نـبراس - صدى المواجهه - بقلم فاطمه عبدالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نـبراس
المؤلف / الكاتب: فاطمه عبدالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: صدى المواجهه

صدى المواجهه

كانت المدينة تهدأ بعد يوم طويل، لكن مركز التطوع كان ما يزال يعج بالنشاط. وصول إشعار جديد جعل قلب ليان يتسارع: تهديد آخر، هذه المرة أقرب وأكثر وضوحًا. سيف نظر إليها وقال بهدوء: "ليان، هذه المرة لن نواجهه بمفردنا. لدينا الفريق، وكلنا معًا سنواجه أي خطر." ابتسمت ليان وهي تشعر بالقوة: "صحيح، التضامن يجعلنا أقوى. ومع الله دائمًا، لن يخيب أملنا." بدأوا بتنظيم الفريق، توزيع المهام، وتوضيح أهمية الحذر. كل شخص يعرف دوره، لكن الهدف واحد: حماية الجميع وعدم السماح للخوف بالسيطرة. خلال البحث، لاحظت ليان شيئًا غريبًا عند مدخل المبنى الخلفي. اقتربت بحذر، وسيف بجانبها، عندما ظهر الرجل المجهول مرة أخرى، هذه المرة كان يحاول تخريب بعض المعدات. صرخت ليان بحزم: "قف! نحن لن نسمح لك بإيذاء أي أحد!" توقف الرجل، وترددت خطواته، لكنه لم يكن يتوقع أن يجد مجموعة منظمة تدافع عن المركز بروح واحدة. سيف تقدم بخطوة إلى الأمام وقال بصوت هادئ: "القوة ليست في العنف، بل في الحذر واليقظة. نحن نحمي أنفسنا ومن حولنا، ولن نسمح لأي تهديد بأن يسيطر على مكاننا." رأت ليان دمعة صغيرة في عين إحدى المتطوعات، فابتسمت لها بحنان: "كل شيء سيكون بخير، ثقوا بالله، وثقوا بأننا هنا معًا." بعد دقائق، انسحب الرجل المجهول، تاركًا وراءه شعورًا بالخطر، لكنه لم ينجح في تنفيذ أي ضرر. الفريق شعر بالفخر، لكن ليان أدركت أن التهديدات ستستمر، وأن كل موقف هو اختبار للصبر والشجاعة والتوكل على الله. جلست ليان وسيف بعد ذلك على مقعد قريب، يتنفسان بعمق. قال سيف: "انظري، ليان… قوة الفريق وروح التضامن، مع الإيمان بالله، تجعل أي موقف صعب قابلاً للتجاوز." ابتسمت ليان، وهي تشعر بالدفء في قلبها: "نعم، سيف… كل شيء سيكون أفضل طالما نبقى متكاتفين ونثق بالله." وبينما كانت المدينة تستعد لليل هادئ، شعرت ليان أن نبض الأمل في قلبها أصبح أقوى، وأن كل خطوة يقودها التضامن والإيمان، هي خطوة نحو مستقبل أكثر أمانًا. .