نـبراس - وحدة القوه - بقلم فاطمه عبدالله - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نـبراس
المؤلف / الكاتب: فاطمه عبدالله
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: وحدة القوه

وحدة القوه

كانت الأمطار تتساقط بغزارة على شوارع المدينة، والرياح تعصف بالأوراق. ليان وسيف كانا يسيران بسرعة إلى المركز التطوعي بعد تلقيهما إشعارًا عاجلًا: شخص غريب يقتحم منطقة قريبة من المبنى. قال سيف بهدوء بينما يمسك بذراع ليان: "ليان، ركزي على الخطوات. توكلي على الله، وفكّري بعقل هادئ." ارتجفت يدي ليان للحظة، لكن شعورها بالمسؤولية جعلها تتقدم بثبات. اقتربا من الزاوية، وهناك رأيا الشخص الغريب يحاول فتح باب إحدى الغرف الخاصة بالمتطوعين. قالت ليان بصوت حازم: "توقف! أنت لا تستطيع الدخول هنا!" توقف الرجل للحظة، ثم اندفع فجأة نحو الغرفة. لم تتردد ليان، بل تقدمت بسرعة أمامه لتمنع دخوله، بينما سيف يتدخل من الجانب الآخر ليحاصر المخرج. في لحظة حاسمة، تذكرت كلمات حسام: "قوة الإنسان ليست فقط في جسده، بل في قلبه وعقله وثقته بالله." تنفست ليان بعمق، وبدأت تتحدث بهدوء لكن بحزم: "يمكننا حل هذا بدون أذى. نحن نحمي المكان فقط. لا حاجة للعنف." تراجع الرجل للحظة، لكنه كان لا يزال مترددًا. سيف أمسك به برفق، محاولًا تهدئته، وأوضح: "الهدوء أفضل من التسرع. لن نؤذيك إذا توقفت عن أفعالك." في النهاية، غادر الرجل المكان بعد قليل، تاركًا وراءه شعورًا بالخطر، لكنه لم يتمكن من تحقيق أي ضرر. ليان شعرت بارتياح كبير، لكنها أدركت أن الاختبارات الواقعية لم تنته بعد، وأن كل تهديد سيكون فرصة لتثبت شجاعتها وحكمتها. جلسا بعد ذلك على المقعد في الخارج، يتنفسان بعمق. قال سيف: "ليان، لقد كنت شجاعة جدًا اليوم. حماية الآخرين ليست سهلة، لكنها جزء من قوتك." ابتسمت ليان، وهي تشعر بالطمأنينة: "مع الله إلى جانبي، ومعك، أشعر أنني قادرة على مواجهة أي شيء." المطر استمر في التساقط، لكن قلب ليان كان دافئًا، مليئًا بالشجاعة والأمل. أدركت أن كل موقف صعب يمر به الإنسان، يترك أثرًا في قلبه يقويه ويزيد إيمانه. .