مدينة المشاعر - الفصل10: اجتياز الاختبار - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة المشاعر
المؤلف / الكاتب: مروة الباير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل10: اجتياز الاختبار

الفصل10: اجتياز الاختبار

ارتفع الظل الأسود حول ليان وخليل، والهمسات كانت تزداد قوة، وكأنها تحاول ابتلاع كل جزء منهما. قالت ليان وهي تتشبث بيد خليل: — لا أستطيع… هذا الخوف… أشعر أنه يبتلعني! قال خليل بصوت حازم: — لا… لن نستسلم! تذكري ما قاله كهلان: علينا قبول الشعور، لا الهروب منه. ارتجفت ليان، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وأغلقت عينيها للحظة، محاولة مواجهة شعورها بالخوف. بدأ الظل يتلاشى ببطء، والهمسات تهدأ شيئًا فشيئًا. صرخ خليل وهو يرفع يده نحو القارورة السوداء: — انتهى الأمر… لن يتحكم فينا! ابتسمت ليان بصعوبة وقالت: — نعم… لقد تغلبنا عليه… قال كهلان بابتسامة هادئة وهو يتقدم نحوهما: — أحسنتما… هذه كانت الخطوة الأولى فقط. قالت ليان بدهشة: — الخطوة الأولى؟ أجاب كهلان: — نعم… المشاعر هنا لا تختبر قوة الجسم فقط، بل قوة القلب والعقل معًا. بدأ الضوء الخافت في الغرفة يزداد تدريجيًا، وكأن الغرفة نفسها تمنحهما مكافأة صغيرة على شجاعتهما. قال خليل وهو ينظر حوله مبتسمًا: — شعور غريب… لكنني أشعر بالقوة. قالت ليان بابتسامة صغيرة: — وأنا أيضًا… وكأنني أستطيع مواجهة أي شيء بعد الآن. أشار كهلان إلى القوارير الثلاثة وقال: — تذكرا… كل شعور قمتما بمواجهته اليوم، سيصبح جزءًا منكما. سألت ليان: — هل هذا يعني… أن الخوف والغضب والحزن… لن يتحكما بنا بعد الآن؟ أجاب كهلان: — نعم… إذا تعلمتما السيطرة عليها وفهمتماها. وقف الاثنان للحظة، يتنفسان ببطء، محاولين استيعاب ما حدث. قال خليل مبتسمًا: — حسنًا… أعتقد أننا جاهزان للمرحلة التالية. قالت ليان: — نعم… لن يكون هناك شيء يمكن أن يوقفنا الآن. نظر كهلان إليهما بابتسامة غامضة وقال: — تذكرا… الطريق أمامكما مليء بالتحديات، لكنكما أثبتما اليوم أن إرادتكما أقوى من أي شعور. وفجأة، اختفى الظل الأسود تمامًا، وأصبح الهواء أخف، والضوء يملأ الغرفة، وكأن غرفة المشاعر نفسها تصدق أنهما اجتازا أول اختبار صعب بنجاح.