سطوة الفن - بقلم adrodje kenza | روايتك

تمهيد لم يكن عيسى يعيش بين الناس كما يعيشون بل كان يسكن في زوايا خياله،حيث الألوان تتحدث واللوحات تنبض بالحياة. كان الفن بالنسبة له أكثر من ملاذ ،كان هواء يتنفسه حين يضيق صدره بالعالم . الآخرون وصفوه ب مجنون الفن، لكنه لم يهتم ،فما حاجته لعقل يربطه بواقع يرفضه. في كل جلسة مع طبيبه النفسي ، كان يجلس صامتا أولا،ثم يترك الكلمات تنساب كأنها جزء من لوحة لم تكتمل بعد . وحين سأله الطبيب ذات يوم :"تحدثت لي عن فنك ياعيسى...ولكن ماذا عن واقعك ؟". شعر عيسى أن السؤال أثقل عليه من جدار ينهار فوق رأسه.