصدمه وقال : منجدك؟ صدق؟ أنتِ بخير؟. ضحكت عَربّ: أي بخير وش فيك ؟.
هز رأسه بصدمه وقال : عيدي جوابّك أستوعب شوي ؟. ضحكت وقالت : موافقه اذا كان بالسر مايعرف فيه ألا أنت فقط.
هز رأسه وقال : تم برتب الأمور وأعلمّك. قفل ورجع لـ عود اللي يناظر ملامحه المصدومه والمبهمه وينتظر مِنه جواب ؟.
قال ربيع : موافقه لكن يكون بالسر مايعرف فيه مخلوق.
ضحك عود بفرحه وقال : تم تم تم ، بكره نروح على القرية ونعقد القّرِآن.
ضحك مالِك على ملامح ربيع المصدومه!.
قال ربيع : لكن البنت مو متجهزه وش تبي ؟. ضحك عود وقال : ياخي قول لها ماراح ترفض اكيد بس نعقد القّرِان ونرجع معليك !.
أتصل ربيع مره ثانيه وردت عَرب وهي تضحك : عُيوني؟.
أبتسم ربيع وقال : تسلم لي عُيونّك الحلوه ، بكره الصبح بنكون عندك أحنا والمملك و أن شاء الله نعقد القّرِآن .
عقدت حواجبها بتفكير وقالت : الصبح بكون بالكوافير ، بخلي مفاتيح بيتي تحت العتبه واذا جيت افتح الباب وادخلوا ثم تعال لي الكوافير.
هز رأسه وقال : تّم ، يلا مع السلامه.
قفلت عَربّ ورجعت لـ ساريه وعبور.
أبتسم عود وقال : وش تقول ؟. عقد ربيع حواجبه وناظر مالِك اللي ضحك ورجع لـ عود : وش دخلك ياخي !.
ابتسم عود ورز نفسه وقال بـ بحه : نسيبّك ؟. لف ربيع على مالِك وقال : بزوجك عَربّ وخلك بينهم وش رأيك ؟.
أبتسم مالِك وقال وهو يناظر عود بخُبث : تم ، فاضي ماعندي شيء اكون وسيلة أتصال بينهم ليش لا؟. '
'
اخبروا الحظ بأننا احياء فليطرق بابنا ليلة .|
'
ناظرهم عود بصدمه : اقول طس انت وهو انا حجزت بالأول ، لي مالي شغل !.
ضحك ربيع وقال بحده : هيه انت وش اللي حجزت بالأول لعبه هي!!.
ضحك مالِك وقال : واضحه نيته ترى !. ناظره عود بصدمه : هيه أنت لا تحرض بيننا ، عاد ذا ترى يدور مشاكل عارفه مايبيني أخذ أخته.
رفع مالِك كتوفه وقال : لو مكانه لو تموت ما أخذتها .
ضحك ربيع وقال : أيوه شوف حتى مالِك معي صاف وفاهم شعوري ، الحين لو أخذت حرير مصلحه وش بتسوي ؟. قال عود : اذا هالشيء له منفعه لِك اكيد بخليك تاخذها لأني عارفك وعارف أخلاقك أعرف انك تشوفها كـ أخت وماراح تأذيها أبداً صح زواجك مصلحه مِنها لكن هي لها علم بهالشيء وموافقه انا مالي شغل غير اني أحرص على سلامتها معك ، عَربّ أختك نفس اختِ حرير ، أخواتنا هُم ، خواتك وخوات مالِك خواتي ، واختِ أختكم انتوا ، انتوا سندها بعد الله ثم بعدي.
أبتسم ربيع هو ومالِك على كلامه وقال مالِك بأبتسامه : هالشيء لا شك فيه.
كان بيتكلم ربيع لكن جات له رسالة محتواها : "" عارفه أنك قلقان وكاره الشيء وماتبيه يصير ، بس بقولِك أني فكرت زين و هالشيء مصلحه لي أنا بعد ، لا تشيل هم ، عارفه أنك ماتبيه ياخذني حتى لو الزواج مو مصلحه ، لكن بالنهاية أحنا مو لبعضنا ناخذ مصلحتنا مِن بعض ونكمّل حياتنا نفس قبل ، نفس ماكنا نجهل بعضنا الحين ، أحبّك كثير ، أنتبه على نفسك وعلى صداقتّك معه مهما صار ماراح يتغير شيء عليك.""
أبتسم ربيع بـ حُب كَبير لأخته ونصف قلبه اللي مهما سوا او أبتعد عنها تبقى أقرب شخص له وتفهمه كثير وحافظة صوته وطريقة كلامة ومِن خلالها تعرف وش جوه و هل هو سعيد ، حزين ، متضايق ، قلقان ، متوتر ، تعرف أدق تفاصيله ، عَربّ غير عَن الكِل ، أبتسم ربيع وقال لـ عود : ومِن قالِك أني شاك أنّك بتأذيها او تستغلها بشيء ثاني ؟ لكن تعرف أن أختِ الكبيره أقرب لِي مِن قبل فـ أخاف عليها مِن أصغر الإشياء رُغم أن لي فترة طويله ما قابلتها غير مره وحده بس ، لكن ما تغير شيء أبداً غير أن قلقي وخوفي عليها زاد.
أبتسم عود وقال : أعرفّك وأعرف قصدك ونيتك ماله داعي تشرح وتقول !. أبتسم ربيع وناظر العُمال اللي على وشك الأنصراف : يلا قوموا ، بكره ورانا قومة مِن بدري ما راح ننام لين ١٠ و١١ .
قاموا مالِك وعود وطلعوا برا الشركة مع ربيع اللي يشرح لهم موقع القرية ويشرح لهم الوضع وأنهم مايحبون أحد يدخل القرية بسيارة ويلعب فيها ، ويشرح لهم قوانين كثيره قالتها له عَربّ. '
'
الحَرْفُ يبدأُ من عَيْنَيْكِ رحْلتَهُ
كلُّ اللُغاتِ بلا عينيكِ تَنْدثِرُ.|
'
الصبح الساعه ٧:٤٨ص.
صحت عَربّ وقعدت وهي تحك عَينها بألم ، لفت حولها تدور ساريه وعبور لكن مالهم آثر .
وقفت وخرجت لبرا ولقت بالقعده صحن صغير فيه فطور و واضح أنهم رجعوا لبيوتهم.
أبتسمت ودخلت الغرفة وجهزت لها ملابس وأخذت دُش سريع ينشطها وطلعت لبست وتبخرت وبخرت البيت وشالت عبايتها وطلعت للقعده وقعدت وسمّت بالله وأفطرت مِن الفطور اللي سووه لها ساريه وعبور ولما خلصت دخلت المطبخ وحطت الصحون بالغساله وغسلت يدها وفمها وطلعت لبرا ولبست عبايتها وطلعت برا البيت وقفلت الباب وحطت المفتاح تحت العتبه و مشت للكوافير وهي مبتسمه ، فتحت الكوافير و دخلته ، ماعندها شيء اليوم بالكوافير ، راح تكمل خياطة الفساتين ، عشان كذا ماطلبت مِن شذى تجي ، دخلت المشغل وهي مبتسمه ، وقعدت أمام مكينتها وبدت تخيط بمهارة وحُب كبير لهالشغله ، وقفت خياطتها وجابت القماش الثاني أضافته على قطعة القماش الأولى بتدرج الى أن أصبح القماش قطعة مُميزه في الفُستان الجمّيل ، خاطت الفُستان بأكمّلة و وقفت وحطته على المانيكان ، وحطت عليه الكريستال وخاطته بأبرة اليد ألى أن أكتّمل كريستال الصدر بأكمّلة ، أخذ مِنها وقت طويل لكن النتيجه مُرضيه ، قعدت بتعب أمام المكينه ونزلت رأسها على المكينه شوي بعدها بدت بالفساتين اللي مطلوب فيها تعديل ، وعدلتهم كلهم الى أن أنطرق باب الكوافير.
وقفت عَربّ وقالت : منو ؟. قال ربيع بأبتسامّه : ربيع.
أبتسمت وقالت : ثواني وأجي لِك ، ودخلت لداخِل ولبست عبايتها وطلعت له وقفلت الكوافير ولفت له وأبتسمت له بحُب وسلمت عليه وقالت : يا أهلاً ، نورت القريه بما فيها مِن جيت لِها.
أبتسم ربيع وقال : منوره بأهلها والله.
ومشوا للبيت وعَربّ مبتسمه وتسولف مع ربيع اللي ساكته ومُستمع لها بأبتسامّه عريضه.
رفع مالِك رأسه مِن جواله على صوت عَربّ اللي تسولف لـ ربيع ، ناظر عَربّ وهو فاتح فمّه بصدمّه "ذي عَربّ". ناظرته بأبتسامّه وهي عارفه ملامح وجهه وقد شافته ، قالت لـ ربيع : ذا عود ؟. ناظره ربيع بحده وقال : لا مالِك التبن .
ضحكت عَربّ وقالت : والله انت التبن ليش ماتدخله !. قال ربيع : مايبي يدخل ادخلي أنتِ. هزت رأسها عَربّ ودخلت وهي مبتسمه وسحبّت المفتاح اللي تاركه ربيع في الباب ورفعت رأسها وناظرت عود والمملك ودخلت لداخِل بسرعه.
بلع ريقه بصعوبه وهو يكذب عُيونه !.
مُستحيل ذي تكون عَربّ !.
ناظر المملك وأبتسم له ، دخل ربيع وقال للمُملك يبدا. '
'
مُّر بِي حُباً.|
'
بدا المملك يملك وهو مبتسم ويدعي لهم ، دخل ربيع بالكتاب على عَربّ وخلاها توقع لكن وقفت وسحبت جوالها وقالت : صور يدي وأنا أوقع ، للذكرى ترى !. ضحك على نبرتها وقال : تمام للذكرى ، صورها ربيع وهو مبتسم لها .
أبتسمت له و وقعت وسحبت مِنه الجوال وأعطته الكتاب .
باس رأسها وقال : عقبال الزواج الحقيقي يارب.
أبتسمت له وقالت : عقبالِك أنت يارب.
أبتسم ربيع وطلع بالكتاب للمُملك.
المملك عقد القّرِآن ثم بارك لعود وربيع وطلع .
قال عود بحماس : نادها بسرعه.
ضحك ربيع وقال : شوفها داخِل ، روح لها.
ناظره عود وقال : أقول ادخل نادها اعوذ بالله منك أنت وكسلك!. ضحك ربيع وقال بصوت شبه عادي : عَربّ. طلعت له عَرب بعبايتها وقالت : عُيوني؟. أبتسم ربيع وضحك وهو يناظر عود : تسلم عُيونك الحلوه ، عود يبيك ؟. ناظرته عَربّ و تقدمّت وقعدت بجمب ربيع وناظرت عود بأبتسامّه: أي ياعود هذاني جيت وش تبي ؟. أبتسم عود لها بأحراج وماقدر يتكلم.
ماقدر يمسك ربيع نفسه وضحك بقوه.
قرصته عَربّ بخجل وقالت بحده : ربيع !.
خزه عود وقال : ضحكت بدون أسنان يارب.
ضحك ربيع : الحمدلله عشت وشفت هاليوم اللي تخجل فيه ياعود.
وقفت عَربّ ودخلت لداخِل ماتبي تحرجه بوجودها وعارفه ربيع مابيسكت ابداً. دخلت المطبخ وسوت قهوة وشاي وجهزت التمر وحطت لهم فناجيل وطلعتها لهم وقالت بأبتسامّه : عن أذنكم أنا برجع الكوافير وراي شغل لما أخلصه برجع بدري دخلوا خويكم اللي برا وتقهووا هِنا.
قال ربيع : لا تطولين حاولي تخلصين بدري.
هزت رأسها : أن شاء الله.
وناظرت عود اللي يناظرها وأبتسمت له وخرجت لبرا.
شافت مالِك متكي على الجدار وعلى جواله ، أبتسمت وقالت : مالِك؟. لف مالِك لها و عدل وقفته بأبتسامّه : أهلاً. أبتسمت وقالت : أدخل معاهم وخذ راحتّك ، أعتبرني وحده مِن خواتّك .
وبعدت مِن عنده ومشت للكوافير عشان تكمّل شغلها اليوم وترتاح بكره بدون همّ وقلق.
أبتسم مالِك على لُطفها ودخل لعندهم وشاف القهوة والتمر : قليلين أدب البنت أستحت منكم وجت تدخلني لكن انتوا حمير تبون تتقهون بدوني أجل !. قال ربيع بضحكه : حسافه جيت بدري لو تأخرت شوي كان خلصت القهوة عنك.
ضحك وقعد : صب صب لي ، والله انكم قليلين خاتمه لو ما نادتني أدخل كان قعدت برا على جوالي أنتظركم تنتهون.
قال ربيع وهو يند له الفنجان : والله ناديناك تقول خذوا راحتكم مابدخل!. قال مالِك : انا اقصد لو بتقعدون معاها وكذا ، لكن تبونها مِن الله.
ابتسم عود و غمز له : أحب اللي يفهم يا ناس.
'
'
|الحَرْفُ يبدأُ من عَيْنَيْكِ رحْلتَهُ
كلُّ اللُغاتِ بلا عينيكِ تَنْدثِرُ.
'
ضحك مالِك وهو يرتشف مِن القهوة ، قال بأبتسامّه : ما شاء الله القهوة طعمها يجنن!.
أبتسم ربيع وقال : أي ماشاء الله عليها تعرف تضبط القهوة.
مسك عود الترمس وقال : يلا شربتوا قهوة ؟ يلا حبايبي طسوا .
ناظره ربيع وقال : ماشاء الله مسرع ما عشت الدور ؟ أنت اللي طس أنت وذا انا بقعد مع أختِ اليوم مالي طلعه مِن هنا.
ضحك عود وقال : عناد فيك بنام هنا.
قال ربيع بعناد : وأنا بنام بعد .
ضحك مالِك وقال : وأنا بنام بعد.
ناظروه عود وربيع بحده ، وهو ضحك : لا حول معكم جيت وبروح معكم ولا بروح وبتركم وياويلكم تتصلون علي.
قال ربيع لـ عود : روح معاه ترى قليل خاتمة راح يسحب علينا.
ناظره عود وقال : روح معه أنت ليش أنا ؟. قال ربيع بأبتسامّه: لأن ماعندي محكمّة.
ناظره عود بحقد وقال : عادي بروح و برجع ترى سهله !.
ضحك مالِك وقال : حشرتّه ما يقدر يثبت على كلتمّه.
ناظره عود وقال : أنت وش وضعك ؟ تحرض بيننا هاه!. ضحك مالِك وقال : ابد مِن قال !.
ضحك ربيع وقال : ابد ما أحد قال ، مُنزه عَن هالشيء !. وقف مالِك وقال : أنا بروح أتمشى بالقريه مره عاجبتي الأجواء هِنا وأنتوا كملوا هواش .
وطلع مالِك وقعدوا ربيع وعود يسولفون .
أبتسم وهو يشوف الأنظار عليه بما أنه غريب بالقرية.
وقف أمام أحد الأشخاص ودق كتفه ورجع لوراء بأبتسامّه.
لف الشخص بأستغراب وناظره وضحك بقوه وهو يقول : مالِك !!.
ضحك مالِك وحضنه : راق ! وش تسوي بذا الوقت هنا ؟. ضحك راق وحضنه : مِثل ماتشوف قاعد أشرف عَلى محل الذهب .
بعد مالِك عنه وقال : ماشاء الله عليك خبري أنك تكره تجي القريه وش صاير ؟. صحك راق وقال : والله للحين كاره هالشيء لكن شسوي أبوي جابرني ، لا ومستأجر لي بيت هنا عقاب لي ، وأنت وش تسوي هنا ؟ خبري أنك مع عود دائماً ما أشوفه ؟. أبتسم مالِك : وجاي مع عود بعد جايين مع ربيع نزور أخته هنا ومنه نغير جو مِن المدينة شوي.
أبتسم راق : أجل أدخل أضيفك شاي ونقعد نسولف خبرك تو جديد هنا وما أعرف أحد .
قعد مالِك معاه وقعدوا يسولفون لين ما غابت الشمس ورجع مالِك للعود وربيع. '
قفلت الكوافير ودخلت المفتاح في شنطتها ومشت للبيت على أمل أن أصحاب ربيع راحوا ، تبي تقعد مع ربيع وتسولف معاه مِن زمان عنه.
لفت على الشخص اللي مر مِن جمبها وقالت : مالِك !.
لف عليها مالِك بأبتسامّه : عَربّ ؟ تو ترجعين ؟. ابتسمت عَربّ وقالت : أي تو أرجع ، أنت وين كِنت و وين ربيع و عود ؟. '
'
أحببتُ الخيال معك حتى نسيتُ مُر الواقع.|
'
قال مالِك : كنت عند واحد مِن أصحابي هنا ، أما ربيع و عود تاركهم بالبيت.
هزت رأسها له بأبتسامّه ومشت معاه للبيت ، وقفوا أمام الباب وفتحت الباب ودخلت ودخل وراها مالِك .
أبتسمت لربيع وعود : خذوا راحتكم أنا داخِل .
قال ربيع بأبتسامّه: الحين بيروحون عود و مالِك .
قال عود بأبتسامّه وعُيونه على ربيع : الحين بيروحون ربيع ومالِك ؟. ضحك مالِك وقال : الحين بروح أنا اللي بيجي يقول ؟.
قالوا مع بعض : عود بيجي ، ربيع بيجي.
ضحكت عَربّ وقالت : أقعدوا كِلكم طيب ؟. قال ربيع : اساسا قالي عود بيروح؟. قال عود وهو معقد حاجبيه : كذاب متى قِلت ؟. ضحك ربيع وقال : والقضيه اللي عندك بكره ؟. قال عود بأبتسامّه : بروح لها الظهر لأن موعدها الظهر!. ضحك مالِك وقال : أجل بأستأذن انا و بجي بكره الصبح أخذك !.
هز عود رأسه بـ طيب وأبتسم له.
قال ربيع : أجل أنتبه للطريق وشغل الأنوار الظلمه بالطريق تخوف.
هز رأسه مالِك بأبتسامّه وقال : يلا فأمان الله.
وطلع مالِك وقفل الباب خلفه.
دخلت عَرب بأبتسامّه لداخِل وفصخت عبايتها وغيرت ملابسها ولبست لبس طويل وما يوضح شيء مِنها ودخلت المطبخ تجدد لهم القهوة والشاي وحطت لهم بسكوت كانت مسويته وطلعت لهم وحطته على الأرض أمامهم وقعدت على الأرض .
وقف ربيع ودخل لداخِل وقعدوا عَربّ وعود لوحدهم ، ناظرته عَربّ وهي مبتسمه واضح أنه خجلان مِنها ، نطقت بهدوء وهي مبتسمه : لو ربيع يقابلك طول اليوم لكن متجاهلّك مايكلمّك ولا يناظرك رُغم انه عارف انِك موجود ، وانت متعود أن كِل مره تقابله تضحك معاه او على الاقل تناظرون بعض وتسلمون على بعض ، لكن هالمره تجاهلك لا سلم عليك ولا سولف معاك ، كنتوا تسولفون وتضحكون مع بعض لكن بهاليوم تغير عليك ربيع وماصار يشوفك وتكونون بنفس المكان وبجمب بعض لكن ربيع يتجاهلك ، وش بتكون ردت فعلك وش بتسوي وقتها هل بتسأله او تتجاهله نفس ما يتجاهلك؟.
عقد عود حواجبه وقال بهدوء : بسأل وأحاول أعرف وش فيه ؟. ناظرته بتدقيق : راح يزيد أهتمامّك فيه وفي موضوعه ولا عادي الوضع ؟. هز رأسه وقال : لا أكيد بيزيد أهتمامي وراح أقلق عليه زياده !. أبتسمت وصبّت له قهوة ومدتها له وقالت : أنزل معاي تحت !. نزل عود بعد ما كان قاعد على الكنبه و أخذ مِنها القهوة .
أبتسمت وقالت : التجاهل بعد الأهتمام الزايد يجذب صح ؟. هز عود رأسه وعُيونه على فنجان القهوة .
أبتسمت عَربّ على خجله مِنها وقالت : تمام دام عرفت أن التجاهل يجذب فـ طبقه على زوجتّك.
'
'
عيُونك زهرتيِن وانت مشِتل ورَد.|
'
أبتسمت عَربّ على خجله مِنها وقالت : تمام دام عرفت أن التجاهل يجذب فـ طبقه على زوجتّك ، اكيد أنت غامرها بأهتمامّك لو يوم واحد مسكت نفسك عنها وصرت تمر مِن جمبها بدون ماتناظرها او حتى تسلم وتقول لها حرف واحِد ، حتى نظرتّك أحرمها مِنها ، بتشوف كيف راح تجي لعندك وتسألك " عود فيك شيء؟" مابتقدر تمسك نفسك عارفه لأن وقتها بيكون أول مره هي تبادر وتكلمّك مو ؟ ، لكن حاول لا تناظرها ولا حتى ترد عليها ، تجاهلها ، راح تخاف وتصر عليك وتسألك ، لكن هالمره سو اللي تشوفه صح أنت .
ناظرها عود وأبتسم : صح ليش مافكرت فيها ؟. أبتسمت عَربّ : لأن فكرك كِله كيف تجذبها لِك وكيف تخليها تبادلِك الأهتمام والمشاعر صح ؟. ضحك عود وقال : صح ! والله طلعتي تعرفين ؟. ضحكت عَربّ : ما شاء الله راح السحى بسرعه ؟. ناظرها عود وأبتسم مره ثانيه بسحى وهو مستغرب مِن نفسه ومصدوم كيف مستحي مِنها .
ضحكت وقالت : خذ راحتّك وأعتبرني حرير او اي احد ترتاح معاه وتكون على طبيعتّك.
أبتسم عود وقال : مو متعود وحده تكلمني و ما أعرفها كثير بهالطريقه .
أبتسمت عَربّ وقالت : أكيد تقول قليلة حياء ماتستحي ، لكن أنا مِن وأنا صغيره مع أبوي ، وأبوي مفهمني أن كِل الأولاد أخواني ألا شخص واحِد فـ تعودت مِن وأنا صغيره وأنا أكلم الأولاد نفس ما أكلم أخوي ربيع ، فـ لما كبرت ماقدرت أترك هالعاده ، الكِل صاروا أخوان لي.
أبتسم عود وقال : لا شدعوه عادي ليش أقول كذا.
ابتسمت وقالت : مابتقول لكن عُيونِك تقول ؟. أبتسم عود وسكت مارد عليها.
جاء ربيع وقعد معاهم.
أبتسمت عَربّ وقالت بحُب : شلون شركتّك ومتى بتفتتحها ؟.
أبتسم ربيع وقال : الحمدلله خلصنا نصف الشغل باقي النصف الأخر ، يعني الأفتتاح تقريباً بعد شهر او شهرين بالكثير.
أبتسمت عَربّ له : حبيبي ربي يوفقك.
أبتسم ربيع لها وقال : طبعاً بالأفتتاح راح تجين ، لأن راح أجيب العُروب.
ضحكت عَربّ وقالت : العُروب العُروب ؟ متأكد أنك بتجيبها ؟. ناظره عود وقال : أتحداك تجيبها ، والله الأفتتاح بكبرة وبضيافته علي !. ضحك ربيع على عود وناظر عَربّ : وش رأيك أجيبها ؟. ضحكت وقالت : بس اذا جبتها مابجي أنا ؟. قال عود بصدمه : ليش ماتجين أحد تجيه الفرصه ذي ويفوتها ؟. ضحكت عَرب وقالت وهي تغمز لعود : كأنِك مِن مُعجبينها ولا ؟. بلع عود ريقه مِن الغمزه اللي ضيعته وقال : مِن أكبرهم بعد .
ضحك ربيع وقال : ماتدرين وش يسوي بالأُمسيات حقتّها ، يا أنه يفشل. '
نتوقف هنا