الهديه - حال مها مع يونس - بقلم mansa | روايتك

اسم الرواية: الهديه
المؤلف / الكاتب: mansa
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: حال مها مع يونس

حال مها مع يونس

بعد محاولات عده نجحت مها في الاتصال بيونس .. كانت قد أصبحت في حالة انهيار تامه قالت قالت و صوتها مملوء بالحزن : يونس الحفني .. ماما بتموت .. احنا في مستشفى الدرة .. تعالى بسرعه ارجوك. انقلب وجه يونس من هول الصدمة ومن شده الارتباك ، أغلقت مها الخط و جلست تبكي بينما ارتبك يونس تماما .. لحظات قاتله من الصمت و الدهشة و تخيل أسوأ السيناريوهات الممكنة .. كان علي طريق العلمين علي موعد مع أصدقاء يعرفهم بالكاد منذ اسابيع قليله.. لم يكن متجها لمكان محدد .. كان في أحدي جولاته اللانهايه بحثاً عن اللاشيء.. فقط بعض الأصدقاء أو المعارف يقضي معهم بعض الأوقات ثم عاد إلي عزلته المستمرة. الان أمامه علي الاقل ثلاث ساعات قبل أن يصل الي المستشفي. ثلاث ساعات كافيه لأن يقتله فيهم التفكير وان تبتعله فيهم دوامات الأفكار السوداء التي تحاصره مثلها يحاصر الزحام ، كيف تحول طريق السفر صحراوي كهذا الطريق مزدحم.. يتخلل صوت أبواق السيارات اصوات تأنيب ضميره.. يشعر أنه ليس في مواجهة يوم سيئ فحسب وانما يشعر أن كل شئ يتحالف ضده مانعا إياه أن يصل في الوعد المحدد ، كل ما حوله يتآمر ليحرمه من سماع صوت اقرب الناس إليه .. أو قول اي كلمه وداع.. كان يشعر بأن المسافه الامنه التي أخذها هربا في الماضي أصبحت الآن هي المسافه التي تلتف حول عنقه لتتلذذ بقتله .. تستبيح عذابه بقدر ما عذبت من احبوه في غيابه .. في تلك الأثناء داخل الطبيب للمتابعه على والدتها ليجد مها تحضنها وهي في حاله انهيار تامه.. قام الطبيب بالمعاينه الحاله.. وجدها قد فارقت الحياه لتوها ،حاول السيطره على الموقف وتهدئه مها قائلا: ما تقلقيش يا استاذه مها.. سيبيها بس ترتاح شويه.. وكان صوته مهتزا مؤكدا لشكوك مها دكتور انا عارف انها ماتت.. اتشاهدت على ايديها حالا ارجوك سيبني معاها لحد ما يوصل يونس سالها الطبيب: من يونس؟ ردت مها هو اخويا الصغير ثم انهارت باكيه من جديد انصرف الطبيب دون ان يتفوه بكلمه واحده.. بعد ساعه كامله وصل يونس الى المشفى وهو في حاله يرثى لها .. كانت موظفه الاستقبال منشغله باحد المكالمات الهاتفيه مضت ثواني وهو ينتظرها في توتر شديد.. لم يستطيع ان يساطر على اعصابه .. انفجر غاضبا في النهايه.. اخذ السماعه من يديها وسالها ساخطا : زينب مراد السكري.. غرفه رقم كام؟ اندهشه الموظفه من رد فعله .. ولكنها تراجعت عن فعل اي شيء حين استجمعت سؤال زينب مراد السكري.. صمتت للحظه ثم قالت بياس غرفه رقم 133 يا فندم. هو مين لهجتها ايقن يونس انه جاء متاخرا.. وصل الى الغرفه لاهثا .. كانت مها ما زالت واضعه يديها على جبين والدتهما .. تتمتم ببضع ايات القران الكريم .. تاكدت شكوكه الموجعه.. عارف ان كل شيء قد انتهى وانها عاد متاخره.