يونس ومها بعد الموت
يا الهي ماذا حدث بعد هذا.. كيف كبرت لهذه الدرجه.. متى كبرت لهذه الدرجه؟فقط كنت بالامس اختبئ بين احضان امي وها انا اليوم اقف في عزاها؟!.. ما اسرع الايام.. هكذا كنت كانت تقول امي دائما.. اه يا امي كيف لم اقتنع بانك لن تعودي معنى ابدا؟!
انتهى اليوم الطويل.. انتهت مشاهده الدفن والعزاء ومشاطره الاحزان.. انتهى مفعول البنج الذي تحمله الصدمه.. دخل كل من يونس ومها ليستريحا في شقتيهما بعد عناء.. بعد ساعه فجائيه يونس بجسد مها وهو يهوي ارضا من شده التعب.. اسرع في طلب حامد بواب العماره.. ساعده في حملها بدوره حتى وصلت عربه الاسعاف.. توقع يونس ان الارهاق والصدمه قد تسبب في نوبه اغماء اعتياديه في غرفه الطوارئ حدث المفاجاه الكبرى.. اخبر الطبيب ان ما حدث ربما سبب انها لم تاخذ المسكن اليوم.. ساله يونس في استغراب: مسكن ايه؟
فقال له الطريق متعجبا من سؤاله:
المسكن اللي بتاخده بسبب الكيماوي
ثم شرح الطبيب مفسرا انها تعاني من سرطان البنكرياس وانها في المرحله متاخره منه.
لم تشاء مها ان تخبر احد بهذا الامر خوفا على ولدتها التي كانت تعاني هي الاخرى من مشاكل بالقلب..
فما كان من يونس الا ان اسند ظهره على الحائط وهو وجلس يائسا لا يدري ماذا يفعل.. وجد نفسه يردد وهو يبكي ((لا اله الا الله)).
ثم جاءته رساله على الموبايل.. نظر الى الشاشه فوجد احد اصدقائه الجدد الذين اعتادوا على مقابلته في السفر الدائم.. وكان يسال في رساله نصيه
ايه يا عم يونس جاي ولا نسباك احنا ونسيبك لوحدك؟ بعد ذلك استيقظت معها لتجد نفسها مدده على السرير غرفه الطوارئ بينما يونس ماسك يديها في حزن شديد.. سالته بدهشه: ايه ده انا فين وايه اللي حصل؟
اللي يجيبها يونس بنبره عتاب :
انت ليه ما قلتليش يا مها ؟
قلت لك ايه هو الدكتور قال لك حاجه؟
ايوه يا مها انا عرفت كل حاجه ليه تشيلي شيله كبيره قوي زي دي لوحدك؟.. ليه تحسسيني اني اناني لدرجه وتطلعيني قدام نفسي واحد اختار راحته وبس وسايب ام واخته في عز ما هما محتاجينله ومشي
ترددت مها كثيرا قبل ان ترد
كنت بدور على راحتك يا يونس زي ما انت كنت بتدور عليها.. كنت مرتاحه انك مرتاح حتى لو ان كنت انت بعيد عننا.