مدينة المشاعر - الفصل8: غرفة المشاعر - بقلم مروة الباير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مدينة المشاعر
المؤلف / الكاتب: مروة الباير
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل8: غرفة المشاعر

الفصل8: غرفة المشاعر

دخلت ليان وخليل غرفة مظلمة داخل سوق الظلال، والهواء أصبح أكثر ثقلًا. كل خطوة يخطونها كانت تصدر صدى كأنه يلاحقهم. قالت ليان بقلق: — هذا المكان… أشعر أن شيئًا سيء سيحدث هنا. أجابها كهلان بصوت هادئ: — لا شيء سيء يحدث إلا إذا استسلمتما لمخاوفكما. تقدمت ليان بحذر، وخليل تبعها، بينما أضاء ضوء خافت على جدران الغرفة المليئة بالقوارير الغامضة. قال خليل مترددًا: — كل هذه المشاعر… هل يمكننا التحكم بها؟ قال كهلان: — لا يمكن السيطرة على كل شعور… هنا ستختبرون قوتها وحقيقتها. تجمعت أمامهم ثلاث قوارير كبيرة، كل واحدة تتلألأ بلون مختلف: الأحمر، الأزرق، والأسود. قال كهلان وهو يشير إلى القوارير: — هذه القوارير تمثل مشاعركم التي لم تختاروها بعد. — ماذا… يعني هذا؟ — سألت ليان بارتباك أجابها كهلان: — كل شعور تختارونه الآن سيصبح جزءًا من حياتكما، ولن يكون بالإمكان التراجع عنه. اقترب خليل من القارورة الحمراء وقال بصوت مرتجف: — هذا… الغضب؟ أومأ كهلان: — نعم… الغضب غير المسموح به غالبًا، لكنه قوة إذا تعلمت التحكم بها. نظرت ليان إلى القارورة الزرقاء وقالت بصوت خافت: — وما هذه؟ قال كهلان: — الحزن… أعمق شعور، لكن يمكن أن يعلمكما أكثر من أي شعور آخر. ثم أشار إلى القارورة السوداء وقال: — أما هذه… فهي الخوف… أعتى شعور هنا، وهي تختبر إرادتكما. شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها، وقالت: — لا أعلم إن كنت أستطيع مواجهة هذا… قال كهلان بهدوء: — لا أحد يعرف قبل أن يجرب، كل شعور هنا حي… وسيحاول إقناعكما بالاستسلام. تقدم خليل خطوة وقال بثقة: — إذا أردنا معرفة الحقيقة، فعلينا المحاولة. ابتلعت ليان خوفها وقالت: — حسنًا… لنبدأ. وفجأة، شعرت الغرفة وكأنها تتحرك، والألوان داخل القوارير بدأت تتلألأ بشكل أقوى، والهمسات حولهم أصبحت أعلى، كأنها تناديهم باسمهم. قال كهلان بصوت منخفض: — هذه هي البداية… الآن سيبدأ كل شيء، ولن يكون هناك رجوع. تجمّد الاثنان للحظة، ثم تقدما معًا نحو القوارير، حيث بدأت المشاعر الحقيقية تُختبر، والخطر يصبح ملموسًا.