خذلني دمي - مكتملة | روايتك

الورقه] كان رئيس الشرطة الاتحادية يسير في الممر الطويل، يضيق صدره مع كل خطوة. في قبضته ورقة مطويّة بإحكام، كُتب عليها بخط واضح: «فيكتور أوتوو.» لم يكن يعرف إن كانت تلك الورقة خلاصه أم نهايته، لكنه تمسّك بها كما يتمسّك الغريق بخشبة نجاة. قبل وصوله إلى الباب الحديدي العريض، أظلمت الأضواء فجأة وانقطع صوت المراوح. توقّف الرئيس، يلتفت حوله و يتنفس بسرعة. وفي اللحظة التالية دوّى صوت انفجار مكتوم خلفه، دفعه أرضًا. لم يكن انفجارًا عشوائيًا؛ لقد وُضع بعناية بحيث لا يدمر المكان بل يقتل من يمرّ بعينه. كان هدفه الوحيد: قتل ذلك الرئيس. تساقط الغبار وتهاوى الجدار نصف المحطم، فيمًا كان هو يلهث محاولًا النهوض. لكن رصاصة واحدة انطلقت من بعيد مزّقت الصمت، واستقرت في صدره. وقع الورق من يده، ليلتصق على الأرض المغبّرة والاسم مكتوب بوضوح يحدّق في عينيه وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: ــ "فيكتور… أوتوو…" غامت عيناه، وسكنت ملامحه. كأن القاتل أراد أن يترك الرسالة الأخيرة واضحة: موت شاتين لم يكن مصادفة، بل خُطّط له بعناية والاسم في يده لم يكن مجرد ورقة.…