أوجاع الصمت - الفصل الثاني: جروح ما تندملش - بقلم اوجاع الصمت - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أوجاع الصمت
المؤلف / الكاتب: اوجاع الصمت
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: جروح ما تندملش

الفصل الثاني: جروح ما تندملش

. مرت الأيام وسلمى كبرت سنة بس داخلها كان يكبر عمر من الوجع. . عيونها تعودت على الدموع لكن قلبها ما تعودش. . في المدرسة، لقت أستاذة جديدة اسمها "ليلى". الأستاذة لاحظت الحزن في عيونها. سألتها مرة: "خيرك يا سلمى؟". سلمى ابتسمت وقالت: "ما في شي". لكنها من داخلها كانت تتمنى تقول كل شي. رجعت للبيت يومها، وحست لأول مرة إن في حد مهتم. . لكن خوفها من أبوها خلاها تسكت. . الليل، رجعت للدفتر. . كتبت: "نفسي نلقى شخص يسمعني من غير ما يلومني". ثاني يوم، في المدرسة، سلمى رسمت شمس صغيرة في كراسة. . الأستاذة ليلى شافت الرسم وقالت: "حتى في الظلام، في ضي". . هالكلمات خلت قلب سلمى يرجف. . حسّت إن في بصيص أمل. . لكن في الدار، مازال الوضع زي ما هو. أخوها الكبير بدى يستهزأ بيها دايمًا. "أنتِ ما تسوايش حتى حاجة". كانت تحس روحها محاصرة من كل جهة. وفي يوم، قررت تهرب من الدار للحوش الخلفي. قعدت تحت شجرة الزيتون الكبيرة. . كانت تحسها أقرب صديق لها. . حطت خدها على جذعها، وقالت: "على الأقل إنتِ تسمعيني". فجأة سمعت صوت جارهم الصغير: "سلمى، علاش تبكي؟". ارتبكت، ومسحت دموعها بسرعة. . قالتله: "ما في شي". لكنه كان ذكي، حس بالوجع في كلامها. "يومًا ما، بتكوني أقوى من كلهم". الكلمات البسيطة ذيك علقت في قلبها. . كتبت في دفترها: "يمكن نقدر نكون أقوى بالصبر". . من اللحظة هذي، سلمى ما عادش تبكي بسهولة. . بديت تبني حواجز حول قلبها. . كل كلمة جارحة تولي حجر. . وكل دمعة قديمة تولي جدار. . والطفلة البريئة، بديت تتحول لإنسانة ثانية.