نـبراس - اسرار الظل - بقلم فاطمه عبدالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نـبراس
المؤلف / الكاتب: فاطمه عبدالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اسرار الظل

اسرار الظل

كانت ليان تجلس في مكتبها بعد يوم طويل، تفكر في الأحداث الماضية، وتشعر بثقل المسؤولية. لم تعد التهديدات مجرد حوادث عابرة، بل بدا واضحًا أن هناك من يخطط لاستهداف المركز والفريق بشكل مدروس. دخل سيف وهو يحمل كوبًا من الشاي، ابتسم لها قائلاً: "ليان، تذكري دائمًا: كل موقف صعب هو فرصة لتعلم شيء جديد. لا تدعي القلق يسيطر عليك." ابتسمت ليان بخفة، وأخذت الشاي: "أعلم، سيف… لكن شعور الغموض يجعل قلبي متوتراً." بدأ الاثنان بمراجعة جميع الأدلة: الرسائل المجهولة، الرسائل الصوتية، والتحركات الأخيرة للشخص الغريب. شيئًا فشيئًا بدأت تظهر خيوط صغيرة تشير إلى أن هناك شخصًا من الداخل قد يكون مرتبطًا بما يحدث. قال سيف بجدية: "ليان… لا نستطيع التسرع بالاستنتاجات، لكن يجب أن نكون حذرين جدًا، وأن نراقب كل التفاصيل." ابتسمت ليان، وهي تشعر بالطمأنينة لوجوده: "نعم، سيف… وكما قال حسام دائمًا، الاعتماد على الله واليقظة معًا يعطينا القوة." لاحقًا، أثناء خروجها من المكتب، شعرت ليان بأن هناك من يراقبها. تراجعت للحظة، لكن سيف أمسك يدها مطمئنًا: "لا تخافي، ليان. الشجاعة ليست غياب الخوف، بل القدرة على التحكم فيه والتصرف بحكمة." ابتسمت وهي تشعر بدفء كلمات سيف، وعرفت أنها ليست وحدها في مواجهة هذا الغموض. كانت هناك ثقة متبادلة، شعور بالاهتمام والدعم، يجعل كل خطوة أكثر أمانًا، وأكثر قدرة على مواجهة أي تهديد جديد. في تلك الليلة، جلست ليان على شرفة البيت، تتأمل النجوم، وتهمس لنفسها: "كل اختبار يمر بي، وكل مواجهة، تزيد قلبي شجاعة، وتعلمني أن الإيمان والتوكل على الله هما النور الذي يهديني في الظلام." كان واضحًا أن الرحلة لم تنته بعد، وأن كل تهديد وخطر سيأتي في المستقبل، سيكون اختبارًا للشجاعة، للعقل، وللإيمان القوي. .