الحلقه السابعه
---
الحلقة السابعة: "اختبار الوجوه"
أحيانًا، لا يكفي أن تعرف من أنت… بل يجب أن تُثبت ذلك.
---
المشهد الأول: غرفة الراوي يحيى – ليل
(يحيى يجلس على الأرض، يُقلّب مرآة صغيرة، يرى فيها انعكاس وجهين متداخلين.)
يحيى (الراوي) (بهدوء كئيب):
"في صراع الوجوه… من يخسر هويته لا يختفي، بل يصبح ظلًا… يُراقب من سرق ملامحه. وكريم؟ ما زال في اللعبة."
---
المشهد الثاني: شقة كريم – صباح
(كريم الحقيقي يراقب من خلال الكاميرات. يرى "المقلِّد" وهو يعيش حياته الطبيعية. يتصرف كموظف، صديق، وحتى عشيق. كريم يُدوّن ملاحظات دقيقة.)
كريم (بهمس لنفسه):
ما يعرف كل شيء… في فجوات. لازم أضغطه فيها.
---
المشهد الثالث: لقاء المواجهة – مقهى هادئ – مساء
(كريم يجلس على طاولة في زاوية المقهى. أمامه يجلس "المُقلِّد"، بنفس شكله تمامًا. يتحدثان بنبرة متوترة لكن هادئة.)
المُقلِّد (بابتسامة باردة):
جاي عشان ترجع؟ انتهى وقتك.
كريم:
انتهى وقتك إنت… ما تعرف أمي بأي يد تاكل، ولا صوتي لما أضحك، ولا سبب لعنتي كل يوم.
المُقلِّد (بهدوء):
الناس تحبني أكثر منك.
كريم (ساخرًا):
بس مش الناس اللي تهمّ.
---
المشهد الرابع: شقة والدة كريم – ليل
(كريم يزورها فجأة. تحتضنه، لكنها تتوتر بعد قليل.)
والدة كريم:
كريم… شفيك تغيرت؟ حسّك مو مثل زمان.
(هو كريم الحقيقي، لكنها لا تثق. يدرك أن المُقلِّد زارها قبله.)
كريم (بخوف):
أنا هو… بس في شيء لازم أوريكِ.
(يُخرج دفتر مذكرات قديم من جيبه. تفتحه… وتبكي. فقط هو يعرف ما كتبته فيه قبل 20 سنة.)
---
المشهد الخامس: المواجهة الأخيرة – مبنى مهجور – منتصف الليل
(كريم يجرّ المُقلِّد إلى مواجهة. يقفان وجهًا لوجه، متطابقان. يحيى يراقب من بعيد دون تدخل.)
كريم:
عارف إنك نسخة، بس حتى النسخة تقدر تختار.
المُقلِّد (بتوتر خفيف):
أنا مو نسخة… أنا فرصة. لو رجعت إنت، ترجع تفشل.
كريم:
أفضل أفشل وأنا أنا… من إني أنجح بشيء ما يشبهني.
(كريم يشعل دائرة بالنار حوله، يمسك قطعة من زجاج المرآة التي بدأ منها كل شيء، ويتقدم. المُقلِّد يتردد. يبدأ وجهه بالتلاشي تدريجيًا.)
المُقلِّد (بهمس يختفي):
أنا… أنا…
*(ثم يذوب كظل… ويختفي.)
---
المشهد السادس: الشرطة – بعد أيام
(الضابط الذي سخر من كريم يقرأ ملفًا عليه ختم "مغلق – الحالة النفسية مستقرة". ينظر إلى صورة كريم.)
الضابط (ببطء):
غريب… شكلك كأنك شخص ثاني.
كريم (يبتسم بتعب):
أنا كذا دايمًا أطلع في الصور.
---
المشهد السابع: غرفة يحيى – ختام
(يحيى يُطفي النور، يضع صورة "كريم" على لوحة حالات سابقة. الكاميرا تبتعد تدريجيًا.)
يحيى (الراوي):
"كريم ما استعاد هويته… هو اختارها. لأن الوجوه تتغير… لكن الحقيقة؟ لازم أحد يقولها قبل ما تُنسى."
---
نهاية الحلقة السابعة