سطوة الفن - الجنون على شكل فن - بقلم adrodje kenza | روايتك

اسم الرواية: سطوة الفن
المؤلف / الكاتب: adrodje kenza
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجنون على شكل فن

الجنون على شكل فن

الجلسة٠١ ـ هذا جنون وليس فن ياعيسى ـ في مخيلة لا يعرفها سوى من يدعى بالجنون يكسوها نور أبيض حيث لا يظهر فيها القمر إلا وهو مبتسم قرب الينابيع ،منفردة بفنها ولايهوى فيها سوى الفن. الفن الذي صار حياة. حياة لاتمنح إلا للمجنون ـ واقعك ،واقعك ياعيسى ألا يمكن أن يكون للمجنون كل واقع يخفي جنون , شاب يحمل بين أرجاء قلبه فن مدفون , وراء ابتسامته خنجر مغروز ,نظراته كزجاج مكسور ـ الواقع طريق مختصر للجنون ،جنون مميت هذا العالم لاينتظرنا حتى نحقق أحلامنا بل يلقي بها في أول فرصة ، لا أحد يولد مجنون لكن لا أحد ينتظر حتى يزج فينا الخيانة والأكاذيب. ففي هذا الواقع لاتكافئ على فنك بل تعاقب عليه . - الفن سذاجة والألهام عار في هذه المقبرة دفن الفن في سبيل الواقع الجلسة٠٢ ـ وكيف تقنعني أنك فنان ياعيسى ـ وهل يمكن رؤيتي من دون فني؟ يبدو أن عيناك السودوتان خالية من النور . وهل لك أن لا ترى غارقا في وسط بحر ـ بالطبع أراه ,وهل انا بأعمى ـ لا أتوارى خلف الظلال ، وعيناي ... وعيناي تفضح رغبة لا تهدأ نحوه فأنا الملهم بالفن.. أنا الذي فقدت كل ما أملك من أجل فني ، أيهمني واقعكم وأنا الذي يعود ألى دياره وهمه الوحيد البقاء مع فنه، فمن اعتاد على الفن لايلهث خلف الواقع . وهل برأيتك لي تصاب بالعمى ، أأسميه عمى الألوان. ـ أؤقاومه وأنا غارقا، أقسم أني بخير بل أضيع فيه ،أتظن بي معتوه بل أنا مأسور فحب الفن سكنني حتى عانق أنفاسي وشارك دقات قلبي، وماعدت أملك فكاكا من أسره. فالفن لنا وحدنا خلقنا للفن .. وكان دوما لنا الجلسة٠٣ في مكان لايعرف إلا لعيسى بين أرجاء فنه بعيدا عن الواقع المفقود في ضياء الشمس ، بين نسمات الرياح صوت بعيد مسموع وكأنه لحن موسيقى فكتوريا. يمشي عيسى بإتباع الصوت وكلما يظن أنه اقترب يبتعد أكتر ـ هل استضافت مخيلتي شخص لا أعرفه ؟ مع من تتحدث ياعيسى؟ وبماذا تتفوه ؟ ـ آسف أظن أنني سرحت في مخيلتي مجددا ـ لقد تأزمت حالتك ياعيسى لا يمكن لك أن تبقى هكذا ـ حالة الفن ـ هلا صمت ياعيسى ،وماذا ستفعل ستتخلى عن واقعك في سبيل الوهم. ـ إذا استمتع الناس بإشعاع واقع الحياة من خلال الفن ،فقد يتوقفون عن القتال أو الشعور بالغضب. ـ ماهو الفن مجرد وهم ـ الفن أن ندرك بأرواحنا ٱلفة الحياة فنؤلف مابين أفكارنا ومنازعنا وأقوالنا وأعمالنا حتى لا يبقى فينا من نفيض يناهض نفيضنا .