الحلقه السادسه
---
الحلقة السادسة: "المُقَلّد"
بعض الوجوه لا تُستعار… بل تُسرق.
---
المشهد الأول: غرفة الراوي يحيى – ليل
(يحيى يجلس على كرسي خشبي، خلفه نافذة مفتوحة تُصدر صفير ريح باردة. أمامه صورة شاب يبتسم في بطاقة هوية، وخلفها ملحوظة مكتوب عليها: "هذا ليس أنا.")
يحيى (الراوي) (بصوت عميق وغامض):
"في عالمنا، الهوية شيء هش… وجهك، صوتك، وحتى حياتك. بعض الكائنات لا تسعى للقتل… بل للاستبدال."
---
المشهد الثاني: شقة كريم – مساء
(كريم، شاب ثلاثيني، موظف بنك، يعيش وحيدًا. يعود إلى المنزل، يفتح الباب، يجد أن كل شيء مُرتب أكثر مما تركه. يتوقف قليلًا، يتلفت حوله.)
كريم (بهمس):
أنا ما رتبت الكراسي كذا…
(يرى صورته على الحائط وقد استُبدلت بصورة له بملابس مختلفة، لا يذكر أنه التقطها.)
---
المشهد الثالث: العمل – صباح اليوم التالي
(في البنك، زملاء كريم يرحبون به بحرارة.)
زميل 1:
هاه! استمتعت بالإجازة؟ رجعت طاقة جديدة!
كريم (مصدوم):
إجازة؟ أنا كنت أمس بالشغل.
زميلة:
لا تستهبل! حتى المدير قال إنك أخذت 3 أيام.
(كريم يفتح حاسوبه… يجد تقارير وملفات تم إنجازها باسمه خلال الأيام الماضية.)
---
المشهد الرابع: المقهى – مساء
(كريم يجلس مع صديقه المقرب "علاء". يحكي له كل شيء.)
كريم:
أحدهم أخذ وجهي… اسمي… حتى شغلي. أنا مو مجنون، علاء!
علاء (بقلق):
طيب… شفت شكلك في الكاميرات؟ سجل دخولك للبنك؟
---
المشهد الخامس: العودة للمنزل – ليل
*(كريم يدخل متخفيًا بعد أن نصب كاميرات سرية. يجلس في غرفة المراقبة الصغيرة، يراقب شاشة غرفة نومه.)
(الساعة 2:44 فجرًا. على الشاشة: يظهر كريم "آخر" يدخل من الباب… بنفس الملامح. يتجه نحو السرير، يخلع ملابسه، ويتمدد وكأنه في منزله.)
كريم (بهمس مذهول):
مستحيل… أنا هناك!
---
المشهد السادس: المواجهة – صباح
(كريم يدخل المنزل، يجد "نفسه" جالسًا يقرأ كتابًا. يقترب منه ببطء.)
كريم:
مين إنت؟!
المُقَلّد (يرفع عينه بهدوء):
أنا أنت… بس النسخة الأفضل.
كريم (غاضبًا):
ليش؟!
المُقَلّد (بابتسامة باردة):
لأنك ما عرفت تستخدم وجهك… أنا عرفته.
(كريم يندفع للهجوم… لكن فجأة، المُقَلّد يختفي أمام عينيه. يبقى كريم واقفًا وحده في الصالة.)
---
المشهد السابع: مركز الشرطة – نهار
(كريم يحاول الإبلاغ، يعرض لقطات الكاميرا على الضابط. لكن الفيديو يُظهر فقط… كريم العادي، لا وجود لنسخة ثانية.)
الضابط (ببرود):
كل اللي في الفيديو… هو إنت.
---
المشهد الثامن: غرفة يحيى – ختام
(يحيى يُقلّب دفترًا، يجد فيه ملف "كريم حسني – الحالة 009". مكتوب: "المُقَلّد أخذ مكانه… الأصلي قيد الملاحظة.")
يحيى (الراوي):
"كريم خسر وجهه… وربما روحه. لأن بعض الكائنات لا تسرق أشياءنا… بل تصبحنا."
---
نهاية الحلقة السادسة