الحلقة الأولى: "الصوت العائد" الماضي لا يموت… بل يعود متخفيًا. --- المشهد الأول: شقة سامي – ليل (كاميرا تتحرك ببطء داخل شقة مظلمة، أوراق مبعثرة، ستائر مغلقة. صوت ساعة الحائط يدق. سامي يجلس على كرسي، يُحدّق في صورة قديمة تجمعه برامي ونهى. هاتفه يهتز.) سامي (بصوت مرهق): ألو؟ صوت مجهول (هادئ وبارد): المستشفى القديم… الطابق الرابع… الصندوق الأحمر. (ينقطع الاتصال. سامي ينهض فورًا، يتجه نحو الدرج وهو يلتقط سلاحًا صغيرًا من الدرج. --- المشهد الثاني: المستشفى المهجورة – منتصف الليل (المكان موحش. جدران متشققة. نسمع صوت أنفاس سامي وهو يصعد الدرج بخطى حذرة. يصل إلى الطابق الرابع، يجد صندوقًا أحمر صغيرًا على أرض الغرفة رقم 407.) يحيى (الراوي) (بصوت هادئ ومشؤوم): "حين يطرق الماضي الباب، لا يفعل ذلك بلطف… بل يسحبك إلى حيث لم تجرؤ يومًا أن تنظر." (سامي يفتح الصندوق… داخله هاتف قديم ونوتة صغيرة. يشغّل الهاتف… يبدأ تسجيل صوتي.) الصوت المسجل (رامي): إذا سمعت هذا… فأنا إما ميت، أو أصبحت واحدًا منهم. "المحفل" ليس مجرد تنظيم… إنهم الجلد الذي يلبسه النظام ليبدو بريئًا. لا تثق بأحد… حتى من تظنه يعرف الحقيقة. (سامي يُغلق الهاتف بسرعة، وعيناه تتسعان من الصدمة.) --- المشهد الثالث: منزل نهى – صباح اليوم التالي (نهى تستيقظ على طرقات عنيفة على بابها. تفتح، فتجد سامي يقف أمامها منهكًا.) نهى (بقلق): سامي؟ وش فيك؟ شكلك مو صاحي من ليلة! سامي (يدخل بسرعة): رامي حي… أو كان حي قبل فترة. نهى (تتراجع للخلف): شو...؟ مستحيل. حضرنا جنازته. سامي (يضع الهاتف على الطاولة): اسمعي التسجيل. (نهى تستمع، يتبدل تعبيرها تدريجيًا من دهشة إلى خوف.) --- المشهد الرابع: غرفة مظلمة – مكان مجهول (رجل يجلس في الظل، وجهه لا يظهر. أمامه شاشة تُظهر سامي ونهى وهما في منزلها.) رجل الظل (بصوت غليظ): لقد التقطوا الطُعم… حان وقت كشف الوجه التالي. --- المشهد الخامس: المقهى – لقاء مفاجئ (سامي ونهى يجلسان في مقهى بعيد. تقترب منهما امرأة غريبة، تجلس دون دعوة.) ليلى (بهدوء): اسمي ليلى… كنت واحدة منهم. والآن… أريد إسقاطهم. (سامي يبادلها نظرة شك.) سامي: ما دليلك إنك مش واحدة منهم؟ ليلى (تخرج مفتاحًا صغيرًا): لأن هذا المفتاح… يفتح خزنة تحمل وجه الحقيقة. وتلك الحقيقة قد تقتلكم. --- المشهد السادس: الراوي يحيى – الختام (الكاميرا تعود إلى الراوي يحيى، يقف في مكان غير واضح، يُحدّق في الكاميرا.) يحيى (الراوي): "في لعبة الوجوه، هناك من لا يلبس القناع… بل يولد به. والآن، حان وقت خلع الجلد." --- نهاية الحلقة الأولى