أوجاع الصمت - الفصل الثالث: أول سقوط - بقلم اوجاع الصمت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أوجاع الصمت
المؤلف / الكاتب: اوجاع الصمت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث: أول سقوط

الفصل الثالث: أول سقوط

. سلمى وصلت للمرحلة الثانوية. جوها البنات يهتموا باللبس والحب، وهي كانت غايبة. . حطت هدف: "نقرا وننجح ونطلع من هالبيت". . لكن الطريق ما كانش ساهل. . أبوها رفض يعطيها مصروف كافي. . كل يوم تمشي للمدرسة بنص رغيف خبزة. . جسمها ضعف لكن عقلها صمم. . في القسم، بدت الأولى. لكن بعض البنات غيرانين منها. . بدوا يضايقوها بالكلام. "شوفيها، لابسة قديم، وتبي تنافسنا!". سلمى ابتسمت وما ردتش. لكنها في الداخل كانت تتحطم. . الليل رجعت للدار، ولقات أبوها زعلان. . "شنو يعني الأولى؟ هذا ما يطعمكش خبزة". . صارت الكلمات زي السكاكين في قلبها. . لأول مرة، انهارت وبكت بصوت عالي. . لكن ما حد اهتم. . أمها قالتلها: "اصبري، ربي مع الصابرين". وهي حسّت إن الصبر خلاص قاعد يخلص. . ثاني يوم في المدرسة، تعثرت وطاحت قدام الكل. . ضحكوا عليها، وحتى المعلمة استغربت. حسّت إن كل شي ضدها. . كتبت في دفترها: "أول سقوط… مش الأخير". . لكن رغم التعب، ما زالت متمسكة بالعلم. . ليلى، الأستاذة، شجعتها: "انتي أقوى من الظروف". . الكلام عطاها دفعة صغيرة. لكن قلبها كان هش زي الزجاج. أي كلمة ممكن تكسره. سلمى كل يوم ترجع للحوش الخلفي. تكتب على الجذع: "ما في حد يقدر يوقفني". . حتى لو صوتها كان ضعيف. كانت مؤمنة إن يومها جاي. . والجرح اللي عايشة بيه، بيكون سلاحها. بس الطريق قدامها مازال طويل ومليان شوك.