خذلني دمي - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خذلني دمي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

لأراها. هي نفسها… المرأة التي تحمل اسمي. ملقاة على الأرض، الدماء تتفجّر من صدرها، تسيل على الأوراق التي كانت تضغط عليها بكل ما تبقّى لها من قوة. اسم "سييرا فيكتور" كان يلمع وسط الدم كأنه خاتم قدر لا يُمحى. انحنيت بجانبها، يداي ترتجفان وأنا أضع رأسي قرب شفتيها. عينها نصف مفتوحة، بؤبؤها يتسع وينكمش كشمعة توشك أن تنطفئ.. تعالت صرخاتي و لم أكن أرى أي شخص في الشارع و كأن الناس جميعاً اختفوا من المدينة في نفس الوقت،أخرجتُ هاتفي سريعاً لأخبر الإسعاف "-غطِ وجهي"! كانت ترددها كثيراً، حتى استمعت لها و أعدتُ الوشاح عليها.. بصوتٍ متقطع، خرجت كلماتها الأخيرة: "-لقد كانوا يبحثون عنك… لا عني". ثم انطفأت عيناها، وسقط رأسها ببطء فوق كتفي. شعرتُ ببرودة الموت تتسلل إلى جلدي، دمها يلطّخ يدي كعلامة لا يمكنني محوها. رفعتُ رأسي ببطء… وهناك، في أقصى الحي، رأيته. رجل طويل القامة، يرتدي ملابس سوداء فضفاضة، لم يظهر منه سوى عيناه الزرقاوات كالجليد. لم يكن يركض مثل أي مجرم يخاف أن يُمسك به، لم يكن مذعورًا… كان يقف بثبات، يراقبني. عيناه اخترقتا عينيّ كما لو كان يعرفني منذ زمن. للحظة شعرت أن الرصاص لم يكن يستهدفها هي … بل أنا. شعرتُ بجسدي يتجمد. قدماي انغرستا في الأرض كأنها أسيرة، بينما قلبي يدقّ بعنف يريد أن يحطّم أضلعي. لم أستطع الصراخ، لم أستطع الحركة… فقط أحدّق فيه كما أحدّق في قدري. داخلي كان ينقسم نصفين: نصف يريد أن يركض، أن يصرخ، أن يختبئ. ونصف آخر مشدود إلى تلك العينين، كأن بيني وبينه رباطًا خفيًا، قاتلًا. مرّت لحظة… لكنها بدت دهراً. ثم رفع رأسه قليلًا، أشار بإصبعه نحوي و ركض! دوّت صفارات الإسعاف في أذني، تتصارع مع صوت دقات قلبي المضطربة. أضواء حمراء وزرقاء مزّقت عتمة الليل، والدماء ما زالت على يدي كأنها وسم