الفصل الأول: بداية الوجع
. في حي شعبي صغير، كانت "سلمى" عايشة مع عيلتها.
. أبوها رجل قاسي، ما يعرفش الرحمة.
. وأمها ضعيفة، دايمًا ساكتة على الظلم.
. سلمى كانت البنت الوسطانية بين إخوتها.
. لكن دايمًا كانت هي كبش الفداء.
. أي غلطة تصير في الدار، يُعلقوها فيها.
. عاشت عمرها تحس إنها غريبة حتى وسط أهلها.
. قلبها كان مليان خوف، لكن ملامحها هادية.
. في المدرسة، ما عندهاش صحاب واجد.
. كل مرة تحاول تضحك، يرجعها للواقع صوت أبوها العالي.
. كلمات جارحة تخلّيها تتمنى تختفي.
. الليل عندها كان أصعب من النهار.
. لما الكل ينام، هي تبقى تسهر وتفكر.
. علاش ربي خلقني هكي؟
. علاش ما لقيتش حنان زي باقي البنات؟
. كانت تكتب في دفتر سري كل مشاعرها.
. كلمات مليانة دموع، ما يقراها حد غيرها.
. "أنا مش ضعيفة... بس تعبت".
كان هذا السطر يتكرر في كل صفحة.
يوم من الأيام، رجعت من المدرسة متأخرة.
. لقات أبوها واقف يستنا فيها عند الباب.
. وجهه معبّي غضب.
"وين كنتي؟ ليش تأخرتي؟"
حاولت تشرح، لكن صوتها اختفى.
. ضربها كف قدام إخوتها.
الكل ضحك، حتى أمها ما دافعتش.
دموعها نزلت، لكن ما طلعتش منها ولا كلمة.
. هذي كانت أول مرة تحس إن صمتها يقتلها.
. الليل ذاك، كتبت في دفترها:
. "أنا مجرد ظل في دار ما فيهاش حب".
. وقررت بين روحها، إنها ما عادش تبكي.
. من اليوم، بتخلي الصمت درع.
. والوجع… ح يكون نارها الخاصة.
. ما حد يعرف، لكن في قلب سلمى ثورة بدت تكبر.
. وكانت البداية فقط.