مدينة المشاعر - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك
يظنّ الناس أن العالم واضح.
أن كل ما يمكن معرفته قد كُشف، وكل ما يمكن رؤيته قد رُئي.
يعيشون أيامهم بين أشياء مألوفة، يكررون نفس الطرق، ونفس الحكايات، دون أن يتساءلوا عمّا قد يكون مخفيًا خلف هذا الاعتياد.
لكن الحقيقة… ليست كذلك.
ففي هذا العالم، هناك أماكن لم تُرسم على الخرائط، لم تُذكر في الكتب، ولم تُحكَ إلا همسًا في الليالي الباردة.
أماكن لا يصلها إلا من كُتب له أن يضلّ الطريق… أو أن يجده.
ومن بين تلك الأماكن، هناك مدينة واحدة…
مدينة لا تُقاس بالمسافات، ولا تُدرك بالعقل.
مدينة المشاعر.
يُقال إن كل شيء فيها له ثمن…
ليس الذهب، ولا المال، ولا الجواهر…
بل المشاعر نفسها.
يمكنك أن تشتري الفرح إن فقدته،
أن تبيع الحزن إن أثقلك،
أن تمتلك الشجاعة، أو تتخلى عن الخوف…
لكنهم لم يقولوا أبدًا ماذا يحدث…
حين يشتري الإنسان شعورًا لا ينتمي إليه.
أو حين يبيع… ما كان يجعله إنسانا.